رومانوفسكي تناقض تقريراً أميركياً... وتؤكد دعم واشنطن لبغداد

بعد مخالفته ما تقوم به السفيرة الأميركية

سفيرة الولايات المتحدة في العراق ألينا إل رومانوفسكي لدى حضورها أخيراً مراسم تسليم قيادة «الناتو» في العراق (إ.ب.أ)
سفيرة الولايات المتحدة في العراق ألينا إل رومانوفسكي لدى حضورها أخيراً مراسم تسليم قيادة «الناتو» في العراق (إ.ب.أ)
TT

رومانوفسكي تناقض تقريراً أميركياً... وتؤكد دعم واشنطن لبغداد

سفيرة الولايات المتحدة في العراق ألينا إل رومانوفسكي لدى حضورها أخيراً مراسم تسليم قيادة «الناتو» في العراق (إ.ب.أ)
سفيرة الولايات المتحدة في العراق ألينا إل رومانوفسكي لدى حضورها أخيراً مراسم تسليم قيادة «الناتو» في العراق (إ.ب.أ)

بعد يوم واحد من نشر مجلة أميركية تقريراً رسم صورة قاتمة لمستقبل الوضع في العراق وما يتوقع حصوله في المستقبل، أعلنت السفيرة الأميركية في بغداد ألينا رومانوفسكي أن مسألة تغيير نظام الحكم في العراق تعود إلى العراقيين، مشيدة في الوقت نفسه بخطوات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على صعيد إصلاح الأوضاع العامة في بلاده.

وقالت رومانوفسكي في مقابلة مطولة أُجريت معها في بغداد إن «الحكومة العراقية أجرت تقييماً مفاده أن (داعش) لا يزال يشكل تهديداً للأمن القومي، على المستويين الإقليمي والدولي».

وتتفق الولايات المتحدة مع هذا التقييم، وأوضح السوداني هذا الموقف في العديد من الخطابات العامة، لا سيّما خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، والتوافق على أن القتال ضد إرهاب «داعش» لم ينته بعد.

وأضافت أنه «لا يمكن تحقيق تقدّم حقيقي من دون الأمن، وهذا يعني ضمان الهزيمة الدائمة لـ(داعش)، هذه نقطة مهمة لأولئك الذين لا يتابعون القتال ضد (داعش)، إن القوات الأمنية العراقية تقود القتال ضد (داعش) هنا في العراق».

وجددت رومانوفسكي التأكيد على أن وجود التحالف الدولي والولايات المتحدة الأميركية إنما هو بدعوة من الحكومة العراقية؛ بهدف «تقديم المشورة والمساعدة وتمكين القوات الأمنية العراقية من ضمان الهزيمة الدائمة لـ(داعش)».

وبشأن تسريبات وتحليلات تفيد بأن عام 2023 سيكون بداية التغيير في نظام الحكم في العراق أو على الأقل تغيير في الهيكل الحالي للحكومة، قالت إن «هذا السؤال يُوّجه للعراقيين؛ إذ ينصبّ تركيزي على توسيع اتفاقية الإطار الاستراتيجي للعام 2008 بين الولايات المتحدة والعراق بما يتجاوز الأمن إلى علاقة شاملة تحقق نتائج للشعب العراقي».

وأكدت أن الولايات المتحدة ستستمر في الشراكة مع الحكومة العراقية لتوسيع «تعاوننا على أهداف مشتركة، ألا وهي: ترسيخ استقلال الطاقة في العراق، وتنمية القطاع الخاص، وتحسين مستوى الخدمات العامة وتوسيع العلاقات بين الشعبين ومكافحة الفساد ومكافحة أزمة المناخ وتعزيز أمن العراق واستقراره وسيادته».

وذكرت السفيرة الأميركية أنه «خلال اجتماع لجنة التنسيق العُليا الخاص بالاقتصاد والذي عُقِدَ في وقت سابق من هذا العام في العاصمة واشنطن، وضع وزير الخارجية فؤاد حسين ومستشارو رئيس الوزراء السوداني خطة لتنويع اقتصاد العراق من اعتماده على عائدات النفط ووظائف القطاع العام إلى تطوير بلدٍ على نحوٍ متزايد ذي قطاعات خاصة حيوية، حيث يعدّ القطاع الخاص المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، كما ناقشنا إمكانية دعم الولايات المتحدة لجهود العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وبناء مصادر بديلة للطاقة بين جيرانه».

وبينت أن «وظيفتي هي قيادة جهود السفارة للتطلع قُدُماً والبحث عن فرص، حيث يمكننا بناء شراكة مع العراق والشعب العراقي اليوم، العراق يتغيّر وأنا متفائلة بشأن مستقبلنا المشترك».

كما أعربت السفيرة الأميركية عن سعادتها لمستوى التعاون مع رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مشيرة إلى «وجود توافق بين البيت الأبيض والقصر الحكومي العراقي على استقلال الطاقة ودعم نمو القطاع الخاص».

وبشأن نظرة واشنطن إلى حكومة السوداني، قالت «نحن سعداء بمستوى التعاون مع رئيس الوزراء السوداني وحكومته، ونعملُ بجدٍ معاً لتوسيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لا سيّما في مجالات التعاون لمجموعة واسعة من المصالح المُهمة لمستقبل العراقيين».

وفي حين أكدت رومانوفسكي أن المستثمرين العراقيين يقومون بفتح فروع لوكالات أميركية معروفة في العراق، أعربت عن اهتمامها في العمل على استقطاب المزيد من الشركات الأميركية للقيام بأعمال تجارية في هذا البلد».

كما ذكّرت أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) تساعد رواد الأعمال العراقيين من خلال تقديم خدمات تطوير الأعمال لقرابة 6000 رائد أعمال وأكثر من 570 مؤسسة صغيرة ومتوسطة الحجم، «لقد قمنا بتسهيل ما يربو على 400 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية للشركات العراقية في قطاعات الصحة والتصنيع والطاقة النظيفة والتكنولوجيا».

وأشارت إلى التطلع لزيارة وفدٍ من غرفة التجارة الأميركية إلى بغداد وأربيل قريباً، حيث يمثل الوفد قرابة 50 شركة لاستكشاف فرص استثمار مستقبلية وتعزيز القطاع الخاص العراقي وخلق فرص عمل في العراق وتعزيز التجارة.

وكانت المجلة الأميركية نشرت تقريراً يخالف ما تقوم به السفيرة الأميركية في العراق ألينا رومانوفسكي التي أثارت تحركاتها شبه اليومية ولقاءاتها بمختلف المسؤولين العراقيين جدلاً في العراق, ليتضح من ردها غير المباشر على التقرير أن الولايات المتحدة ليست بصدد تقديم دعم لأي طرف من الأطراف العراقية بصرف النظر عن قناعتها من عدمها في طريقة الأداء.

وهاجمت المجلة في تقريرها استيلاء القوى الموالية لإيران على الحكومة والبرلمان والقضاء والاقتصاد والأمن، في وقت تقول الإدارة الأميركية إنها مرتاحة للتطورات العراقية، وهي منهمكة بصراعها الحالي مع الصين، بينما هناك خطر تحول العراق إلى «ديكتاتورية قضائية». ومما جاء في التقرير الذي يحمل عنوان «العراق ينهار بهدوء»، أن «العراق يبدو على السطح وكأنه حقق قدراً من الاستقرار، بعد تشكيل الحكومة الفاعلة إثر فراغ سياسي استمر عاماً، أعقبه تراجع العنف الإرهابي إلى أدنى مستوى له منذ الغزو الأميركي العام 2003».



هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
TT

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

أُصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب، محمّلاً إيران المسؤولية.

وأورد حزب الحرية الكردستاني (PAK)، في بيان: «نفّذت طهران، عند الساعة 01:24 (22:24 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء)، هجوماً بواسطة أربع طائرات مسيّرة على إحدى قواعد الجيش الوطني الكردستاني»؛ أي الجناح العسكري للحزب، ما أسفر عن «إصابة ثلاثة مقاتلين».

وقال المتحدث باسم الحزب، خليل كاني ساناني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الإصابات طفيفة، لافتاً إلى أن الموقع المستهدَف يقع في محافظة أربيل.

جاء الهجوم عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإبقاء، حتى إشعارٍ آخر، على الهدنة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي مع إيران، بعد حربٍ استمرّت نحو 40 يوماً وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.

وخلال الحرب، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ، أسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين، على الأقل، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى مصادر داخل المعارضة.

وحتى في ظلّ الهدنة، استمرّت الهجمات الدامية المنسوبة لإيران، وقد قُتل، الأسبوع الماضي، أربعة أشخاص، على الأقلّ، في قصف بصواريخ ومُسيّرات لمواقع مختلفة تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.

ودعا حزب الحرية الكردستاني، الأربعاء، إلى «تأمين حماية إقليم كردستان وكل قوات البشمركة، خلال فترة وقف إطلاق النار»، وعَدَّ أن ذلك «يقع على عاتق الرئيس دونالد ترمب».

وأوضح: «لا يجوز ولا يمكن أن تَعدّ الولايات المتحدة الأميركية الكرد شركاء وأصدقاء لها، خلال الحرب والعمليات ضد الإرهاب، بينما تكتفي في زمن السلم ووقف إطلاق النار بمراقبة الهجمات التي تُنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدهم».

وفي بداية الحرب، صرّح ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت خمس من هذه المجموعات تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران، وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.