نتائج انتخابات الكويت: المعارضة والإسلاميون مجدداً... والشباب يكسبون الرهان

النائب الأعلى أصواتاً لـ«الشرق الأوسط»: ندعو لحكومة قوية... وعلى النواب تلافي الأخطاء السابقة

شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)
شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)
TT

نتائج انتخابات الكويت: المعارضة والإسلاميون مجدداً... والشباب يكسبون الرهان

شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)
شهدت الانتخابات البرلمانية الكويتية تغييراً بنسبة 24 في المائة (كونا)

أظهرت النتائج الرسمية لانتخابات مجلس الأمة الكويتي «البرلمان»، التي أعلنت فجر اليوم، تغييراً في تركيبة المجلس، مع تقدم نسبي لقوى المعارضة، وحضور وازن للشباب، مع خسارة فادحة للمرأة، التي تقلّص عدد مقاعدها إلى واحد فقط.

وحتى كتابة التقرير، لم يعلن رسمياً عن نسبة التصويت في هذه الانتخابات إلا أن مراقبين قدروها بين 50 و56 في المائة، تبعاً لتقارير المندوبين في الدوائر.

وأعادت المعارضة تمركزها من جديد في المجلس المنتخب بحصول النواب المحسوبين عليها، ويمثلون كتلاً متعددة على 29 مقعداً من أصل 50، وهو عدد أقل من المجلس السابق الذي كانت المعارضة تحتفظ فيه بـ38 مقعداً.

وبلغت نسبة التغيير في مجلس 2023 نحو 24 في المائة، عن مجلس 2022 (الذي أبطلته المحكمة الدستورية)، وحاز عشرة نواب جدد أغلبهم من الشباب الفرصة الأولى لدخول القبة البرلمانية، كما عاد إلى البرلمان 25 نائباً سابقاً، واحتفظ 12 نائباً جديداً من مجلس 2022 (المبطل) بمقاعدهم.

وكانت أهم مفاجآت هذه الانتخابات هي عودة المعارضة من جديد لتصدر المشهد البرلماني، مع صعود الشباب إلى المجلس الجديد. ومع تحقيق الشباب مراكز متقدمة في عدد الأصوات داخل دوائرهم، شهدت الانتخابات تراجعاً بشكل كبير في شعبية النواب البارزين الذين سجل بعضهم أرقاماً أقلّ من نصف ما سجلوه في الدورة الماضية.

واختار الناخبون الذين يحق لهم التصويت وعددهم 793646 شخصاً، خمسين نائباً، من بين 207 مرشحين بينهم 15 سيدة في عملية اقتراع تجري وفق نظام الصوت الانتخابي الواحد.

وحافظت التيارات الدينية من السلف والإخوان على موقعها داخل المجلس، مع انحسار لقوى العمل الشعبي والليبراليين والإسلاميين الشيعة.

وبات من شبه المحسوم أن يصبح البرلماني المخضرم أحمد السعدون رئيساً للمجلس، مع خسارة الرئيس السابق للعديد من حلفائه.

أنصار رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم يحتفلون بفوزه في الانتخابات

الإسلاميون مرة أخرى

وحققت ما تعرف بـ«مجموعة السبعة» فوزاً كاملاً، مع تسجيل أحد أعضائها، سعود العصفور الرقم القياسي في عدد الأصوات على مستوى الكويت، بلغ 12784، وإلى جانب العصفور، تضم المجموعة: حمد المدلج، وأسامة الزيد، وفلاح ضاحي الهاجري، وشعيب علي شعبان، وشعيب المويزري، وعبد الله فهاد العنزي.

كما عادت «كتلة الأربعة»، التي يمثلها الدكتور حسن جوهر ومهلهل المضف، وعبد الله المضف، ومهند الساير، إلى المجلس محتفظين بأرقام متقدمة في دوائرهم، في حين فاز شريكهم (بدر الملا) الذي أصبح وزيراً للنفط قبل أن يستقيل ليسجل المركز العاشر في الدائرة الثانية.

ومن «حركة العمل الشعبي» (حشد)، التي يتزعمها النائب السابق مسلّم البراك، فاز متعب عايد الرثعان، ولم يحالف الحظ المرشحين باسل البحراني، ومحمد مساعد الدوسري.

وحافظت الحركة الدستورية الإسلامية «إخوان/ حدس» على تمثيلها السابق، بواقع 3 مقاعد، لصالح: أسامة الشاهين، وحمد المطر، وعبد العزيز الصقعبي، كما فاز المقرب من الحركة فلاح الهاجري، ولم يحالف الحظّ مرشحها معاذ مبارك الدويلة.

وأكد التيار السلفي مكانته مجدداً، رافعاً رصيده في المجلس الجديد إلى 6 مقاعد تتوزع، وهو أعلى مما كان يحتله في مجلس 2023، فقد فاز أعضاء «التجمع السلفي»: فهد المسعود، وحمد العبيد، ومبارك الطشة، بالإضافة لمرشحين سلفيين أحدهما قريب من «التجمع» هو فايز غنام الجمهور، وكذلك عادل الدمخي، ونائب «تجمع ثوابت الأمة» محمد هايف المطيري.

وتراجع عدد النواب الشيعة المحسوبين على التيارات الإسلامية، بفوز نائبين لـ«التآلف الإسلامي» هما: أحمد لاري، وهاني شمس، وخسارة عبد الله غضنفر. وكذلك خسارة كامل أعضاء تجمع «العدالة والسلام» الممثل بالنائبين السابقين: صالح عاشور، وخليل الصالح.

وتقلص حجم النواب الشيعة إلى 7 نواب، معظمهم من الليبراليين والشباب، موزعين على التكتلات المختلفة، هم: أسامة الزيد، وحسن جوهر، وداوود معرفي، وأحمد لاري، وشعيب شعبان، وجنان بوشهري، وهاني شمس، في حين كان عددهم 9 في مجلس 2022، و6 في مجلس 2020.

وأبرز الخاسرين في هذه الانتخابات النائب السابق عبيد الوسمي، ومرزوق الخليفة، وفيصل الكندري، والصيفي الصيفي، وسعدون الحماد، وصالح عاشور، وخليل الصالح.

والنواب الجدد الذين دخلوا المجلس لأول مرة: داود معرفي، وبدر العنزي، وفهد المسعود، وحمد العليان، وجراح الفوزان، وبدر الشمري، ومتعب الزايدي، ومحمد الرقيب، وفهد العازمي، وعبد الهادي العجمي.

خسرت المرأة مقعداً وتمثلت بمقعد واحد في مجلس الأمة (كونا)

المرأة تخسر

وخسرت المرأة التي كان لها 15 مرشحة في هذه الانتخابات مقعداً من بين مقعدين كانت تحتلهما، بخروج النائبة السابقة عالية الخالد، وفوز النائبة والوزيرة السابقة جنان رمضان بوشهري.

وهذه ليست العثرة الأولى في المسيرة السياسية للمرأة في الكويت. يذكر أن المرأة الكويتية شاركت لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 30 يونيو (حزيران) 2006. وفي عام 2009، أسفرت الانتخابات عن فوز 4 مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة، ولكن حظوظ المرأة تراجعت بعد ذلك، ففي انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو (أيار) من عام 2014. وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط هي صفاء الهاشم على مقعد في البرلمان. لكن المرأة مُنِيت بخسارة جديدة في انتخابات مجلس الأمة 2020 التي شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة النسائية من حيث عدد المرشحات والناخبات.

المرحلة المقبلة

النائب سعود العصفور الذي حاز على أعلى الأصوات على مستوى البلاد، قال لـ«الشرق الأوسط» إن المجلس القادم سيكون أصعب على رئيس الحكومة أحمد النواف من المجلس السابق المبطل 2022، وذلك «لاختلاف طبيعة النواب المنتخبين».

ويضيف العصفور في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المجلس السابق كان بشكل كامل ليس على خلاف مع الشيخ أحمد النواف، أما المجلس القادم فسيضم بعض العناصر التي يعتقد أنها على خلاف معه».

ويرى العصفور أن على رئيس الحكومة مسؤولية كبيرة، وهي «أن يأتي بتشكيلة حكومية قوية وقادرة على التعامل مع المجلس بحيث يشكل فريق عمل بخطة ورؤية واضحة وقادرة على تحقيق بعض المنجزات الشعبية التي يلمسها الشعب».

كذلك يرى العصفور أن على نواب (مجلس 2023) «مسؤولية كبيرة في تلافي الأخطاء السابقة التي ارتكبتها السلطة التشريعية في مجلس 2022، وأهمها غياب الأولويات وعدم التنسيق بين الأعضاء».

يضيف: «يجب أن يكون هناك تنسيق سابق لجلسة القسم بأن يتم تحديد القوانين التي يرى النواب الإصلاحيون أنها ذات أولوية ويجب إقرارها في وقت مبكر وعلى رأسها قانون المحكمة الدستورية وتعديلاته حتى لا تتكرر عمليات الإبطال مجدداً».

في حين قالت النائبة جنان بوشهري إنّ هدف البرلمان المقبل هو «السعي نحو الاستقرار وتحريك الملفات العالقة سواء كانت سياسية أو اقتصادية».

أما المحلل السياسي الدكتور عايد المناع، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك رغبة في التهدئة والعمل على ضوء البرنامج الذي يفترض أن تقدمه الحكومة فور تشكيلها خلال أسبوعين إلى مجلس الأمة، وعلى ضوء هذا البرنامج فإنه من المتوقع أن تمنح السلطة التشريعية فرصة للحكومة لتنفيذ برنامجها مع استمرار المتابعة من خلال العمل الرقابي والتشريع القانوني، دون أن تكون هناك رغبة أو طموحات نيابية لشدّ الانتباه من خلال عمليات الاستجواب والاستعراضات والتهديد بطرح الثقة في الحكومة».


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
ثقافة وفنون الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

فاز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد رئيس وزراء الكويت أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمة خلال جلسة في قمة الحكومات العالمية بدبي (أرشيفية-رويترز)

الكويت تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً

قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح،​ الأربعاء، إن بلاده تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً؛ لدعم استدامة مواردها المالية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد حقل نفطي في الكويت (إكس)

«إس إل بي» تفوز بعقد بـ1.5 مليار دولار لتطوير حقل «مطربة» في الكويت

قالت شركة إس إل بي، المتخصصة في تقديم ​خدمات حقول النفط، إنها فازت بعقد قيمته 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات من شركة ‌نفط الكويت ‌لتطوير حقل «مطربة».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

الكويت تفتح باب الشراكة العالمية لتطوير حقول النفط والغاز البحرية

تعتزم مؤسسة البترول الكويتية دعوة شركات النفط العالمية لمساعدة شركة «النفط الكويتية» في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية التي أُعلن عنها مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.