البورصة المصرية تشهد أكبر وتيرة تراجع في 33 شهرًا

محللون عزوه لنقص السيولة والتحفظ على أموال رجال أعمال وتراجع أسعار النفط

تراجع البورصة المصرية جاء تزامنا مع التراجعات في الأسواق الأوروبية والعربية المدفوعة بهبوط السوق الصينية  الذي يعزز من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وشيك (رويترز)
تراجع البورصة المصرية جاء تزامنا مع التراجعات في الأسواق الأوروبية والعربية المدفوعة بهبوط السوق الصينية الذي يعزز من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وشيك (رويترز)
TT

البورصة المصرية تشهد أكبر وتيرة تراجع في 33 شهرًا

تراجع البورصة المصرية جاء تزامنا مع التراجعات في الأسواق الأوروبية والعربية المدفوعة بهبوط السوق الصينية  الذي يعزز من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وشيك (رويترز)
تراجع البورصة المصرية جاء تزامنا مع التراجعات في الأسواق الأوروبية والعربية المدفوعة بهبوط السوق الصينية الذي يعزز من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وشيك (رويترز)

وسط حالة من الركود الاقتصادي العالمي، تشهد البورصة المصرية وتيرة تراجع كبيرة استمرت للجلسة الثامنة على التوالي وسط عمليات بيع مُكثفة من المستثمرين الأجانب بالتزامن مع التراجعات في الأسواق الأوروبية والعربية، المدفوعة بهبوط السوق الصينية، الذي يعزز من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وشيك.
وتكبدت البورصة المصرية خسائر حادة بنهاية تعاملات أمس الأحد، بداية تعاملات الأسبوع، وسيطر اللون الأحمر على أداء غالبية الأسهم المدرجة، مما رفع خسائر رأس المال السوقي لتقترب من نحو 12 مليار جنيه خلال ساعة.
ويبدو أن تأثير الأوضاع السيئة التي يعاني منها الاقتصاد العالمي في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة والعربية على البورصة المصرية يتخطى بشكل كبير الأوضاع الداخلية في البلاد.
وأرجع محللون بسوق المال الهبوط الحاد في مؤشرات البورصة، لعدة أسباب، أهمها نقص السيولة في السوق المحلية، وقرارات التحفظ على أموال رجال أعمال، وتراجع أسعار النفط والتي هوت بمؤشرات البورصات العربية، إضافة إلى تراجع الشهادات الخاصة بالبنك التجاري الدولي في بورصة لندن، فضلاً عن الضغوط البيعية من جانب الأجانب والعرب نتيجة لتراجع بورصة الصين وما تلاها من تراجع في معظم الأسواق الأوروبية والأميركية.
وربط محللون ومتعاملون بين الخسائر خلال الفترة الماضية وما أثير مؤخرًا حول قوانين الضرائب المنتظر صدورها خلال أيام، وفقًا لتصريحات وزير المالية المصري، هاني قدري، الخميس الماضي، وخصوصا قانون ضريبة الأفراد وضريبة الأرباح الرأسمالية.
وأغلقت البورصة على تراجعات حادة في ختام جلسة الأحد لتصل إلى أدنى مستوياتها في 33 شهرًا، وخسر رأس المال السوقي نحو 15.46 مليار جنيه (197.6 مليون دولار)، بضغط من مبيعات الأفراد والمؤسسات المحلية والعربية. وهبط المؤشر الرئيسي «EGX 30»، الذي يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة بالسوق، بنحو 5.42 في المائة بما يُعادل 388.54 نقطة، أكبر وتيرة تراجع منذ 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، ليتراجع إلى مستوى 6784 نقطة وهو أدنى مستوى منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2013، أي ما يقرب من 20 شهرًا.
وتراجع مؤشر «EGX 50» متساوي الأوزان، بنسبة 5.89 في المائة ليُغلق عند مستوى 1204.51 نقطة. وخسر مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «EGX 70»، ما يُعادل 6 في المائة، ليصل إلى مستوى 385.42 نقطة، فيما انخفض المؤشر الأوسع نطاقًا «EGX 100» بنسبة 4.31 في المائة، وصولاً إلى 825.63 نقطة.
وتتراجع مؤشرات البورصة وسط عمليات التصحيح على الأسهم القيادية، وبخاصة سهم البنك التجاري الدولي صاحب الوزن الأعلى بالمؤشر الرئيسي.
وتؤثر التراجعات الشديدة التي لحقت أيضًا بتحرك شهادات الإيداع الدولية على أداء البورصة المصرية، إذ أنهت شهادات غلوبال تليكوم تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 1.45 دولار، بما يرجحها للتحرك بين مستويات 1.30 و1.60، فيما تراجع «التجاري الدولي» لمستوى 5.60 دولار، مرجحا تحركه الأسبوع الحالي بين 5.20 و5.90 دولار، وفقًا لتوقعات محمد الأعصر، رئيس قسم التحليل الفني ببنك الكويت الوطني للاستثمار بشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وقال وليد هلال، مدير محافظ لدى شركة «المقطم» لتداول الأوراق المالية وعضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، لـ«الشرق الأوسط»، إن السوق تتجاهل الإيجابيات داخل السوق المحلية وتُركز فقط على السلبيات المستوردة من الخارج.
فرغم انفراجة الاقتصاد المصري، بشكل نسبي، وسط افتتاح قناة السويس الجديدة، المُرتقب أن تُدر 100 مليار دولار سنويًا وفقًا لتصريحات رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، التي أكد فيها زيادة عدد السفن بنسبة 30 في المائة. إلا أن هذا كله لم ينعكس على أداء البورصة المصرية التي تشهد حالة من التراجع الحاد والنزيف المستمر لم يتوقف منذ شهور طويلة.
ووصف هلال، الهبوط الحالي بالبورصة المصرية بالمذبحة قائلاً: «الهبوط مدو وسحيق حيث فقد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «EGX30» نحو 1300 نقطة في 8 جلسات حمراء. وقال هلال إن البورصة المصرية لم تشهد هذا الهبوط المتواصل منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، متأثرة أيضًا بالأسواق العالمية. ويُدين هلال السلوك المعتاد للبورصة المصرية باتباع الأسواق العالمية في الأزمات دونما السير في الاتجاه نفسه في أوقات الصعود.
وينسب سيف الدين عوني، العضو المنتدب لشركة وديان لتداول الأوراق المالية، انهيار البورصة إلى الضغوط البيعية من جانب المستثمرين العرب والأجانب في الفترة الحالية، بالتزامن مع تراجع الأسهم ببورصة الصين التي قادت البورصة المصرية إلى التراجع. وأضاف عوني، في تصريحات صحافية، أن السوق تعاني في الفترة الحالية من نقص السيولة داخل السوق، مما يجعلها في حالة شلل تام، مؤكدًا أن الفترة الحالية ستشهد استمرارًا في تراجع جميع المؤشرات.
وأكد محمد جاب الله، مدير تداول بشركة «التوفيق» لتداول الأوراق المالية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن قرار التحفظ على أموال المعارضين للنظام كان بمثابة «القشة التي قسمت ظهر البعير».
وكان قرار تحويل شركة «النساجون الشرقيون» وهي من الشركات القيادية بالسوق، للنيابة العامة بتهمة الاحتكار، بمثابة صدمة للمستثمرين الذين نظروا إلى هذا القرار على أنه ملاحقة للمستثمرين بما يضر مناخ الاستثمار في البورصة المصرية.
ويأتي توقيت الإحالة بعد التحفظ على أموال رجل الأعمال صفوان ثابت، رئيس مجلس إدارة شركة «جهينة»، والذي يأتي على عكس استراتيجية الدولة بالبحث عن المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتحقيق معدل نمو جيد.
ويُلقي جاب الله، اللوم على الحكومة المصرية التي تتجاهل ما يحدث بالبورصة، قائلاً: «أولاً لا بد من توضيح الحكومة للمستثمرين بأن هبوط النفط في مصلحة الاقتصاد المصري وليس ضده، وثانيًا لا بد من إزالة اللغط حول قانون الضرائب الذي ما زال مُبهما، وثالثًا لا بد من التوعية بأن البورصة مرآة الاقتصاد وأداه فعالة في تمويل المشروعات».
وعلى جانب آخر، يرى خبراء أن الانهيار الكبير في أسعار النفط كان له دور في الدفع بمؤشرات البورصة المصرية إلى الهاوية.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 60 في المائة منذ يونيو (حزيران) 2014، ليتراجع سعر الخام الأميركي عن 40 دولارًا للبرميل، أدنى مستوى له في ست سنوات ونصف، بعدما قالت اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، إن اقتصادها انكمش في الربع الثاني من العام في حين استمر التباطؤ في الصين في التأثير على الثقة.
لكن مصطفى نمرة، المحلل الاقتصادي، يرى أن هبوط أسعار النفط عالميًا من المفترض أن يدعم صعود البورصة وليس العكس، ذلك لأنه سيخفف من فاتورة دعم الطاقة في الموازنة المصرية. فمع توفير 60 مليار جنيه من عجز الموازنة المصرية البالغة 240 مليار جنيه سيكون ذلك بمثابة تقليل من الخسائر السنوية بما يُدعم الاقتصاد المصري.
لكن التخوف من تأثير تراجع أسعار النفط على البورصة المصرية يأتي كنتيجة تابعة لتأثير انخفاض أسعار النفط على اقتصاد المملكة العربية السعودية والتي تعد أكبر مصدر لتحويلات العاملين المصريين بالخارج.
وفنيًا، يقول محمود سعد، المحلل الفني بأسواق المال العربية والسعودية: «يُتداول المؤشر العام للبورصة المصرية داخل اتجاه هابط على المدى القصير والمتوسط الذي تحققت قمته عند مستوى 10066 نقطة في فبراير (شباط) الماضي، ومن ثم بدأ الهبوط الذي كون نموذجًا سلبيًا قريبا من قمتين مزدوجتين».
وقال سعد، في إفادة لـ«الشرق الأوسط» إن المؤشر العام للبورصة يستهدف الوصول إلى 6550 بشكل مبدئي، كما أنه سيواجه في هذه المنطقة متوسط 200 أسبوع والذي سيمثل دعمًا قويًا بالنسبة للمؤشر. ويتوقع سعد، ظهور ارتداد مضاربي من هذه المناطق ومن ثم سنعاود الضغط على الهبوط مرة أخرى.
ويرى سعد، أن الفيصل في استمرار المؤشر العام باتجاهه الصاعد على المدى الطويل، الذي بدأه منذ أواخر عام 2011 عند نقطة 3578، بالحفاظ على نقطة 6000 التي تعتبر أهم دعم حقيقي سيواجه المؤشر العام خلال المرحلة المقبلة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.