لاعبون هبطوا مع أنديتهم لكنهم أهداف لفرق أخرى في الممتاز

من ماديسون وبارنز إلى غنونتو وسينيستيرا وصولاً إلى جيمس وارد وكوتشاب

جيمس ماديسون نجم ليستر محط إهتمام نيوكاسل وتوتنهام (رويترز)
جيمس ماديسون نجم ليستر محط إهتمام نيوكاسل وتوتنهام (رويترز)
TT

لاعبون هبطوا مع أنديتهم لكنهم أهداف لفرق أخرى في الممتاز

جيمس ماديسون نجم ليستر محط إهتمام نيوكاسل وتوتنهام (رويترز)
جيمس ماديسون نجم ليستر محط إهتمام نيوكاسل وتوتنهام (رويترز)

هبطت أندية ليستر سيتي وليدز يونايتد وساوثهامبتون إلى دوري الدرجة الأولى، لكن كثيراً من لاعبيها بات محط اهتمام فرق أخرى بالدوري الممتاز الإنجليزي.

وسيدفع هبوط ليستر الذي سبق وأحرز لقب الدوري الإنجليزي قبل 7 أعوام للمرة الأولى في تاريخه، ثمن هبوطه هذا الموسم، حيث يتوقع مغادرة كثير من لاعبيه مثل جيمس ماديسون وهارفي بارنز، بينما أعلن البلجيكي يوري تيليمانز رحيله بعد انتهاء عقده هذا الشهر. وهنا نلقي نظرة عن أهم اللاعبين المتوقع أن ينتقلوا من الأندية الثلاثة لفرق أخرى بالممتاز.

* جيمس ماديسون: من غير المرجح أن يستمر نجم خط ليستر سيتي الدولي مع فريقه الموسم المقبل، وتشير تقارير إلى أن نيوكاسل وتوتنهام يبذلان قصارى جهدهما من أجل التعاقد معه. ويعد ماديسون من أبرز لاعبي خط الوسط وقد سجل 10 أهداف وصنع 9 أهداف أخرى هذا الموسم، كما يأتي في المرتبة العاشرة بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث صناعة الفرص (69 فرصة).

* هارفي بارنز: على الرغم من أن جيمس ماديسون النجم الأبرز لليستر سيتي هذا الموسم، فإن هارفي بارنز قدم مستويات ممتازة هو الآخر، ومرشح بدوره للانتقال لفريق بالممتاز. سجل ليستر سيتي 51 هدفاً في الدوري هذا الموسم - نفس عدد الأهداف التي سجلها أستون فيلا الذي سيشارك في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل - وكان بارنز هو الهداف الأول للفريق بـ13 هدفاً، ليأتي في المركز الثاني عشر بين جميع هدافي المسابقة. وكما الحال مع ماديسون، فإن نيوكاسل وتوتنهام يراقبان عن كثب اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، والذي يُعد أيضاً أحد اللاعبين الذين يسعى أيضاً أستون فيلا للتعاقد معهم.

* يوري تيليمانز: وإذا كان ليستر سيحصل على مبلغ مالي كبير من أجل التخلي عن خدمات ماديسون وبارنز، فإن الأمر سيختلف كثيراً بالنسبة للاعب خط الوسط البلجيكي يوري تيليمانز، الذي ينتهي عقده مع الفريق هذا الشهر، وأعلن بالفعل أنه سيرحل عن النادي، حيث كتب على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: «أقول وداعاً لهذا النادي الذي لا يُصدق! منذ اليوم الأول الذي وطئت فيه قدماي أرض هذا النادي، وأنا محاط بالرعاية والحب والدفء. لقد عشنا معاً كثيراً من اللحظات الاستثنائية: الانتصار والحب والأمل، وحتى الهزيمة. سأظل ممتناً إلى الأبد لدعمكم المستمر». وسيظل جمهور ليستر يتذكره دائماً على أنه اللاعب الذي سجل هدف الفوز في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي في عام 2021. وعلى الرغم من أن تيليمانز لم يكن في أفضل حالاته هذا الموسم، ولم يسجل سوى 3 أهداف وصنع هدفين، فإنه ما زال يحظى بمتابعة كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً محط أنظار نادي آرسنال أيضاً.

* ويلفريد غنونتو: يعد اللاعب الإيطالي الشاب من المواهب المرشحة لمغادرة نادي ليدز بعد الهبوط للدرجة الأولى.

ويمتلك ويلفريد غنونتو الذي تعاقد معه ليدز في البداية على أنه لاعب للمستقبل، إمكانات فنية وقدرات بدنية هائلة، وأثبت ذلك بعدما أصبح أحد أبرز العناصر الأساسية في الفريق. وأنهى غنونتو الموسم الحالي بصناعة 4 أهداف وإحراز هدفين. وعلاوة على ذلك، فإن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً لا يخشى التدخلات القوية من أجل قطع الكرات وإفساد هجمات المنافسين، حيث يصل معدل استخلاصه للكرات إلى 1.8 مرة كل 90 دقيقة هذا الموسم. وتشير تقارير إلى أن المهاجم الإيطالي الشاب أصبح محط أنظار بطل الدوري مانشستر سيتي ووصيفه آرسنال.

* إيلان ميسلير: استبعد المدير الفني المخضرم سام ألاردايس، الحارس الذي كان على مدار المواسم الثلاثة الماضية العنصر الأساسي، وأبعده عن التشكيلة بالمباريات الأربع التي تولى فيها قيادة الفريق، لكن ميسلير لا يزال حارساً مميزاً للغاية، ويعد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، أصغر حارس مرمى يشارك في 100 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان ميسلير أحد أكثر حراس المرمى تعرضاً للهجمات خلال السنوات الثلاث الماضية مع ليدز يونايتد، وذلك يعكس ضعف خط دفاع الفريق وليس هو. لا يزال حارس المرمى الشاب في بداية مسيرته الكروية، والإمكانات التي يتمتع بها تؤهله لأن يكون حارساً من الطراز الرفيع في نادٍ آخر، خصوصاً إذا لعب في فريق متماسك دفاعياً.

جيمس وارد رمز ساثهامبتون مرشح للرحيل (رويترز)cut out

* لويس سينيستيرا: انتقل المهاجم الكولومبي من فيينورد الهولندي إلى ليدز يونايتد الصيف الماضي مقابل 21 مليون جنيه إسترليني، وبالتالي لن يوافق النادي الإنجليزي على رحيله إلا بمقابل مادي كبير. كان الموسم الأول للاعب الكولومبي البالغ من العمر 23 عاماً في الملاعب الإنجليزية متبايناً، حيث غاب لفترة طويلة بسبب الإصابة، لكنه أحرز 5 أهداف خلال 875 دقيقة لعبها في الدوري. تشير الإحصائيات إلى أن معدل المراوغات الناجحة لسينيستيرا يصل إلى مراوغتين كل 90 دقيقة، كما أن الجناح الكولومبي يجيد الانطلاق على الأطراف والدخول إلى عمق الملعب لتشكيل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، وهو ما يجعله خياراً ممتازاً لكثير من الأندية التي تبحث عن جناح بهذه المواصفات.

* جيمس وارد براوز: يحظى أ لاعب خط الوسط بحب جارف من قبل جماهير ساوثهامبتون، خصوصاً أنه من أبناء النادي وقائد الفريق ويعول عليه كثيراً في العودة مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من غير المرجح أن يقبل وارد اللعب في الدرجة الأولى، ما دامت أمامه عروض من فرق بالممتاز. قدم وارد براوز مستويات رائعة في خط وسط ساوثهامبتون هذا الموسم، كما كان يشكل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين في الكرات الثابتة. أنهى اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً الموسم محرزاً 9 أهداف وصانعاً 4 أهداف أخرى، كما جاء في المركز السابع بين جميع لاعبي المسابقة من حيث صناعة الفرص الخطيرة بـ74 فرصة في الدوري. ومن المرجح أن تكون هناك منافسة قوية من جانب عدد من الأندية للظفر بخدمات وارد براوز.

* أرميل بيلا كوتشاب: قلصت الإصابة عدد مشاركات اللاعب الألماني الشاب في أول موسم له مع ساوثهامبتون بالدوري الإنجليزي الممتاز إلى 24 مباراة فقط، لكنه قدم مستويات استثنائية ولفت الأنظار بشدة في المباريات التي شارك فيها. ويأتي كوتشاب في المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري من حيث معدل استخلاص الكرات في كل مباراة (1.8) خلف يان بيدناريك (2.2)، كما يتميز اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بالقدرة على قراءة المباريات بشكل رائع، وبشكل يفوق سنه الصغيرة. وعلاوة على ذلك، استحوذ اللاعب الألماني الدولي على الكرة في الثلث الدفاعي 103 مرات، ليأتي في المركز السادس والعشرين بين جميع اللاعبين في الدوري هذا الموسم، على الرغم من أنه لم يلعب سوى 1.885 دقيقة من أصل 3.420 دقيقة ممكنة (بنسبة 55 في المائة من مباريات فريقه بالدوري).

* روميو لافيا: لاعب آخر من اللاعبين الذين انضموا لساوثهامبتون الصيف الماضي، لكن من المرجح أن يرحل هذا الصيف إلى نادٍ أكبر بعد المستويات الرائعة التي قدمها في أول موسم له بالدوري الممتاز. تلقى اللاعب الشاب أول استدعاء دولي له في مارس (آذار) الماضي، من المدير الفني لمنتخب بلجيكا، دومينيكو تيديسكو، في مكافأة له على المستويات الاستثنائية التي قدمها في خط وسط ساوثهامبتون. وصل معدل استخلاصه للكرات عن طريق (التاكلينغ) إلى 2.4 مرة كل 90 دقيقة، ليأتي في المركز الثاني والثلاثين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما يقوم بدوره الدفاعي على أكمل وجه عندما يفقد فريقه الكرة، وهو الأمر الذي جعله محط أنظار أندية ليفربول وتشيلسي وآرسنال، فضلاً عن ناديه السابق مانشستر سيتي، الذي وضع بنداً في عقده يسمح له بالعودة مرة أخرى.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».