«الإدارة الذاتية» تجلي مئات السوريين من السودان

تقارير تتحدث عن مقتل قرابة 20 سورياً جراء الاشتباكات العنيفة

 من وصول آخر دفعة من السوريين إلى مناطق «الإدارة الذاتية» نهاية مايو الماضي (الشرق الأوسط)
من وصول آخر دفعة من السوريين إلى مناطق «الإدارة الذاتية» نهاية مايو الماضي (الشرق الأوسط)
TT

«الإدارة الذاتية» تجلي مئات السوريين من السودان

 من وصول آخر دفعة من السوريين إلى مناطق «الإدارة الذاتية» نهاية مايو الماضي (الشرق الأوسط)
من وصول آخر دفعة من السوريين إلى مناطق «الإدارة الذاتية» نهاية مايو الماضي (الشرق الأوسط)

تمكنت «الإدارة الذاتية» لشمال شرقي سوريا من إجلاء 369 سورياً من السودان، بينهم 34 رضيعاً و3 جثامين. وأكد مسؤول بارز في «الإدارة» استمرارها في القيام بواجباتها الإنسانية المسؤولة «تجاه العالقين من أهلنا في السودان».

وقال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة» بدران جيا كرد في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه مع تزايد وتيرة الحرب في السودان، «تستمر الإدارة الذاتية وعبر بعثاتها الرسمية في الدول المجاورة للسودان، القيام بواجبها المسؤول تجاه العالقين من أهلنا بالسودان»، حيث سيرّت 3 رحلات جوية، وبلغ عدد الذين وصلوا إلى مناطق الإدارة شمال شرقي البلاد نحو 369 سورياً، وذلك «كإجراء نحو تأمين خروج أبنائنا بسلام نحو بلدهم.

وأشار هذا المسؤول إلى أنه تمت «مواجهة بعض العقبات والعراقيل، لكن عالجنا كل الأمور بنجاح، نشكر كل الجهات العربية والدولية الإنسانية التي ساهمت وتعاونت في نجاح رحلات الإجلاء الثلاث». هذا ونجحت «الإدارة الذاتية» بإجلاء أكثر من 150 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، في الأسبوع الأول من شهر مايو (أيار) الماضي، بعد اشتداد المعارك القتالية في السودان، والتي وصلت إلى مدينة القامشلي الخاضعة لنفوذ «الإدارة الذاتية» وقواتها العسكرية والأمنية.

وأشار جيا كرد إلى أن «الإدارة»، وعبر التنسيق والمتابعة مع الجهات المعنية، نجحت في إجلاء 18 شخصاً، بينهم 3 رضع، وإيصالهم إلى القامشلي في الدفعة الثانية منتصف الشهر نفسه.

وأضاف: «أما الرحلة الثالثة الأخيرة قبل أيام، فضمت 201 شخص من أطفال ونساء، بينهم 31 رضيعاً، إضافة إلى 3 جثامين كانوا عالقين في السودان من أهلنا»، وهذه الدفعة الأخيرة وصلت جواً آتية من العاصمة دمشق.

وهذه المساعي تأتي في إطار جهود مبادرة «الإدارة الذاتية» التي أطلقتها منتصف شهر أبريل (نيسان)، والرامية للعمل على إعادة اللاجئين السوريين الذين فروا جراء المعارك المحتدمة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع».

من وصول آخر دفعة من السوريين إلى مناطق «الإدارة الذاتية» نهاية مايو الماضي (الشرق الأوسط)

وقال جيا كرد: «كاستجابة فورية لنداء الأهالي العالقين في السودان، تعرب الإدارة الذاتية عن قلقها العميق والشديد لما يحدث في السودان الشقيق»، موضحاً أن «الإدارة» استجابت لمطالب الأهالي وشكلت «لجنة مختصة» هدفها العمل على إعادة الرعايا السوريين المتحدرين من مناطق «الإدارة الذاتية» وغيرها من المناطق السورية من العالقين في السودان.

وأعرب عن أمله في ألا يعيش الشعب السوداني الويلات والمآسي التي عاشها الشعب السوري، قائلاً: «من نتائج الحروب خلق حالة من الفوضى والدمار والهجرة، وتعطيل واضح لمسار الأمان والتقدم، كلنا أمل بأن تكون لغة العقل والسلام دون السلاح المنهج السائد للحل نحو الاستقرار». وتحدثت تقارير صحافية عن فقدان قرابة 20 سورياً حياتهم في السودان جراء استمرار الاشتباكات العنيفة منذ منتصف أبريل (نيسان) الفائت.

وأعلنت الأمم المتحدة مقتل 730 شخصاً وإصابة نحو 5500 آخرين. وشرح جيا كرد أن خلية الأزمة المكلفة باستقبال المعلومات وتعقب سلامة سكان مناطق «الإدارة» في السودان «مهمتها تقديم المشورة اللازمة وخريطة العودة لأهلنا العالقين هناك».

ورحب بالجهود العربية والأممية الداعمة والميسرة لمهام «الإدارة الذاتية» هذه ضمن المعطيات والإمكانيات المتوافرة لديها، مضيفاً: «نشكر كل جهة تعاونت معنا في هذا العمل الأخلاقي والإنساني». وتوفي 3 أكراد سوريين من عائلة واحدة بحادث سير خلال محاولتهم الفرار من السودان في 23 من الشهر الماضي.

وقالت عائلة محمد علي حمشو المتحدرة من مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، في بيان، إنها فقدت ثلاثة من أفرادها، هم: الأب محمد وولداه مهدي ومصطفى، الذين قضوا في حادث مروري أثناء محاولتهم العبور من السودان إلى مصر.

في سياق متصل، أعلنت مصادر دبلوماسية في دمشق لصحيفة «الوطن» السورية، الخميس، أن عدد السوريين الذين عادوا إلى البلاد منذ بدء حرب السودان بلغ حتى اليوم 6 آلاف مواطن، وتسيير رحلات يومية منتظمة من بور سودان السودانية إلى مطار دمشق الدولي، وتضم كل رحلة على متنها نحو 170 شخصاً. وأكدت المصادر نفسها وجود ما بين 2000 إلى 3000 سـوري لا يزالون ينتظرون في بور سودان لإجلائهم في قادم الأيام.


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
الخليج وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)

المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف يدين الاعتداءات الإيرانية على المنطقة

أدان اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، الاعتداءات الإيرانية المتعمدة على السعودية والخليج والأردن.

سعيد الأبيض (جدة)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهداف تابعة للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
آسيا Foreign ministers of Saudi Arabia, Pakistan, Egypt and Turkey before their quadripartite meeting in Islamabad on Sunday (SPA) p-circle

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية... وثلاث سفن صينية تعبر مضيق هرمز بعد تنسيق مع الأطراف المعنية

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

مقتل 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة حزب الله

قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».


«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).