ترمب يمثُل «افتراضياً» أمام قاضٍ في نيويورك

لتحذيره من نشر أي معلومات في قضية تزوير سجلاته التجارية

ترمب مع فريق الدفاع في محكمة مانهاتن في 4 أبريل الماضي (أ.ب)
ترمب مع فريق الدفاع في محكمة مانهاتن في 4 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يمثُل «افتراضياً» أمام قاضٍ في نيويورك

ترمب مع فريق الدفاع في محكمة مانهاتن في 4 أبريل الماضي (أ.ب)
ترمب مع فريق الدفاع في محكمة مانهاتن في 4 أبريل الماضي (أ.ب)

في ظل قرار يمنعه من مشاركة مواد المحكمة أو نشرها علناً، سواء بتصريحات مباشرة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مَثُل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الثلاثاء، عن بُعد، أمام محكمة في مانهاتن بنيويورك، ليستمع إلى تبليغات من قاضي المحكمة، تحذره من مشاركة الأدلة المقدمة لمحاميه، عن الدعوى المرفوعة ضده بتهمة تزوير السجلات التجارية، وإجراءات محاكمته الجنائية فيها.

وفرض قاضي المحكمة العليا في نيويورك، خوان ميرشان، «أمراً وقائياً» على ترمب وفريق دفاعه، يمنعهم من نشر أدلة غير متاحة للجمهور بالفعل، أو التصريح عنها، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من أن هذا النوع من القرارات ليس أمراً شائعاً، غير أنه في هذه القضية، أعرب المدعون العامون عن قلقهم بشكل خاص، من أن ترمب سيحاول ترهيب الشهود، من خلال نشر المعلومات التي حصل عليها من الوثائق التي زودته إياها المحكمة، علناً، أو أنه سيحاول حشد المؤيدين لارتكاب أعمال عنف باستخدام تلك المعلومات، كما حصل سابقاً.

وكان ترمب عمد قبل وقت قصير من توجيه الاتهام إليه في مارس (آذار) الماضي، في 34 تهمة بتزوير سجلات تجارية، بتحذير مناصريه عبر منصته الخاصة «تروث سوشيال»، من «الموت والتدمير المحتمل»، إذا قام المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براغ، بتقديم تلك الاتهامات. ودعا في رسالة، تذكر بتعليقاته، قبيل اندلاع أعمال الشغب في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، في مبنى الكابيتول، المتظاهرين إلى «استعادة أمتنا». وعلى الأثر، وكما تعرض براغ لسيل من التهديدات في ذلك الوقت، تعرّض ميرشان لتهديدات مماثلة في الآونة الأخيرة. ويحظر قرار القاضي ميرشان، بمنع تداول مواد المحاكمة، أيضاً على محامي الدفاع عن ترمب، تقديم أي نسخ عنها، لأي شخص خارج الفريق القانوني، ويمنع ترمب من الاطلاع على مستندات معينة، ما لم يكن بحضور محاميه. ورغم ذلك، لا يعد «الأمر الوقائي» الذي أصدره القاضي، حظراً للنشر، ولا يُحظر على ترمب التحدث عن القضية.

وكان ترمب أصبح أول رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة يُتهم بارتكاب جريمة. وسيكون مثوله أمام المحكمة هو الثاني له منذ إدانته في محكمة ولاية مانهاتن، في قضية تتعلق بسداد «أموال الصمت» لنجمة الإغراء ستورمي دانيلز، خلال الحملة الرئاسية لعام 2016. وحُكم عليه بارتكاب جريمة، ودفع ببراءته.

وتعد القضية التي يتابعها القاضي ميرشان، مع القضية التي حكم بها القاضي براغ، من بين القضايا العديدة الجادة التي يلاحق بها الرئيس السابق. إذ يواجه ترمب تحقيقاً تقوده وزارة العدل في الوثائق السرية التي تم العثور عليها في منزله بمارالاغو بفلوريدا، وتحقيقاً جنائياً في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير، وتحقيقاً في نتائج انتخابات جورجيا وجهوده لإلغاء نتائج انتخابات 2020.

وقبل أسبوعين، وجدت هيئة محلفين فيدرالية في مانهاتن، أن ترمب مسؤول عن «الاعتداء الجنسي والتشهير» فيما يتعلق باعتداء مزعوم حصل في منتصف التسعينات، على الكاتبة والمؤلفة جين كارول، ومنحتها هيئة المحلفين تعويضاً بقيمة 5 ملايين دولار، بعدما وجدت أنه من المحتمل أن ترمب قد اعتدى عليها جنسياً في غرفة خلع الملابس.

ويوم الاثنين، قدم محامو كارول، شكوى معدلة في دعوى تشهير منفصلة، لا تزال معلقة. وقالوا إنهم سيطلبون ما لا يقل عن 10 ملايين دولار تعويضاً عن التعليقات، التي أدلى بها ترمب خلال لقاء تلفزيوني مع محطة «سي إن إن»، في 10 مايو. وردد ترمب، بعض تعليقاته السابقة عن الكاتبة، بما في ذلك أنه لم يلتق بها من قبل، وأنها كانت تكذب وغير مستقرة عقلياً. ونفى كل ما حدث معها، لكن بدا أنه يلومها على «الاعتداء» المفترض، الذي تقول إنه حدث في غرفة تغيير الملابس. وقال «حسناً، أي نوع من النساء هذه، تلتقي بشخص ما وفي غضون دقائق، يحصل بينهما ما حصل في غرفة تبديل الملابس؟».

ويمكن أن تؤدي قضية ترمب الجنائية والتحقيقات الأخرى المعلقة، إلى تعقيد ترشحه الرئاسي عن الحزب الجمهوري في عام 2024. مع ذلك، قام ترمب بحملات نشطة منذ أشهر، وقدم مشاكله القانونية، على أنها أحد الأساليب التي يقوم بها الديمقراطيون لمنعه من العودة إلى البيت الأبيض.



ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، قائلاً إن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم يعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

ويُعد هذا أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً به، وذلك بعد رفض طلب ترمب من الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء النزاع، فأجاب: «بالتأكيد. أقول إن الأمر لا رجعة فيه. لم أقتنع يوماً بـ(الناتو). لطالما عرفت أنه نمر من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة».

وأضاف أن الولايات المتحدة لطالما كانت حاضرة لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يظهر الحلفاء الدعم نفسه تجاه المصالح الأميركية.

واستهدف ترمب المملكة المتحدة بشكل خاص، منتقداً رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في الحرب، مُلمّحاً إلى أن «البحرية الملكية غير مؤهلة لهذه المهمة».

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على ستارمر زيادة الإنفاق على الدفاع، قال ترمب: «لن أملي عليه ما يفعل. فليفعل ما يشاء. لا يهم. كل ما يريده ستارمر هو طواحين هواء باهظة الثمن ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى مستويات فلكية».

وفي وقت لاحق، دافع ستارمر عن حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياه بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».

وأبدت واشنطن استياءها المتزايد من موقف الحلفاء خلال الحرب؛ حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن «الناتو» أصبح «طريقاً باتجاه واحد»؛ مشيراً إلى رفض الحلفاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدهم العسكرية.

وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز» قبل ساعات من المقابلة مع ترمب، قال روبيو إن على أميركا «إعادة النظر» في عضويتها في حلف «الناتو» عند انتهاء الحرب في إيران.

وكانت صحيفة «التلغراف» قد كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يدرس اتخاذ إجراءات تتعلق بـ«الناتو» تهدف إلى معاقبة الأعضاء الذين لا يلبُّون مطالبه التمويلية.

ومساء أمس (الثلاثاء) قال ترمب، إن الحرب على إيران قد تنتهي في غضون «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مؤكداً أن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.


روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.


ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».