الصحة السعودية تحمل الكادر الطبي مسؤولية ظهور «كورونا» مجددًا

بن سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «الإبل» مصدر أساسي للإصابة بالمرض

مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض والذي شهد إغلاق بعض أقسامه (تصوير: خالد الخميس)
مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض والذي شهد إغلاق بعض أقسامه (تصوير: خالد الخميس)
TT

الصحة السعودية تحمل الكادر الطبي مسؤولية ظهور «كورونا» مجددًا

مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض والذي شهد إغلاق بعض أقسامه (تصوير: خالد الخميس)
مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض والذي شهد إغلاق بعض أقسامه (تصوير: خالد الخميس)

حمّل مسؤول في وزارة الصحة السعودية، أمس، بعض الممارسين الصحيين في الكادر الطبي مسؤولية معاودة انتشار فيروس متلازمة الشرق التنفسية (كورونا) من جديد؛ وذلك لعدم تطبيقهم الاشتراطات الصحية الطبية، أثناء ظهور حالة مصابة بالفيروس.
وكشف الدكتور عبد العزيز بن سعيد، وكيل وزارة الصحة للصحة العامة، لـ«الشرق الأوسط»، أن وزارة الصحة تأكدت عبر المختبرات التابعة لها من إصابة 10 حالات مصابة بمرض متلازمة الشرق التنفسية (كورونا) جديدة أمس، منها 8 حالات نقلت عيناتها من مستشفى الملك فهد الطبي التابع للحرس الوطني، مؤكدا أن هناك إجراءات من أجل التدقيق على العينات الجديدة التي تظهر عليها علامات الإصابة بالمرض، من خلال المختبرات التابعة لها، طبقا لمعايير منظمة الصحة العالمية.
وأفاد بن سعيد بأن وزارة الصحة السعودية أثبتت أن الإبل هي أحد مصادر تفشي مرض «كورونا»، وأن الحقائق دامغة تؤكد أن الإبل يتفشى بها المرض، لأن هناك تطابقا جينيا يصل لنسبة 100 في المائة ما بين الحالات التي تحمل الفيروس والإبل. وجدد الدعوة لكل المواطنين للتعامل الحذر مع الإبل.
وأشار وكيل وزارة الصحة السعودية إلى أن الوزارة لا تريد أن تفرط في التفاؤل حيال أزمة ظهور «كورونا»، إضافة إلى عدم الإفراط في الحذر والخوف.. «فنحن تنبأنا بظهور حالات مصابة بالفيروس مجددا». ولفت وكيل وزارة الصحة السعودية إلى أنه لا يوجد هبوط مفاجئ للحالات، كما أن وزارة سوف تنشر المعلومات بكل شفافية أمام الرأي العام، مشددا على تجاوز الأزمة بعد فترة وجيزة.
وذكر بن سعيد أن إجراءات الوقاية التي على الممارسين الصحيين اتباعها ليست صعبة على الرغم من خطورة المرض وانتشاره، وقال «بعض الممارسين الصحيين لم يقوموا بتطبيق كل الإرشادات الطبية في هذا الخصوص، وإن جانب الالتزام مهم جدا، والوزارة رصدت تجاهل كثيرين للرسائل التوعوية التي تطلقها».
من جهة أخرى، زار المهندس خالد الفالح، وزير الصحة السعودي، مديرية الصحة بالعاصمة الرياض، وطالب بتعميم تجربة صحة الرياض المتعلقة بالاستفادة من تقنيات الاتصالات والمعلومات في استحداث وتطوير برامج إلكترونية للارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، مثل برنامج «إحالة» لرعاية حالات الطوارئ والحالات الحرجة، وبرنامج «تغذية» لضمان الوجبات الغذائية التي تقدم للمرضى المنومين في مستشفيات الرياض، وبرنامج نظام إلكتروني متكامل لإدارة أعمال الصيانة الطبية وغير الطبية للمستشفيات والمراكز الصحية، وبرامج تحسين الأداء والتوظيف الإلكتروني، وبرامج الشراء المباشر الإلكتروني والتي تمثل نموذجا للاستفادة من أنظمة الحكومة الإلكترونية وتقنيات الاتصالات والمعلومات في الارتقاء بمستوى أداء المنشآت الصحية.
وأكد وزير الصحة السعودي خلال اللقاء بمديري إدارات صحة الرياض على أن قدرات وإمكانات منطقة الرياض من حيث المنشآت الصحية أو الخبرات تضاعف من أهمية دورها في تنفيذ خطط الوزارة للارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية بشقيها الوقائي والعلاجي، مشيرا إلى ضرورة تضافر كل الجهود لتطبيق إجراءات مكافحة العدوى بالأمراض الوبائية في جميع المنشآت الصحية بالمنطقة وتنفيذ الخطط المعتمدة من قبل الوزارة في هذا الشأن.
واطلع وزير الصحة خلال الزيارة على معرض لأبرز المشاريع والبرامج والخدمات التي تنفذها المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض، والتي تهدف إلى زيادة السعة السريرية للمستشفيات، وتقليص زمن انتظار المرضى إلى أدنى الحدود الممكنة، بالإضافة إلى برامج تطوير وتحديث التجهيزات الطبية وأقسام الأشعة، وبرامج تدريب الكوادر الصحية، وبرامج التوعية والوقائية.
وسجلت وزارة الصحة السعودية حالتي وفاة لسعوديين أحدهما يبلغ من العمر 35 عاما، والآخر 71 عاما، وهما من غير الممارسين الصحيين، كما أنهما مصابان بأمراض أخرى.
وبحسب المؤشر اليومي الصادر من مركز القيادة والتحكم، فقد ظهرت نحو 10 حالات إصابة جديدة، في العاصمة السعودية الرياض، لـ6 ذكور، و4 إناث، وهناك حالتان منهما في درجة الحرج، كما أن أحدهم من الممارسين الصحيين. كما أنه لم تُسجل أي حالة تماثلت للشفاء.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.