المنفي يبحث مع وفد قبائلي تحقيق المصالحة في ليبيا

أعضاء بـ«النواب» و«الدولة» يتنصلون من إعلان لجنة «6 + 6» حسم قوانين الانتخابات

المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

المنفي يبحث مع وفد قبائلي تحقيق المصالحة في ليبيا

المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)

بحث محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مع وفد قبائلي اليوم (الأحد) عملية ترسيخ السلم الاجتماعي، وتحقيق المصالحة الوطنية في البلاد، بينما استمرت الحملة الأمنية والعسكرية قرب الحدود مع مصر.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، إن المنفي استقبل وفداً من أعيان قبيلة الجوازي، في إطار حرص مجلسه على ترسيخ السلم الاجتماعي، وتحقيق المصالحة الوطنية، مشيراً إلى أن وفد الأعيان أكد دعمه جهود رئيس المجلس الرئاسي «في تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراعات عبر الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال العام الحالي».

في غضون ذلك، تنصل أعضاء بالبرلمان والمجلس الأعلى للدولة من إعلان أعضائهما في لجنة (6 + 6) المشتركة، التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة، فيما يتعلق بالقوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

وعلى الرغم من امتناع مجلس النواب عن إصدار موقف رسمي، فإن النواب الـ61 اتهموا اللجنة، في بيان صدر في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الأحد) وموجه إلى رئيس المجلس ونائبيه، بـ«انحراف اللجنة عن عملها الذي تم اختيارها من أجله، وهو الاتفاق على النقاط الخلافية المتعلقة بانتخاب الرئيس».

واستنكر البيان، الذي وُجه أيضاً إلى عبد الله باتيلى المبعوث الأممي، «ما ينتج عن اللجنة من عديد التصريحات» واتهمها بـ«تجاوز عملها، إلى اختيار عدد أعضاء مجلس النواب من زيادة المقاعد»، وحمّلها «المسؤولية التاريخية والسياسية أمام الشعب، وما قد يحدث من خلافات بين أبناء الوطن الواحد».

كما حمّل البيان، الذي ثمّن عمل اللجنة وما تم التوصل إليه من اتفاقات، رئاسة مجلس النواب مسؤولية التوقيع أو الموافقة على أي تعديل دون الرجوع إلى قبة البرلمان. وطالب البيان، أعضاء اللجنة احتراماً لزملائهم النواب ومجلسهم ولأفراد الشعب الليبي جميعاً من ناخبين على مستوى الدوائر، بعدم الموافقة على أي تعديلات دون الرجوع للمجلس، وعدم التدخل في المقاعد البرلمانية بزيادتها أو نقصانها، وتركها للدستور المقبل.

في المقابل، لم يعلن مجلس الدولة، الذي يتخذ من العاصمة (طرابلس) مقراً له، أي رد فعل رسمي، لكن 54 من أعضائه رفضوا أيضاً، في بيان، مخرجات لجنة «6 + 6» لما وصفوه بـ«عدم دستوريتها»، وحثوا القوى كلها على اتخاذ الموقف نفسه.

وطالب البيان الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا باحترام إرادة الشعب الليبي وسلطته القضائية، وعدم التعاطي مع أجسام ولجان منظور فيها أمام القضاء.

وكان أعضاء في اللجنة المشتركة (6 + 6) المشكّلة من مجلسي النواب و«الأعلى الدولة» لإعداد القوانين الانتخابية، قد أعلنوا تصويتهم بالإجماع خلال اجتماع في مدينة بوزنيقة المغربية على القوانين الثلاثة الخاصة بانتخاب رئيس الدولة ومجلس الأمة (البرلمان) بغرفتيه (النواب والشيوخ).

ولفتوا إلى التوصل إلى ما وصفوه بـ«توافق وتقارب بين أعضاء اللجنة» في المواد الخلافية الرئيسية، المتعلقة بترشح العسكريين، ومزدوجي الجنسية في الانتخابات الرئاسية.

كما رجحوا أن يتم الإعلان والتوقيع الرسمي على القوانين الانتخابية والقاعدة الدستورية، المتوافق عليها برعاية مغربية، من قبل عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة (الاثنين) بمدينة بوزنيقة.

وخلال الشهر الماضي، أعلن الناطق باسم لجنة «6 + 6»، توافقها على النقاط المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة، وكيفية إشراك الأحزاب السياسية في انتخابات مجلس النواب عبر قوائم حزبية أو ترشحات فردية.

من جانبه، وصف السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، الوضع في ليبيا بأنه «غير مستقر بطبيعته»، واعتبر في تصريحات صحافية، أن الحصول على الشرعية «لن يكون إلا من خلال الانتخابات فقط»، محذراً من محاولات عدة لاستغلال الانقسامات الداخلية، وإحباط جهود الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات.

صورة وزعها الدبيبة لمشاركته في مراسم تنصيب الرئيس التركي (حكومة الوحدة)

في شأن آخر، أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة، مشاركة رئيسها عبد الحميد الدبيبة، وعقيلته في مراسم تنصيب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في العاصمة التركية (أنقرة)، تخللها عدد من اللقاءات الجانبية مع شخصيات رسمية تركية ودولية.

من جهة أخرى، فرضت مديرية أمن طبرق، مساء السبت، حظراً مفاجئاً للتجوال في كامل نطاق المدينة بشرق البلاد، اعتباراً من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي وحتى الساعة السادسة صباحاً.

وقالت المديرية في بيان، مساء السبت، إن هذا الحظر يتم بناءً على تعليمات فرج اقعيم وكيل وزارة الداخلية ورئيس الغرفة الأمنية الخاصة المشكّلة بتوجيهات المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مشيرة إلى استثناء الأطقم الطبية والحالات المرضية والأعمال الإنسانية ومنتسبي الشرطة والجيش والشركة العامة للنظافة، خلال عملهم.

وقال العميد سامي إدريس، مدير أمن طبرق، إن حظر التجوال سيستمر يومياً، لحين إشعار آخر.

وأكدت شعبة الإعلام بالجيش أن الوحدات العسكرية والأمنية، التي تواصل عملياتها في مدينتي طبرق وامساعد استهدفت أحد أوكار المهربين وتجار البشر والهجرة غير المشروعة في منطقة بئر الأشهب، حيث عثرت على مصنع خاص بالقوارب الخشبية التي يتم استعمالها لتهريب المهاجرين، مشيرة إلى مداهمة المكان الذي يستعمل بوصفه مرسى لانطلاق قوارب المهاجرين.

وقالت إنه تم أيضاً العثور على عدد من المهاجرين غير الشرعيين مختبئين داخل المنازل، بعد الحملة الواسعة لتمشيط المناطق المُحيطة.



إثيوبيا تبني معسكراً سرياً لتدريب مقاتلين لـ«الدعم السريع»

صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبني معسكراً سرياً لتدريب مقاتلين لـ«الدعم السريع»

صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)

أوردت وكالة «رويترز» في تقرير لها من نيروبي، أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين من «قوات الدعم السريع» التي تقاتل الجيش في السودان المجاور، في أحدث مؤشر على اجتذاب أحد أكثر الصراعات دموية في العالم لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.

ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية؛ ما قد يمثل تطوراً خطيراً إذ يوفر لـ«قوات الدعم» إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

وقالت ثمانية مصادر، من بينهم مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات موَّلت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً ​لوجيستياً للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما «رويترز».

صورة جوية واسعة للمنطقة التي يُبنى فيها المعسكر (رويترز)

ولم يتسن للوكالة التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المعسكر. لكن وزارة الخارجية الإماراتية، قالت رداً على طلب التعليق، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك «بأي شكل من الأشكال» في الأعمال القتالية.

وتحدثت «رويترز» إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الاصطناعية، معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية. ولم ترد تقارير من قبل، عن موقع المعسكر وحجمه، أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيَّرة في مطار قريب.

وتشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر (تشرين الأول) في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.

ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي و«قوات الدعم السريع» على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير، علماً أنه في السادس من يناير (كانون الثاني)، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بياناً مشتركاً تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات ‌التي قالتا: «إنها تخدم ‌الدفاع عن أمن كل منهما».

صورة جوية لمطار أصوصا والمنشآت الجديدة المخصصة لتصنيع المسيَّرات (رويترز)

ولم ترد القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق. وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها «رويترز» أنه في أوائل يناير، كان ⁠4300 مقاتل ​من «قوات الدعم» يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، «توفر الإمارات الإمدادات اللوجيستية والعسكرية لهم».

واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد «قوات الدعم السريع» بالأسلحة، وهو اتهام يلقى مصداقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين.

وقال ستة مسؤولين، إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضاً مواطنين من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراضٍ في ولاية النيل الأزرق المجاورة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر، أو شروط أو ظروف التجنيد. ونفى أحد كبار قادة «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، طالباً عدم نشر هويته، وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا.

وقال المسؤولون الستة، إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى «الدعم السريع» التي تقاتل الجنود السودانيين في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان. وقال اثنان من المسؤولين، إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في النيل الأزرق.

وورد في المذكرة الأمنية الداخلية، أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسؤول عن إقامة المعسكر. وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية، دور جيتاتشو في إطلاق المشروع... ولم يرد جيتاتشو على طلب للتعليق.

صورة جوية تظهِر طريق عبور الشاحنات والآليات إلى منطقة تعمير المعسكر (رويترز)

وكشفت صور الأقمار الاصطناعية والبرقية الدبلوماسية، عن أنه تم إنشاء المعسكر ⁠في منطقة أحراش بحي يسمى مينجي على بعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.

وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في أبريل (نيسان)، مع إزالة الأحراش وبناء مبانٍ بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

ووصفت ‌البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر (تشرين الثاني)، المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر مع وصول العشرات ‍من سيارات «لاند كروزر» والشاحنات الثقيلة ووحدات «قوات الدعم السريع» والمدربين الإماراتيين.

وقال اثنان من المسؤولين، إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة «جوريكا غروب» الإماراتية للخدمات اللوجيستية، وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.

وتمكنت «رويترز» من مطابقة الإطار الزمني المحدد في البرقية الدبلوماسية مع صور الأقمار الاصطناعية. وتظهر صور «شركة إيرباص للدفاع والفضاء»، أن الخيام بدأت تملأ المنطقة منذ أوائل نوفمبر بعد أعمال التهيئة الأولية. وتظهر حفارات عدة في الصور. وتكشف صورة التقطتها «شركة فانتور» الأميركية لتكنولوجيا الفضاء، في 24 نوفمبر عن أكثر من 640 خيمة في المعسكر. ووفقاً لتحليل أجرته شركة «جينز» التابعة للمخابرات العسكرية لصور الأقمار الاصطناعية، يمكن أن تستوعب كل خيمة أربعة أفراد بشكل مريح مع بعض المعدات، وبالتالي يمكن أن يستوعب المعسكر ما لا يقل عن 2500 شخص.

وذكرت «جينز» أنها لا تستطيع تأكيد أنه موقع عسكري بناءً على تحليلها للصور.

وقال اثنان من كبار المسؤولين العسكريين، إنه تم رصد مجندين جدد وهم يتوجهون إلى المعسكر في منتصف نوفمبر، وإن قافلة مكونة من 56 شاحنة محملة بالمتدربين سارت عبر الطرق الترابية في المنطقة النائية ​في 17 نوفمبر. ويقدر المسؤولان، أن كل شاحنة كانت تحمل ما بين 50 و60 مقاتلاً. وأضافا أنهما شاهدا بعد يومين، قافلة أخرى مكونة من 70 شاحنة تقل جنوداً تسير في الاتجاه نفسه.

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

وتظهِر الصورة الملتقطة في 24 نوفمبر 18 شاحنة كبيرة على الأقل في الموقع. ووفقاً لتحليل «رويترز»، يتطابق حجم المركبات وشكلها وتصميمها، مع الطرز التي يستخدمها الجيش الإثيوبي وحلفاؤه بشكل متكرر لنقل الجنود.

وتظهِر صور شركة «فانتور» أن التطوير استمر في أواخر يناير، وتضمن عمليات تهيئة وحفر جديد في مجرى النهر شمال المعسكر الرئيسي والعشرات من حاويات الشحن المصطفة حول المعسكر والتي تظهر في صورة التُقطت في 22 من الشهر نفسه. وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، إن تشييد المعسكر مستمر، لكنه لم يقدم تفاصيل عن خطط البناء المستقبلية.

وقال مسؤول في الحكومة الإثيوبية إنه يتم نقل الآلات المستخدمة في بناء معسكر التدريب، ومن بينها جرافات وحفارات، يومياً عبر بلدة أصوصا المجاورة.

مطار أصوصا... والسدّ

ويشهد المطار، الذي يبعد 53 كيلومتراً عن المعسكر، أعمال بناء جديدة منذ أغسطس (آب) 2025. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية، حظيرة طائرات جديدة ومناطق ممهدة بالقرب من مدرج المطار تعرف باسم ساحات الانتظار، بالإضافة إلى ما وصفه فيم زفينينبرج، خبير التكنولوجيا العسكرية في «منظمة باكس» الهولندية للسلام، بأنه محطة تحكم أرضية بالطائرات المسيَّرة وهوائي للأقمار الاصطناعية. وتشبه البنية التحتية لدعم الطائرات المسيَّرة التي تظهر في الصور، التجهيزات الموجودة في قاعدتين أخريين للطائرات المسيرة في إثيوبيا.

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، وأحد كبار المسؤولين العسكريين، إن الجيش الإثيوبي يعتزم تحويل المطار مركز عمليات للطائرات المسيَّرة، بالإضافة إلى خمسة مراكز أخرى على الأقل لتلك الطائرات يعرفان أنها موجودة في أنحاء إثيوبيا.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ «حميدتي» (رويترز)

وذكر مصدر دبلوماسي، أن تجديد المطار جزء من خطة أوسع للجيش الإثيوبي لتحويل القواعد الجوية باتجاه الجانب الغربي من البلاد لمواجهة تهديدات جديدة محتملة على الحدود مع السودان، وحماية البنية التحتية المهمة مثل «سد النهضة». وعبَّر ثلاثة مسؤولين ودبلوماسيين من المنطقة، عن قلقهم من قرب المعسكر في مينجي من السد الضخم، وهو أكبر سد كهرومائي في أفريقيا؛ خشية أن يتضرر أو يُستهدف إذا اندلعت اشتباكات في المنطقة. ويقع المعسكر الجديد على بعد نحو 101 كيلومتر من السد. ولم ترد الحكومة، التي تمتلك السد، على طلب للتعليق.

وقال محلل عسكري غربي وخبير أمني إقليمي ومسؤول إثيوبي رفيع المستوى، إن أعمال البناء في المطار مرتبطة بزيادة وجود «قوات الدعم السريع» في المنطقة. وقال المحلل والخبير، إن المطار أصبح أداة فعالة في تزويد «قوات الدعم» عبر الحدود في السودان، بالإمدادات.

وذكر المسؤول الحكومي الإثيوبي البارز والمحلل الأمني، أن الإمارات دفعت أيضاً تكاليف تجديد ‌المطار. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من مصدر تمويل المطار.


مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.