تزايدت المطالبات بسحب أسلحة الميليشيات المسلحة في كافة أنحاء اليمن، في الوقت الذي اغتال فيه مسلحون مجهولون ضابطين كبيرين في جهاز الأمن في جنوب البلاد.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن عددا من الشخصيات والزعامات القبلية طالبت، خلال لقاء أمس بالرئيس عبد ربه منصور هادي، ببسط نفوذ الدولة على كافة الأراضي اليمنية وعدم بقاء بعض المناطق خاضعة لسيطرة وهيمنة جماعات بعينها، وكذا بسحب «الأسلحة الثقيلة من الجماعات والميليشيات المسلحة بكل أنوعها ومكافحة الإرهاب بقوة»، وذلك في إشارة إلى السلاح الثقيل الذي يمتلكه الحوثيون في شمال البلاد وهو عبارة عن دبابات ومدرعات وغيرها، وأيضا الأسلحة التي تمتلكها الميليشيات المسلحة سواء كانوا الحوثيين أو الحراك الجنوبي أو غيرهما، وأكدت المصادر أن رجال القبائل أكدوا على خطورة المرحلة الراهنة والدور الذي يلعبه تنظيم القاعدة من خلال العمليات الإرهابية، خاصة بعد اتساع رقعة عمليات الاغتيالات في الشارع اليمني.
وقالت مصادر سياسية رفيعة لـ«الشرق الأوسط»: «إن المطالبة بسحب أسلحة الميليشيات ليس مقصودا بها فئة معينة بل كافة الفئات التي تملك السلاح، وإن مخرجات الحوار الوطني الشامل نصت بصورة واضحة على ضرورة تسليم الأسلحة الثقيلة إلى الدولة والانخراط في العمل السياسي وإن على الجميع الالتزام بتلك المخرجات».
والتقى هادي، أمس، في دار الرئاسة بصنعاء قرابة مائة شخصية من مشايخ اليمن وفي مقدمتهم الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر، حيث دعا الرئيس اليمني الجميع إلى تقديم التنازلات لـ«بعضنا البعض من أجل تجسيد التلاحم الوطني وإقفال صفحة الماضي».
وتطرق هادي إلى نظام الأقاليم في إطار الدولة الاتحادية، حيث أكد على أنه نظام «سيمكن من إتاحة المزيد من الوظائف وفرص العمل في مختلف الجوانب التنموية والاقتصادية والخدمية والأمنية ويعزز ويحفظ وحدة اليمن والنظام الجمهوري».
وفي إطار محاولاته منذ فترة إقناع الأطراف اليمنية بصوابية تحويل البلاد إلى نظام فيدرالي، أشار هادي إلى أن «النظام الاتحادي سيعمل على تجاوز المشاكل بكل أشكالها وأنواعها، بحيث يمكن تقديم الخدمات وإنجاز المشاريع خصوصا ما يتعلق بالبنى التحتية على مختلف مساراتها وسوف تعطى كافة الصلاحيات المالية والإدارية للأقاليم والولايات (المحافظات)».
وفيما يتعلق باعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا لكل التشريعات، أكد الرئيس اليمني على أن «ما تضمنه الدستور الحالي سيتضمنه الدستور القادم إن شاء الله»، ودعا إلى تكريس «مفهوم المواطنة الصالحة والعدالة الاجتماعية والابتعاد عن الفرقة والتنابز بكل صوره وأشكاله».
على صعيد آخر، اغتال مسلحون يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة في وقت متأخر من مساء أول من أمس، العقيد أحمد هاشم، الضابط في جهاز الأمن السياسي وذلك وسط مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة في جنوب شرقي البلاد، كما اغتيل ضابط مخابرات آخر في مدينة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد، وذلك في سياق سلسلة الاغتيالات التي تشهدها الساحة اليمنية والتي راح ضحيتها عشرات الضباط في جهاز المخابرات وأجهزة الأمن الأخرى وقادة في القوات المسلحة، خلال الأشهر القليلة الماضية.
من ناحية أخرى، أقرت لجنة خاصة برئاسة وزير الداخلية اليمني اللواء الدكتور عبد القادر قحطان أمس، الزي الرسمي الجديد لأجهزة وزارة الداخلية وفق مواصفات خاصة، وتشير مصادر أمنية إلى أن تبديل زي أجهزة الداخلية يأتي بعد تسرب كميات كبيرة من الأزياء القديمة إلى أيدي جماعات مسلحة وأخرى إرهابية وبعد استخدام الزي العسكري في عمليات مسلحة استهدف بعضها وزارة الدفاع والسجن المركزي ونفذت بذلك الزي الكثير من العمليات الإرهابية.
9:41 دقيقه
تزايد المطالب بنزع الأسلحة الثقيلة من الميليشيات المسلحة في اليمن
https://aawsat.com/home/article/43716
تزايد المطالب بنزع الأسلحة الثقيلة من الميليشيات المسلحة في اليمن
اغتيال ضابطين بالمخابرات في الجنوب.. وزي جديد لأجهزة وزارة الداخلية
- صنعاء: عرفات مدابش
- صنعاء: عرفات مدابش
تزايد المطالب بنزع الأسلحة الثقيلة من الميليشيات المسلحة في اليمن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







