الرئيس الصيني يؤكد «دعمه الثابت» لروسيا في «المصالح الأساسية»

TT

الرئيس الصيني يؤكد «دعمه الثابت» لروسيا في «المصالح الأساسية»

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في بكين (رويترز)

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، على دعم بكين لمصالح موسكو «الأساسية» خلال اجتماع عقده مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، وفق ما ذكر الإعلام الرسمي.وأفاد شي في نص لتصريحاته نشرته وكالة أنباء الصين الجديدة أن البلدين سيواصلان «تقديم الدعم الثابت لبعضهما البعض بشأن القضايا المرتبطة بمصالح كل منهما الأساسية وتعزيز التعاون في المحافل متعددة الأطراف».

وأشاد ميشوستين، لدى لقائه نظيره الصيني لي كه تشيانغ في وقت سابق اليوم، بالعلاقات «غير المسبوقة» مع بكين، رغم ضغط العقوبات الغربية، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وعزَّزت الصين وروسيا، في السنوات الأخيرة، التعاونين الاقتصادي والدبلوماسي، وازداد التقارب بينهما، منذ غزو أوكرانيا، رغم إصرار بكين على أن تلتزم الحياد تجاه النزاع.

وصل ميشوستين، الاثنين، إلى الصين؛ حيث حضر منتدى تجارياً في شنغهاي، الثلاثاء، قبل التوجّه إلى بكين، للقاء رئيس الوزراء، والرئيس الصيني شي جينبينغ.

وتُعدّ هذه الزيارة الأعلى مستوى، التي يُجريها مسؤول روسي إلى الصين، منذ الغزو العام الماضي.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين يحضران جلسة مباحثات اليوم (إ.ب.أ)

وقال ميشوستين، لنظيره الصيني، بعد حفل استقبال كبير أُقيم له خارج قاعة الشعب الكبرى في بكين، الأربعاء: «اليوم، بلغت العلاقات بين روسيا والصين مستويات رفيعة إلى حد غير مسبوق».

وتابع أنها «تتسم بالاحترام المتبادل لمصالح كلا الطرفين، والرغبة بالاستجابة، بشكل مشترك، للتحديات المرتبطة بازدياد الاضطرابات في الساحة الدولية، وضغط العقوبات غير الشرعية من الغرب بأَسره».

وأشاد لي، بدوره، بـ«شراكة التعاون الاستراتيجي الشامل بين الصين وروسيا، في الحقبة الجديدة».

وتابع: «أعتقد أن زيارتكم إلى الصين، في هذا التوقيت، ستترك بصمة كبيرة».

تُعدّ الصين أكبر شريك تجاري لروسيا، إذ بلغت التجارة بين البلدين مستويات قياسية، فقُدّرت بـ190 مليار دولار، العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن «الجمارك» الصينية.

ولفت لي، الأربعاء، إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ 70 مليار دولار، حتى الآن هذه السنة.

وقال: «إنها زيادة من عام لآخر تتجاوز الـ40 في المائة».

وأضاف أن «حجم الاستثمارات بين البلدين يزداد بشكل مستمر أيضاً... تتطور المشروعات الاستراتيجية واسعة النطاق بشكل ثابت».

وبعد المحادثات، وقّع وزراء من البلدين على سلسلة اتفاقيات تتعلّق بالتعاون في تجارة الخدمات والرياضة، إضافة إلى براءات الاختراع، وصادرات حبوب روسية إلى الصين.

الطرف الأقوى

قَدِم ميشوستين، برفقة كبار المسؤولين؛ بينهم نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، الذي يتولى ملف السياسات المرتبطة بالطاقة.

أصبحت الصين، العام الماضي، أهم جهة تشتري الطاقة التي تنتجها روسيا، علماً بأن صادرات الأخيرة من الغاز تراجعت، بعد سلسلة عقوبات غربية فُرضت عليها، رداً على غزو أوكرانيا.

ووفقاً لوسائل إعلام روسية رسمية، أفاد نوفاك، في منتدى الثلاثاء، في شنغهاي، بأن إمدادات الطاقة الروسية إلى الصين ستزداد بنسبة 40 في المائة من عام لآخر في 2023.

ويشير محللون إلى أن الصين تُعدّ الطرف الأقوى في العلاقة مع روسيا، وهو أمر تزيده عزلة موسكو في الساحة الدولية.

وقال الباحث لدى «معهد بروكينغز» في واشنطن، والذي كان مسؤولاً في البيت الأبيض، رايان هاس، إن زعيمَي البلدين «تجمعهما المظالم المشتركة والمخاوف، أكثر من الأهداف المشتركة».

وتابع: «يشعر كلاهما بالاستياء والتهديد من قادة الغرب في النظام الدولي، ويؤمنان بوجوب مراعاة بلديهما في القضايا المرتبطة بمصالحهما».

وفي فبراير(شباط)، أصدرت بكين وثيقة من أجل «تسوية سياسية» للنزاع، ذكرت بلدان غربية أنها قد تمكِّن روسيا من إبقاء أجزاء كبيرة من الأراضي التي انتزعتها من أوكرانيا، تحت سيطرتها.

وخلال قمة في موسكو، خلال مارس (آذار)، دعا الرئيس الصيني نظيره الروسي لزيارة بكين.



وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.


روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

أفاد مركز العلاقات العامة، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، بأنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

وجاء في بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة «سبوتنيك»، اليوم: «جرى اتخاذ قرار بتجريد يانس فان رينسبورغ من اعتماده، وأمره بمغادرة روسيا في غضون أسبوعين».

وأوضح المركز أنه خلال جهود مكافحة التجسس، كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلَن يعمل تحت غطاء السفارة في موسكو.

ووفقاً للمركز، ثبت أن السكرتير الثاني يانس فان رينسبورغ، الذي أُرسل إلى موسكو، قدَّم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب دخول إلى روسيا، مما يُعد انتهاكاً للقانون الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رصد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي دلائل على قيام رينسبورغ بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن روسيا.