موسكو وكييف تتبادلان الاتهام بتدمير سد كاخوفكا

إجلاء 17 ألف شخص من المنطقة المتضررة

TT

موسكو وكييف تتبادلان الاتهام بتدمير سد كاخوفكا

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تبين الدمار الذي لحق بالجسر جراء القصف (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تبين الدمار الذي لحق بالجسر جراء القصف (رويترز)

ألقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء باللائمة على موسكو في انفجار سد كاخوفكا، ورفض المزاعم التي نشرها الكرملين بأن أوكرانيا دمرت السد، فيما اتهم الكرملين كييف بارتكاب «أعمال تخريبية»، وقال إنها مسؤولة عن تدمير السد في جنوب أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «نعلن رسمياً أن هذه هي حالة تخريب متعمد من جانب أوكرانيا، جرى التخطيط لها وتنفيذها بأوامر... من نظام كييف».

اجتماع لمجلس الأمن القومي الأوكراني عقده الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

وتقتنع أوكرانيا والكثير من المراقبين الغربيين بأن قوات الاحتلال الروسية قامت بتفجير السد في الصباح الباكر، وذلك من المحتمل أن يكون بغرض عرقلة هجوم مضاد أوكراني كان مخططاً له. وتخطط أوكرانيا للقيام بعملية لاستعادة مناطق البلاد التي استولت عليها القوات الروسية خلال غزوها الشامل الذي بدأ في فبراير (شباط) من عام 2022، وكذلك مناطق شبه جزيرة القرم المحتلة منذ عام 2014.

وسد كاخوفكا يقع على نهر دنيبرو .

شوارع خيرسون غمرتها المياه (أ.ب)

وقال زيلينسكي في مؤتمر أمني في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا اليوم، حيث ظهر باستخدام تقنية الإنترنت: «هذه أكبر كارثة بيئية من صنع الإنسان في أوروبا منذ عقود».

وتسبب التفجير في موجة فيضانات مدمرة. وتسيطر روسيا على سد كاخوفكا مع محطة الطاقة الكهرومائية منذ أكثر من عام».

وقد رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء أن التدمير الجزئي لسد كاخوفكا في أوكرانيا «أحد التداعيات الأخرى المدمرة» لاجتياح روسيا جارتها. وقال للصحافيين في نيويورك: «مأساة اليوم مثال آخر للتكلفة المخيفة للحرب على الناس»، مضيفاً أن الأمم المتحدة «لا يمكنها الوصول إلى معلومات مستقلة بشأن الظروف التي أدت إلى ذلك الدمار».

رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء أن التدمير الجزئي لسد كاخوفكا في أوكرانيا «أحد التداعيات الأخرى المدمرة» لاجتياح روسيا جارتها (رويترز)

وأدان الاتحاد الأوروبي الهجوم على سد كاخوفكا في أوكرانيا «بأشد العبارات الممكنة»، حسبما ذكر بيان جرى نشره اليوم الثلاثاء. وجاء في البيان: «إن تدفق مياه الفيضان يعرض أرواح مئات الآلاف من المدنيين للخطر».

كما دعت أوكرانيا إلى انعقاد مجلس الأمن الدولي، وحذرت من «إبادة بيئية» محتملة إثر تسرّب زيت المحركات إلى النهر. وقال مسؤولون أوكرانيون اليوم الثلاثاء إن الحادث تسبب في تسرب ما لا يقل عن 150 طناً من زيت تشحيم الماكينات إلى نهر دنيبرو. وأضافوا على هامش اجتماع لمجلس الأمن القومي الأوكراني عقده الرئيس فولوديمير زيلينسكي، أنه ما زالت هناك مخاطر من تسرب 300 طن أخرى من الزيت إلى المجرى المائي. وقال حاكم منطقة خيرسون، أولكسندر بروكودين، إن ثماني قرى غمرت كلياً أو جزئياً بالمياه، وأن 16 ألف شخص في منطقة الخطر.

المياه دمرت مركزاً للحاويات في خيرسون (رويترز)

وأعلنت أوكرانيا إجلاء «أكثر من 17 ألف مدني» من مناطق غمرتها الفيضانات في محيط السد الذي دمر جزئياً في انفجار في ساعة مبكرة الثلاثاء. وقال المدعي العام الأوكراني أندريه كوستين على تويتر: «أكثر من 40 ألف شخص معرضون لخطر الوجود في مناطق غمرتها الفيضانات. تقوم السلطات الأوكرانية بإجلاء أكثر من 17000 شخص. للأسف يوجد أكثر من 25000 مدني في الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية». وأعلنت سلطات الاحتلال المعيّنة من موسكو أنها بدأت عملية لإجلاء سكان ثلاث بلدات.

ميناء خيرسون (رويترز)

وشدد المتحدث باسم الكرملين على أن «كل المسؤولية تقع على نظام كييف»، مؤكداً أن أحد أهداف هذا العمل كان «حرمان القرم من المياه»، وهي شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو في عام 2014. ووفق بيسكوف «قد يؤدي هذا العمل التخريبي إلى تداعيات وخيمة جداً على عشرات الآلاف من سكان منطقة خيرسون» بالإضافة إلى «عواقب بيئية».

ومن ناحية أخرى، أكد فلاديمير ليونتيف، عمدة مدينة نوفايا كاخوفكا، لشبكة «آر تي» الروسية أنه جرى تدمير الجزء العلوي من السد نتيجة لهجوم. وأضاف أنه على الرغم من تضرر الكثير من بوابات الفيضان بالسد، وانطلاق المياه دون سيطرة، فإن هيكل السد أسفل المياه تمكن من النجاة من الهجوم.

ونتيجة ما سماه ليونتيف «العمل الإرهابي»، ارتفع منسوب المياه بنحو 2.5 متر، موضحاً أنه لا توجد حاجة لإجلاء المواطنين الآن. وكانت موسكو قد اتهمت كييف أكثر من مرة بشن هجمات على سد كاخوفكا، محذرة من أن أي انتهاك قد يؤدي لوقوع كارثة، ويسفر عن وفاة الآلاف من المدنيين.

وجاءت الأنباء عن الأضرار التي لحقت بالسد بعدما لفتت روسيا إلى أن أوكرانيا بدأت هجوماً مضاداً كان متوقعاً منذ مدة لاستعادة مناطق خسرتها بعد الاجتياح الروسي في فبراير 2022. وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موسكو أوقفت الهجوم الأوكراني لكنها خسرت 71 جندياً على مدى الأيام الثلاثة الماضية، في اعتراف نادر للغاية من نوعه لموسكو بخسائرها. والاثنين، أشاد زيلينسكي بالتقدم الذي أفاد بأن جنود بلاده حققوه في مدينة باخموت المدمّرة، بينما أعلنت روسيا صد هجوم واسع النطاق. ورأت أوكرانيا أن هدف روسيا «وضع عراقيل» في وجه هجوم كييف الرامي لاستعادة أراضٍ من قبضة قوات موسكو. وسبق أن اتهمت كييف موسكو بالقيام بعمليات تعدين في السد في أثناء المعارك التي شهدتها منطقة قريبة في أكتوبر، بينما عملت القوات الأوكرانية لاستعادة مناطق خسرتها. ونفت روسيا الاتهام. وتأسس سد كاخوفكا في خمسينات القرن الماضي، ويملك قيمة استراتيجية إذ يضخ المياه إلى قناة شمال القرم، تبدأ من جنوب أوكرانيا، وتعبر شبه جزيرة القرم كلها. يعني ذلك أن من شأن أي مشكلة تطرأ على السد أن تؤدي إلى مشكلات في إمدادات المياه بالنسبة للقرم الخاضعة لسيطرة روسيا منذ 2014. وقال الخبير العسكري كارلو ماسالا لموقع «تي أونلاين» الإخباري اليوم الثلاثاء: «كل شيء يشير إلى أن الروس هم الذين فجروا السد». وأشار إلى أن موسكو كانت تسعى لتحقيق هدفين بهذا الهجوم «خلق فوضى، ومنع هجوم مضاد من جانب أوكرانيا.

شوارع خيرسون المغمورة بالمياه (أ.ب)

وذكر ماسالا أن روسيا كانت مهتمة بإبطاء الهجوم المضاد الأوكراني الذي قد بدأ بالفعل. وأوضح الأستاذ في جامعة بوندسفير في ميونيخ أن عبور أي نهر هو أصعب عملية على الإطلاق بالنسبة للقوات المسلحة. ومع ارتفاع منسوب المياه والفيضانات على ضفتي النهر، ستصبح العمليات الهجومية الأوكرانية في هذه المرحلة مستحيلة فعلياً. وقال إنه على الرغم من ذلك، لن تكون روسيا قادرة على وقف هجوم مضاد بشكل كامل. كما اتفق الخبير العسكري كريستيان مولينج من المجلس الألماني للعلاقات الخارجية مع ماسالا في أن «الروس يريدون إفساد الهجوم المضاد الأوكراني الذي بدأ في بعض الأماكن». وقال مولينج لصحف مجموعة «فونكه» إن تفجير السد يعد «حجر عثرة» أمام الهجوم الأوكراني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).