في بث مباشر مع ماسك... ديسانتيس يعلن غداً ترشحه للرئاسة الأميركية

رون دي ديسانتيس (أ.ف.ب)
رون دي ديسانتيس (أ.ف.ب)
TT

في بث مباشر مع ماسك... ديسانتيس يعلن غداً ترشحه للرئاسة الأميركية

رون دي ديسانتيس (أ.ف.ب)
رون دي ديسانتيس (أ.ف.ب)

يعلن الجمهوري رون ديسانتيس ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024، غداً (الأربعاء)، خلال حديث مباشر عبر «تويتر» مع إيلون ماسك، على ما أفاد مصدر مطلع لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد ماسك، صاحب خدمة «تويتر»، النبأ على الفور. وقال لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «سأجري مقابلة مع ديسانتيس، وسيحصل إعلان كبير».

ومن المقرر إجراء الحديث بين الرجلين، الأربعاء، عند الساعة 18:00 بتوقيت واشنطن (22:00 بتوقيت غرينيتش).

ويعدّ ديسانتيس حاكم فلوريدا، المنافس الرئيسي لدونالد ترمب، للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في 2024.

وانتخب الضابط السابق في البحرية الأميركية بشق الأنفس، العام 2018، ليكون حاكماً لولاية فلوريدا في جنوب شرق البلاد، بعدما تلقى دعم ترمب، الذي كان رئيساً يومها. لكنه منذ ذلك الحين نأى بنفسه عن الرئيس السابق، وزاد من شعبيته من خلال مواقفه المحافظة جداً على صعيد التربية أو الهجرة.

إلا أن طريق ديسانتيس إلى البيت الأبيض دونه عوائق كثيرة. فالحاكم البالغ 44 عاماً الذي يراهن عليه كثير من المحافظين في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد إعادة انتخابه الظافرة حاكماً لفلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، يتخلف كثيراً عن دونالد الذي أعلن ترشحه رسمياً في 16 نوفمبر 2022، على ما تظهره كثير من استطلاعات الرأي.

ديسانتيس سيعلن ترشحه للرئاسة الأميركية خلال مقابلة مباشرة عبر «تويتر» مع إيلون ماسك (أ.ف.ب)

وقد هزأت أوساط دونالد ترمب بالنسق الذي سيعتمده ديسانتيس في إعلان ترشحه. وقال أحد مستشاري ترمب لوكالة الصحافة الفرنسية، بسخرية: «إعلان الترشح عبر (تويتر) مثالي لديسانتيس. بهذه الطريقة لن يضطر الى التفاعل مع أي شخص كان».

«حملة شعواء»

ويستمر دونالد ترمب، الذي يواجه متاعب قضائية كثيرة، في التنديد بتعرضه لـ«حملة شعواء»، وهو منخرط بحماسة في حملته الانتخابية الثانية.

ويؤكد الرئيس الأميركي السابق أنه جمع ملايين عدة من الدولارات بعد إدانته غير المسبوقة في 4 أبريل (نيسان) من جانب محكمة نيويورك، التي حظيت بتغطية إعلامية هائلة.

ويمكن لديسانتيس في مواجهته مع دونالد ترمب، الاعتماد على 110 ملايين دولار، يمكنه استخدامها في محاولة لتعويض تأخره من خلال إغراق البلاد بدعايات ترويجية.

وفي مقطع مصور، نشرته لجنة التحرك السياسي التابعة له، يظهر رجل يضع شعاراً لاصقاً على سيارة يقول: «ديسانتيس رئيساً»، ويغطي به شعار «ترمب 2016».

وهذا هو لبّ الرسالة التي يريد حاكم فلوريدا تمريرها إلى الناخبين، ومفادها أنه يجسد الحرس الجديد في مواجهة الملياردير البالغ 76 عاماً.

ويعدّ ديسانتيس وترمب الأوفرين حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري. أما المرشحون الجمهوريون المعلنون الآخرون، وهم نيكي هايلي، وتيم سكوت، وآسا هاتشينسون، فلا يتجاوزون إلا نادراً نسبة 5 في المائة في استطلاعات الرأي.

ويتوقع أن تكون المعركة حامية الوطيس. وبدأت الهجمات المتبادلة بين الرجلين قبل أن ينخرط ديسانتيس في المعركة، مع تصريحات لاذعة، ومن خلال تجمعات انتخابية.

ويتواجه المرشح، الذي يختاره الحزب الجمهوري بنتيجة الانتخابات التمهيدية في يناير (كانون الثاني) 2024، مع مرشح الحزب الديموقراطي.

وقد ترشح حتى الآن في المعسكر الديموقراطي الكاتبة ماريان وليامسون، وروبرت كينيدي جونيور ابن شقيق الرئيس السابق جون كينيدي، في مواجهة الرئيس الحالي جو بايدن، إلا أن فرصة نيلهما بطاقة الحزب الديموقراطي ضئيلة للغاية.


مقالات ذات صلة

السلطات الانتخابية في بيرو تعلن فوز كيكو فوجيموري في الانتخابات الرئاسية

أميركا اللاتينية السياسية المحافظة كيكو فوجيموري (أ.ف.ب)

السلطات الانتخابية في بيرو تعلن فوز كيكو فوجيموري في الانتخابات الرئاسية

أعلنت السلطات الانتخابية في بيرو فوز السياسية المحافظة كيكو فوجيموري في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (ليما)
شمال افريقيا الأرقام في الساعات الأولى من فتح الصناديق (سلطة الانتخابات)

عزوف قياسي عن الانتخابات يرسم ملامح برلمان الجزائر الجديد

أعلنت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» في الجزائر عن فرز مؤقت حدد نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بـ20.79 %، مسجلة بذلك إقبالاً ضعيفاً على الصناديق.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)

نتنياهو يتخلى عن حل الكنيست... والانتخابات في موعدها

نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خلال سلسلة من المناورات البرلمانية، مع كتلتي الحريديم، في تجميد مشروع حل الكنيست.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

القاهرة تتمسك بدعم الحل السياسي والانتخابات المتزامنة في ليبيا

أكدت مصر موقفها الثابت والداعم لوحدة واستقرار ليبيا، كما شدد على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي – ليبي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا فرز الأصوات في مكتب انتخابي بعد انتهاء التصويت في الانتخابات البرلمانية بالجزائر العاصمة (إ.ب.أ)

الجزائر: النسبة الأولية للمشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 20,79%

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الجزائرية التي جرت الخميس بعد إغلاق صناديق الاقتراع 20.79 في المائة، وفقا لإحصاءات أولية صادرة عن السلطات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
TT

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)

أثار خطاب السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب عن قضية جيفري إبستين، في أبريل (نيسان) الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت عن صمتها لتتحدث علناً عن واحدة من أكثر القضايا حساسية في الولايات المتحدة. ففي وقت كانت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب موقفها من الإفراج الكامل عن ملفات إبستين، أعلنت ميلانيا تضامنها مع الضحايا، ونفت أي صلة لها برجل الأعمال الراحل المتهم بارتكاب جرائم جنسية، في خطوة اعتبرها كثيرون غير متوقعة وأثارت تساؤلات حول دوافعها، حسب صحيفة «إندبندنت».

ومؤخراً، كشف أحد كبار مستشاري السيدة الأولى عن الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا الموقف العلني، موضحاً أن خطابها كان يهدف إلى تسجيل موقف واضح لا لبس فيه بشأن القضية.

وقال مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى، لموقع «بوليتيكو»: «كان الأمر يتعلق بتسجيل موقف رسمي يؤكد عدم وجود أي صلة لها، ولم تكن يوماً مرتبطة بجيفري إبستين بأي شكل من الأشكال. كما أرادت أن تكون مناصرةً وقائدةً للضحايا، ثم دعت الكونغرس في نهاية المطاف إلى منح الضحايا الحق في الإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس، إذا رغبوا في ذلك، وتوثيق أقوالهم رسمياً».

وخلال خطابها في أبريل، أكدت ميلانيا ترمب أنها لم تكن صديقة لإبستين في أي وقت، ولم تكن ضحية له، ولم تشهد أو تشارك في أي من جرائمه. كما نفت المزاعم التي تقول إن إبستين هو من عرّفها بدونالد ترمب، ودعت الكونغرس إلى الاستماع مباشرة إلى الضحايا خلال جلسة استماع علنية.

وقالت السيدة الأولى: «أعطوا هؤلاء الضحايا فرصة الإدلاء بشهادتهم تحت القسم أمام الكونغرس، مع ما يترتب على ذلك من قوة الشهادة الموثقة. يجب أن تُتاح لكل امرأة فرصة سرد قصتها علناً».

وأثار خطاب ميلانيا مزيجاً من الدهشة والإشادة والانتقاد.

ففي بيان صدر في ذلك الشهر، اتهمت مجموعة من الناجيات من جرائم إبستين ميلانيا بتحميل الضحايا عبء الدفاع عن قضيتهن، بدلاً من تحميل هذه المسؤولية لوزارة العدل، التي أجبرها الكونغرس عام 2025 على البدء في نشر ملفات إبستين، رغم اعتراضات الرئيس.

وكتبت الناجيات في بيانهن: «إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب تُلقي الآن بالعبء على الناجيات في ظل ظروف مُسيّسة تحمي أصحاب النفوذ: وزارة العدل، وأجهزة إنفاذ القانون، والمدعين العامين، وإدارة ترمب، التي لم تمتثل بعد امتثالاً كاملاً لقانون شفافية ملفات إبستين».

في المقابل، أشاد آخرون بالموقف العلني الذي اتخذته ميلانيا ترمب.

وكتبت النائبة نانسي ميس، التي تحدثت سابقاً بصراحة عن تجربتها الشخصية مع الاعتداء الجنسي، عبر منصة «إكس» عقب الخطاب: «بصفتي ناجية، أؤكد أن هذا ليس أمراً سياسياً، بل هو أمر شخصي. وعندما تقف السيدة الأولى للولايات المتحدة وتطالب بالعدالة لضحايا إبستين، فهذا حدث تاريخي بكل معنى الكلمة. هؤلاء النساء يستحققن أن يُستمع إليهن، واليوم تم الاستماع إليهن».

من جانبه، قال الرئيس دونالد ترمب إنه كان يعلم أن السيدة الأولى ستدلي ببيان، لكنه لم يكن مطلعاً على مضمونه.

وأضاف عقب الخطاب: «لم يزعجني الأمر. لم أكن أعرف ما الذي ستقوله، لكنني كنت أعلم أنها ستدلي ببيان».


ترمب: الهوية الأميركية تتعرض لـ«هجوم متجدد» من المتعصبين والمتطرفين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

ترمب: الهوية الأميركية تتعرض لـ«هجوم متجدد» من المتعصبين والمتطرفين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (أ.ب)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في كلمة ألقاها على جبل راشمور عشية الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، مما وصفه بأنه تهديد جديد لهوية بلده من «المتعصبين والمتطرفين» داخله.

وأثنى ترمب في كلمة ألقاها عند قاعدة النصب التذكاري الشهير الذي يضم منحوتات ضخمة لرؤوس أربعة من أسلافه على ما اصطُلِح على تسميته «الحلم الأميركي»، مشيداً برؤسائها السابقين، لكنه أضاف: «بينما نقترب من هذه الذكرى العظيمة، نرى هويتنا الأميركية تتعرض لهجوم متجدّد»، وتابع: «بعد جيل من خوضنا الحرب الباردة والانتصار فيها على خطر الشيوعية، هناك الآن عودة للتهديد الشيوعي على أرضنا».

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمة خلال احتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في جبل راشمور بمدينة كيستون (رويترز)

ودأب الرئيس الأميركي على إبراز هذه الفكرة في التصريحات التي أدلى بها في الأسابيع المنصرمة، في وقت حقق ذوو التوجهات اليسارية داخل الحزب الديمقراطي موجة من الانتصارات في الانتخابات التمهيدية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وركّزت مواقف ترمب الأخيرة على اعتبار صعود اليسار قبل الانتخابات النصفية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني)، هجوماً من «الشيوعيين» يشكّل «تهديداً» كبيراً للولايات المتحدة.

«محاولة لا يمكن إنكارها»

وقال ترمب، أمس (الجمعة): «في السنوات الأخيرة كانت ثمة محاولة لا يمكن إنكارها لتغيير هذا الطابع الاستثنائي، ومحاولة لاجتثاث الروح الأميركية منّا، وإبعادنا عن تاريخنا».

ومع أن لهجته حيال المهاجرين لم تكن بحدّة المواقف التي تضمنّتها خطابات سابقة له، كان واضحاً أنه قصدهم بقوله: «ليس عليك أن تكون مولوداً هنا، ولكن عليك أن تحب ما بنيناه».

ويرى محللون أن اختيار ترمب جبل راشمور موقعاً لإلقاء كلمته يُظهر أنه يرى نفسه أحد القادة العظماء في تاريخ الولايات المتحدة.

الرئيس دونالد ترمب يلوّح للحشد بعد إلقاء كلمة في تجمع انتخابي عند النصب التذكاري الوطني لجبل راشمور (أ.ف.ب)

وقدّم مشرّعون جمهوريون مؤيدون للرئيس الأميركي مشروع قانون لنحت وجهه في صخر الجبل، ليخلّد إلى جانب جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وأبراهام لينكولن وثيودور روزفلت.

واليوم السبت، ينظّم ترمب تجمّعاً جماهيرياً في متنزه «ناشونال مول» في واشنطن، سيتخلله تحليق طائرات عسكرية، إضافة إلى ما وصفه بأنه أكبر عرض للألعاب النارية في العالم.

«أستطيع فعل أي شيء»

لكن نسب تأييد ترمب الشعبي تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، خصوصاً بسبب الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

وفي مقابلة «بودكاست» بُثّت الجمعة أجرتها معه أوشا فانس، زوجة نائبه جي دي فانس، قال ترمب: «لدينا بلد عظيم، لكنه يقف عند مفترق طرق...».

وشهدت فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال، التي تولّت تنظيمها مجموعة مرتبطة بترمب، إقبالاً خجولاً.

انفجرت الألعاب النارية بعد أن ألقى الرئيس دونالد ترمب خطاباً في النصب التذكاري الوطني لجبل راشمور (أ.ب)

وانتشرت تعليقات ساخرة بعد تداول صور أجنحة معرض أُقيم في العاصمة احتفالاً بالاستقلال، فارغة من الزوار. ولا تساعد موجة الحرّ الشديد كذلك في توافد الزوار، لكن ترمب قال الأربعاء: «في الرابع من يوليو، ستبلغ الحرارة نحو 107 درجات فهرنهايت (41 درجة مئوية)، وسأذهب وألقي خطاباً طويلاً جداً، فقط لأثبت أنني أستطيع فعل أي شيء».

«الحلم الأميركي»

وفي حين تحتفل الولايات المتحدة بـ250 عاماً من تاريخ زاخر بالإنجازات والمآسي، العبودية والحرية، الحرب الأهلية والحربين العالميتين، تُظهر استطلاعات رأي أن الأميركيين متشائمون حيال إمكانية استمرار تحقّق الحلم الذي يقوم على أن أياً كان يمكنه أن ينجح في الولايات المتحدة حيث الفرص متاحة لكل من يعمل ويسعى.

وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك، الخميس، أن 61 في المائة من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة لا تطبق المبادئ الواردة في إعلان الاستقلال.

الألعاب النارية أعلى جبل راشمور خلال احتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة بمدينة كيستون في ولاية ساوث داكوتا الأميركية (رويترز)

وتنقسم الآراء حيال هذه المسألة. ففي حين يعتبر الجمهوريون بغالبيتهم أن المبادئ مطبّقة، يرى معظم الديمقراطيين أنها ليست كذلك.

وقالت آيمي كيمارا، وهي مدرّسة لذوي الحاجات التعلمية الخاصة، لوكالة الصحافة الفرنسية في لوس أنجليس: «يشكّل الرابع من يوليو حقاً مناسبة للاحتفال بالحرية، لكن بصراحة، وفي ظل هذه الأجواء السياسية، لم يعد (هذا اليوم) في السنوات القليلة الماضية يثير لدي القدر نفسه من الحماسة».

وبات ترمب يستخدم بصورة متزايدة احتفالات الذكرى الـ250 منصة لحشد الدعم السياسي للجمهوريين، وله أيضاً، وفق تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.

ويخشى جمهوريون أن يؤدي تراجع شعبية ترمب إلى فقدانهم الغالبية في الكونغرس في انتخابات نصف الولاية، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة الرئيس إجراءات عزل للمرة الثالثة، في سابقة تاريخية. لكن بالنسبة إلى أميركيين كُثر، تبقى المناسبة احتفالية.

وقال مات جارفيس، وهو رجل أعمال من لوس أنجليس يبلغ 55 عاماً: «أعتقد أن الأمر اكتسب طابعاً سياسياً، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الرابع من يوليو هو عطلة رائعة لنا جميعاً».


موجة حرّ تعطل احتفالات الرابع من يوليو في شرق الولايات المتحدة

ممثلون يجسدون حقبة الاستعمار يتجمعون خارج قاعة الاستقلال بعد أنباء عن إلغاء موكب الاحتفال بذكرى استقلال أميركا بسبب الحرارة الشديدة في بنسلفانيا (أ.ف.ب)
ممثلون يجسدون حقبة الاستعمار يتجمعون خارج قاعة الاستقلال بعد أنباء عن إلغاء موكب الاحتفال بذكرى استقلال أميركا بسبب الحرارة الشديدة في بنسلفانيا (أ.ف.ب)
TT

موجة حرّ تعطل احتفالات الرابع من يوليو في شرق الولايات المتحدة

ممثلون يجسدون حقبة الاستعمار يتجمعون خارج قاعة الاستقلال بعد أنباء عن إلغاء موكب الاحتفال بذكرى استقلال أميركا بسبب الحرارة الشديدة في بنسلفانيا (أ.ف.ب)
ممثلون يجسدون حقبة الاستعمار يتجمعون خارج قاعة الاستقلال بعد أنباء عن إلغاء موكب الاحتفال بذكرى استقلال أميركا بسبب الحرارة الشديدة في بنسلفانيا (أ.ف.ب)

أدت موجة من ‌الحر الشديد إلى تعطل احتفالات الرابع من يوليو (تموز) في أجزاء كبيرة من وسط الولايات المتحدة وشرقها أمس الجمعة، مما اضطر المسؤولين إلى إلغاء أو تأجيل عشرات ​المسيرات والحفلات الموسيقية وعروض الألعاب النارية، في الوقت الذي تحتفل فيه البلاد بمرور 250 سنة على تأسيسها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان «معرض الولايات المتحدة الكبير» الذي يقام في «ناشيونال مول» بواشنطن، وهو حدث رئيسي ضمن جهود الرئيس دونالد ترمب للاحتفال بالذكرى، من بين الفعاليات التي تعطلت بسبب الحرارة الشديدة، حيث أغلق مؤقتاً بعد ظهر أمس (الجمعة)، وسط درجات حرارة بلغت 38 درجة مئوية.

وفي وقت متأخر من أمس، أعلن منظمو موكب عيد ‌الاستقلال التابع لخدمة المتنزهات ‌الوطنية في واشنطن، أنهم ألغوا هذا ​الحدث ‌السنوي لأسباب ⁠تتعلق ​بالسلامة. وكان ⁠من المقرر أن يبدأ الموكب في الساعة 10:30 بتوقيت الساحل الشرقي (14:30 بتوقيت غرينيتش) اليوم (السبت)، مع توقع خدمة الأرصاد الجوية استمرار ارتفاع درجات الحرارة.

أشخاص يسيرون في الشوارع وسط مدينة فيلادلفيا بعد أنباء عن إلغاء موكب الاحتفال بذكرى استقلال أميركا بسبب موجة الحر الشديدة (أ.ف.ب)

كما أدى ارتفاع درجة الحرارة إلى إجهاد شبكات الكهرباء. وطلبت شركة «بي جيه إم»، أكبر مشغل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة والتي تخدم 67 مليون شخص، من العملاء المسجلين في برامج الترشيد بحالات الطوارئ، الحد من ⁠الاستهلاك. وكانت هذه الإجراءات ضرورية لمواجهة انقطاعات المولدات، والحمل ‌الزائد على خطوط النقل، والارتفاع المفاجئ ‌في الطلب على تكييف الهواء بسبب الحرارة.

وفي ​نيويورك، ذكرت شركة «كون إديسون» ‌أن ما يقرب من 17 ألف عميل كانوا من دون كهرباء حتى ‌وقت متأخر من مساء أمس (الجمعة). ومع ارتفاع الطلب، حضت الشركة العملاء في مدينة نيويورك ومقاطعة ويستشستر على ترشيد استهلاك الكهرباء.

وفي مدينة نيويورك، لم يمنع تحذير المدينة من الحرارة الشديدة، المعجبين، من التجمع على الأرصفة، لمشاهدة وصول ‌الضيوف المشاهير إلى ماديسون سكوير جاردن، لحضور حفل زفاف نجمة البوب تايلور سويفت ولاعب كرة القدم ترافيس كيلسي.

وامتدت درجات الحرارة ⁠القياسية إلى ⁠شرق الولايات المتحدة مقبلة من منطقة الغرب الأوسط في الأسبوع الماضي، وأصدرت الخدمة الوطنية للأرصاد الجوية تحذيرات من موجة الحرارة لأكثر من 185 مليون شخص أمس (الجمعة)، مع احتمال وصول مؤشرات الحرارة القصوى إلى 46 درجة مئوية في أجزاء كثيرة من البلاد.

أميركيون يتجمعون خارج قاعة بعد أنباء عن إلغاء موكب الاحتفال بذكرى الاستقلال بسبب الحرارة الشديدة (أ.ف.ب)

وحذر خبراء أرصاد ومسؤولون حكوميون من أن موجة الحرارة قد تكون مميتة، وحضوا الأميركيين الذين يحتفلون بعطلة الرابع من يوليو في الهواء الطلق، على شرب كثير من السوائل، والبقاء في الظل، والانتباه إلى علامات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة في التجمعات والفعاليات العامة.

وأُبلغ عن إلغاء فعاليات في 7 ولايات ​على الأقل، بما في ذلك موكب ​كبير بمناسبة عيد الاستقلال في فيلادلفيا، بالإضافة إلى فعاليات في تاكوما بارك بولاية ماريلاند ومقاطعة لودون بولاية فيرجينيا.