كأس «اليد» بين تمرس الخليج وعراقة النور

يلتقيان في مواجهة نارية على صالة الأمير نايف بالقطيف

الخليج يأمل تتويج عودته المظفره لمنصات التتويج ببطولة جديدة (الشرق الأوسط)
الخليج يأمل تتويج عودته المظفره لمنصات التتويج ببطولة جديدة (الشرق الأوسط)
TT

كأس «اليد» بين تمرس الخليج وعراقة النور

الخليج يأمل تتويج عودته المظفره لمنصات التتويج ببطولة جديدة (الشرق الأوسط)
الخليج يأمل تتويج عودته المظفره لمنصات التتويج ببطولة جديدة (الشرق الأوسط)

تستضيف صالة مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بالقطيف عند الساعة السادسة من مساء الأحد، نهائي كأس الاتحاد السعودي لكرة اليد، الذي سيجمع بين فريقي الخليج والنور في مباراة يتوقع لها الندية والإثارة بحكم التنافس التاريخي بين الفريقين الجارين.

وسيكون هذا النهائي بين بطل الدوري ووصيفه لهذا الموسم، الذي اختتم مؤخراً حيث نجح الخليج في العودة لحصد ذهب الدوري بعد غياب أكثر من 22 عاماً، وقد نجح في الفوز بالبطولات مجدداً في النسخة الماضية من بطولة الكأس الموسم الماضي ليعيد بذلك قوة المنافسة في هذه اللعبة التي تشهد اهتماماً واسعاً في محافظة القطيف في المنطقة الشرقية.

وتحظى لعبة كرة اليد بحضور جماهيري كبير حيث تنفد التذاكر المخصصة قبل بعض المباريات خلال دقائق من الموقع الرسمي، بينما تقوم بعض الأندية بشراء حصتها ومنحها كأولوية للشراء للأعضاء الداعمين.

وتأهل الخليج إلى هذا النهائي من خلال الفوز الصعب الذي حققه على مضر بفارق هدف وحيد بنتيجة (30 - 29) رغم أنه أنهى الشوط الأول لصالحه بفارق 6 أهداف إلا أنه احتاج إلى جهد مضاعف في الشوط الثاني للحفاظ على فوزه ووصوله للنهائي.

فريق النور يملك خبرة وتاريخا عريقا في بطولات اليد (الشر قالأوسط)

ويضم الخليج عدداً كبيراً من نجوم الخبرة بما فيهم نجوم سابقون في الفرق المنافسة كما أن لديه أسماء أجنبية تحدث الفارق وهذا ما يجعله مرشحاً للسيطرة على البطولات في هذا الموسم مدعوماً من الجانب المعنوي من ضمان تواجده في بطولة كأس العالم للأندية «سوبر غلوب»، التي ستجرى في المملكة ويمثل فيها بطل الدوري، إضافة إلى دعوة فريق آخر سواء ثاني الدوري أو بطل الكأس.

ويتقدم هذه الأسماء اللاعب البحريني البارز حسين الصياد، الذي يعد من أفضل اللاعبين في القارة الآسيوية.

في المقابل يعد فريق النور من الفرق العريقة، التي تولي اهتماماً كبيراً بهذه اللعبة، حيث نجح الفريق في تحقيق العديد من المنجزات وبرز منهم عدد كبير من اللاعبين وإن فقد في الفترة الأخيرة عدداً من الأسماء نتيجة نظام الانتقالات في اللعبة التي يتحكم فيها الجانب المادي.

وتأهل النور إلى هذا النهائي بعد أن قلب تأخره في الشوط الأول من مباراته ضد الأهلي بفارق أربعة أهداف إلى فوز بفارق هدفين، حيث انتهت تلك المباراة بنتيجة 31 - 29.

ويضم النور العديد من الأسماء البارزة أيضاً يتقدمهم مجتبى آل سالم، حيث يعتمد على هذا اللاعب بشكل كبير. وبناء على المقاييس الفنية فيبدو أن الكفتين متساويتان إلى حد كبير حيث تقاسم الفريقان الفوز في المباراتين الدورية التي جمعتهما في هذا الموسم فيما كانت المواجهة التي جمعتهما في نصف نهائي دورة الألعاب السعودية لصالح الخليج بفارق هدف.

وبالنظر إلى وضع تاريخ الفريقين فقد حقق كل منهما البطولة 7 مرات مع وصول الخليج للنهائي 20 مرة في المقابل وصل النور 12 مرة.

وسينفرد الفائز اليوم باللقب الثامن ويؤكد تفوقه في هذه المسابقة.



أبو الشامات: لا تحملونا إخفاق الأجيال السابقة... سنعمل لإعادة الأخضر

أبو الشامات شارك لاعباً بديلاً في المباراة (أ.ب)
أبو الشامات شارك لاعباً بديلاً في المباراة (أ.ب)
TT

أبو الشامات: لا تحملونا إخفاق الأجيال السابقة... سنعمل لإعادة الأخضر

أبو الشامات شارك لاعباً بديلاً في المباراة (أ.ب)
أبو الشامات شارك لاعباً بديلاً في المباراة (أ.ب)

أبدى محمد أبو الشامات، مدافع المنتخب السعودي، حزنه العميق، وعظيم أسفه عقب التعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، والذي أسفر عن خروج «الأخضر» رسميّاً من نهائيات كأس العالم، مؤكداً أن الجيل الحالي من اللاعبين الشباب سيتحمل المسؤولية كاملة، وسيعمل على مراجعة الحسابات، وتصحيح القصور للعودة بشكل أقوى، وتلبية طموحات الشارع الرياضي التي باتت في أعلى مستوياتها.

وقال أبو الشامات في تصريحات لوسائل الإعلام: «في الحقيقة، نحن نعيش حالة من الضيق، والحزن الشديد بسبب هذه النتيجة؛ لقد حاولنا، وقاتلنا حتى الرمق الأخير، وحاربنا داخل أرضية الملعب من أجل تسجيل هدف يحسم لنا بطاقة التأهل، وإسعاد الشعب السعودي، وصنعنا بعض الفرص الفعالة، لكن التوفيق لم يكن مكتوباً لنا الليلة، وهذه هي أحكام كرة القدم».

وحول الدروس المستفادة من المشاركة المونديالية الحالية في ظل ارتفاع سقف طموحات الجماهير، أوضح: «أبرز ما تعلمناه من هذه البطولة هو ضرورة مضاعفة الجهد، والعمل المستمر لتطوير أنفسنا، فمهما بلغت مستوياتنا، هناك دائماً جزئيات، وقصور بحاجة إلى معالجة، وصقل. اليوم سقف طموحات الشارع الرياضي السعودي أصبح عالياً جداً، خاصة مع قوة الدوري المحلي، وفي السابق لم يكن أحد يطالبنا بالصعود، بل بتقديم ما علينا، أما الآن فالجميع يطالب بالتأهل؛ لذا يتعين علينا كلاعبين مواكبة هذا الطموح، والالتزام، والعمل على أنفسنا أكثر فأكثر لتقديم ما يليق بالوطن».

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن مدى تأثير قرار تغيير الجهاز الفني في وقت ضيق قبل المونديال، أفاد أبو الشامات: «بصفتنا لاعبين محترفين، نحن لا نملك الحديث في مثل هذه الجوانب؛ فنحن نقف تحت أوامر الاتحاد السعودي لكرة القدم، وننفذها في الميدان. المدرب الحالي جورجيوس دونيس اسم كبير، وكذلك كان المدرب السابق، ونحن ملتزمون بتطبيق ما نُطالب به، ونشعر بالارتياح، والجاهزية التامة تحت قيادته».

ووجه أبو الشامات رسالة اعتذار ومناشدة للجماهير السعودية قائلاً: «لقد فشلنا في تحقيق هدف التأهل بهذه البطولة، ومستعدون تماماً للنقد، والمحاسبة؛ فنحن في النهاية جزء من هذا الشعب، ونتألم لحزنهم. لكنني أرجو من جماهيرنا ألا تقسو على هذا الجيل الصاعد، فمعظم هؤلاء اللاعبين يخوضون غمار كأس العالم للمرة الأولى في مسيرتهم». مضيفاً: «حق الشارع الرياضي فوق رؤوسنا من أصغرهم لأكبرهم، وندرك أن وعود التعويض باتت مرهقة، ولكن النجاح يحتاج إلى تدرج، وتصحيح للأخطاء».

واختتم أبو الشامات تصريحاته برفض عقد مقارنات ظالمة مع أجيال سابقة قائلاً: «أرجو من الجميع عدم المقارنة بأجيال مضت قبل عشرين عاماً وسؤالنا لماذا لم نحقق ما حققوه، فنحن لم نكن حاضرين حينها، وهذه هي ثاني بطولة لي شخصياً مع المنتخب. هذا ليس تبريراً للخروج، ولكننا نعدهم بالعمل الجاد لتطوير مهاراتنا، والالتزام التام؛ فاللاعب السعودي يملك الرغبة في العطاء، ولا يصح التشكيك في نواياه، والجيل القادم يضم رجالاً سيتعلمون من هذا الدرس ليعودوا ويوفوا بوعودهم مستقبلاً بإذن الله».


أخضر المونديال... «كان بالإمكان أفضل مما كان»

كادش وحارس الرأس الأخضر يواسيان لاجامي بعد نهاية المباراة (رويترز)
كادش وحارس الرأس الأخضر يواسيان لاجامي بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

أخضر المونديال... «كان بالإمكان أفضل مما كان»

كادش وحارس الرأس الأخضر يواسيان لاجامي بعد نهاية المباراة (رويترز)
كادش وحارس الرأس الأخضر يواسيان لاجامي بعد نهاية المباراة (رويترز)

أسدل المنتخب السعودي الستار على مشاركته في كأس العالم 2026 بخروج مبكر من دور المجموعات، بعد تعادله أمام منتخب الرأس الأخضر، في نتيجة لم تكن كافية لمواصلة المشوار.

وجاء الوداع في ليلة امتزجت فيها الحسرة بالندم، بعدما كان التأهل قريباً للغاية، قبل أن تحسم تفاصيل فنية وبدنية، إلى جانب نتائج المجموعة، مصير الأخضر.

ولم يكن خروج المنتخب السعودي مرتبطاً بمباراة الجولة الأخيرة فقط، بل كان نتيجة سلسلة من التفاصيل التي تراكمت على مدار ثلاث مباريات.

فالأخضر ظهر بصورة جيدة في فترات عديدة، وأثبت قدرته على مقارعة منتخبات تمتلك أسماء، وخبرات أكبر، لكنه افتقد القدرة على إدارة اللحظات الحاسمة، وهي السمة التي تميز المنتخبات القادرة على الذهاب بعيداً في البطولات الكبرى.

ودخل المنتخب الجولة الأخيرة وهو يمتلك فرصة كاملة للتأهل، إلا أن التعادل أمام الرأس الأخضر، بالتزامن مع هدف التعادل الذي سجلته أوروغواي في شباك إسبانيا، أنهى آمال الأخضر، ليغادر البطولة وسط شعور بأن الفرصة ضاعت أكثر مما سُلبت.

وعند العودة إلى تفاصيل المشوار، تبدو مواجهة أوروغواي نقطة التحول الأبرز.

ففي الشوط الأول، قدم المنتخب السعودي واحدة من أفضل فتراته في البطولة، بانضباط تكتيكي عالٍ، وشخصية واضحة، وقدرة على الحد من خطورة منافس يُعد من أبرز المرشحين للمنافسة.

لكن الصورة انقلبت تماماً في الشوط الثاني، بعدما تراجع الفريق بصورة مبكرة إلى مناطقه الدفاعية، وتخلى عن المبادرة الهجومية، وافتقد السيطرة على وسط الملعب، الأمر الذي منح أوروغواي أفضلية مطلقة انتهت بهدف التعادل، وهي النتيجة التي كانت بداية تعقيد الحسابات.

وأثارت إدارة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس للمباراة الكثير من علامات الاستفهام، إذ اعتبر متابعون أن قراءته الفنية افتقدت المرونة المطلوبة، وأن الفريق تراجع مبكراً دون مبرر، بينما لم تنجح التبديلات في إعادة التوازن، أو تخفيف الضغط، ليظهر المنتخب وكأنه يريد أن يكتفي بالحفاظ على النتيجة بدلاً من البحث عن حسم المباراة بهدف ثانٍ.

وفي المواجهة الأخيرة أمام الرأس الأخضر، كانت الحاجة واضحة إلى شخصية هجومية أكثر جرأة، إلا أن الأخضر لعب بحذر كبير، ولم ينجح في فرض إيقاعه بالشكل المطلوب.

ورغم الاستحواذ النسبي، فإنّ الخطورة الحقيقية كانت محدودة، وغابت الحلول الإبداعية في الثلث الأخير، كما افتقد الفريق السرعة في نقل الكرة، والتنوع في بناء الهجمات، لتتحول السيطرة إلى استحواذ سلبي لا يصنع الفارق.

ولم يكن الجانب الفني وحده محل الملاحظات، إذ كشف الربع ساعة الأخير من المباراة عن انخفاض واضح في الجاهزية البدنية، حيث تراجع معدل الركض، والضغط، وقلت سرعة التحولات، وهو ما أفقد المنتخب القدرة على فرض نسقه في أكثر لحظات المباراة أهمية. وفي بطولات بحجم كأس العالم، تصبح اللياقة عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجودة الفنية، أو الانضباط التكتيكي.

ورغم أن المنتخب قدم بعض اللمحات الإيجابية، ونجح في الظهور بصورة تنافسية أمام منافسين أقوياء، فإن الحصيلة النهائية تبقى مخيبة للآمال، لأن الهدف الأساسي كان التأهل، لا مجرد تقديم أداء مقبول. فالمنتخبات تُقاس بما تحققه من نتائج، لا بما تقدمه من فترات جيدة داخل المباريات.

ويعيد هذا الخروج فتح باب النقاش حول واقع الكرة السعودية التي لا تزال تبحث عن مشاركة مونديالية تتجاوز حدود المنافسة الشرفية. فبعد الاستثمارات الضخمة، والتطور الكبير الذي تشهده المسابقات المحلية، والاهتمام المتزايد بالمنتخبات، يبقى السؤال المشروع: لماذا لا ينعكس ذلك بصورة أكبر على نتائج المنتخب الوطني في البطولات الكبرى؟


دونيس: كانت لدينا مشكلات في خلق الفرص... لا يمكننا الفوز

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
TT

دونيس: كانت لدينا مشكلات في خلق الفرص... لا يمكننا الفوز

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)

أقرّ اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، بصعوبة المهمة التي واجهها «الأخضر» في كأس العالم 2026، مؤكداً أن الفريق افتقد القدرة على السيطرة على إيقاع اللعب، وصناعة الفرص في المواجهة الحاسمة، مشيراً إلى أن اللاعبين أظهروا رغبة كبيرة في تحقيق الفوز، لكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق الهدف المنشود، والتأهل إلى دور الـ32.

وودع الأخضر السعودي المونديال بعد تعادله أمام الرأس الأخضر في الجولة الثالثة والختامية من مرحلة المجموعات ليرفع رصيده إلى نقطتين، لكنه ظل متذيلاً للترتيب في المجموعة الثامنة التي صعد منها إسبانيا في الصدارة، والرأس الأخضر ثانياً، وفي المركز الثالث حل منتخب أوروغواي.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء: شاهدت فريقاً يريد أن ينجز، وكانت لدينا مشكلات في خلق الفرص، عندما نشارك في مواجهة مثل هذه، ونعجز عن السيطرة على إيقاع المواجهة، يصعب علينا خلق الفرق، وكانت للخصم فرص مباشرة، وبشكل عام لقد لمست إرادة اللاعبين، ورغبتهم بالانتصار، ولكن صعب علينا خلق الفرص، والسيطرة على المواجهة، ولا يمكن الفوز بهذه الطريقة.

وعن شعوره بعد هذه المشاركة، قال دونيس: قلت في غرف تغيير الملابس للاعبين: لقد كان هذا الشهر صعباً علينا، حاولنا بكل ما بوسعنا في كافة الأقسام، لم نحقق هدفنا لأننا عندما نلعب مثل هذه المواجهات مع فريق بنفس مستوانا، فإننا لم نظهر بشكل جيد، الرحلة كانت صعبة، وأشكر اللاعبين، وكنت أود تقديم أداء أفضل.

وفيما يخص التركيز على المستقبل ونسيان الواقع، قال مدرب المنتخب السعودي: لا، هذا لم يحصل، فقد كنا نحاول التركيز على التدريبات، والتفكير كل مواجهة بمواجهة، الظروف كانت تأتي بالكثير من الضغوطات، وهذا ما جعلنا نخسر المواجهة، في التدريب تركيزنا فقط بكأس العالم، حينما نهدأ نستطيع التحليل.

وأشار دونيس في رده على سؤال «الشرق الأوسط» كون المنتخب السعودي كان الأقل أهدافاً متوقعة، قال: لقد حاولنا أن يأتي سلطان مندش في الجناح لأن لديه قدرة على المواجهات الفردية، وعدم القدرة على السيطرة جعلت المهمة أصعب، خاصة أننا وصلنا إلى الشوط الثاني دون تحقيق هدفنا، كما أن خط الهجوم لم يؤدِ بشكل جيد، لذلك كانت المهمة صعبة.