زيلينسكي على خط الجبهة... وانطلاق التدريبات على «إف 16»
جانب من إجلاء سكان المناطق المتضررة من الحرب بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو تعلن دحر «التوغل الأوكراني»
جانب من إجلاء سكان المناطق المتضررة من الحرب بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
أعلنت موسكو أنها دحرت المجموعة التي هاجمت منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، في أخطر توغل داخل الأراضي الروسية منذ بدء الحرب الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أمس، «خلال عملية مكافحة الإرهاب، وبفضل ضربات للطيران والمدفعية، وتحرك وحدات الدفاع عن الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الغربية، تم صدّ التنظيمات القومية الأوكرانية، وسحقها».
وفتحت روسيا، في وقت سابق، تحقيقاً فيما سمّته «عملاً إرهابياً» غداة توغل مجموعة مسلحة، جاءت من أوكرانيا إلى المنطقة، بينما عبّر الكرملين عن «قلقه العميق» من عملية التوغل، داعياً إلى بذل «مزيد من الجهود» للتصدي لهذه الهجمات.
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أمام الصحافيين: «ما حدث يثير قلقاً عميقاً، ويظهر مرة أخرى أن المقاتلين الأوكرانيين يواصلون أنشطتهم ضد بلادنا. وهذا يتطلب منا بذل مزيد من الجهود، وهذه الجهود متواصلة، والعملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا مستمرة كيلا يحدث هذا الأمر بعد الآن».
وأعلن حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف، أن مدنيين غادروا 9 بلدات إثر التوغل الأوكراني، موضحاً أن بلدات عدة تعرضت لقصف.
في غضون ذلك، زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، خط الجبهة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وقالت الرئاسة الأوكرانية، في بيان، إن الرئيس زيلينسكي «زار مواقع متقدمة على الجبهة في منطقة الدفاع فوغليدار - مارينكا»، حيث تجري معارك مع الجيش الروسي منذ أشهر، ونشرت صوراً لزيلينسكي مع عسكريين. والتقى زيلينسكي عناصر من مشاة البحرية الأوكرانية بمناسبة اليوم العالمي لهذه القوات الذي يُحتفل به يوم الثلاثاء في أوكرانيا، وسلّم عسكريين أوسمة دولة، معلناً في الوقت نفسه إنشاء عدة فرق جديدة لهذه الوحدات. وقال في البيان: «كل يوم في ساحة المعركة، يثبت مشاة البحرية أنهم وحدة قوية تدمر العدو وتحرر الأراضي الأوكرانية وتنفذ أصعب المهام في أصعب الظروف. ونحن بحاجة إلى مزيد من هذه القوات».
إلى ذلك، أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، أن تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات «إف 16» بدأ في بولندا، بعد أن أعطت الولايات المتحدة الضوء الأخضر لذلك.
تزايدت اختراقات طائرات أوكرانية مسيّرة لأجواء دول أوروبية بسبب التشويش الروسي أثناء استهداف موانئ النفط الروسية، ما أثار مخاوف أمنية وسياسية داخل الناتو.
ألمانيا: دخول 70 ألف مهاجر غير نظامي وترحيل 22 ألفاً في 2025https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5276268-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-70-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-22-%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-2025
مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
ألمانيا: دخول 70 ألف مهاجر غير نظامي وترحيل 22 ألفاً في 2025
مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
كشفت بيانات صادرة عن البرلمان الألماني (بوندستاغ)، يوم الجمعة، توافد أكثر من 69 ألف مهاجر غير نظامي على البلاد في عام 2025، في وقت واصلت فيه الحكومة تشديد إجراءات الترحيل ومراقبة الحدود.
وبلغ عدد من دخلوا البلاد تحديداً 96 ألفاً و950 مهاجراً، من بينهم 7094 أوكرانياً، وهم أكثر الجنسيات التي وفدت إلى ألمانيا، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي دفعت الملايين إلى النزوح داخل أوروبا منذ عام 2022.
وأظهرت البيانات التي نشرها البرلمان الألماني رداً على أسئلة النائبين ستيفان براندنر ومارتن هيس من كتلة حزب البديل اليميني المتطرف، أن الأفغان جاؤوا في المرتبة الثانية بـ5188 مهاجراً، يليهم السوريون بـ4910 مهاجرين، ثم الأتراك بـ4719 مهاجراً.
وفي ما يتعلق بمهاجري شمال أفريقيا، جاء الجزائريون في الصدارة بـ3188 مهاجراً، ثم المغاربة بـ2089 مهاجراً، ثم التونسيون بـ1491 مهاجراً، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
ويأتي نشر هذه البيانات مع تصاعد نفوذ حزب البديل الشعبوي المعارض، الذي جعل من ملف الهجرة غير النظامية وتشديد سياسات اللجوء في مقدمة حملاته السياسية.
ورحّلت ألمانيا في العام نفسه 22 ألفاً و787 مهاجراً لم يكشف عن جنسياتهم، بينما فشلت في ترحيل 134 شخصاً لأسباب صحية، من بينهم 62 تركياً و17 سورياً و11 عراقياً.
بلجيكا تخشى التحول إلى نقطة انطلاق جديدة للمهاجرين نحو إنجلتراhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5276222-%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بلجيكا تخشى التحول إلى نقطة انطلاق جديدة للمهاجرين نحو إنجلترا
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
باشرت بلجيكا التحرك لوقف بوادر حركة هجرة غير قانونية، مع محاولة مهاجرين معظمهم شبان سودانيون وعراقيون وأفغان، الانطلاق من سواحلها للوصول إلى المملكة المتحدة.
ومع العثور على سترات نجاة مطمورة في الكثبان الرمليّة، ورصد مهرّبين ينتظرون الليل لإطلاق قوارب متهالكة باتّجاه سواحل إنجلترا، لا تزال هذه الظاهرة في بداياتها، غير أنها تقلق السلطات البلجيكية التي تخشى قيام مخيّمات مهاجرين على طول سواحلها كما هي الحال في فرنسا، ما سيحوّلها إلى مركز جديد للعبور إلى إنجلترا.
ولم ترصد بلجيكا خلال عام 2025 أي مهاجر يسعى لعبور بحر المانش، غير أنها أوقفت منذ يناير (كانون الثاني) 425 شخصاً يحاولون الإبحار من شواطئها.
ووفق ما أفاد شرطيون ورؤساء الإدارات المحلية ومنظمات غير حكومية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن هذه الحركة تسجَّل بعدما شددت فرنسا تدابيرها لمكافحة عمليات إبحار المهاجرين من جانبها من الحدود، ولو أن الرحلة أطول.
وتقع بلجيكا على مسافة أكثر من 80 كلم من إنجلترا، بالمقارنة مع 30 كلم تفصل سواحل شمال فرنسا عن شواطئ إنجلترا.
فرنسا «أكثر صرامة»
قال جان ماري ديديكر، رئيس إدارة منطقة ميدلكيرك الساحليّة، إن «فرنسا أصبحت أكثر صرامة تجاه المهاجرين»، مضيفاً: «حين تزداد تشدّداً، يأتون إلى بلجيكا». وأشار ديديكر إلى آليّة محكمة يعتمدها المهربون على طول سواحل منطقته منذ عدة أشهر.
وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يخفون ما لديهم، السترات والقارب والمحرك، في الكثبان الرملية»، موضحاً أنّهم «في الصباح، يقومون اعتباراً من الساعة الخامسة أو السادسة بنفخ القوارب ويصل الآخرون ليصعدوا فيها». وبعدما تنطلق القوارب، تبحر بمحاذاة الساحل للاقتراب من فرنسا.
وقال كريستيان دو ريدر، مساعد مفوّض الشرطة المسؤول عن منطقة محاذية لفرنسا، إن بعض القوارب تتوقف بعد ذلك ليصعد مهاجرون على متنها في المياه الفرنسية، فيما تواصل قوارب أخرى طريقها مباشرة باتجاه إنجلترا وهي تحمل «15 أو عشرين» شخصاً.
وتثير حركة الهجرة الناشئة هذه استياء الحكومة البلجيكية التي تحرص على عدم الظهور وكأنها متساهلة بشأن هذا الملف.
وقالت وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت، في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يكون واضحاً أن الساحل الفلمنكي ليس بديلاً جذاباً للعبور إلى المملكة المتحدة».
ويؤكّد فريقها العمل بلا كلل لوضع حد لهذه الظاهرة، ولا سيما من خلال تكثيف احتجاز هؤلاء المهاجرين المتحدرين بمعظمهم من السودان والعراق وأفغانستان.
غضب المنظمات غير الحكومية
وتعمد السلطات إلى تكثيف الدوريات الأمنيّة، لكنّها تطالب بمزيد من الموارد لمراقبة الساحل.
وندّدت منظمات غير حكومية بهذا النهج، مطالبة بدلاً من ذلك باتخاذ تدابير لحماية المهاجرين الذين يعانون بحسبها من «صدمة نفسية شديدة» جراء الرحلة إلى أوروبا.
وانتقد يوست ديبوتر، من جمعية بلجيكية لمساعدة اللاجئين، هذه المقاربة، قائلاً: «يُنظر إليهم كخطر، بدلاً من النظر إليهم كأشخاص في خطر».
وأكد المسؤول أن التدابير الأمنية التي اتخذتها الشرطة لا تؤدي إلى الحدّ من حركة العبور، بل «تزيد شبكات تهريب المهاجرين احترافاً»؛ إذ يعمدون إلى إخفاء المهاجرين، كوضعهم مثلاً في مقرات خاصة بالعطَل على طول السواحل البلجيكية، بانتظار أن تسمح الظروف الجوية بمواصلة الرحلة.
في المقابل، يطالب رئيس بلدية ميدلكيرك بتشديد التدابير مع اقتراب فصل الصيف. وحذّر قائلاً: «إننا نراقب الكثبان الرمليّة لأننا نخشى ظهور مخيّمات عشوائية كما في كاليه (في فرنسا)، وأن يصل عددهم إلى الآلاف».
وقام أكثر من 41 ألف مهاجر، العام الماضي، بهذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر انطلاقاً من فرنسا.
غير أن رئيس بلدية هذه المنطقة السياحية يقرّ بعجزه في ظل القوانين الحالية التي تحتّم إطلاق سراح «99 في المائة» من هؤلاء المهاجرين في نهاية المطاف «بعدما نوزّع عليهم القهوة والكرواسان».
وسجلت عمليات العبور من منطقته السياحية تراجعاً طفيفاً منذ بضعة أيام في ظل الأحوال الجوية الرديئة.
لكنه أكد: «إنني واثق من أنهم سيعاودون المحاولة في عطلة نهاية الأسبوع مع عيد العنصرة، عندما يتحسن الطقس»، مضيفاً: «لِم لا يفعلون ذلك؟».
زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلادهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5276211-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-700-%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%85%D8%AA%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87
غارة بمسيّرات أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا (رويترز)
كييف - موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
كييف - موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده
غارة بمسيّرات أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا (رويترز)
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن قوات بلاده هاجمت مصفاة نفط روسية في ياروسلافل على بعد 700 كيلومتر تقريباً من الحدود الأوكرانية، في أحدث هجوم ضمن سلسلة ضربات شنتها كييف على منشآت نفطية في روسيا، مضيفاً: «نعيد الحرب إلى بلادهم، إلى روسيا، وهذا هو العدل»، فيما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن الغارة بمسيّرات أوكرانية التي استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، بينما لا يزال هناك 15 شخصاً في عداد المفقودين.
إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي في دنيبرو (أ.ب)
وقال بوتين إن هذه الضربة التي استهدفت خلال الليل سكناً طلابياً يضم عشرات المراهقين «لم تكن عرضية»، بل تم تنفيذها «على ثلاث موجات، حيث استهدفت 16 طائرة مسيرة الموقع نفسه». وتعهّد برد من جيشه، وفقاً لتصريحات نقلها التلفزيون الروسي.
وأدلى زيلينسكي بتصريحه حول الضربة على تطبيق «تلغرام» قائلاً: «شنت قوات الدفاع الأوكرانية خلال الليل تحديداً هجمات على أهداف مرتبطة بمصفاة النفط في ياروسلافل على بعد نحو 700 كيلومتر من أراضينا».
وكثفت أوكرانيا الهجمات داخل روسيا بهدف تعطيل قطاع النفط وتقليل الإيرادات التي تساعد موسكو على تمويل الحرب. وارتفعت أسعار الطاقة في العالم بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وتم تخفيف العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية على منصة «إكس» إن كييف قصفت 11 منشأة نفطية روسية منذ مطلع هذا الشهر حتى يوم 21، من بينها كيريشي وهي واحدة من أكبر مصافي التكرير الروسية. وكشفت بيانات رسمية ومصادر لـ«رويترز»، هذا الأسبوع، أن كل مصافي النفط الرئيسية تقريباً في وسط روسيا اضطرت إلى وقف أو خفض إنتاج الوقود بعد الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة في الأيام القليلة الماضية.
صورة وزّعها حاكم منطقة موسكو لنيران سببها قصف أوكراني يوم 17 مايو (أ.ب)
وارتفعت حصيلة الضربات التي نفذتها كييف على منطقة لوهانسك التي تسطير عليها روسيا في شرق أوكرانيا، إلى ستة قتلى على الأقل و40 جريحاً، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية في موسكو. وقالت الوزارة في بيان: «تم الإبلاغ عن إصابة 40 شخصاً حتى الآن. للأسف، قتل أربعة أشخاص. عمليات الإنقاذ مستمرة في موقع المأساة».
وقال ليونيد باسيتشنيك، الحاكم الإقليمي المعيّن من قبل موسكو، إن «مسيّرات معادية» هاجمت مبنى كلية ستاروبيلسك المهنية التابعة لجامعة لوهانسك التربوية وسكن الطلاب التابع لها.
أضرار جراء قصف روسي على منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)
وأفادت الخارجية الروسية بأنه «عند وقوع هذا الهجوم الهمجي، كان 86 يافعاً تراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً في مبنى السكن الطالبي الذي انهار». وشددت على أن «أياً من الموجودين في المبنى لم يكن مشاركاً أو قادراً على المشاركة في المعارك، ولا توجد على مقربة منه أي منشأة عسكرية»، واصفاً الاعتداء بأنه «هجوم على المدنيين».
وأظهرت صور نشرها باسيتشنيك مبنيين متضرّرين بشدة، وانهار أحدهما بشكل جزئي بينما اشتعلت فيه النيران، وبدت جدران المبنى الآخر متفحّمة ونوافذه محطمة، حسب وكالات الأنباء الروسية نقلاً عن وزارة الطوارئ. وأشار باسيتشنيك إلى أن 86 مراهقاً كانوا في المكان وقت الهجوم. وأوضح أنّ عناصر الإنقاذ يبحثون عن أشخاص آخرين لا يزالون تحت الأنقاض.
وأفادت لجنة التحقيق الروسية بأن الجيش الأوكراني استخدم أربع طائرات مسيّرة في الهجوم. وأضافت: «نتيجة للهجوم، انهار المبنى المؤلف من خمسة طوابق حتى الطابق الثاني». ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الهجوم بأنه «جريمة شنيعة». ومنذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، تستهدف أوكرانيا الأراضي الروسية وتلك التي تحتلها موسكو رداً على القصف اليومي لأراضيها.
من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إن موسكو تدرك أن الحل النهائي بشأن الأزمة الأوكرانية سيكون نتيجة تسوية، فيما وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع عتاد لأوكرانيا لدعم منظومة صواريخ (هوك) بقيمة تقدر عند 108 مليون دولار.
وقال لافروف، خلال إحاطة صحافية: «أشار الرئيس فلاديمير بوتين، في تعليقه الأخير على مفاوضاتنا مع الأميركيين بشأن الأزمة الأوكرانية، إلى أن لدينا موقفاً مبدئياً وسنحققه إما عبر المفاوضات وإما من خلال عملية عسكرية خاصة. لكننا ندرك أن التوصل إلى تسوية نهائية سيكون نتيجة لتسوية ودية، كما هو الحال في أي قضية تشارك فيها، بشكل أو بآخر، عدة دول»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.
منزل في بولندا تضرر بسبب دخول مسيرة روسية الأجواء البولندية (رويترز)
وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا قالت، في تصريحات صحافية: «تسوية الأزمة حول أوكرانيا، يجب أن تراعي بشكل إلزامي المصالح الأساسية لروسيا في مجال الأمن القومي».
وكشفت زاخاروفا أن روسيا لم ترفض قط الانخراط في محادثات جوهرية حول سبل تسوية الوضع المحيط بأوكرانيا، غير أن الدول الأوروبية لا تبدي أي رغبة لحل الأزمة الأوكرانية. وأوضحت: «كما يتضح من تصريحات وأفعال القادة الأوروبيين، بمن فيهم الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، لا توجد حالياً أي رغبة حقيقية في حل الأزمة، بل يلاحظ العكس تماماً.