اقتلاع خيام متظاهرين في البصرة.. واعتداءات على ناشطين في النجف

اتهامات لمسلحين مجهولين بترويع المحتجين ضد الفساد وسوء الخدمات

اقتلاع خيام متظاهرين في البصرة.. واعتداءات على ناشطين في النجف
TT
20

اقتلاع خيام متظاهرين في البصرة.. واعتداءات على ناشطين في النجف

اقتلاع خيام متظاهرين في البصرة.. واعتداءات على ناشطين في النجف

اتخذت موجة الاحتجاجات في مدن وسط العراق وجنوبه منحى جديدا، وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع على اندلاعها بسبب سوء الخدمات، فقد تعرض ناشطون مدنيون في مدينة النجف (161 كلم جنوب غربي بغداد) لاعتداء من قبل مسلحين مجهولين، بينما شهدت البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ما يمكن وصفه بـ«حرب خيام».
وقال الناشط المدني كاظم هيلان، أحد منظمي مظاهرات البصرة، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «مجموعة مسلحة قدمت بعد الساعة الثالثة من منتصف ليل السبت، بسيارات بعضها رباعي الدفع، إلى خيمة المعتصمين أمام مبنى مجلس المحافظة في منطقة العشار، وسط البصرة، وقاموا بالاعتداء على الشباب الموجودين فيها وسرقوا محتويات الخيمة وحطموها». وأضاف أن «الاعتداء تم على مرأى ومسمع قبل القوات الأمنية المكلفة بحماية المبنى الحكومي لكنهم لم يحركوا ساكنا»، لافتا إلى أن «الشباب قاموا بنصب خيمة جديدة ولن يثنيهم ذلك عن مواصلة المطالبة بحقوقهم المشروعة بالكشف عن كل الفاسدين».
وكانت مجموعة من المتظاهرين قد قاموا بمهاجمة بعض السرادق المنصوبة أمام مبنى مجلس المحافظة في البصرة، ورشقوها بقناني الماء، أثناء المظاهرات التي خرجت يوم الجمعة، مبينين أنها تعود إلى بعض الجهات الحكومية والسياسية.
وفي مدينة النجف، تعرض عدد من الناشطين المدنيين، ومنهم الناشط علي الذبيحاوي، إلى ضرب من قبل مسلحين مجهولين. وتناقل ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو نسب إلى حماية شخصية من الشخصيات النافذة في مدينة النجف وهو يهدد الذبيحاوي بالتصفية، بينما تناقلوا بعد ذلك صورا للذبيحاوي وهو يرقد في أحد مستشفيات النجف وعليه آثار ضرب قيل إنها محاولة اغتيال تعرض لها بعد رجوعه إلى بيته عند انتهاء مظاهرات الجمعة.
يذكر أن اعتداءات وتهديدات طالت صحافيين في محافظة النجف أيضا، إذ تعرض مراسلون ومصورون في قناة آفاق وآسيا والبغدادية العراقية إلى الاعتداء والإهانة أثناء تغطية مظاهرات الجمعة في «ساحة العشرين».
في غضون ذلك، واصل المحتجون أمس قطع الطريق إلى ميناء أم قصر الجنوبي للبضائع، مما أدى إلى تعطل الأنشطة في الميناء الذي يستقبل شحنات الحبوب والمعدات الثقيلة المستخدمة في صناعة النفط، حسبما أكد مسؤولون أمس.
وقال عمار الصافي، المتحدث باسم الشركة العامة لموانئ العراق، إن عشرات المحتجين الذين أغلقوا بوابتي الميناء الرئيسيتين منذ صباح أول من أمس نصبوا خياما خلال الليل ورفضوا السماح بعبور الشاحنات ومنعوا الموظفين من دخول المنشأة. وأضاف الصافي ومصدر أمني أن قوات الأمن حرصت على إبعاد المحتجين عن الميناء لكنها لم تفرقهم، حسبما أفادت وكالة «رويترز».



تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
TT
20

تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)

وسط تقديرات أميركية باستمرار الحملة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر، تواصلتْ الضربات في نهاية أسبوعها الثالث على معقل الجماعة الرئيسي في صعدة ضمن سعي واشنطن لإرغام الجماعة المدعومة من إيران على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ومع توقف الهجمات الحوثية باتجاه إسرائيل منذ الأحد الماضي، يتكهن مراقبون يمنيون بتعرض قدرات الجماعة العسكرية لضربات موجعة جراء الغارات التي استهدفت مخابئهم المحصنة في الجبال والكهوف ومراكز قيادتهم ومستودعات الأسلحة.

وأفاد الإعلام الحوثي بتلقي ضربات جديدة، فجر الجمعة، استهدفت منطقة العصايد بمديرية كتاف في صعدة، إلى جانب ضربات أخرى استهدفت منطقة كهلان شرق مدينة صعدة، وجميعها مواقع تعرضت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية للاستهداف أكثر من مرة.

ولم يتحدث إعلام الجماعة عن الخسائر جراء الضربات الجديدة، ولا عن عددها، إلا أن التقديرات تشير إلى بلوغ مجمل الغارات نحو 320 غارة منذ بدء الحملة في 15 مارس (آذار) الماضي.

منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)
منظر للأضرار في منطقة ضربتها غارة جوية أمريكية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)

ويقول القطاع الصحي الخاضع للحوثيين إن الضربات التي أمر بها ترمب أدت حتى الآن إلى مقتل 63 شخصاً وإصابة 140 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في حين بلغ الإجمالي منذ بدء الضربات التي تلقتها الجماعة في عهد جو بايدن 250 قتيلاً و714 مصاباً.

ومع تكتم الجماعة على الخسائر العسكرية، لم يتم التحقق من هذه الأرقام للضحايا المدنيين من مصادر مستقلة.

مليار دولار

مع تصاعد وتيرة الضربات الأميركية ضد الحوثيين، كشف مسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنفقت ما يقارب 200 مليون دولار على الذخائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من عملية «الفارس الخشن»، مع توقعات بأن تتجاوز التكلفة مليار دولار قريباً.

ونقلت الصحيفة أن الضربات الأميركية، التي أطلق عليها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اسم «عملية الفارس الخشن» نسبة إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الإسبانية الأميركية، قد تستمر على الأرجح لمدة 6 أشهر.

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في الحديدة (أ.ف.ب)

وأقر المسؤولون، حسب الصحيفة، بأن الحملة الجوية لم تحقق سوى «نجاح محدود» في تقليص الترسانة العسكرية الضخمة للحوثيين، التي توجد إلى حد كبير تحت الأرض، وتشمل صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، وذلك وفقاً لما أفاد به مساعدو الكونغرس وحلفاؤهم.

ويقول المسؤولون الأميركيون، الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار السرية، إن القصف كان أكثر كثافة من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأكبر بكثير مما أوردته وزارة الدفاع علناً.

وخلال الأيام الأخيرة كثّف الجيش الأميركي ضرباته على معقل الحوثيين في صعدة، وبدأ في تصيّد تحركات قادة الجماعة على الطرقات.

تراجع الهجمات

كان لافتاً توقف الهجمات الصاروخية الحوثية تجاه إسرائيل بعد إطلاق 10 صواريخ منذ 17 مارس (آذار) الماضي، إذ كان أحدث هجوم اعترضه الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، وهو ما يؤشر على ضعف التهديد الحوثي من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل ومحدودية قدرة الجماعة على تكثيف الهجمات.

الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)
الحوثيون تبنوا استهداف إسرائيل بـ10 صواريخ خلال 3 أسابيع دون تأثير هجومي (إعلام حوثي)

وتضاف ضربات ترمب إلى حوالي ألف غارة وضربة بحرية تلقتها الجماعة في عهد إدارة جو بايدن على مدار عام ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، وحتى إبرام هدنة غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل في 19 يناير الماضي.

وكانت إدارة بايدن توقفت عن ضرباتها ضد الحوثيين بعد سريان اتفاق الهدنة في غزة، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن الهجمات تجاه السفن الإسرائيلية مع تعذر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

ودخل الحوثيون على خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري يُذكر، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.