أكد الفنان التشكيلي الروسي جورجي كوراسوف، تمسكه بمقاضاة التشكيلية المصرية غادة والي بتهمة «سرقة رسوماته». وأشار في تصريحاته ببرنامج «يحدث في مصر» عبر فضائية «MBC مصر»، مساء الثلاثاء، إلى أن الكثير من المصريين أرسلوا له صور الرسومات الخاصة بالأزمة من محطة مترو بأنفاق القاهرة، وكذلك الرسومات على علب المشروبات الغازية، وكان هذا بداية علمه بالواقعة العام الماضي. ونوّه إلى أنه لم يكن يتوقع أن تكون لهذه الأزمة كل هذه الأصداء.

واتهم الفنان الروسي غادة والي التي ظهرت تلفزيونياً لأول مرة منذ اتهامها بسرقة لوحات كوراسوف العام الماضي، عبر برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، قبل 3 أيام، بـ«بإدخال لوحاته على الكمبيوتر وتغيير بعض الألوان ووضع بعض العناصر»، موضحاً أنه «لم يتواصل مع غادة والي بأي شكل من الأشكال، كما أنها لم تحاول التواصل معه»، مشيراً إلى أن «القانون سيكون الفيصل بينه وبينها». وفق تعبيره.
وعن أفضل سيناريو لإنهاء هذه الأزمة من وجهة نظره، قال كوراسوف إنه «يعتقد أن هذا الأمر يجب أن يتم حله عن طريق محامين من الطرفين، لأنه لا يفهم بشكل كبير في القانون». وتابع: «الأفضل من وجهة نظري أن يتم حل هذه المشكلة على مستوى المحكمة، هذا ما يحدث في الولايات المتحدة».
وردّ الفنان الروسي جورجي كوراسوف، على اتهام والي بأنه «سارق لهذه الرسومات، لأن أصلها يعود إلى الحضارة المصرية القديمة»، قائلاً: «إن هذا الأمر مضحك للغاية... غادة والي لديها خبرة ومعرفة ضئيلة جداً بالثقافة والحضارة المصرية القديمة». على حد تعبيره.
وتلقت مصممة الغرافيك المصرية غادة والي انتقادات حادة بعد دفاعها عن نفسها في مواجهة اتهامات فنان روسي لها بسرقة أعماله وتوظيفها في جداريات بمحطة مترو بالقاهرة العام الماضي، وحملة دعائية لصالح شركة مشروبات غازية عالمية قبل أعوام. ونفت والي سرقتها أعمال الفنان جورجي كوراسوف، مؤكدة في حوارها مع الإعلامي عمرو أديب عبر برنامج «الحكاية» أن «الفنان الروسي ينهل من المدرسة التكعيبية التي أسسها بيكاسو، وهو ما فعلته ذاته، وبالتالي لا توجد سرقة». وأضافت: «الفنان الروسي يسعى لركوب الترند واكتساب الشهرة عبر اتهامها زوراً من حين إلى آخر دون تقديم إثباتات». وتابعت: «أعماله ليست موثقة طبقاً لحقوق الملكية العالمية، ومن الواضح أنه يسعى لدخول السوق المصرية على حسابي».
واعتبر متابعون أن «دفاع والي لم يكن مقنعاً بسبب التشابه الصارخ بين رسوماتها ونظيرتها للفنان الروسي»، فيما طالبها نشطاء بـ«الاعتراف بالخطأ والاعتذار لجميع الأطراف». واستشهد هؤلاء بتكرار عمرو أديب وصفه لرسوماتها بأن هناك «تطابقاً»، فضلاً عن قيام إدارة هيئة مترو القاهرة بإزالة اللوحات الأربع محل النزاع بين الطرفين في محطة «كلية البنات»، بالخط الثالث.

فيما اعتبرت «والي» أن «الأمر لا يعدو كونه مجرد تشابه كبير»، لكنها عادت في نهاية الحلقة وأقرت بأنه «من الوارد أن يكون أحد فريق المصممين العاملين معها قد اقتبس أعمال الفنان الروسي تحت ضغط العمل».
وتعد غادة والي التي تخرجت في الجامعة الألمانية بالقاهرة عام 2011 ثم استكملت دراستها في إيطاليا أحد أشهر المصممين الشباب في مصر، وشاركت في بعض المشروعات الكبرى والحملات الدعائية لبعض العلامات التجارية، كما اختارتها مجلة «فوربس» عام 2017 باعتبارها واحدة من أفضل 30 مصمماً تحت سن الثلاثين.
ووفق خبراء قانون فإنه «يكفي لكي يقع الطرف المتهم بالسرقة تحت طائلة القانون أن يكون هناك تقليد جزئي أو كلي للعمل موضع النزاع، بحسب المادة (181) من تقنين الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002».


