واشنطن تنسب الهجمات داخل روسيا إلى متعاطفين مع أوكرانيا

منها الهجمات بطائرات مسيّرة ضد الكرملين ومنشآت النفط في روستوك

لحظة استهداف «الكرملين» بطائرة مسيّرة الشهر الماضي (رويترز)
لحظة استهداف «الكرملين» بطائرة مسيّرة الشهر الماضي (رويترز)
TT

واشنطن تنسب الهجمات داخل روسيا إلى متعاطفين مع أوكرانيا

لحظة استهداف «الكرملين» بطائرة مسيّرة الشهر الماضي (رويترز)
لحظة استهداف «الكرملين» بطائرة مسيّرة الشهر الماضي (رويترز)

كشف مطلعون على معلومات استخبارية أميركية أن أوكرانيا أنشأت شبكة من العملاء والمتعاطفين معها داخل روسيا بغية تنفيذ أعمال تخريبية ضد أهداف روسية، ومنها الهجوم بطائرة مسيّرة استهدف الكرملين في مطلع مايو (أيار) الماضي.

وازدادت التساؤلات في الآونة الأخيرة في شأن الحرائق والانفجارات الغامضة التي تشهدها روسيا منذ العام الماضي، ومنها استهداف مستودعات للنفط والوقود والسكك الحديدية ومكاتب التجنيد العسكرية وخطوط الأنابيب. وتصاعدت هذه الهجمات على الأراضي الروسية في الأسابيع الأخيرة، بدءاً من الهجوم على مبنى الكرملين.

أضرار لحقت بشقة في موسكو خلال هجوم بطائرات مسيّرة في 30 مايو (إ.ب.أ)

ونقلت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية عن مسؤولين أميركيين اعتقادهم أن هجوم الكرملين نُفّذ من داخل الأراضي الروسية، من دون أن يتضح ما إذا كانت الهجمات الأخيرة بمسيّرات، ومنها واحد استهدف حياً سكنياً قرب موسكو، وآخر على مصاف للنفط في جنوب روسيا، انطلقت أيضاً من داخل روسيا أو نفذتها هذه الشبكة من الناشطين الموالين لأوكرانيا. وعبّر المسؤولون عن اعتقادهم أن الخلايا التخريبية التي جرى إنشاؤها تتكون من مزيج من المؤيدين لأوكرانيا وناشطين مدربين جيداً على هذا النوع من الحروب، وجرى تزويدهم بطائرات مسيّرة أوكرانية الصنع. وأفاد مسؤولان أميركيان بأنه لا دليل على أن أياً من هذه الهجمات نُفذ بطائرات مسيّرة قدمتها الولايات المتحدة. وأوضحا أن كييف اعتمدت «طرق تهريب جيدة» يمكن استخدامها لإرسال الطائرات المسيّرة أو مكوّناتها إلى روسيا لجمعها هناك.

طائرات روسية مسيّرة مدمّرة قرب آلية عسكرية أوكرانية خلال احتفال بمنطقة قريبة من كييف يوم 10 مايو (رويترز)

ونسبت «سي إن إن» لمسؤول استخباري أوروبي أن الحدود الروسية - الأوكرانية شاسعة، ويصعب للغاية السيطرة عليها، ما يجعلها جاهزة للتهريب، علماً أن الأوكرانيين كانوا يقومون بذلك طوال العقد الذي شهد حرباً مع موالين لموسكو ومع القوات الروسية. وقال: «عليكم أيضاً أن تفكروا في أن هذه منطقة هامشية لروسيا»، مضيفاً أن «البقاء على قيد الحياة مشكلة الجميع، لذا فإن النقود تصنع المعجزات».

ورغم اعتقاد أن عناصر من الاستخبارات الأوكرانية ضالعة في هذه العملية، ليس واضحاً بعد من يتحكم في ذلك، علماً أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وضع معايير عامة لما يُمكن القيام به من أجهزة الاستخبارات والأمن التابعة له، لكن الأمر لا يستوجب موافقته المسبقة على كل عملية. وقال الناطق باسم رئيس جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن الانفجارات الغامضة والضربات بالطائرات المسيّرة داخل روسيا ستستمر. وأضاف: «لن نعلق على الحالات (...) إلا بعد انتصارنا». ونقل عن رئيس جهاز الأمن فاسيل ماليوك أن هذه العمليات ستستمر.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيليسنكي (أ.ف.ب)

ونسب مسؤولون أميركيون لرئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف أنه اقترح بعض أكثر الخطط جرأة للعمليات ضد روسيا.

ووفقاً لما نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، كشفت وثائق سرية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سربت هذا العام أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حضت بودانوف على «إرجاء» الهجمات على روسيا في ذكرى غزوها أوكرانيا، مضيفة أن بودانوف وافق على هذا الطلب. ومع ذلك، رصدت طائرات مسيّرة قرب موسكو في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أيام فقط من الذكرى السنوية الأولى للحرب التي بدأت في 24 فبراير.

وكشف تقرير استخباري أميركي آخر أن زيلينسكي اقترح في أواخر فبراير أيضاً «ضرب مواقع انتشار روسية في منطقة روستوف الروسية» باستخدام المسيّرات، لأن أوكرانيا ليس لديها أسلحة بعيدة المدى قادرة على بلوغ تلك المنطقة. ولم يتضح ما إذا كانت الخطة نفذت، غير أن النيران اشتعلت في منشآت روستوف النفطية الروسية بعد تعرضها لهجمات بمسيّرات مرات عدة خلال العام الماضي. وعلى الأثر، ألقت روسيا باللوم على «الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها التشكيلات المسلحة لأوكرانيا».

وعندما سئل عن هجوم بسيارة مفخخة أودى بحياة ابنة شخصية سياسية روسية بارزة في ضواحي موسكو العام الماضي، قال بودانوف لموقع «ياهو نيوز» الشهر الماضي: «كل ما سأعلق عليه هو أننا قتلنا الروس». وأضاف: «وسنستمر في قتل الروس في أي مكان على وجه هذا العالم حتى النصر الكامل لأوكرانيا».

وندد كبار المسؤولين الأميركيين علناً بالضربات داخل روسيا، محذرين من احتمال تصعيد الحرب، لكن بعضهم رأى أن الهجمات عبر الحدود استراتيجية عسكرية ذكية يمكن أن تحول الموارد الروسية لحماية أراضيها، فيما تستعد أوكرانيا لهجوم مضاد كبير.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.