كيف تولى لوبيتيغي قيادة ولفرهامبتون وهو يتذيل جدول الترتيب؟

قواعد اللعب المالي النظيف وعدم قدرة النادي على الإنفاق قد تدفعاه للرحيل

لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد  (رويترز)
لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد (رويترز)
TT

كيف تولى لوبيتيغي قيادة ولفرهامبتون وهو يتذيل جدول الترتيب؟

لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد  (رويترز)
لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد (رويترز)

يُطلق عدد لا يحصى من المديرين الفنيين على مستوى النخبة في عالم كرة القدم على إقليم الباسك اسم الوطن أو المنزل، من بينهم أوناي إيمري، وميكيل أرتيتا، وأندوني إيراولا، وتشابي ألونسو. لكن هذه المنطقة الإسبانية، الواقعة في جبال البرانس الغربية بالقرب من الحدود الفرنسية، تشتهر بشيء آخر، كما يقول جولين لوبيتيغي، الذي تعود جذوره هو الآخر إلى هذه المنطقة. يقول المدير الفني لولفرهامبتون: «عدد المطاعم التي تحمل نجوم (ميشلان) في هذه المنطقة لكل كيلومتر مربع أكثر من أي مكان آخر في العالم. لذلك لدينا الكثير من المطاعم الرائعة، وأنا أعرف أحد مُلاك هذه المطاعم، وهو مارتين بيراساتيغوي، الذي كان يذهب إلى المدرسة معي، ولديه الآن 12 نجمة (ميشلان). لقد كان صديقي في المدرسة».

ويعكس هذا الأمر اهتمام لوبيتيغي بالضيافة. لقد نشأ لوبيتيغي وهو يساعد والديه في مطعمهما في منطقة أستيسو، كما يشارك في ملكية مطعم «أسادور إيمانول» في العاصمة الإسبانية مدريد. وبينما كان يتذكر تلك الأيام الأولى في العمل مع العائلة، لا يزال موقف معين عالق في ذاكرته بشدة، ويقول عنه: «جاء صديق لي ومعه كرة. كانت وظيفتي هي مراقبة ألسنة اللهب على الشواية - كانت تلك وظيفتي الوحيدة - لذلك طلب مني والدي أن أراقب طهي 25 شريحة لحم بوزن كيلو لكل منها. لقد كانت شرائح لحم كبيرة! لذلك، كانت مهمتي هي أن أراقب النار حتى يتم طهي هذه الشرائح. قلت لنفسي إنني سأترك الأمر لبضع ثوان لكي ألعب كرة القدم، لكنني واصلت اللعب لنحو 10 دقائق، وبالتالي اشتعلت النيران في جميع شرائح اللحم! جاء والدي ورأى شرائح اللحم وهي تحترق تماماً. لقد كان ثمن هذه الشرائح يعادل أجر أسبوع كامل، لكنها احترقت جميعاً بسبب غلطتي. هل يمكنك أن تتخيل ما حدث؟».

كان لوبيتيغي يجري هذا الحوار بهدوء وهو يجلس في المطبخ الموجود في ملعب تدريب ولفرهامبتون، وهو المكان الذي يكون فيه الجميع أكثر استرخاءً إلى حد ما. وقبل ذلك بساعتين، كان اللاعبون والعاملون بالنادي يستمتعون بحفل شواء للاحتفال بعدما أصبح ولفرهامبتون أول نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ليستر سيتي في موسم 2014 - 2015 يتجنب الهبوط رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد. لقد ضمن ولفرهامبتون البقاء قبل نهاية الموسم بثلاث جولات. لكن هذه المرة، لم يكن لوبيتيغي يراقب النار على الشواية. ويقول عن ذلك وهو يضحك: «أنا بارع في مراقبة النيران على الشواية، صدقني! لدينا أفضل مطعم في المدينة - إنه هنا. ولدينا طهاة جيدون جداً هنا. أحب تجربة المطاعم المختلفة، سواء في برمنغهام أو في أماكن مختلفة. إذا كنت تعرف مطعماً جيداً، أخبرني لو سمحت».

وفي بداية هذا اللقاء، تحدث لوبيتيغي عن الأمر الذي يشغل الجميع وهو مستقبله. يؤكد المدير الفني الإسباني، أنه يريد توضيحاً بشأن خطط ولفرهامبتون للأشهر المقبلة، وسط قيود بسبب قواعد اللعب المالي النظيف، وهو ما يعني أن النادي يجب أن يحقق أرباحاً في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة لتجنب تجاوز خسارة متراكمة قدرها 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات. لكنه لم يلتزم بالبقاء مع ولفرهامبتون على الرغم من بقاء عامين في العقد الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال لوبيتيغي: «المستقبل لا يعتمد علي، لكنه يعتمد على النادي».

قام لوبيتيغي بعمل كبير خلال الأشهر الستة الماضية منذ توليه المسؤولية خلفاً لبرونو لاغ. ويستمتع بمشاهدة المسلسلات التلفزيونية مع زوجته، روزا، لتحسين مستواه في اللغة الإنجليزية، وأحياناً يعزف على البيانو مع ابنته ماريا. يقول المدير الفني البالغ من العمر 56 عاماً وهو يضحك: «أنا عازف بيانو محبط. ماريا لا تريد أن تفعل ذلك بعد الآن بسبب إحباط والدها... عندما أريد أن أكون بمفردي، أحب العزف على البيانو».

وعبّر لوبيتيغي عن سعادته لأنه وافق على تولي القيادة الفنية لنادي ولفرهامبتون، ويقول: «عندما جئت إلى هنا، سألني الكثير من الأصدقاء وأفراد العائلة والمدربين عن السبب الذي جعلني أفعل ذلك، وقالوا إنني لم أكن بحاجة إلى القيام بهذا الأمر، وأنه كان يتعين عليّ أن أنتظر. لكنني شعرت بالرغبة في اختبار نفسي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد كان ذلك تحدياً بالنسبة لي كمدير فني، وتحدياً مختلفاً، وقد جئت إلى هنا بدون أن أفكر كثيراً. لقد نجحنا لحسن الحظ في تحقيق هدفنا. لقد حاولنا إقناع اللاعبين بأن الحل لا يتعلق بي، بل يتعلق بهم. في بعض الأحيان ينتظر اللاعبون حلاً سحرياً، لكن ليست هناك حلول سحرية».

يمتلك لوبيتغي خبرات تدريبية هائلة، فقد تولى تدريب عدد من أفضل لاعبي العالم مع بورتو وريال مدريد ومنتخب إسبانيا ونادي إشبيلية، الذي قاده للحصول على لقب الدوري الأوروبي قبل ثلاث سنوات. وفاز إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي للمرة السابعة في تاريخه بعد الفوز على روما يوم الأربعاء بركلات الترجيح في بودابست. لكن تجربة ولفرهامبتون كانت الأولى - في كرة القدم على الأقل – التي تسافر فيها عائلة لوبيتيغي معه. يعمل الابن الأكبر للوبيتيغي، دانيال، وهو محلل أداء وسبق له العمل مع نادي ميلتون كينز دونز، بشكل وثيق مع لجنة التعاقدات والمدير الرياضي بالنادي، مات هوبز. يقول لوبيتيغي عن ذلك: «لقد قاموا بعمل جيد للغاية. وهذا هو السبب في أن الأمر سيكون محبطاً للغاية إذا لم نستطع الاستفادة من هذا العمل بسبب عدم قدرتنا على الإنفاق نتيجة قواعد اللعب المالي النظيف». لعب لوبيتيغي حارس مرمى لريال مدريد، وبرشلونة، حيث لعب إلى جانب المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، ورايو فايكانو، وكان مهووساً بكرة القدم عندما كان طفلاً، وكان مغرماً بفكرة التدريب في نهاية مسيرته الكروية مع برشلونة مع يوهان كرويف. يقول لوبيتيغي: «لقد كان أول مدير فني يجعلك تفكر حقاً في أهمية كل تمرين تقوم به». ويضيف: «لقد كنت لاعباً مزعجاً للغاية للمديرين الفنيين، لأنني كنت أطرح الكثير من الأسئلة».

كما طلب لوبيتغي من نجله دانيال أن يكون فضولياً أيضاً، ويقول عن ذلك: «إنه يسعى لأن يعمل مديراً رياضياً، ويسير في هذا الاتجاه. لقد درس الجوانب التجارية والمالية لكرة القدم في إحدى جامعات لندن. إنني أقول له دائماً (من الأفضل أن يظنوا أنك غبي مرة واحدة لأنك سألت، بدلاً من أن تظل غبياً طوال حياتك لأنك لم تسأل)». فهل نجله قرر عدم العمل في مجال التدريب بعدما رأى بنفسه الضغوط الهائلة التي يتعرض لها المديرون الفنيون؟ يقول لوبيتيغي ضاحكاً: «أعتقد أنه يفضل ارتداء رابطة عنق ويُقيل المدير الفني!».

*خدمة «الغارديان» المدير الفني الإسباني يريد توضيحاً بشأن خطط ولفرهامبتون للأشهر المقبلة كي يحدد مصيره


مقالات ذات صلة

عودة إنتر أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي تثير إعجاب كيفو

رياضة عالمية كريستيان كيفو (أ.ف.ب)

عودة إنتر أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي تثير إعجاب كيفو

اعترف كريستيان كيفو مدرب فريق إنتر ميلان بأن المباريات الحافلة بالأحداث والمفتوحة -مثل تلك المواجهة المثيرة أمام أودينيزي- تمثل مخاطر لا بد منها في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)

كوتينيو ينضم إلى صديقه المقرب نيمار في سانتوس البرازيلي

انضم فيليبي كوتينيو إلى صديقه المقرب وزميله بالمنتخب البرازيلي لكرة القدم؛ نيمار، في فريق سانتوس البرازيلي حتى نهاية الموسم...

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو (البرازيل))
رياضة عالمية سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود

يخوض سندرلاند أول مباراة أوروبية له على ملعب «ستاديوم أوف لايت» الأربعاء في أول ظهور قاري للنادي منذ 53 عاماً في محطة جديدة ضمن مسيرة تعافٍ استثنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية رازفان لوشيسكو (رويترز)

مدرب السد القطري: لعبنا مباراة سيئة أمام استقلال الإيراني في «أبطال آسيا للنخبة»

أبدى رازفان لوشيسكو، مدرب فريق السد القطري، حزنه الشديد عقب الخسارة بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق استقلال الإيراني في «دوري ابطال آسيا للنخبة».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حسرة لاعبي فياريال بعد السقوط على أرضهم أمام بيتيس (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يواصل الترنح ويسقط على أرضه أمام بيتيس

أحبط فريق فياريال جماهيره بالسقوط في فخ الخسارة أمام ضيفه ريال بيتيس بنتيجة 1 / 2 في ختام منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))

عودة إنتر أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي تثير إعجاب كيفو

كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
TT

عودة إنتر أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي تثير إعجاب كيفو

كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
كريستيان كيفو (أ.ف.ب)

اعترف كريستيان كيفو، مدرب فريق إنتر ميلان، بأن المباريات الحافلة بالأحداث والمفتوحة، مثل تلك المواجهة المثيرة أمام أودينيزي، تمثل مخاطر لا بد منها في كرة القدم الحديثة بالدوري الإيطالي، قائلاً: «لم أرَ فريقاً مثالياً قط».

وحقق إنتر انتصاراً مثيراً 5 / 3 على ضيفه أودينيزي، أمس الاثنين، في المرحلة الرابعة ببطولة الدوري الإيطالي، ليواصل الفريق انطلاقته المثالية بالمسابقة هذا الموسم، بعدما رفع رصيده إلى 12 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، عقب فوزه في مبارياته الأربع الأولى، لكنه يحتل المركز الثاني بفارق الأهداف خلف روما (المتصدر)، الذي يمتلك نفس الرصيد من النقاط.

وكان بانتظار إنتر مواجهة أخرى مليئة بالأحداث المتقلبة، حيث وجد نفسه متأخراً صفر / 2 على ملعبه وأمام جماهيره للمرة الثانية على التوالي في الدوري المحلي. وقلب لاعبو إنتر الطاولة على نابولي في المباراة السابقة ليفوزوا 3 / 2، ومساء أمس تغلبوا على أودينيزي في مباراة شهدت تسجيل ثمانية لاعبين مختلفين للأهداف.

وأظهرت المباراة القوة الهائلة لأبطال إيطاليا، ولكنها كشفت أيضاً عن مدى هشاشتهم عندما يفتقرون إلى التركيز الكامل، وذلك عقب هزيمة الفريق 1 / 2 أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء الماضي ببطولة دوري أبطال أوروبا.

وصرح كيفو لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا»: «هذه هي سماتنا، وما نجيد القيام به. يمكننا تسجيل الكثير من الأهداف، والحفاظ على مستوى عالٍ، لذا فإنه باستثناء الدقائق الـ25 الأولى التي حاولنا فيها القيام بأشياء معينة دون الطاقة المناسبة، حيث أحسن أودينيزي استغلال حالتنا، فقد نجحنا في العودة للمباراة، وتقديم رد فعل جيد». وأضاف: «لقد حافظنا على تماسكنا في المباراة، ولم نرغب في الخسارة، وأنا سعيد بذلك. أحتاج أيضاً لتحليل ما لم ينجح، وما ربما لم أتمكن من إيصاله للفريق بشكل صحيح. في الواقع، كنت أتوقع ذلك نوعاً ما، لأن دوري أبطال أوروبا يستنزف الطاقة بشكل كبير».

وتعتبر هذه هي المرة الرابعة في عام 2026 التي يسجل فيها إنتر خمسة أهداف على الأقل في مباراة بالدوري الإيطالي، وهو رقم لا يتفوق عليه في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى سوى بايرن ميونيخ الألماني، كما يتصدر الفريق قائمة أكثر الأندية تسجيلاً للأهداف هذا الموسم في إيطاليا برصيد 14 هدفاً. في المقابل يستقبل الفريق عدداً مثيراً للدهشة من الأهداف (ثمانية أهداف في أربع مباريات)، وهو ما يجعل المدرب الروماني يشعر بالقلق.

وصرح كيفو: «لو لم أقل إنني قلق، لما كنت مدرباً. هذه هي كرة القدم الحديثة، هناك قدر كبير من الحدة، والندية، وقد واجهنا خصومنا بقوة، وأنا أحب أسلوب اللعب هذا، حتى وإن كان يعني المخاطرة». وتابع: «أعجبني هدف التعادل حينما أصبحت النتيجة 2 / 2 والذي جاء نتيجة استعادة الكرة بسرعة. نحن لسنا مثاليين، ونعلم أن أمامنا الكثير من العمل للقيام به، وهناك جوانب نحتاج إلى تحسينها».

وكان إنتر قد خسر على أرضه أمام أودينيزي في الموسم الماضي خلال المرحلة الثانية من البطولة، فما الذي تحسن أو تراجع منذ ذلك الحين؟ ابتسم كيفو قائلاً: «حسناً، لقد تقدمنا ​​جميعاً في العمر عاماً إضافياً. لقد خسرنا تلك المباراة، ولم نتمكن من قلب النتيجة، وهذا أمر تغير الآن». وشدد مدرب إنتر: «من السهل جداً القول إننا أضفنا لقبين منذ ذلك الحين، رغم أن هذا صحيح، لكن ذلك لم يعد مهماً، لأن الماضي قد ولى، وهذا موسم جديد. لقد حصدنا ست نقاط إضافية بعد أربع جولات، لذا نحاول التحسن دون أن نفقد هويتنا».

وتحققت العودة في المباراة رغم إراحة المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، وغياب صانع الألعاب التركي هاكان تشالهان أوغلو، وكذلك الإنجليزي جيد سبنس، بسبب الإصابة، كما غادر جون ستونز الملعب متأثراً بإصابة بعد ساعة من اللعب في أول مشاركة له كأساسي مع النادي. أكد كيفو: «نهدف إلى إضافة عناصر جديدة، وتحسين خيارات التناوب في التشكيلة للحفاظ على أهمية كل لاعب. رأيت هنريخ مخيتاريان يبدأ المباراة، وسجل بوني وكان سعيداً، كما تمكن ستانكوفيتش من الحصول على بعض وقت اللعب أيضاً».

وتابع: «أشعر بقليل من القلق لأنني لم أتمكن من إشراك سوسيتش وبيسيك اليوم، لكن السبب يعود إلى أن النادي قام بتكوين قائمة قوية لدرجة أن اختيار التشكيلة الأساسية المكونة من 11 لاعباً يسبب لي الحيرة، فلدينا خيارات أكثر، وقوة وعمق في التشكيلة».

ويخرج إنتر لملاقاة مضيفه روما بقيادة مدربه جيان بييرو جاسبيريني يوم السبت المقبل، في مواجهة مرتقبة للانفراد بصدارة المسابقة على الملعب الأولمبي. وكشف كيفو: «سواء كلاعب ومدرب، لم أرَ قط فريق كرة قدم مثالياً. يجب أن نحاول تقديم أفضل ما لدينا، والحفاظ على هويتنا، التزاماً بقيمنا ومبادئنا، سواء التكتيكية، أو الإنسانية. هذه هي طريقتي المفضلة، لكنها تنجح في بعض المباريات أكثر من غيرها، فهذه طبيعة الرياضة». وزاد: «إيجاد التوازن الصحيح هو المفتاح، أي القيام بأشياء معينة دون فقدان هوية هذه المجموعة. لم يحظَ بعض اللاعبين بفترة إعداد كاملة قبل الموسم، ويحتاجون لاستعادة لياقتهم، ونحن نحاول إشراكهم جميعاً للمساعدة في هذه العملية، مع إدراكنا للمخاطر التي ينطوي عليها ذلك».

وأتم كيفو تصريحاته قائلاً: «من الواضح أن المواجهة ضد روما ستكون مباراة مهمة قبل فترة التوقف الطويلة للمشاركة مع المنتخبات الوطنية، وهي الفترة التي أعتقد أنني سأبقى فيها مع نحو ثلاثة لاعبين فقط في التدريبات».


كوتينيو ينضم إلى صديقه المقرب نيمار في سانتوس البرازيلي

فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
TT

كوتينيو ينضم إلى صديقه المقرب نيمار في سانتوس البرازيلي

فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)

انضم فيليبي كوتينيو إلى صديقه المقرب وزميله بالمنتخب البرازيلي لكرة القدم؛ نيمار، في فريق سانتوس البرازيلي حتى نهاية الموسم.

وذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أن لاعب خط وسط ليفربول وبرشلونة السابق، البالغ من العمر 34 عاماً، كان دون ناد منذ رحيله عن فاسكو دي غاما في فبراير (شباط) الماضي. وعاد كوتينيو إلى النادي؛ الذي لعب له عندما كان صغيراً، في 2024 ولكنه رحل بعدما شارك في 81 مباراة، وقال إنه يشعر «بإرهاق ذهني».

ورحب سانتوس باللاعب على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال نشر صورة قديمة للاعب ونيمار عندما كانا شابين، إلى جانب صورة حديثة لهما وهما يعيدان تجسيد الوضعية نفسها داخل صالة الألعاب الرياضية.

ونشر النادي مقطع فيديو لكوتينيو وهو يسير إلى داخل غرفة تغيير الملاعب حيث تلقى عناقاً من نيمار، وقال: «إذا كان هذا حلماً، فلا أريد أن أستيقظ».

وبدأ كوتينيو مسيرته في فاسكو قبل أن ينضم إلى إنتر ميلان، وبعده انتقل إلى ليفربول في 2013، حيث سجل 54 هدفاً في 201 مباراة، قبل أن ينضم إلى برشلونة مقابل 142 مليون جنيه إسترليني في 2018. كما لعب أيضاً مع بايرن ميونيخ وآستون فيلا والدحيل القطري قبل أن يعود إلى فاسكو.


«يوروبا ليغ»: سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود

سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)
سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود

سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)
سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)

يخوض سندرلاند أول مباراة أوروبية له على ملعب «ستاديوم أوف لايت» الأربعاء في أول ظهور قاري للنادي منذ 53 عاماً، في محطة جديدة ضمن مسيرة تعافٍ استثنائية لنادٍ أمضى عقوداً طويلة في دوامة التراجع؛ فقبل ما يزيد قليلا على 4 أعوام، كان فريق «القطط السوداء» يقبع في دوري الدرجة الثالثة في كرة القدم الإنجليزية (ليغ وان).

لكن الفريق صعد إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) عام 2022، ثم عاد إلى الدوري الممتاز عبر الملحق في مايو (أيار) 2025، قبل أن يحقق مفاجأة بحلوله في المركز السابع خلال موسمه الأول بعد العودة إلى دوري الأضواء.

ويملك نادي شمال شرقي إنجلترا تاريخاً عريقاً؛ إذ لا يتفوق عليه في عدد ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز سوى 6 أندية فقط، إلا أن لقبه السادس والأخير يعود إلى عام 1936. وكان سندرلاند مرادفاً للبريق في خمسينات القرن الماضي، حتى أطلق عليه لقب «نادي بنك إنجلترا» بسبب إنفاقه السخي.

لكن النادي لم يجنِ الكثير مقابل تلك النفقات، وكان آخر تتويج كبير له عام 1973 عندما تغلب على ليدز يونايتد في نهائي كأس إنجلترا. ورغم سنوات الركود الطويلة، ظل النادي الواقع على بُعد نحو 12 ميلاً (19 كلم) من غريمه اللدود نيوكاسل يونايتد، من بين الأكثر جماهيرية في إنجلترا؛ إذ كان يستقطب أكثر من 30 ألف متفرج حتى عندما كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة.

أما الآن، فيستضيف ملعب «ستاديوم أوف لايت» الذي يتسع لـ49 ألف متفرج وافتُتح عام 1997، مباريات الدوري الممتاز مجدداً، ويستعد لاستقبال كرة القدم الأوروبية للمرة الأولى.

وتُعدّ هذه الرحلة الأوروبية مكافأة كبيرة للسويسري الفرنسي كيريل لويس دريفوس، نجل مالك مرسيليا الراحل والملياردير روبير لويس دريفوس الذي اشترى حصة في النادي عام 2021، وزاد منذ ذلك الحين من نسبة ملكيته. كما أن تعيين ريجي لو بري مدرباً للفريق في يونيو (حزيران) 2024، أثبت أنه قرار موفق جداً، بعدما أعاد الفرنسي النادي إلى الدوري الممتاز من أول محاولة، قبل أن يتحدى الفريق كل التوقعات في الموسم الماضي.

ويستعد سندرلاند، بقيادة قائده الملهم الدولي السويسري غرانيت تشاكا، لمواجهة ألكمار الهولندي بعد بداية متذبذبة للموسم. وقال لو بري لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «إنه رمز للنادي. نحن نتحسن، والزخم كبير، وبصراحة ستكون تجربة جنونية بالنسبة إلى جماهيرنا». وأضاف: «نحن فخورون جداً بوجودنا في هذا الموقع. نستحق هذه الفرصة بفضل موسم رائع العام الماضي. مررنا بلحظات صعبة، لكننا حافظنا في النهاية على ثبات مستوانا». وتابع: «من المهم أن نظهر رغبتنا، وأن نظهر للمدينة وحدتنا وترابطنا وعلاقتنا بجماهيرنا».

وبالنسبة لجماهير سندرلاند، كانت السنوات الأخيرة أشبه برحلة مذهلة. وكتب مايكل لوف على موقع «وايز من ساي»: «تحول تشجيع سندرلاند من واجب ثقيل كنت تلعن بسببه سوء حظك الجغرافي أو اختيارات والديك، إلى أمر يجلب السعادة إلى حياة الناس للمرة الأولى منذ أجيال». وأضاف: «عادة، كلما ارتقيت في هرم المنافسات، أصبحت التجربة أكثر فراغاً وأقل روحاً، واتسعت الفجوة بين الجماهير واللاعبين». وتابع: «يحب ريجي لو بري استخدام كلمة (الترابط) في مؤتمراته الصحافية، ولا أستطيع تذكر آخر مرة شعرت فيها المدينة واللاعبون والجماهير والنادي بهذا المستوى من الترابط».

وينضم إلى سندرلاند في الدوري الأوروبي هذا الموسم بورنموث الذي يخوض منافسات قارية للمرة الأولى في تاريخه. وقاد الإسباني أندوني إيراولا نادي الساحل الجنوبي إلى المركز السادس الموسم الماضي، لكنه غادر لاحقاً لتدريب ليفربول وخلفه الألماني ماركو روزه.

وسيسافر بورنموث إلى إسبانيا لمواجهة ريال سوسيداد الخميس، وهو لم يحقق أي فوز بعد في الدوري الممتاز هذا الموسم رغم تقدمه في جميع مبارياته الأربع، بعدما بات يعاني من عادة استقبال أهداف متأخرة. وقال روزه: «الجميع هنا في بورنموث يتطلع إلى هذه المباراة». وأضاف: «ستكون ليلة خاصة للنادي أمام منافس كبير. أنا فخور جداً بأن أكون جزءاً من هذا».

أما النادي الإنجليزي الثالث المشارك في المسابقة فهو كريستال بالاس الذي تأهل بفضل فوزه بلقب مسابقة «كونفرنس ليغ» الموسم الماضي.

وفرضت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هيمنتها على هذه المسابقة في السنوات الأخيرة بفضل مواردها المالية الضخمة؛ إذ توّج أستون فيلا وتوتنهام بلقبي الدوري الأوروبي في الموسمين الماضيين. لكن الثلاثي الإنجليزي الأقل شهرة هذه المرة قد يسهم في موازنة القوى أمام بعض أكبر أندية أوروبا؛ مثل ميلان ويوفنتوس الإيطاليين وبنفيكا البرتغالي.