«الخدمات» الأميركي تقود الحرب على التضخم

تباطؤ في مايو وضعف عام لنشاط التصنيع

رجل وامرأة يعملان في مطبخ أحد مطاعم مدينة شيكاغو الأميركية بينما شهد قطاع الخدمات استقراراً يدعم مكافحة التضخم (أ.ب)
رجل وامرأة يعملان في مطبخ أحد مطاعم مدينة شيكاغو الأميركية بينما شهد قطاع الخدمات استقراراً يدعم مكافحة التضخم (أ.ب)
TT

«الخدمات» الأميركي تقود الحرب على التضخم

رجل وامرأة يعملان في مطبخ أحد مطاعم مدينة شيكاغو الأميركية بينما شهد قطاع الخدمات استقراراً يدعم مكافحة التضخم (أ.ب)
رجل وامرأة يعملان في مطبخ أحد مطاعم مدينة شيكاغو الأميركية بينما شهد قطاع الخدمات استقراراً يدعم مكافحة التضخم (أ.ب)

لم يسجل قطاع الخدمات الأميركي نمواً يذكر في مايو (أيار) الماضي مع تباطؤ الطلبيات الجديدة؛ ما دفع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات لشراء المدخلات إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات؛ مما قد يساعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في مكافحة التضخم.

من ناحية أخرى، ارتفعت طلبيات المصانع للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان)، لكن باستثناء القفزة في الطلبيات الدفاعية، ساد الضعف نشاط التصنيع بصفة عامة، مما يتماشى مع نتائج مسح خاص أظهرت أن القطاع الآن في حالة ضعف ممتدة.

وقال معهد إدارة التوريدات مساء الاثنين، إن مؤشر مديري المشتريات بالقطاع غير الصناعي انخفض إلى 50.3 نقطة الشهر الماضي، من 51.9 نقطة في أبريل. وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى نمو قطاع الخدمات الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات بالقطاع غير الصناعي إلى 52.2 نقطة.

شباب يحضرون معرضاً للتوظيف بمدينة ميامي الأميركية في أبريل الماضي (أ.ب)

وتراجع المؤشر الفرعي لنشاط الأعمال في قطاع الخدمات للشهر الرابع على التوالي ليصل إلى أقل مستوياته منذ ثلاث سنوات، مسجلاً 51.5 نقطة. كما تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة - وهو ما يشير إلى أن موفري الخدمات يتوقعون ضعفاً في الطلب - إلى 52.9 نقطة، مقابل 56.1 نقطة خلال أبريل الماضي.

وذكرت «بلومبرغ» أن قراءة المؤشر جاءت أقل من متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت رأيهم، في الوقت الذي تراجع فيه العائد على سندات الخزانة الأميركية والدولار، مع تراجع التكهنات بشأن زيادة أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع المقبل.

واستفاد قطاع الخدمات من تحول إنفاق المستهلكين، بعد إسرافهم في الإنفاق على البضائع خلال جائحة كورونا في ظل القيود المفروضة على الأنشطة الاجتماعية مثل الذهاب إلى المطاعم والسفر. لكن بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 500 نقطة منذ مارس (آذار) 2022، يركز المستهلكون بدرجة أكبر على الاحتياجات الأساسية.

ويحتل قطاع الخدمات الصدارة في المعركة ضد التضخم؛ لأن أسعار الخدمات عادة ما تكون أكثر ثباتاً وأقل استجابة لزيادة أسعار الفائدة. وانخفض مؤشر الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات لشراء المدخلات إلى 56.2 نقطة الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2020، بعدما سجل 59.6 نقطة في أبريل.

وأظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الإثنين أن حجوزات السلع الرأسمالية الدفاعية قفزت بنسبة 36 في المائة، مما عزز طلبيات المصانع في شهر أبريل. وقالت الوزارة إن طلبيات المصانع زادت 0.4 في المائة، بعد ارتفاعها 0.6 في المائة في مارس. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الطلبيات 0.8 في المائة. وارتفعت الطلبيات 1.4 في المائة على أساس سنوي في أبريل.

وباستبعاد قطاع الدفاع، انخفضت الطلبيات 0.4 في المائة. وباستبعاد طلبيات النقل، التي كان أغلبها طلبيات عسكرية هي الأخرى، انخفضت الطلبيات 0.2 في المائة.

فتاة تسير جوار إعلان عن الوظائف في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، كانت معدلات التوظيف في الولايات المتحدة ارتفعت مجدداً في مايو، وفقاً لبيانات حكومية صدرت الجمعة، مع بقاء سوق العمل قوية وتتحدى توقعات المحللين بالتباطؤ وسط جهود للحد من سخونة الاقتصاد.

وحققت سوق الوظائف نتائج قوية على نحو مدهش على الرغم من مساعي المنظمين من أجل تخفيف الطلب وكبح التضخم، فقد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 10 مرات منذ أوائل العام الماضي.

وفي حين أن التوقعات تشير إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة من شأنها أن تبطئ الاقتصاد مع ارتفاع تكاليف الاقتراض؛ مما يجعل اقتراض الأموال لعمليات الشراء الكبرى أو توسيع الأعمال أكثر تكلفة، فإن الأرقام الأخيرة قد تمثل تحدياً بالنسبة لصانعي السياسات الذين يفكرون في التوقف مؤقتاً عن رفع أسعار الفائدة.

وقالت وزارة العمل الأميركية، الجمعة، إن الولايات المتحدة أضافت 339 ألف وظيفة الشهر الماضي متجاوزة التقديرات، وارتفعت أكثر بكثير من 294 ألف وظيفة في أبريل، وفق البيانات المنقحة. وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل البطالة إلى 3.7 في المائة، مقارنة مع مستواه المنخفض تاريخيا عند 3.4 في المائة.

ولكن فيما يعد علامة إيجابية، تراجع ارتفاع الأجور بشكل طفيف مع ارتفاع متوسط الدخل في الساعة بنسبة 0.3 في المائة، بتراجع طفيف عن 0.4 في المائة في أبريل، وفقاً للتقرير. وعقب الرئيس جو بايدن على التقرير في بيان بقوله «اليوم هو يوم خير للاقتصاد الأميركي وللعمال الأميركيين». وأضاف أن معدل البطالة انخفض إلى أقل من أربعة في المائة مدة 16 شهراً متتالية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.