ليبيا تترقب إعلان نتائج مباحثات لجنة القوانين الانتخابية بالمغرب

الدبيبة لإنشاء جهاز جديد للميليشيات المسلحة بالعاصمة

صورة أرشيفية للقاء صالح والمشري في المغرب العام الماضي (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية للقاء صالح والمشري في المغرب العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

ليبيا تترقب إعلان نتائج مباحثات لجنة القوانين الانتخابية بالمغرب

صورة أرشيفية للقاء صالح والمشري في المغرب العام الماضي (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية للقاء صالح والمشري في المغرب العام الماضي (الشرق الأوسط)

وسط ترقب ليبي، أبقى رئيسا مجلسي النواب و«الدولة» بالبلاد على حالة الغموض بشأن اتفاق محتمل بينهما في المغرب لحسم الخلافات العالقة حول القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة بالبلاد. وفي غضون ذلك دشن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، جهازاً عسكرياً جديداً في طرابلس للميليشيات المسلحة الموالية له. ولم يعلن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وخالد المشري رئيس مجلس الدولة، الموجودان حاليا في المغرب عن فحوى الاتفاق، الذي توصل إليه ممثلو المجلسين باللجنة المشتركة المعروفة باسم «6 + 6». غير أن بعض قادة الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس استبقوا الإعلان عن هذا الاتفاق المرتقب بالتأكيد لعبد الله باتيلي، رئيس البعثة الأممية، الذي التقوه اليوم (الثلاثاء) بشكل مفاجئ بضاحية جنزور في المدينة، عن رفضهم لمخرجات لجنة «6 + 6» في المغرب، وتأكيدهم في المقابل على ضرورة إجراء الانتخابات، وفق ما وصفوه بقوانين صحيحة.

وفي غياب أي معلومات رسمية عن المفاوضات التي يجريها صالح والمشري، أبلغ عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، «الشرق الأوسط» في تصريح مقتضب أن «هذه المفاوضات استمرت لساعات متأخرة من مساء الاثنين وساعة مبكرة من صباح اليوم، من دون التوصل إلى اتفاق». فيما قال مصدر برلماني رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط» إن البند المتعلق بترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، «ما زال محل نقاش وتفاوض»، لافتا إلى أن صالح يدفع باتجاه «حق المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة دون شروط».

كما أوضح المصدر، الذي طلب عدم تعريفه، أن المشري يصر في المقابل على ضرورة تنازل حفتر عن منصبه العسكري وعن الجنسية الأميركية التي يحملها، وهذا شرط للسماح له بالوجود في قائمة المرشحين المنافسين على منصب الرئيس المقبل للبلاد.

في سياق ذلك، نقلت وسائل إعلام محلية ليبية عن السلطات المغربية أنه تقرر في وقت لاحق من مساء اليوم (الثلاثاء) اختتام أعمال اللجنة المشتركة لصياغة القوانين الانتخابية «6 + 6»، المعنية بصياغة القوانين الانتخابية، ومعالجة النقاط الخلافية، بمشاركة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة وصالح والمشري، يليها مؤتمر صحافي مشترك. لكن فتح الله السريري، عضو مجلس الدولة في اللجنة، أبلغ «الشرق الأوسط» أن حضور المشري وعقيلة في المغرب هو «أمر بروتوكولي لإعلان إنجاز القوانين الانتخابية التشريعية والرئاسية». مؤكدا أنه «لا حاجة لتوقيعهما وفق التعديل الدستوري الـ13، الذي ينص على نهائية وإلزامية عمل اللجنة للجميع، ما عدا إصدارها من مجلس النواب دون أي تعديل عليها، أي التوقيع عليها من رئيس مجلس النواب على الورق الرسمي للمجلس، بحكم أنه من يوقع على ما يصدر عن المجلس، ثم يحال للجريدة الرسمية للنشر». ورأى السريري أن هذا «إجراء معلوم وعادي، ولا يحتاج إلى جلسة أو تصويت عليه من المجلس في جلسة عامة».

من جانبه، اشتكى بلقاسم دبرز، مقرر مجلس الدولة، من وجود ضغوط لصياغة القوانين الانتخابية، وقال إن بلقاسم، نجل المشير حفتر، يقودها لدفع اللجنة إلى التنازل عن شرط منع مزدوجي الجنسية من الترشح للانتخابات الرئاسية، وأبلغ وسائل إعلام محلية أن أعضاء المجلس في اللجنة ما زالوا صامدين في مواجهة هذا الطرح.

مؤيدون لحفتر يدفعون لترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة دون شروط (رويترز)

وفي غضون ذلك، لم تؤكد بعثة الأمم المتحدة، أو تنفي احتمال إبرام اتفاق في المغرب بين صالح والمشري، وقال مكتبها الإعلامي لموقع «الوسط» الليبي، إن البعثة تنتظر تسلم النص الرسمي للقوانين الانتخابية في صيغتها النهائية، كما أقرتها لجنة «6 + 6»، قبل التعليق عليها، مؤكدا علم البعثة بإعلان اللجنة انتهاء مهمتها بإنجاز هذه القوانين. ونقلت وسائل إعلام محلية عن المكتب الإعلامي للبعثة قوله إن باتيلي سيكون أول من يدعم الاتفاق، الذي «سيمهد الطريق لانتخابات شفافة وذات مصداقية وشاملة في ليبيا».

وكان مقررا التوقيع الرسمي بالأحرف الأولى على تفاهم اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة حول صياغة القوانين الانتخابية مساء الاثنين، لكنه تأجل لأسباب تنظيمية، وفق ما نقلته وكالة «الأناضول» عن أعضاء في اللجنة، مشيرة إلى تعرض اللجنة لما وصفته بـ«ضغوطات محلية كبيرة».

من جهة ثانية، أعلن الدبيبة بشكل مفاجئ، اليوم الثلاثاء، وفق وسائل إعلام محلية، إنشاء ما يسمى «الجهاز الوطني للقوى المساندة»، في العاصمة طرابلس، برئاسة أحمد عيسى، أحد قادة ميليشيات مدينة مصراتة (غرب).

الدبيبة مجتمعاً مع وزيري الحكم المحلي وشؤون مجلس الوزراء بحكومته (الوحدة)

ونص القرار على أن يتبع الجهاز الجديد حكومة «الوحدة»، ويضم عناصر من تشكيلات وكتائب «ثوار 17 فبراير»، وأن يتمتع بالشخصية الاعتبارية، والذمة المالية المستقلة، بهدف حماية شرعية الدولة والمؤسسات السيادية، والمحافظة على أمن واستقرار البلاد وأمنها القومي.


مقالات ذات صلة

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا بدء فرز نتائج الانتخابات البلدية (مفوضية الانتخابات)

ليبيا: «مجلس الحكماء والأعيان» يدخل على خط «أزمة القضاء»

أيد «المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا» أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا «بعدم دستورية بعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب»

خالد محمود (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.