أتليتكو وفالنسيا وإشبيلية يصارعون لإنهاء هيمنة «قطبي إسبانيا»

العقم التهديفي سيطر على الجولة الأولى.. وميسي يتفوق على رونالدو في «الإهدار»

باكو الكاسير (أرشيف «الشرق الأوسط»)  -  فيكتور ماتشين (أرشيف «الشرق الأوسط»)  -  سيميوني («أرشيف الشرق الأوسط»)
باكو الكاسير (أرشيف «الشرق الأوسط») - فيكتور ماتشين (أرشيف «الشرق الأوسط») - سيميوني («أرشيف الشرق الأوسط»)
TT

أتليتكو وفالنسيا وإشبيلية يصارعون لإنهاء هيمنة «قطبي إسبانيا»

باكو الكاسير (أرشيف «الشرق الأوسط»)  -  فيكتور ماتشين (أرشيف «الشرق الأوسط»)  -  سيميوني («أرشيف الشرق الأوسط»)
باكو الكاسير (أرشيف «الشرق الأوسط») - فيكتور ماتشين (أرشيف «الشرق الأوسط») - سيميوني («أرشيف الشرق الأوسط»)

أصبحت أندية أتليتكو مدريد وفالنسيا وإشبيلية على قدر كبير من الخبرة والقدرة لإعادة بناء فرقهم من أجل إنهاء هيمنة ريـال مدريد وبرشلونة على مقاليد مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم، رغم تخليهم الإجباري عن أبرز نجومهم في كل موسم تقريبا.
ويتطلع الثلاثي الإسباني إلى المنافسة في بطولة دوري أبطال أوروبا، التي قد تشهد للمرة الأولى في تاريخها وجود خمسة أندية إسبانية إذا نجح فالنسيا في الدفاع اليوم الثلاثاء عن فوزه الذي حققه بنتيجة 3 - 1 على موناكو الفرنسي في إياب الدور التمهيدي للبطولة.
وقال نينو إسبيريتو المدير الفني لفريق فالنسيا قبل المباراة: «لدينا نهم وثقة للوجود في منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا». وكان أتليتكو مدريد هو النادي الوحيد الذي نجح في إزاحة قبضة ريـال مدريد وبرشلونة قبل موسمين عندما توج بلقب مسابقة الدوري الإسباني.
ويعتبر أتليتكو مدريد هو الفريق الوحيد الذي فاز ببطولة الدوري الإسباني بعيدا عن ريـال مدريد وبرشلونة خلال الـ11 عاما الأخيرة.
وبات أتليتكو مدريد عاما تلو آخر من أكبر الفرق في القارة العجوز بعد أن دأبت فرق القارة على التعاقد مع نجومه المميزين في كل موسم، حيث شهدت جماهير النادي المدريدي انتقال الأرجنتيني سيرخيو أغويرو إلى مانشستر سيتي الإنجليزي عام 2011 تبعه الكولومبي رادميل فالكاو الذي انتقل إلى صفوف موناكو الفرنسي في 2013 ثم الإسباني ذو الأصول البرازيلية دييغو كوستا المنتقل إلى تشيلسي في 2014
يذكر أن المهاجم التركي أردا توران أبرز لاعبي أتليتكو في الأعوام الأخيرة انتقل هو الآخر لصفوف برشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية للموسم الحالي مقابل 35 مليون يورو (38 مليون دولار).
وكان الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتليتكو مدريد قد أعرب عن قلقه خلال فترة الإعداد للموسم الجديد قائلا: «لا أشعر بالهدوء.. يقلقني كثيرا ما ستسفر عنه فترة الانتقالات».
ويأمل أتليتكو هذا الموسم في العودة لإحداث المفاجآت بعد تعاقده مع المهاجم الأرجنتيني لوسيانو فيتو القادم من فيا ريـال والجناح الكولومبي جاكسون مارتينيز القادم من صفوف بورتو والبرتغالي يانيك فيريرا لاعب موناكو السابق والمدافع ستيفن سافيتش من مونتينيجرو لاعب فيورنتينا.
ومن ناحيته، تمكن نادي فالنسيا الذي يملكه رجل الأعمال السنغافوري بيتر ليم هذا الموسم من الاحتفاظ بعناصره البارزة التي سمحت للفريق اقتناص المركز الرابع في بطولة الدوري المحلي الموسم الماضي.
ولم يكن معتادا في الماضي أن يحتفظ بلنسية بلاعبيه المميزين بعد أن شهد في أعوام سابقة رحيل لاعبين من العيار الثقيل مثل ديفيد سيلفا وديفيد فيا وخوان ماتا. وبعد رحيل المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي لصفوف مانشستر سيتي الإنجليزي يواجه اسبيرتو مدرب بلنسية تحديا كبيرا هذا الموسم، وخصوصا أنه لم يشارك في أي بطولة أوروبية في الموسم المنصرم كما خرج من دور الثمانية لبطولة كأس ملك إسبانيا أمام إسبانيول. وكان التحدي الأكبر لفالنسيا هو الاحتفاظ ببعض لاعبيه الذين شاركوا مع الفريق في الموسم الماضي مثل البرتغاليين جواو كانسيلو وأندري جوميز والإسبانيين الفارو نيجريدو ورودريجو مورينو.
وفي إطار سعيه لتدعيم الفريق، تعاقد فالنسيا مع أربعة لاعبين وهم لاعب خط الوسط البرازيلي دانيلو باربوسا القادم من سبورتنج براغ ولاعب الوسط المهاجم البلجيكي زاكريا باكالي لاعب بي إس في أيندهوفن والمهاجم الإسباني سانتي مينا لاعب سيلتا فيغو وحارس المرمى الأسترالي ماثيو ريان لاعب بروج البلجيكي، حيث لا تتجاوز متوسط أعمارهم أكثر من 20 عاما، مما يثير الشكوك حول انطلاقتهم في الموسم الجديد.
ويعد إشبيلية أيضا أحد الفرق التي اعتادت في المواسم الأخيرة على التفريط في لاعبيها، حيث سمح هذا الموسم لمهاجمه الكولومبي كارلوس باكا بالرحيل لصفوف ميلان الإيطالي، بالإضافة إلى الظهير الأيمن الإسباني أليكس فيدال الذي انتقل إلى برشلونة.
ورغم ذلك، دأبت الإدارة الرياضية لإشبيلية بقيادة الحارس السابق رامون رودريجيز بيرميخو «مونشي» على التعاقد مع لاعبين مغمورين بأسعار زهيدة صنعت منهم نجوما بارزين مع مرور الوقت ثم باعتهم مقابل ملايين الدولارات.
ويعتبر باكا أحد الأمثلة الحقيقية لهذه الاستراتيجية، فقد انضم اللاعب الكولومبي لصفوف إشبيلية قادما من بروج البلجيكي مقابل سبعة ملايين يورو (ثمانية ملايين دولار)، قبل أن يباع لصالح ميلان الإيطالي بعد موسم واحد فقط مقابل 23 مليون يورو (25 مليون دولار)، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإسبانية.
وتعاقد إشبيلية هذا الموسم مع خمسة لاعبين من الدوريات الخارجية مثل الفرنسي عادل رامي لاعب ميلان لتدعيم الخط الدفاعي والظهير البرازيلي ماريانو فيريرا القادم من بوردو ولاعب وسط الميدان ستيفن زونزي لاعب ستوك سيتي والمهاجم الإيطالي سيرو انموبيلي لاعب بروسيا دورتموند والذي كان الهداف الأول لتورنتو في الدوري الإيطالي قبل موسمين.
واختتم إشبيلية فترة الانتقالات الصيفية للموسم الجديد باقتناص أحد أهم اللاعبين على الإطلاق وهو الأوكراني يفهين كونوبليانكا، حيث شهدت المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي تألق هذا اللاعب مع فريقه القديم دنيبرو دنيبروبتروفسك أمام إشبيلية الذي فاز باللقب.
وتعد استراتيجية إعادة البناء والتجديد هي الاختيار الوحيد أمام أندية أتليتكو مدريد وفالنسيا وإشبيلية لمواجهة القدرات الاقتصادية الهائلة لناديي ريـال مدريد وبرشلونة، فقد أثبتوا خلال المواسم الماضية أنهم أصبحوا قادرين ليس على الفوز عليهما في المباريات وحسب ولكن في تهديد سيطرتهما على الألقاب أيضا.
من جهته، اعترف رافايل بينيتيز المدير الفني لنادي ريـال مدريد الإسباني أنه كان يدرك أن فريقه كان سيعاني كثيرا أمام سبورتنغ خيخون قبل المباراة التي جمعت بين الفريقين الأحد الماضي في مستهل مسيرة النادي الملكي في مسابقة الدوري الإسباني الأول لكرة القدم.
وقال بينتيز عقب التعادل دون أهداف مع خيخون: «كنت أعرف أن سبورتنج كان سيجعل المباراة صعبة بالنسبة لنا.. كان علينا أن نكون أسرع وأكثر حسما.. كان هناك الكثير من التصويبات ولكن افتقدت للدقة.. أعطينا فرصا لسبورتنغ في الشوط الأول.. علينا أن نعمل بشكل أكبر».
وتابع: «الشوط الثاني كان أفضل.. الفريق أظهر شخصيته الحقيقية ورغبته في الفوز بالمباراة.. افتقدنا للدقة في اللمسة الأخيرة وفي حسم الهجمات».
وأشاد بينيتيز بسبورتنغ خيخون قائلا: «بدا واضحا أنهم لاعبون يعملون جنبا إلى جنب منذ وقت طويل.. لديهم طريقة لعب واضحة.. لقد لعبوا بشكل جيد للغاية وأظهروا قدرة كبيرة على تنظيم صفوفهم».
وعلى صعيد الفريق المنافس اللدود للريـال، ذكرت تقارير صحافية إسبانية أمس الاثنين أن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة عاد مرة أخرى في مباراة فريقه الأخيرة أمام أتلتيك بيلباو في الدوري الإسباني، لإهدار ضربات الجزاء في مشهد تكرر كثيرا في الآونة الأخيرة.
وأشارت صحيفة «آس» الإسبانية إلى أن الأسطورة الأرجنتينية يخفق في التسجيل من ركلات الجزاء مرة واحدة كل خمس ركلات.
وتصدى ميسي بقميص برشلونة لتنفيذ 63 ركلة جزاء وأخفق في التسجيل 14 مرة بواقع 22.2 في المائة.
وفي المقابل، سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو، أكثر اللاعبين تنفيذا لضربات الجزاء في ريـال مدريد، نسبة مئوية أقل في عدد مرات الإخفاق بواقع نصف النسبة المئوية لمنافسه التقليدي، ليونيل ميسي، خلال العقد الماضي، حيث تصدى رونالدو لتنفيذ 64 ركلة جزاء وأخفق في التسجيل سبع مرات فقط بواقع 10.9 في المائة.
وحقق برشلونة بطل إسبانيا وأوروبا لكرة القدم المطلوب لكن بصعوبة بالغة بفوزه على مضيفه أتلتيك بلباو 1 - صفر، في حين سقط ريـال مدريد وصيفه في فخ التعادل السلبي مع مضيفه سبورتينغ خيخون العائد إلى دوري الأضواء في المرحلة الأولى من الدوري.
وتشهد انطلاقة الدوري الإسباني عقما تهديفيا، إذ سجلت ثلاثة أهداف في سبع مباريات حتى الآن، وانتهت أربع مباريات بتعادل سلبي.
ورغم الفوز الصعب في بداية حملة الدفاع عن لقبه، حقق الفريق الكتالوني جزءا من ثأره من بلباو الذي حرمه من إحراز السداسية بعد أن خطف الكأس السوبر الإسبانية منه قبل أيام.
وكان بلباو صدم برشلونة بنتيجة تاريخية بأربعة أهداف نظيفة في مباراة ذهاب السوبر على الملعب ذاته سان ماميس، حيث تألق فيها نجمه اريتز ادوريز، لكنه كان بعيدا عن خطورته مساء الاثنين، ثم عجز بطل أوروبا عن التعويض إيابا على أرضه فاكتفى بالتعادل 1 - 1 على ملعبه نوكامب.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.