«الكشاف» كامبوس أمام فرصة لإعادة بناء سان جيرمان

رحيل عدد كبير من اللاعبين هذا الصيف يفتح الباب للمدير الرياضي لضم المواهب التي تتناسب مع بطل فرنسا

هل يرحل الثلاثي نيمار ومبابي وميسي عن سان جيرمان؟ (رويترز)
هل يرحل الثلاثي نيمار ومبابي وميسي عن سان جيرمان؟ (رويترز)
TT

«الكشاف» كامبوس أمام فرصة لإعادة بناء سان جيرمان

هل يرحل الثلاثي نيمار ومبابي وميسي عن سان جيرمان؟ (رويترز)
هل يرحل الثلاثي نيمار ومبابي وميسي عن سان جيرمان؟ (رويترز)

وصل البرتغالي لويس كامبوس إلى باريس سان جيرمان الصيف الماضي بصفته أكثر الكشافين ذكاءً في عالم كرة القدم في الوقت الحالي، لكن قدرته على مساعدة الأندية المتوسطة على إبرام تعاقدات رائعة بتكلفة منخفضة لم تظهر في باريس سان جيرمان، نظرا لأن النادي الباريسي يعمل في سوق مختلفة تماماً، ويركز على الصفوة من المشاهير.

ويمكن إرجاع العديد من المشاكل التي يعاني منها باريس سان جيرمان حاليا إلى التعاقد الغريب مع المدير الفني كريستوف غاليتييه والصفقات التي أبرمها النادي دون دراسة أو رؤية واضحة.

كامبوس أمام فرصة مثالية لإعادة بناء سان جيرمان (رويترز)

ومع وصول كامبوس، كانت هناك آمال لأن تكون هذه بداية النهاية لسياسة التعاقد مع الأسماء الكبيرة بمبالغ مالية خرافية بغض النظر عن دراسة تأثيرها على الفريق، وهي السياسة التي بدأت مع الاستحواذ القطري على النادي خلال العقد الماضي، لكن لم يتغير الكثير من الأمور، بل كان منصب كامبوس نفسه مهددا في الآونة الأخيرة حتى جاءت بعض الظروف التي صبت في صالحه.

تعاقد سان جيرمان مع ليونيل ميسي قبل عامين من الآن في صفقة ربما تكون الأكثر شهرة في تاريخ النادي، لكن قصة النجم الأرجنتيني مع النادي الباريسي قد انتهت على الأرجح قبل أسبوعين، بعد الخلاف الذي دب بين الطرفين بسبب سفر اللاعب إلى المملكة العربية السعودية دون الحصول على إذن من النادي. وفي الوقت الذي تسعى فيه أندية سعودية للتعاقد مع النجم الأرجنتيني، الذي نشر اعتذاراً لسان جيرمان على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ظل تحرك نادي برشلونة أيضاً لاستعادة نجمه السابق، تعرض ميسي لصافرات وصيحات الاستهجان من قبل مشجعي النادي الباريسي حتى بعد أن سجل هدف التعادل 1 - 1 أمام ستراسبورغ الذي ضمن تتويج الفريق بالدوري السبت.

ويمكن وصف الفترة التي قضاها ميسي في باريس بأنها أقرب إلى الفشل، رغم أن النجم الأرجنتيني سيرحل بعد الحصول على لقبين للدوري الفرنسي الممتاز، ودون الحصول على أي لقب للكؤوس المحلية، والأهم من ذلك أنه لم ينجح في قيادة النادي الباريسي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من أن ميسي قد يكون أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم على الإطلاق، فإن عدم رغبته (أو ربما عدم قدرته بسبب وصوله إلى الخامسة والثلاثين من عمره) على الضغط باستمرار على الفريق المنافس أو القيام بالواجبات الدفاعية، تجعله صفقة غير جيدة من الناحية الرياضية - خاصة وأن النادي كان لديه بالفعل مهاجمان يلعبان بنفس الطريقة (كيليان مبابي والبرازيلي نيمار).

وفي ظل اعتماد المنافسين على اللعب الجماعي والضغط وحدة واحدة عند فقدان الكرة، والذي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، بدا العمل الفردي لسان جيرمان وكأنه رياضة مختلفة تماما عند مقارنته بما تقدمه أندية أخرى مثل آرسنال أو مانشستر سيتي في إنجلترا.

قد يؤدي رحيل ميسي إلى نزوح جماعي هذا الصيف، إذ لا يتبقى في عقد كيليان مبابي مع سان جيرمان سوى عام واحد فقط، ولم يتم تفعيل التمديد لعام إضافي حتى الآن، ويقال إن اللاعب في طريقه إلى ريال مدريد. وعلى الرغم من أن عقد نيمار مستمر حتى عام 2027، فإنه يفكر أيضاً في مستقبله بعد أن «احتج» مشجعو سان جيرمان خارج منزله على الرغم من غيابه عن آخر 12 مباراة بسبب الإصابة.

ويمكن القول إن حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما والظهيرين نونو مينديز وأشرف حكيمي ولاعب الوسط فيتينا هم اللاعبون الكبار الوحيدون الذين يمكن التأكيد على استمرارهم مع الفريق خلال الموسم المقبل. في المقابل يبلغ الإسباني سيرجيو راموس من العمر 37 عاما، ويبدو أن رحلته مع النادي الباريسي قد انتهت، كما يدخل المدافعان بريسنيل كيمبيمبي وماركينيوس عامهما الأخير في عقديهما مع النادي. وعلى الرغم من موافقة لاعب خط الوسط الإيطالي ماركو فيراتي على تمديد عقده مؤخرا، فإن بعض التقارير تشير إلى احتمال رحيله هو الآخر. وفي ظل رغبة النادي في العمل على تقليل نفقاته بسبب قواعد اللعب المالي النظيف، فقد يكون الباب مفتوحا للباقي أيضا.

كامبوس (يسار) مع ناصر الخليفي رئيس سان جيرمان (إ.ب.أ)

تُعد هذه الاضطرابات شيئا جيدا للغاية بالنسبة لكامبوس للقيام بدوره وإثبات أنه واحد من أفضل كشافة اللاعبين في أوروبا، بعدما ساهم بشكل كبير في فوز كل من ليل وموناكو بلقب الدوري الفرنسي الممتاز في السنوات الأخيرة. لقد عانى باريس سان جيرمان كثيرا بسبب الخيارات قصيرة الأمد التي يعتمد عليها في ظل ملكية القطريين على النادي، وقد يكون من الأفضل إعطاء كامبوس مزيدا من الوقت لإعادة بناء الفريق، بدلا من تعيين فريق إداري جديد. ويُحسب لكامبوس أنه يعمل بطريقة أكثر منطقية من تلك التي يعتمد عليها مُلاك النادي الباريسي.

قد تكون إعادة بناء فريق سان جيرمان تحدياً مثيراً لمدير رياضي مثل كامبوس، خاصة حال رحيل ميسي وراموس ونيمار. سيكون أمام كامبوس مهمة تفكيك هذه المجموعة التقليدية من اللاعبين الكبار في باريس سان جيرمان، بعدما فشلوا في تحقيق النتائج المتوقعة منهم. يبلغ كيمبيمبي من العمر 27 عاما، وفشل في تقديم مستويات ثابتة، ومن غير المرجح أن يتحسن مستواه، ونادراً ما أظهر أنه مستعد للعب على مستوى النخبة في أكبر المباريات. وعلاوة على ذلك، لم يكن ماركينيوس على قدر التوقعات في اللحظات المهمة، وخاصة في المباراة التي انهار فيها الفريق الموسم الماضي أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا. ووصل فيراتي إلى الثلاثينات من عمره، وتراجعت قوته البدنية كثيرا. لكن على كامبوس الذي تعاقد مع كارلوس سولير وريناتو سانشيز وفابيان رويز بمبالغ مالية زهيدة نسبيا وفشلوا جميعا في تقديم مستويات جيدة، أن ينظر إلى أن طموحات سان جيرمان تختلف.

وتشير تقارير إلى اهتمام عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالتعاقد مع المهاجم الشاب هوغو إيكيتيكي بعد موسم عصيب قضاه في سان جيرمان. وحتى دانيلو بيريرا، الذي قدم موسما جيدا رغم أنه يلعب في غير مركزه الأصلي في قلب الدفاع، تم إدراجه على أنه «غير مرغوب فيه» الصيف الماضي. ولسوء حظ كامبوس، ينطبق الأمر نفسه أيضا على كل من ماورو إيكاردي، وعبدو ديالو، وجوليان دراكسلر، وكيلور نافاس، ولايفين كورزاوا، ولياندرو باريديس، وجورجينيو فينالدوم. لقد أثبتوا جميعا أنهم غير قادرين على تقديم الإضافة اللازمة للفريق، ولا يتبقى في عقد كل منهم سوى موسم واحد فقط، ومن المرجح أن يعود معظمهم من الإعارة في يوليو (تموز).

من المؤكد أن الأجور الخيالية في سان جيرمان تعني أن العديد من اللاعبين قد يفضلون الاستمرار، لأنهم لن يعثروا على أندية قادرة على دفع الرواتب نفسها التي يحصلون عليها. ومع ذلك، يمكن للنادي أن يحصل على مئات الملايين من الجنيهات إذا وجد المشترين المناسبين. وفي حال النجاح في ذلك، فإنه سيعطي كامبوس موارد مالية كبيرة لإبرام تعاقدات جديدة وبناء فريق قوي.

سيكون مستقبل مبابي بالطبع محورياً، من الناحيتين الرياضية والمالية. تؤكد التقارير الواردة من فرنسا على أن النادي الباريسي يريد بناء الفريق حول اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، لكن سيكون من الأفضل لباريس سان جيرمان أن يقبل عرضاً ضخماً آخر من ريال مدريد إذا لم يوافق اللاعب على تمديد عقده. وإذا لم يفعل ذلك، فقد يكون سان جيرمان مرة أخرى على وشك خسارة 180 مليون يورو وربما أفضل لاعب في العالم مجاناً.


مقالات ذات صلة

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

رياضة عالمية روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو لوهافر يحيون جماهيرهم بعد الفوز على ستراسبورغ (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: لوهافر يهزم ستراسبورغ بثنائية

حقق فريق لوهافر فوزاً مهماً على حساب ضيفه ستراسبورغ 2-1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لوهافر)
رياضة سعودية ليليان راوليسوا يحتفل بهدف الفوز لأنجيه (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: أنجيه يهزم ضيفه تولوز

حقق فريق أنجيه فوزاً صعباً على ضيفه تولوز 1-صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (أنجيه)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.