رئيس العدالة: كرة القدم تتلاعب بأعصابنا وقد تخذل مَن يخدمها

الحسابات المعقدة تشعل الجولة... وشبح الهبوط يتربص بـ«ثلاثة»

من مبارة الفيحاء الأخيرة أمام الرائد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مبارة الفيحاء الأخيرة أمام الرائد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

رئيس العدالة: كرة القدم تتلاعب بأعصابنا وقد تخذل مَن يخدمها

من مبارة الفيحاء الأخيرة أمام الرائد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مبارة الفيحاء الأخيرة أمام الرائد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ستعيش جماهير الأندية الثلاثة الفيحاء والوحدة والعدالة، ليلة عصيبة وثقيلة على الأنفاس، وهي تترقب مصير أنديتها في صراع الهروب من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وقد تشهد الجولة 29 من بطولة دوري روشن السعودي، تحديد الفريق الثاني المرافق للباطن نحو دوري الدرجة الأولى من خلال 4 مباريات للفرق الموجودة في دائرة الخطر.

وقال المهندس عبد العزيز المضحي، رئيس نادي العدالة، إن فريقه الذي فاز على الهلال في الجولة الماضية يتوجب عليه الحذر من صعوبة المباراتين المتبقيتين أمام الباطن ثم الاتفاق، حيث إن الفوز في كلتيهما هو الضمانة الوحيدة للبقاء في حال أخذ بالاعتبار «أسوأ الاحتمالات» في نتائج المنافسين.

وأشار المضحي، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «كرة القدم تبقى كما عرفناها تتلاعب بالأعصاب وتخدم مَن يخدمها، وقد تخذل حتى ما يقدم الأفضل فيها، وهذا يعني أهمية الحذر وبذل كل الجهود الممكنة من أجل نيل النقاط المتبقية».

العدالة يأمل إسعاد جماهيره مجددا من خلال شباك الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)

وشدد المضحي على أنه لا استهانة بمواجهة الباطن، وإن هبط رسمياً، لأنه لن يكون مستسلما للخسارة، ولذا يجب أن نعطي المباراة أهميتها وقيمتها.

من جانبه، قال المهندس علاء الهمل، رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: «وضعنا ممتاز ونسعى للتمسك بالأمل والقتال حتى آخر رمق».

وستكون مباراة الفيحاء ضد الاتحاد «الأكثر أهمية» في الدوري هذا الموسم لكلا الفريقين كون الفائز بالنقاط الثلاث سيحقق هدفه، خصوصاً فريق الاتحاد الذي سيحسم أموره بشكل مؤكد ويتوج ببطولة دوري روشن السعودي إلا في حال اتخذ مركز التحكيم السعودي قراراً بشأن منح النصر نقطتين بعد احتجاجه على مشاركة اللاعب محمد كنو مع فريقه الهلال، كما يتطلب ذلك فوز النصر على الاتفاق من أجل أن تبقى حظوظ النصر مستمرة حتى الجولة الأخيرة.

أما فوز الفيحاء فإنه سيمنحه البقاء بشكل مؤكد في حال خسارة أو تعادل أحد الفرق الثلاثة (الوحدة والعدالة والخليج) في نفس الجولة، بعد أن يرفع رصيده إلى 33 نقطة، وهو الرقم الذي سيعجز عن الوصول له حينها فريقان على الأقل من الفرق الثلاثة.

ويخشى الفيحاويون أن يمر فريقهم بنفس الانتكاسة التي عاشها في موسم 2020، بعد أن كان الفريق يحتاج إلى نقطة من أمام التعاون من أجل البقاء ونجح في تسيير تلك المباراة بنفس الاتجاه حتى اللحظات الأخيرة التي جاء منها هدف التعاون الوحيد من قبل الهداف محمد السهلاوي الذي أنقذ بذلك الهدف فريقه من الهبوط وجلب البقاء للتعاون.

وسيخوض الفيحاء مباراته الأخيرة ضد الوحدة وقد تكون تلك مباراة الفرصة الأخيرة للبقاء، لكن إقامة المباراة في مكة المكرمة أمام منافس مباشر يقلل من حظوظه، وهذا ما سيجعله يسعى لحسم أموره اليوم أو على الأقل الاستفادة من تعثر المنافسين.

وفي حال دخل الفيحاء في حسابات الهبوط بالتعادل النقطي مع الخليج والعدالة تحديداً فإنه سيكون هو الهابط بناء على المواجهات المباشرة مع هذه الفرق، وهذا ما يجعله في وضع معقد في حال خسر وفاز منافسوه في هذه الجولة.

أما الوحدة الذي تعرض لهزيمة مدوية على أرضه ووسط جماهيره أمام الخليج في الجولة الماضية فإنه يخشى أن يكون الأقرب للهبوط في الجولة الأخيرة في حال الخسارة من مستضيفه الطائي في المباراة التي ستقام في حائل.

وعاني الوحدة كثيراً هذا الموسم، رغم أنه فاجأ الجميع بالوصول إلى نهائي كأس الملك وخسر بصعوبة بالغة وبالركلات الترجيحية أمام الهلال لكن على مستوى الدوري كان أداؤه أقل من المتوقع وإن كان حقق انتصارات مهمة في الجولات الأخيرة أمام منافسه العدالة في الأحساء ثم الشباب في الرياض، لكن خسارته من الخليج جعلته في وضع خطر مع ضعف الحلول الفنية لدى المدرب سييرا ومع وصول اللاعبين إلى مرحلة الإرهاق البدني في ظل عدم وجود خيارات كثيرة على اعتبار أن الوحدة من الأندية التي منعت من التسجيل في الفترة الشتوية الماضية نتيجة عدم الحصول على شهادة الكفاءة المالية.

وسيضمن الوحدة البقاء في حال فوزه على الطائي مقابل تعثر العدالة أو الخليج لكن في حال خسارته أو حتى تعادله وفوز المنافسين يعني دخوله الحسابات حتى الجولة الأخيرة وخوضه مباراة البقاء أمام الفيحاء.

ولا يستبعد أن تكون المباراة الأخيرة بين الوحدة والفيحاء هي التي تحدد الطرف الثاني في الهبوط بناء على المعطيات الفنية للفرق المتصارعة على البقاء.

وستكون مباراة العدالة ضد الباطن فرصة جيدة من أجل تعزيز فرص البقاء، حيث إن الفوز قد يعني ضمان البقاء بشكل رسمي في حال خسارة الخليج تحديداً أمام الرائد، أما في حال التعادل أو الخسارة وفوز المنافسين الآخرين فسيكون الأقل حظوظاً في البقاء لكن المؤكد أنه لن يهبط في جولة اليوم مهما تكن نتائج الفرق الأخرى، بل سينتظر حتى الجولة الأخيرة حينما يستضيف الاتفاق في الأحساء.

ويتفوق العدالة على الفيحاء والخليج في حال دخول حسابات الهبوط والمواجهات المباشرة من خلال التساوي في النقاط، لكنه لا يتفوق على الوحدة، ولذا يسعى لعدم الدخول في هذه الحسابات وحسم أموره بنفسه من خلال الفوزين على الباطن ثم الاتفاق.

ونهض العدالة بشكل قوي في الجولتين السابقتين بالفوز على الفتح ثم الهلال بعد أن تعرض لخسارة مفاجئة من منافسه الوحدة في الأحساء، إلا أنه عاد بقوة وأثبت عزمه على البقاء.

ويسعى الخليج إلى مواصلة رحلة البقاء من خلال الفوز في المواجهة التي ستجمعه أمام الرائد في بريدة.

وأبهر فريق الخليج المتابعين في الكثير من المباريات في دوري هذا الموسم، من أبرزها أمام النصر حينما فرض عليه التعادل في ملعب «الأول بارك» قبل جولتين لكنه خسر بعدها على أرضه في مواجهة التعاون قبل أن يستعيد حظوظه بفوز قوي على الوحدة في مكة المكرمة بأربعة أهداف لهدف.

وحصد الخليج من الفوز الأخير مكاسب تفوق النقاط الثلاث، وهي التفوق على فريق منافس للمرة الثانية مما يرجّح كفته في حال اللجوء معه وفرق أخرى إلى حسابات النقاط في المواجهات المباشرة بينهما مع ختام الدوري، كما أنه أثبت أنه قادر على تجاوز المصاعب ويتمسك بأمل البقاء.

ويتساوى الخليج مع العدالة رفيق دربه في الصعود بنفس الرصيد النقطي، حيث يملك كل منهما 27، وحصد الفريقان في المباريات الخمس الأخيرة 10 نقاط لكل منهما، مما يعكس حجم التقارب بينهما.

ويتقدم الوحدة برصيد 29 نقطة وأمامه الفيحاء برصيد 30 نقطة.

ومع أن هناك فرقاً تبدو حسابياً من ضمن المهددة بالهبوط مثل الاتفاق وأبها وحتى الرائد، التي يملك كل منها 33 نقطة، فإن ابتعادها رسمياً عن كل الحسابات سيكون مؤكداً بعد هذه الجولة في حال تعثر الوحدة أو العدالة أو الخليج.


مقالات ذات صلة

توني يتسيد مشهد «صراع الهدافين» في الدوري السعودي

رياضة سعودية توني لاعب الأهلي خلال مشاركته في المباراة الأخيرة أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

توني يتسيد مشهد «صراع الهدافين» في الدوري السعودي

شهدت قائمة هدافي دوري روشن السعودي للمحترفين صراعا محتدما بين ثلاثي المقدمة بنهاية الجولة العاشرة المؤجلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو مدرب فريق النجمة (نادي النجمة)

مدرب النجمة: حين رأيت التشكيلة... فكرت في مباراتنا المقبلة

قال نيستور إل مايسترو، مدرب فريق النجمة، بعد المواجهة إن فريقه لم يدخل مواجهة النصر رافعاً راية الاستسلام.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية خورخي خيسوس مدرب النصر (تصوير: بشير صالح)

خيسوس: أثق بعودة جواو للتهديف

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس انبهاره بالحضور الجماهيري لفريقه، وذلك عندما واجه النجمة على ملعب الأخير، وشهد انتصاراً كبيراً للفريق النصراوي بخماسية نظيفة.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية بيدرو إيمانويل مدرب الفيحاء (تصوير: عبد العزيز النومان)

إيمانويل: فخور بلاعبي الفيحاء

أثنى بيدرو إيمانويل، مدرب الفيحاء، على أداء لاعبيه، وقال أنا فخور بهم، وقمتُ بإجراء عدة تبديلات لإضافة دماء جديدة، وفي نهاية الأمر النقطة جيدة لكل فريق.

عبد الله المعيوف (المجمعة )
رياضة سعودية بنزيمة سيغيب عن الهلال في فترة حساسة من الموسم (موقع النادي)

الهلال يخسر بنزيمة أمام الشباب والسد والنجمة

بات الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال في مأزق عناصري صعب، وذلك قبل مجموعة من المباريات المهمة في مختلف البطولات والمسابقات.

هيثم الزاحم (الرياض )

توني يتسيد مشهد «صراع الهدافين» في الدوري السعودي

توني لاعب الأهلي خلال مشاركته في المباراة الأخيرة أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
توني لاعب الأهلي خلال مشاركته في المباراة الأخيرة أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

توني يتسيد مشهد «صراع الهدافين» في الدوري السعودي

توني لاعب الأهلي خلال مشاركته في المباراة الأخيرة أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
توني لاعب الأهلي خلال مشاركته في المباراة الأخيرة أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت قائمة هدافي دوري روشن السعودي للمحترفين صراعا محتدما بين ثلاثي المقدمة بنهاية الجولة العاشرة المؤجلة، حيث حافظ الإنجليزي إيفان توني، مهاجم الأهلي، على الصدارة برصيد 23 هدفا، رغم غيابه عن التسجيل في المواجهة أمام ضمك، التي حسمها زميله الإيفواري فرانك كيسيه.

وفي المركز الثاني، ضيق المكسيكي جوليان كينيونيس، مهاجم القادسية، الخناق على الصدارة بعدما رفع رصيده إلى 22 هدفا عقب تسجيله هدفا في شباك الاتفاق، وجاء الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر، في المركز الثالث برصيد 21 هدفا بعد افتتاحه التسجيل لفريقه في مواجهة نادي النجمة.

وعلى صعيد المساهمات التهديفية الإجمالية، واصل إيفان توني تصدره للقائمة بـ 28 مساهمة، يليه جوليان كينيونيس بـ 24 مساهمة، ثم رونالدو في المركز الثالث بـ23 مساهمة تهديفية، مما يعكس تقاربا كبيرا في الأرقام يجعل السباق على لقب الهداف مشتعلا في الجولات المقبلة.


مدرب النجمة: حين رأيت التشكيلة... فكرت في مباراتنا المقبلة

نيستور إل مايسترو مدرب فريق النجمة (نادي النجمة)
نيستور إل مايسترو مدرب فريق النجمة (نادي النجمة)
TT

مدرب النجمة: حين رأيت التشكيلة... فكرت في مباراتنا المقبلة

نيستور إل مايسترو مدرب فريق النجمة (نادي النجمة)
نيستور إل مايسترو مدرب فريق النجمة (نادي النجمة)

قال نيستور إل مايسترو، مدرب فريق النجمة، بعد المواجهة، إن فريقه لم يدخل مواجهة النصر رافعاً راية الاستسلام، لكنه كشف: «عندما شاهدت التشكيلة كنت أفكر بمباراتنا المقبلة بعد ثلاثة أيام».

وتلقى النجمة خسارة ثقيلة أمام نظيره النصر بخماسية نظيفة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة في الدوري السعودي للمحترفين.

وقال مدرب النجمة في المؤتمر الصحافي: «كنا نأمل بالخروج بنتيجة إيجابية لكن من الصعب أن تحقق ذلك أمام النصر، والشيء الإيجابي أننا سنلعب مرة أخرى ضدهم».

وأضاف: «لم ندخل مستسلمين، ولكن عندما شاهدت التشكيل كنت أفكر في المباراة المقبلة بعد ثلاثة أيام».

واختتم حديثه: «أفضل ما في كرة القدم هي المفاجآت، وهي أكثر رياضة يحدث فيها ذلك، وكي أكون صادقاً، الفرق الكبيرة لو نلعب معها سبع مباريات فمن الوارد خسارتها جميعاً، وهنالك فوارق كبيرة، ولكن لكل مباراة ظروفها، ويجب أن نحضر أنفسنا لها جيداً؛ لأننا بحاجة أي مباراة».


خيسوس: أثق بعودة جواو للتهديف

خورخي خيسوس مدرب النصر (تصوير: بشير صالح)
خورخي خيسوس مدرب النصر (تصوير: بشير صالح)
TT

خيسوس: أثق بعودة جواو للتهديف

خورخي خيسوس مدرب النصر (تصوير: بشير صالح)
خورخي خيسوس مدرب النصر (تصوير: بشير صالح)

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس انبهاره بالحضور الجماهيري لفريقه، وذلك عندما واجه النجمة على ملعب الأخير وشهد انتصاراً كبيراً للفريق النصراوي بخماسية نظيفة في مواجهة مؤجلة من الجولة العاشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال خيسوس، في المؤتمر الصحافي بعد المواجهة: «تحدثنا قبل المباراة عن أهمية تحقيق الانتصار، وهذا ما تحقق اليوم بخمسة أهداف، وهو الأهم بالنسبة لنا في هذه المرحلة. أنا منبهر بالحضور الجماهيري الكبير، لكن الآن يجب أن نغلق هذه الصفحة ونفكر مباشرة في المباراة المقبلة».

وأضاف: «الفوز مهم للمدرب واللاعبين وللنادي، ولا تزال أمامنا عشر مباريات، ونريد الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري، وهذا أمر لم يكن موجوداً في السابق».

بالنسبة للخروج بشباك نظيفة للمباراة السابعة على التوالي، قال: «الفريق يطبق الأفكار الدفاعية التي عملنا عليها منذ بداية الموسم، واللاعبون ينفذونها اليوم بحزم وجدية كبيرة، وهذا يسعدني».

أما بخصوص جواو فيليكس وغيابه عن التهديف على عكس ما بدأ عليه هذا الموسم، قال خيسوس رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «هو لاعب مهاري ويقدم الكثير للفريق من خلال صناعة اللعب وإيصال الكرة إلى المهاجمين مثل كريستيانو رونالدو وساديو ماني وكومان. صحيح أنه لا يسجل حالياً كما في بداية الموسم، لكنني سعيد بما يقدمه، وأنا واثق من عودته للتسجيل قريباً».