السعودية تخفض إنتاجها من النفط إلى 9 ملايين برميل يومياً لدعم السوق

أوبك بلس تعدل مستوى إنتاجها إلى 40.4 مليون برميل يوميا

جانب من المؤتمر الصحافي لأوبك بلس برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في فيينا 4 يونيو 2023 (من تويتر)
جانب من المؤتمر الصحافي لأوبك بلس برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في فيينا 4 يونيو 2023 (من تويتر)
TT

السعودية تخفض إنتاجها من النفط إلى 9 ملايين برميل يومياً لدعم السوق

جانب من المؤتمر الصحافي لأوبك بلس برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في فيينا 4 يونيو 2023 (من تويتر)
جانب من المؤتمر الصحافي لأوبك بلس برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في فيينا 4 يونيو 2023 (من تويتر)

قررت السعودية خفض إنتاجها من النفط 1.5 مليون برميل يوميا بشكل تطوعي، إلى مستوى 9 ملايين برميل يوميا، لدعم أسواق النفط في ظل الضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، الأحد، بعد اجتماع أوبك بلس، أن التخفيضات الطوعية الإضافية في إنتاج نفط المملكة بمقدار مليون برميل يومياً، ستبدأ من يوليو (تموز) المقبل ولمدة شهر قابلة للتمديد، ليصبح إنتاج المملكة 9 ملايين برميل يوميا. رغم طموحات المملكة للوصول بالإنتاج إلى 13 مليون برميل يوميا.

وقال المصدر: «تخفيض المملكة التطوعي الإضافي، يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول أوبك بلس بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها».

قررت دول أوبك بلس، الأحد، تعديل مستوى إنتاجها إلى 40.4 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير (كانون الثاني) 2024 ولمدة عام، وانتهى الاجتماع بالموافقة على خفض إنتاج النفط بمقدار 3.66 مليون برميل يوميا. وفق نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

والخفض الطوعي الجديد للسعودية، يأتي بالإضافة إلى ما تم الاتفاق عليه في اجتماع أوبك بلس الأحد، لمستوى الإنتاج المطلوب لكل دولة لعام 2024، وما قامت به دول أوبك بلس التي سبق أن أعلنت في شهر أبريل (نيسان) عن تخفيضات تطوعية حتى نهاية 2023، ومددت تخفيضاتها التطوعية إلى نهاية عام 2024.

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لحظة وصوله لمقر منظمة أوبك في فيينا (إ.ب.أ)

ووصفت السعودية التخفيضات الطوعية في إنتاج النفط بأنها «إجراء احترازي»، والذي من خلاله ستقوم المملكة بتمديد خفضها التطوعي البالغ 500 ألف برميل يومياً حتى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالتنسيق مع بعض الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، وذلك من إجمالي التخفيضات الطوعية البالغة 1.5 مليون برميل يوميا.

وهذا «الخفض التطوعي من مستوى الإنتاج المطلوب حسب المتفق عليه في الاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين لأوبك بلس في 4 يونيو 2023».

وأعلن على الفور وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أن الإمارات ستمدد خفضها التطوعي لإنتاج النفط البالغ 144 ألف برميل يوميا حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024، وقال: «تمديد الخفض التطوعي للإنتاج يأتي بالتنسيق مع الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس».

كما أعلن العراق التزامه بالخفض الطوعي لإنتاج النفط البالغ 211 ألف برميل يوميا، ونحو 40 ألف برميل يوميا لسلطنة عمان، و48 ألف برميل يوميا للجزائر، حتى نهاية 2024.

من جانبه قال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، بعد اجتماع لتحالف أوبك بلس الأحد، في فيينا، إن بلاده ستمدد خفضها الطوعي لإنتاج النفط البالغ 500 ألف برميل يوميا حتى نهاية 2024.

وأضاف أن عمليات الخفض ستكون بمثابة إجراء احترازي بالتنسيق مع الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، الذي سبق أن أعلن تخفيضات طوعية في أبريل. موضحا «الخفض الطوعي سيكون من مستوى الإنتاج الأساسي، كما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين لأوبك بلس في الرابع من يونيو الماضي».

أوضح نوفاك: «لدينا القدرة على تعديل قراراتنا وسنتخذ قرارات من أجل استقرار سوق النفط»، مشيرا في هذا الصدد إلى التطورات الاقتصادية في الصين، قائلا: «نراقب عن كثب تعافي الصين من تداعيات جائحة كورونا».

وأوضح البيان الصحافي الصادر أمس على الموقع الإلكتروني لمنظمة أوبك، أنه جرى الاتفاق على عقد الاجتماع الوزاري لأوبك بلس كل ستة أشهر. كما تم الاتفاق أيضا على عقد الاجتماع المقبل لمجموعة أوبك بلس في فيينا في السادس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني).

كما ذكر البيان أنه تقرر منح لجنة المراقبة الوزارية المشتركة سلطة عقد اجتماعات إضافية، أو طلب عقد اجتماع وزاري للمجموعة في أي وقت لمواجهة «تطورات السوق كلما اقتضت الضرورة».


مقالات ذات صلة

المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

الاقتصاد مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)

المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

تسببت المناقشات بشأن احتمال حدوث شح بوقود الطائرات بسبب حرب إيران في إثارة القلق بين المسافرين بألمانيا...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد ارتفعت تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط بنسب تتراوح بين 50 و80 % جراء حرب إيران (رويترز)

ماليزيا: إمدادات الطاقة كافية حتى نهاية يوليو

قال أكمل ناصر وزير الاقتصاد الماليزي يوم الاثنين، إن بلاده تمتلك إمدادات طاقة تكفي حتى نهاية يوليو (تموز) في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التضخم فوق المستهدف قد يستدعي تشديداً نقدياً حذراً

قال يانيس ستورناراس، إنه في حال تجاوز التضخم في منطقة اليورو هدف البنك المركزي الأوروبي بشكل مؤقت لكنه ملحوظ، فإن ذلك قد يستدعي تعديلاً حذراً للسياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد شحنة من النحاس تُشاهد بميناء مدينة فالبارايسو في تشيلي (رويترز)

أسعار النحاس ترتفع مع تنامي مؤشرات التهدئة الجيوسياسية

ارتفعت أسعار النحاس يوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وأسعار النفط، وسط تنامي الآمال بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

آمال الاتفاق الأميركي الإيراني تهبط بعوائد سندات منطقة اليورو

تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو، اليوم الاثنين، مدفوعة بتجدد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صادرات تايلاند تقفز 23.1 % في أبريل وتسجل نمواً للشهر الـ22 على التوالي

منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)
TT

صادرات تايلاند تقفز 23.1 % في أبريل وتسجل نمواً للشهر الـ22 على التوالي

منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة التجارة التايلاندية، يوم الاثنين، ارتفاع الصادرات المخلّصة جمركياً في تايلاند بنسبة 23.1 في المائة، خلال أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة بالعام السابق؛ مدفوعة بالطلب على الإلكترونيات والسيارات، بالإضافة إلى الشحنات القوية المتجهة إلى الولايات المتحدة والصين.

وجاءت قراءة شهر أبريل أعلى من توقعات استطلاع «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 17.3 في المائة، كما تجاوزت الارتفاع المسجل في الشهر السابق والبالغ 18.7 في المائة. وبذلك، تكون الصادرات قد سجلت نمواً، للشهر الـ22 على التوالي.

وقال نانتابونغ تشيراليرسبونغ، رئيس مكتب السياسات والاستراتيجيات التجارية، في إيجاز صحافي، إنه من المتوقع أن تستمر الصادرات - وهي محرك رئيسي للاقتصاد التايلاندي - في التوسع، على الأقل خلال النصف الأول من العام؛ مدعومة بالطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي.

وذكرت الوزارة أن صادرات أبريل حظيت بدعم من قيام المستوردين بزيادة طلباتهم للتحوط ضد تقلبات الأسعار الناجمة عن اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف.

وأضاف نانتابونغ أنه في السيناريو الأساسي، يُتوقع أن تنمو الشحنات بنسبة 3 في المائة، هذا العام، مشيراً إلى أن توقعات الوزارة تتراوح بين انخفاض بنسبة 3 في المائة، وارتفاع بنسبة 8 في المائة. وكانت صادرات تايلاند قد ارتفعت بنسبة 12.9 في المائة، العام الماضي.

وفي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، ارتفعت الصادرات بنسبة 18.9 في المائة، على أساس سنوي.

وأوضحت الوزارة أن الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وهي أكبر سوق لتايلاند، قفزت بنسبة 44.2 في المائة خلال أبريل، مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت الشحنات إلى الصين بنسبة 21.9 في المائة، وزادت الصادرات إلى الشرق الأوسط بنسبة 19.3 في المائة.

في المقابل، سجلت الواردات لشهر أبريل زيادة سنوية قياسية بلغت 45 في المائة، وهي أعلى من توقعات المحللين، التي كانت تشير إلى 30.05 في المائة.

وسجلت تايلاند عجزاً تجارياً قدره 10 مليارات دولار خلال الشهر، وهو مستوى قياسي مرتفع يعادل ضِعف الرقم الذي توقّعه الخبراء في الاستطلاع.

وقال نانتابونغ إن الميزان التجاري من المتوقع أن يظل في حالة عجز، خلال الأشهر المقبلة، وإن كان العجز قد يتقلص اعتماداً على أسعار الوقود واستمرار الزخم المدفوع بالذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن العجز التجاري الواسع يضغط على العملة المحلية (البات).

وعلى الرغم من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لتايلاند، في الربع الأول، فاق التوقعات، لكن نظرتها المستقبلية لعام 2026 ظلت دون تغيير.

من جانبه، صرح وزير المالية، إيكنيتي نيتيثانبراباس، بأنه من المتوقع أن تتراجع الصادرات والقوة الشرائية خلال الربع الثاني بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)
مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)
TT

المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)
مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)

تسببت المناقشات بشأن احتمال حدوث شح بوقود الطائرات بسبب حرب إيران في إثارة القلق بين المسافرين بألمانيا.

وأظهرت نتائج استطلاع أن نحو خُمس الألمان أفادوا بأنهم ألغوا بالفعل رحلة جوية، أو أعادوا حجزها، أو تعرضوا لإلغاء من جانب شركة الطيران؛ بسبب هذه المخاوف.

وتسببت حرب إيران في نقص المعروض العالمي من النفط ومشتقاته، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وكلفت شركة «إس إيه بي كونكور»، المختصة في خدمات التسويات المالية، إجراء الاستطلاع، الذي أشار إلى أن أغلبية واضحة بلغت 62 في المائة من المشاركين غيروا بالفعل سلوكهم في السفر بسبب المخاوف من حدوث مشكلات.

واتجه نحو نصف المشاركين (46 في المائة) إلى استخدام القطار أو السيارة بدلاً من الطائرة، بينما حجز مبكراً 39 في المائة، وأرجأ 31 في المائة قرارات السفر مؤقتاً.

وبشأن رحلات العمل، بدا مستوى القلق أقل وضوحاً؛ إذ غير 17 في المائة فقط سلوك سفرهم بالطريقة المذكورة. كما أن نسبة من تعرضوا لإلغاء أو إعادة حجز بين المسافرين لأغراض العمل بلغت حالياً 6 في المائة فقط.

ومن وجهة نظر «إس إيه بي كونكور»، فإنه يتعين على الشركات الاستعداد للتعامل بسرعة وكفاءة مع إلغاء الرحلات الجوية. ولهذا أوصى مدير الشركة، ميشاييل شميتس، قائلاً: «من يسافر خلال الأسابيع المقبلة، فإنه ينبغي عليه أن يخطط بمرونة... وهذا يعني التفكير مسبقاً في بدائل للطيران، مثل القطارات أو السيارات المستأجرة، وإعادة الحجز بأسرع وقت ممكن عند حدوث إلغاءات. كما يجب على المسافرين توثيق التكاليف الإضافية والاحتفاظ بالإيصالات».

وكانت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي عن إجراءات مضادة في حال حدوث نقص بوقود الطائرات، لكنها حذرت في الوقت نفسه من المبالغة في إثارة القلق، قائلة: «التهويل بشأن وقود الطائرات لا يفيد»، مضيفة أن وضع الإمدادات يختلف من سوق إلى أخرى.

وكانت «وكالة الطاقة الدولية» قد حذرت في وقت سابق بأن دولاً أوروبية عدة قد تواجه بداية شح في وقود الطائرات على خلفية أزمة إغلاق مضيق هرمز.


أستراليا تعتزم إلزام منتجي الغاز الطبيعي بتخصيص 20 % من صادراتهم للسوق المحلية

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم إلزام منتجي الغاز الطبيعي بتخصيص 20 % من صادراتهم للسوق المحلية

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

تعتزم أستراليا تطبيق شرط إلزام منتجي الغاز الطبيعي المُسال بتخصيص 20 في المائة من صادراتهم للسوق المحلية، على جميع المشاريع والعقود القائمة، مما يزيد الضغط على هؤلاء المنتجين لتأمين مزيد من الإمدادات.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مسوَّدة سياسة نشرتها الحكومة الأسترالية القول إنها ستحترم عقود التصدير التي وقَّعتها الشركات العاملة بأستراليا، في أو قبل 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بشرط التزام هذه الشركات بتخصيص أو توفير 20 في المائة من الغاز المنتَج للأسواق المحلية، دون الإخلال بتلك الاتفاقيات، وهو ما أثار ردود فعل سلبية من جانب قطاع الغاز الطبيعي في أستراليا، والذي يقول إن قرار الحكومة سيعوق الاستثمار ويضر سُمعة البلاد كمصدر موثوق فيه.

تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تسعى فيه أستراليا لمعالجة النقص المتوقع بإمدادات الطاقة على ساحلها الشرقي، وفي ظل انقطاع نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية - ومعظمها من قطر - عن الأسواق الدولية بسبب حرب إيران.

ويقول ساول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة بشركة «إم إس تي ماركت»، إن الإطار الجديد الذي أعلنته الحكومة الأسترالية بشأن تصدير الغاز الطبيعي المسال «يترك عدداً من الأسئلة الرئيسية دون إجابة»، في حين أن مشروع غلادستون للغاز الطبيعي المسال (جي إل إن جي)، التابع لشركة سانتوس، يبدو «الأكثر عرضة للخطر».

وقال جوش رونيسمان، محلل سوق الغاز الأسترالي بمعهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي، إنه «بالنظر إلى أن مشتريات مشروع (جي إل إن جي) من الغاز من السوق المحلية قد أسهمت، على الأرجح، في تدهور أوضاع السوق، من غير المستغرب أن تكون الحكومة قد صممت السياسة بطريقة تسعى إلى ضمان مساهمة المشروع في إمدادات الغاز محلياً».

وتشمل البدائل لتوفير الغاز للأسواق المحلية شراء الغاز الطبيعي من جهات خارجية، وتبادل المواقع، وخفض كميات التصدير أو الحصول على الغاز المسال من مخزونات الشركات أو الأسواق الدولية، وفقاً للتقرير.

ويهدف المقترح إلى تحقيق «فائض بسيط» في السوق المحلية، وبعد ذلك يمكن للهيئة التنظيمية السماح بتصدير كميات إضافية، وبالتالي لن يتأثر عملياً سوى أقل من 20 في المائة من صادرات الغاز المسال الأسترالية.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن هذه السياسة الجديدة تمثل نسخة أشد صرامة من القواعد الحكومية السابقة.

وفي 7 مايو (أيار) الحالي، قال وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين إن السياسة الجديدة تنطبق على السوق الفورية والصادرات التي تجري دون تعاقد سابق، وأن الحكومة لن تُخل بالعقود القائمة.

من ناحيتها، قالت سامانتا ماكولوتش، الرئيسة التنفيذية لاتحاد منتجي الطاقة الأسترالي (جماعة ضغط تمثل مصالح شركات قطاع الطاقة)، في بيان: «يفرض الإطار المقترح التزامات امتثال معقّدة وغير شفافة، ويهدد عقود التصدير القائمة، ويرسخ فائضاً هيكلياً في العرض من شأنه إضعاف مؤشرات الاستثمار في إمدادات الغاز المحلية الجديدة».

وأضافت: «سيرسل هذا الإطار أيضاً إشارة مُقلقة إلى شركاء التجارة والاستثمار الرئيسيين، بمن فيهم اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، الذين تلقّوا تأكيدات متكررة من رئيس الوزراء (الأسترالي) أنتوني ألبانيز بأن عقود الغاز الطبيعي المسال لن تتأثر بنظام حجز كميات للسوق المحلية».