«الجامعة العربية»: القمة التنموية في موريتانيا خلال نوفمبر المقبل

أبو الغيط بحث مع الغزواني في القاهرة المستجدات الإقليمية

الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال لقائه والرئيس الموريتاني في القاهرة (جامعة الدول العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال لقائه والرئيس الموريتاني في القاهرة (جامعة الدول العربية)
TT

«الجامعة العربية»: القمة التنموية في موريتانيا خلال نوفمبر المقبل

الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال لقائه والرئيس الموريتاني في القاهرة (جامعة الدول العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال لقائه والرئيس الموريتاني في القاهرة (جامعة الدول العربية)

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، (الاثنين)، أن القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية ستُعقد في موريتانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وبحث الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال لقاء (الاثنين) بمقر جامعة الدول العربية، الاستعدادات للقمة التنموية المقبلة، إضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية، وقضايا العمل العربي المشترك.

وقال أبو الغيط، في كلمته ترحيباً بالرئيس الموريتاني خلال اجتماع مع المندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية، إن اللقاء مع الغزواني «تناول أوضاع الجامعة العربية ومسؤولياتها والنظرة إليها في هذا الإقليم».

وخلال اللقاء قدم الرئيس الموريتاني «شرحاً مستفيضاً حول مختلف مراحل التحضير للانتخابات في موريتانيا بداية من إجراء الحوار السياسي الوطني الذي ضم كافة الأحزاب السياسية الموريتانية، ووصولاً إلى تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بتوافق جميع الأحزاب السياسية»، بحسب المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي.

وأشار المتحدث الرسمي، في إفادة رسمية (الاثنين)، إلى أن أبو الغيط هنأ موريتانيا على بدء العمل لإنتاج الغاز الطبيعي في حقل «السلحفاة أحميم» المشترك مع السنغال في نهاية العام الجاري، مؤكداً «أهمية وضع التشريعات والقوانين اللازمة لضمان الاستفادة من هذه الثروة في سبيل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب الموريتاني».

وعقد الرئيس الموريتاني لقاء مع المندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية، أكد خلاله دعم بلاده كافة الجهود العربية والدولية لحل الصراعات المسلحة في اليمن وسوريا وليبيا والسودان، بحسب رشدي.

من جانبه، أكد الرئيس الموريتاني، في كلمته التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أنه «لا غنى عن تطوير العمل العربي لاستعادة الأمن والاستقرار في جميع الدول العربية»، مشيداً بما حققته الجامعة العربية في هذا السياق. وقال إن «أول خطوة على طريق تحقيق الاستقرار في المنطقة، والانتصار على (الإرهاب) و(التطرف)، والتأسيس لتنمية شاملة ومستديمة، تكمن في إسكات صوت السلاح في الدول العربية، ومساندة جميع الدول الهادفة لوقف النزاع سواء في اليمن أو سوريا أو ليبيا، لضمان حق شعوبها في الأمن والاستقرار». وأشار إلى موقف موريتانيا المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني.

وأعرب عن تطلع بلاده لاستضافة الدورة الخامسة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، المقرر انعقادها في 6 و7 نوفمبر المقبل، لتكون «محطة متميزة للنهوض بالعمل الاقتصادي العربي المشترك».

وأكد الرئيس الموريتاني أن «في حل النزاعات العربية - العربية تعزيزاً لقدرتها الجماعية على الصمود في وجه ما يجتاح العالم من أزمات أمنية واقتصادية وبيئية تؤثر انعكاساتها السلبية، بحدة، على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وعلى مسارات التطور مستقبلاً».

بدوره، أكد السفير محمد عرفي، المندوب الدائم لمصر لدى جامعة الدول العربية، «ثقة بلاده في نجاح القمة التنموية المقبلة في موريتانيا»، مشيداً بـ«حرص موريتانيا على الارتقاء بالعمل التنموي العربي المشترك في جميع المجالات الحيوية؛ تعزيزاً لحقوق المواطن العربي الاقتصادية والاجتماعية».



إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».