هل يستعيد رحيم سترلينغ تألقه بعد تراجع مستواه مع تشيلسي؟

بوتر فشل فشلاً ذريعاً في مساعدة اللاعب على تقديم أفضل ما لديه في ناد تسيطر عليه الفوضى

سترلينغ يحتفل بهدف من ثنائيته في شباك نوتنغهام فورست (رويترز)
سترلينغ يحتفل بهدف من ثنائيته في شباك نوتنغهام فورست (رويترز)
TT

هل يستعيد رحيم سترلينغ تألقه بعد تراجع مستواه مع تشيلسي؟

سترلينغ يحتفل بهدف من ثنائيته في شباك نوتنغهام فورست (رويترز)
سترلينغ يحتفل بهدف من ثنائيته في شباك نوتنغهام فورست (رويترز)

عندما عاد رحيم سترلينغ إلى ملعب الاتحاد لمواجهة فريقه السابق مانشستر سيتي في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة، في المباراة التي انتهت بهزيمة تشيلسي بهدف دون رد، ورأى جون ستونز وهو يتحرك في خط الوسط، ولاعبي مانشستر سيتي المبدعين وهم يصنعون الفرص لإيرلينغ هالاند، وكل لاعبي الفريق وهم يضغطون بشراسة من أجل استعادة الكرة فور فقدانها، أدرك على الفور الفارق الشاسع بين فريق يطيع مديره الفني وينفذ تعليماته بحذافيرها وبين ناد تسيطر عليه الفوضى التامة داخل المستطيل الأخضر.

يدرك سترلينغ تماما المعايير المطلوبة للوصول إلى القمة والبقاء فيها، فكل لاعب في فريق مانشستر سيتي يدرك تماما أن رؤية المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا «مقدسة» ويجب احترامها وتنفيذها بشكل كامل داخل الملعب. لقد أدى هذا الالتزام إلى وصول مانشستر سيتي إلى مستويات استثنائية، كما ساعد لاعبي الفريق على الوصول إلى آفاق جديدة. وبحلول الوقت الذي رحل فيه سترلينغ عن مانشستر سيتي الصيف الماضي، كان قد أحرز 131 هدفاً وصنع 74 هدفاً في جميع المسابقات، وفاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات مع سيتي.

لقد كانت هذه الأرقام تعكس تماما القدرات والإمكانات الهائلة التي يمتلكها سترلينغ، الذي لا يعد من نوعية اللاعبين الذين يمتلكون مهارات فذة، لكن لديه القدرة على تشكيل خطورة كبيرة على المنافسين ووضع الكرة داخل الشباك وحسم الأمور لصالح فريقه في الأوقات الصعبة. إنه لاعب، كما قال فرانك لامبارد بعد أن رأى سترلينغ يسجل هدفين في المباراة التي تعادل فيها تشيلسي مع نوتنغهام فورست بهدفين لكل فريق في نهاية الأسبوع الماضي، قاتل وحاسم في الثلث الأخير من الملعب.

ومع ذلك، فقد افتقر اللاعب الإنجليزي الدولي لهذه الشراسة والفعالية بشكل كبير هذا الموسم. ويمكن القول إن هذا هو أصعب موسم في مسيرة سترلينغ الكروية، ومن الواضح للجميع أنه يعاني بشدة بسبب فكرة عدم اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. لم يكن سترلينغ يتخيل أبداً أن الأمر سيكون بهذه الصعوبة عندما جعله تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» أول صفقة يبرمها تشيلسي في أعقاب استحواذ الملاك الجدد على النادي. لقد بدا الأمر آنذاك وكأن هذه الصفقة تناسب جميع الأطراف: كان سترلينغ قد فقد مكانه في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي، بينما كان تشيلسي يتطلع إلى إعادة بناء خط هجومه، وأشاد بالجناح الإنجليزي ووصفه بأنه صفقة «استثنائية» بعد انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني.

لكن تشيلسي يعاني بشدة هذا الموسم، ويحتل مركزا في النصف الثاني من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر مباراته الأخيرة أمام مانشستر سيتي بهدف دون رد، وغير أربعة مديرين فنيين هذا الموسم. لقد كان سترلينغ يقدم مستويات ثابتة مع مانشستر سيتي، لكنه اصطدم بالكثير من التغييرات في تشيلسي، ويعلم جيدا الآن أن السبيل الوحيد لخروج تشيلسي من كبوته الحالية يتمثل في اتحاد الجميع ووقوفهم خلف المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عندما يتولى قيادة الفريق هذا الصيف.

لقد سمع سترلينغ الكثير من زميله في المنتخب الإنجليزي هاري كين عن مهارات بوكيتينو في التدريب والتعامل مع اللاعبين، ويأمل يكون المدير الفني السابق لتوتنهام خيارا طويل الأمد على رأس القيادة الفنية للبلوز. لقد لعب سترلينغ تحت قيادة غوارديولا لستة مواسم، لكن الوقت لم يسعفه للتعرف على المدير الفني الألماني توماس توخيل، ومن المؤكد أنه تأثر كثيرا بتغيير المديرين الفنيين لتشيلسي واحدا تلو الآخر.

هل أثر تغيير المدربين في تشيلسي على مستوى سترلينغ؟

وفي النهاية، لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة لغراهام بوتر مع تشيلسي، الذي تراجع مستواه بشكل مذهل. وعندما رحل توخيل، كان سترلينغ قد سجل ثلاثة أهداف في سبع مباريات، لكن بوتر فشل فشلا ذريعا في مساعدة سترلينغ على تقديم أفضل ما لديه وتراجع مستوى اللاعب بشكل ملحوظ، وأحرز هدفا وحيدا في الدوري تحت قيادة المدير الفني السابق لبرايتون، وكان ذلك في المباراة التي تعادل فيها تشيلسي مع نوتنغهام فورست بهدف لكل فريق في يوم رأس السنة الجديدة.

ومن الملاحظ للجميع أن الفترة التي قضاها سترلينغ مع تشيلسي حتى الآن لم تكن موفقة على الإطلاق. لقد كان بوتر يغير مركزه كثيراً، لدرجة أنه دفع به في مركز الظهير قبل فترة توقف الدوري بسبب إقامة كأس العالم 2022 بقطر. وكانت النتائج كارثية، حيث ظهر سترلينغ بشكل سيئ للغاية في النواحي الدفاعية أمام أستون فيلا في أكتوبر (تشرين الأول)، وتم تأجيل هذه التجربة بعد الخسارة الثقيلة لتشيلسي أمام برايتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

لم يعد سترلينغ قادرا على اللعب بطريقته المعتادة. وعلى الرغم من نجاحه في التسجيل في أول مباراة للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم، فإنه فقد مكانه في التشكيلة الأساسية خلال دور المجموعات. وبالتالي، لم يكن من الغريب أيضا عن يغيب اللاعب عن معسكر المنتخب الإنجليزي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 في مارس (آذار)، كما تعرض لمزيد من الاضطرابات عندما أقيل بوتر من منصبه. وفجأة تحول التركيز إلى الصفقات المخيبة للآمال التي أبرمها تشيلسي بمبالغ مالية فلكية. فما الذي حدث لسترلينغ؟ وهل كان مهتما بكل ما يحدث من حوله؟ ولماذا فشل في هز الشباك مع فريقه الجديد؟ وهل فقد السرعة الفائقة التي كان يتميز بها؟ وهل سيستمر مع تشيلسي خلال الموسم المقبل؟

لقد كان سترلينغ، الذي يحصل على أكثر من 300 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، تائها تماما خلال المباراة التي خسرها تشيلسي أمام أرسنال الشهر الماضي. وشارك كبديل عندما ودع تشيلسي دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام ريال مدريد. ولو كان سترلينغ في أفضل حالاته التي كان يقدمها مع مانشستر سيتي لساعد تشيلسي كثيرا في المناسبات الكبرى بفضل تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، لكنه لم يقدم أيا من هذه الأمور مع تشيلسي حتى الآن. لقد ضم تشيلسي عددا كبيرا جدا من اللاعبين الجدد، ومن المؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يتفاهم هؤلاء اللاعبون مع بعضهم البعض داخل الملعب.

وبالمثل، يدرك سترلينغ تماما أنه ليس جيدا بما يكفي في الوقت الحالي. ومن المعروف للجميع أن سترلينغ من نوعية اللاعبين الذين ينتقدون أنفسهم باستمرار ويعملون دائما على تطوير مستواهم، لدرجة أنه قد يحرز ثلاثة أهداف في إحدى المباريات لكنه يظل يفكر في إحدى الفرص التي أهدرها ويلوم نفسه عليها كثيرا! وهذا هو السبب الذي جعل سترلينغ يؤكد أنه لا توجد أي أعذار لتراجع مستواه. لقد صرح اللاعب الإنجليزي الدولي بأنه كلما حاول تشيلسي إصلاح الأمور، ازداد الأمر سوءاً، وبالتالي فإنه يعتقد أن الوقت قد حان للعودة إلى الأساسيات.

يثق سترلينغ في نفسه وفي قدراته وإمكاناته ثقة مطلقة، ويرى أن الفريق الحالي لتشيلسي يضم كوكبة من النجوم الذين يمكنهم تقديم مستويات أفضل. ولا يوجد أي شيء في المسيرة الكروية الحافلة لسترلينغ يشير إلى أنه سوف يستسلم. لقد كان الإحباط واضحا على وجهه عندما سجل هدفي تشيلسي في المباراة التي تعادل فيها الفريق مع نوتنغهام فورست بهدفين لكل فريق، وتجدر الإشارة إلى أن هدفه الثاني الرائع في هذه المباراة كان هدفه الـ 115 في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتجاوز إيان رايت ويحتل المركز الثاني والعشرين في قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة.

لكن الشيء المضحك حقا هو أنه رغم تراجع سترلينغ بهذا الشكل فإنه لا يزال أكثر لاعبي تشيلسي مساهمة في الأهداف هذا الموسم، حيث سجل تسعة أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى في جميع المسابقات. ومع ذلك، لا يزال هناك سبب للتفاؤل. ومن الواضح أنه سيكون إحدى الركائز الأساسية للبلوز تحت قيادة بوكيتينو، والأمر الآن متروك لتشيلسي لمساعدة هذا النجم الكبير على استعادة مستواه مرة أخرى! ورغم استبعاد سترلينغ من تشكيلة في تصفيات بطولة أوروبا 2024 الشهر المقبل، فعودته إلى منتخب بلاده أمر سيحدث عاجلا أم آجلا.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.