تعاون مصري - أوروبي لتأهيل «العمالة المهاجرة»

عبر إنشاء مركز لتدريبهم

وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها وسفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها وسفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

تعاون مصري - أوروبي لتأهيل «العمالة المهاجرة»

وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها وسفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها وسفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

بهدف تأهيل العمالة المصرية المهاجرة لمتطلبات سوق العمل في دول الاتحاد الأوروبي، بدأت مصر اتخاذ خطوات لإنشاء مركز تدريبي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. وقالت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج السفيرة سها جندي، في إفادة رسمية (الجمعة)، إن «المركز يعد نقطة تواصل مستمر بين الاتحاد الأوروبي ومصر بهدف رعاية ودعم تنقل العمالة الماهرة والمواطنين من ذوي الخبرات في مختلف المجالات بين الجانبين».

وأوضحت وزيرة الهجرة المصرية، خلال لقائها وسفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة كريستيان برغر، أن «المركز سيتولى تقديم كافة التدريبات التي يحتاج إليها الشباب، بعيدًا عن القيود والتعقيدات البيروقراطية ومشكلات التأشيرات»، مشيرة إلى أنه «سيجري إنشاء مقر فعلي للمركز وموقع إلكتروني ينظم انتقال العمالة المهاجرة».

ويأتي لقاء وزيرة الهجرة المصرية، والمسؤول الأوروبي في إطار تبادل الخبرات في ملفات الهجرة والتنمية. واستعرضت جندي، خلال اللقاء، جهود الوزارة في مكافحة الهجرة غير الشرعية واستيعاب العمالة المصرية العائدة من الخارج، وإيجاد فرص عمل بديلة مناسبة لها. وقالت إن «هناك عائدين من الخارج، جراء الأزمات الاقتصادية أو جائحة (كورونا)، وتأثر الأسواق الخارجية وتوطين العمالة في بعض الدول»، مستعرضة جهود إدماج العائدين من أوروبا في المجتمع.

وأشارت وزيرة الهجرة إلى «مباحثات مصرية - أوروبية بشأن إتاحة المزيد من الفرص، والتغلب على مختلف العوائق، ووضع خريطة واضحة لتوفير فرص التشغيل للشباب، عبر إنشاء مركز مصري متخصص قائم على شراكة مصرية -أوروبية حقيقية».

ويأتي المركز المزمع إنشاؤه على غرار المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة، الذي جرى إنشاؤه بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بهدف ربط التدريب بسوق العمل وتوظيف وتشغيل المصريين بالمهن التي تحتاج لها ألمانيا.

وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية «مراكب النجاة»، قالت وزيرة الهجرة، إنه «يجري العمل في المحافظات الأكثر تصديراً للهجرة غير الشرعية، لإيجاد الفرص والبدائل المناسبة لهذه الظاهرة». وأوضحت جندي أن «استراتيجية عمل الوزارة تجري بتمويل وخطة تنموية متكاملة للمحافظات الـ14 التي حددتها المبادرة الرئاسية لضمان القضاء على الهجرة غير الشرعية».

وبدوره، أكد سفير الاتحاد الأوروبي أهمية التعاون مع مصر في مجال الهجرة، منوهًا بـ«ضرورة التنفيذ الإيجابي لبرنامج الهجرة عبر حزمة تصل إلى 60 مليون يورو؛ وذلك لتعزيز الاستجابة لتحديات الهجرة في مصر وتونس والمغرب».

وأكد برغر «أهمية وجود مراكز لتدريب الشباب، مع توفير معلومات موثوق بها حول متطلبات الوظائف والتدريب المهني في سوق العمل الأوروبية، بجانب دعم العائدين المصريين من أوروبا والخارج بشكل عام، مع التركيز على العائدين قسراً، سواء من خلال الدعم النفسي والاجتماعي أو من خلال تسهيل برامج دعم المشروعات الصغيرة التي تدر دخلاً لهم»، وقال إن «هذا التعاون من شأنه أن يخلق آفاقاً جديدة من التعاون والارتباط الاستراتيجي للعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي»، حسب بيان وزارة الهجرة المصرية.

واستعرض سفير الاتحاد الأوروبي عدداً من الأنشطة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي في مصر، ومن بينها التنسيق لعمل مائدة مستديرة في يوليو (تموز) المقبل، وقال إنه «لا بد من مناقشة كافة الأطروحات المتعلقة بملف الهجرة غير الشرعية في ورشة العمل المقبلة».



إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».