كيف استطاع إريك تن هاغ إعادة بناء مانشستر يونايتد؟

ليساندرو مارتينيز وكاسيميرو ساعدا في تطور الفريق واحتلاله المركز الثالث في المربع الذهبي

كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)
كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)
TT

كيف استطاع إريك تن هاغ إعادة بناء مانشستر يونايتد؟

كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)
كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)

استغل جيمي كاراغر «سكاي سبورت» للاعتذار عن تشكيكه في قدرات المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز عندما انتقل إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي، وقال: «أعتذر إلى ليساندرو، وأطالب جميع مشجعي مانشستر يونايتد بالتوقف عن التغريد عما قلته عن ليساندرو مارتينيز، من فضلكم!» لا يتميز مارتينيز بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.75 متر فقط، وكان كاراغر يشك في أنه سيكون «صغيراً جداً» بحيث لا يمكنه التعامل مع القوة البدنية الهائلة للدوري الإنجليزي الممتاز، خاصةً في مواجهة الأندية التي ستلعب مباشرة على نقطة الضعف هذه وتستهدف المدافع السابق لأياكس أمستردام الهولندي.

لكن مارتينيز لعب دوراً رئيسياً في نجاح مانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث كون شراكة دفاعية قوية مع رفائيل فاران في الخط الخلفي، وهو ما ساعد المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في احتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، من السهل تحديد الأماكن التي تحسن فيها مانشستر يونايتد، فإضافة مارتينيز إلى خط الدفاع وكاسيميرو إلى خط الوسط كانت مهمة جدا، بالإضافة إلى الالتزام الذي فرضه تن هاغ على الفريق. لقد أصبح مانشستر يونايتد يلعب بشكل جماعي أكبر، وهو الأمر الذي أدى إلى تقليل عدد التسديدات على مرمى الفريق في كل مباراة في المتوسط هذا الموسم (12.7 تسديدة) مقارنة بالموسم الماضي (13.4 تسديدة). وأشار ميكائيل سيلفستر، الذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، إلى أن الفريق أصبح يتحلى بعقلية جديدة. وقال اللاعب الفرنسي السابق مؤخرا: «في موقف واحد ضد واحد، أصبح مدافعو مانشستر يونايتد أكثر صلابة وقوة». في الواقع، يجب ألا يكون الأمر مفاجئا، بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد تعاقد مع قلب دفاع يُلقب بـ «الجزار»!

ومن الواضح أن الفريق تطور كثيرا بعد القرار الذي اتخذه مجلس إدارة النادي أخيرا بتدعيم خط الوسط. لقد ظل مانشستر يونايتد يعاني لفترة طويلة جداً في ظل الشراكة في خط الوسط بين فريد وسكوت ماكتوميناي، حيث لم يكن لدى أي منهما الانضباط الخططي أو التكتيكي الذي يجعلهما قادرين على التحكم في خط الوسط. وفي المقابل، أظهر كاسيميرو الأسباب التي تجعله لا يزال واحدا من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم - يصل معدل استخلاصه للكرة عن طريق التاكلينغ إلى 3.8 لكل 90 دقيقة، وهو ثاني أفضل معدل للاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم خلف لاعب خط وسط فولهام، جواو بالينها (4.3).

ومن الواضح للجميع أن مانشستر يونايتد يصبح فريقا مختلفا تماما بدون كاسيميرو، والدليل على ذلك أن الفريق استقبل 0.91 هدف في المتوسط في كل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل وجود كاسيميرو، مقابل 1.5 هدف عندما غاب اللاعب البرازيلي عن المباريات. ومن الملاحظ للجميع أيضا أن مانشستر يونايتد تطور بشكل كبير خلال الموسم الحالي وأصبح يلعب بخطة واضحة المعالم تحت قيادة تن هاغ. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: كيف سيبني المدير الفني الهولندي على هذا النجاح للموسم المقبل؟

في خط الدفاع، تشير تقارير إلى اقتراب مانشستر يونايتد من التعاقد مع الكوري الجنوبي كيم مين جاي، الذي قدم مستويات استثنائية مع نابولي هذا الموسم وقاده للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 33 عاماً. وبالنظر إلى تعدد إصابات فاران وعدم ثبات مستوى هاري ماغواير، فسيكون التعاقد مع مدافع من الطراز العالمي بمثابة إضافة هائلة لمانشستر يونايتد الذي سينافس على أربع جبهات الموسم المقبل.

وعلاوة على ذلك، يتعين على مانشستر يونايتد أن يتعاقد مع مهاجم أيمن يجيد القيام بالمهام الهجومية بشكل أكبر، حتى يكون مناسبا لطريقة 4-2-3-1 المفضلة لتن هاغ. وفي ظل وجود لوك شو وتريل مالاسيا، فإن مانشستر يونايتد لديه لاعبان في مركز الظهير الأيسر يقومان بالأدوار الهجومية بشكل جيد ولديهما القدرة على اختراق دفاعات المنافسين. وفي ضوء ذلك، فمن غير المفاجئ أن نعرف أن 41 في المائة من هجمات مانشستر يونايتد تأتي من الجهة اليسرى، وهي أعلى نسبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تأتي 33 في المائة فقط من الهجمات من الجهة اليمنى، وهي أدنى نسبة بين الأندية التي احتلت المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وتشير تقارير إلى اهتمام مانشستر يونايتد بالتعاقد مع دينزل دومفريز من إنتر ميلان، أو جيريمي فريمبونغ من باير ليفركوزن - ظهيران هولنديان يجيدان القيام بالأدوار الهجومية، ولديهما القدرة على القيام بنفس المهام التي يقوم بها لوك شو ومالاسيا في الناحية اليسرى. قدم فريمبونغ أفضل مستوياته على الإطلاق هذا الموسم، لكن التعاقد مع ظهير أيمن جديد هذا الصيف يعني رحيل ديوغو دالوت أو آرون وان بيساكا، وهو القرار الذي كان من السهل اتخاذه قبل ستة أشهر فقط من الآن عندما كان وان بيساكا بعيدا عن المشاركة في المباريات. من المؤكد أن تألق وان بيساكا جعل تن هاغ في حيرة من أمره، لكن إذا كان المدير الفني يريد التعاقد مع ظهير أيمن آخر يجيد القيام بالمهام الهجومية، فيجب رحيل دالوت أو وان بيساكا.

مانشستر يونايتد تطور بشكل كبير وأصبح يلعب بخطة واضحة المعالم تحت قيادة تن هاغ (أ.ب)

وفي خط الوسط، هناك أهمية قصوى للتعاقد مع بديل لكاسيميرو حتى يكون قادرا على تعويض اللاعب البرازيلي في حال غيابه لأي سبب من الأسباب، خاصة أن مانشستر يونايتد يظهر بشكل سيئ عندما يغيب كاسيميرو، لذلك فلم يكن من الغريب أن تشير تقارير إلى اهتمام النادي بالتعاقد مع أدريان رابيو. لقد سبق وأن أشارت تقارير الصيف الماضي إلى أن اللاعب الفرنسي الدولي، الذي سينتهي عقده مع يوفنتوس الشهر المقبل، على رادار مانشستر يونايتد، ويمتلك اللاعب الفرنسي القدرات والإمكانات التي تؤهله لتخفيف العبء عن كاهل كاسيميرو في خط الوسط.

وهناك خيار آخر يتمثل في روميو لافيا، الذي من المفترض أن يكون متاحاً الآن بعد هبوط ساوثهامبتون لدوري الدرجة الأولى، على الرغم من أن مانشستر يونايتد سيواجه منافسة قوية من جانب عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي ترغب أيضا في التعاقد مع اللاعب البلجيكي، البالغ من العمر 19 عاماً، الذي سيكون إضافة قوية لأي ناد، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل. هناك لاعبون آخرون يمكنهم أن يكونوا بمثابة إضافة قوية لخط وسط مانشستر يونايتد، وخاصة بالينها، وإدسون ألفاريز لاعب أياكس، ومارسيل سابيتزر، الذي قضى النصف الثاني من الموسم على سبيل الإعارة مع مانشستر يونايتد.

بصفة عامة، كان الموسم الأول لتن هاغ مع مانشستر يونايتد إيجابياً، حيث حصل على لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، واحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تحسن مستوى خط الدفاع، لكن تن هاغ لا يشعر بالرضا حتى الآن. ويتمثل التحدي الآن في الاستمرار في عملية البناء وتدعيم صفوف الفريق حتى يعود مانشستر يونايتد إلى مكانته السابقة كأحد أبرز المنافسين على البطولات والألقاب.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)

أعلن مسؤولون من الاتحاد الدولي لكرة القدم وسُلطات النقل في نيوجيرسي، اليوم الجمعة، أن تكلفة تذاكر النقل العام ذهاباً وإياباً لحضور مباريات «كأس العالم» في الولاية ستصل إلى 150 دولاراً، مقارنة بأقل من 15 دولاراً في الأيام العادية للمسار نفسه.

تأتي هذه الزيادة الكبيرة، التي تُعادل عشرة أضعاف السعر المعتاد، لتُضاف إلى أسعار تذاكر المباريات، التي قد تصل إلى آلاف الدولارات، ما يثير تساؤلات حول التكلفة الإجمالية لحضور البطولة.

وقال الرئيس التنفيذي للجنة استضافة «كأس العالم» في نيويورك/نيوجيرسي إن الطلب المتوقع سيكون مرتفعاً، مضيفاً: «نتوقع نفاد تذاكر وسائل النقل العام، سواء عبر الحافلات السريعة أم القطارات؛ لأنها ستكون الوسيلة الأسرع والأكثر كفاءة للوصول إلى الملعب».

ومن المقرر أن تشمل الخدمة الرحلات ذهاباً وإياباً من مدينة نيويورك إلى ملعب ميتلايف عبر القطارات والحافلات السريعة الخاصة، على أن تكون التذاكر مخصصة فقط لحاملي تذاكر المباريات، وغير قابلة للتحويل أو الاسترداد، مع طرحها للبيع ابتداءً من 13 مايو (أيار) المقبل.

وفي المقابل، ستكون خيارات النقل الأخرى محدودة، إذ ستُغلق مواقف السيارات العامة المحيطة بالملعب، والتي تتسع عادةً لأكثر من 20 ألف سيارة، خلال أيام المباريات.

ويستضيف ملعب ميتلايف 8 مباريات ضمن بطولة «كأس العالم 2026»، من بينها المباراة النهائية، ما يزيد الضغط على البنية التحتية للنقل خلال فترة البطولة.


أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)
TT

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)

قال كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إنه يشعر بمزيد من القوة والسيطرة في سعيه لرفع مستوى أدائه مع كل سباق خلال موسمه الثاني في هذه الرياضة.

ويتفوق سائق مرسيدس (19 عاماً) على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل بفارق تسع نقاط، بعد فوزه في سباقين من ثلاثة هذا الموسم.

وسيعود الشهر المقبل إلى ميامي، حيث انطلق من المركز الأول في سباق السرعة، العام الماضي، واحتل المركز الثالث في التجارب التأهيلية للسباق الرئيسي للجائزة الكبرى.

وسيطر مرسيدس على الموسم الأول من العصر الجديد لمحرك وهيكل السيارة، وكان راسل أكبر منافسي أنتونيلي، حيث احتل مرسيدس المركزين الأول والثاني في الجولتين الافتتاحيتين.

وقال أنتونيلي للصحافيين، في مكالمة فيديو قبل نهاية أسبوع دون سباقات بعد إلغاء جولتي البحرين والسعودية بسبب الحرب في إيران: «أعتقد أن البداية كانت أفضل مما توقعنا وتمنينا جميعاً، على الأقل من جانبي».

وأضاف: «أريد فقط التركيز على الحاضر، وكيف يمكنني تحقيق أقصى استفادة في كل مرة أقود فيها السيارة... التركيز على العملية ومحاولة رفع المستوى والأداء تدريجياً؛ لأن جورج قوي للغاية وسيقترب المنافسون مني». وقال أنتونيلي إن فترة الراحة منذ فوزه في اليابان في نهاية مارس (آذار) الماضي، منحته الوقت للتفكير واستيعاب كل ما حدث، بالإضافة إلى تعزيز مستويات تدريبه ولياقته البدنية، لكنه بدأ يشعر بأنها طويلة بعض الشيء ويريد فقط العودة إلى الحلبة.

وكان أنتونيلي، أول إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 وأصغر متصدر للبطولة، يعمل على جهاز المحاكاة في المنزل، ويشغل وقته بقيادة أنواع أخرى من السيارات.

وقال: «أعتقد أنني أشعر بشكل عام بأنني أقوى وأكثر هيمنة على الموقف. إن خوض السباقات على كافة الحلبات العام الماضي يساعدني هذا العام حتى الآن... فأنا أعرف بشكل أفضل كيف أتحرك، وكيف أدير شؤوني خلال فترة السباقات. لذلك، فإن تجربة العام الماضي تلعب بالتأكيد دوراً كبيراً هذا العام حتى الآن... أشعر فقط بمزيد من الاسترخاء والثقة. كما قلت من قبل، أكثر سيطرة على الموقف».


اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
TT

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

وتدور المزاعم حول رفض اللاعبة التشيكية، المتوجة بلقب بطولة ويمبلدون عام 2023، الخضوع لاختبار منشطات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما قد يعرّضها لعقوبة الإيقاف لمدة تصل إلى 4 سنوات في حال إدانتها بانتهاك لوائح مكافحة المنشطات.

وفي منشور عبر حسابها على «إنستغرام»، تحدثت فوندروسوفا بصراحة عن حالتها، مشيرة إلى أن ما حدث جاء نتيجة «الوصول إلى نقطة الانهيار بعد أشهر من الضغط البدني والنفسي».

وأضافت أنها شعرت بالخوف عندما وصل مسؤول مكافحة المنشطات إلى منزلها في الساعة 8:15 مساءً لإجراء اختبار فوري.

من جهته، أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي لمكافحة المنشطات أن التحقيق لا يزال جارياً، قائلاً: «نحن على علم بتعليقات اللاعبة، ونؤكد أنه تم توجيه تهمة رفض الخضوع للفحص، لكن لا يمكننا الإدلاء بمزيد من التفاصيل في هذه المرحلة».

ورغم خطورة الاتهام، اختارت اللاعبة عدم قبول الإيقاف المؤقت، كما أن المخالفة لا تستدعي فرض حظر فوري؛ ما يعني أنها قادرة على مواصلة المشاركة في البطولات إلى حين صدور القرار النهائي