باكستان: متشددون يقتلون 6 أشخاص في منشأة للغاز والنفط

في موقع قرب الحدود مع أفغانستان

رجال أمن يحملون دروعاً يرافقون سيارة تقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في أثناء مغادرته بعد مثوله أمام محكمة مكافحة الإرهاب في إسلام آباد الثلاثاء (أ.ف.ب)
رجال أمن يحملون دروعاً يرافقون سيارة تقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في أثناء مغادرته بعد مثوله أمام محكمة مكافحة الإرهاب في إسلام آباد الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

باكستان: متشددون يقتلون 6 أشخاص في منشأة للغاز والنفط

رجال أمن يحملون دروعاً يرافقون سيارة تقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في أثناء مغادرته بعد مثوله أمام محكمة مكافحة الإرهاب في إسلام آباد الثلاثاء (أ.ف.ب)
رجال أمن يحملون دروعاً يرافقون سيارة تقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في أثناء مغادرته بعد مثوله أمام محكمة مكافحة الإرهاب في إسلام آباد الثلاثاء (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن متشددين اقتحموا منشأة لاستخلاص الغاز والنفط في شمال غربي البلاد الثلاثاء وقتلوا 4 من عناصر الشرطة وحارسين خاصين. وقال عرفان خان، المسؤول بالشرطة، لـ«رويترز» إن الهجوم الذي شنه ما يصل إلى 50 متشدداً وقع في منشأة تديرها شركة «إم أو إل - باكستان» للنفط والغاز في منطقة هانجو قرب الحدود مع أفغانستان. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم. ولم ترد الشركة على الفور على طلب للتعليق.

رجال أمن يرتدون دروعاً يرافقون سيارة تقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان أثناء مغادرته بعد مثوله أمام محكمة مكافحة الإرهاب في إسلام آباد (أ.ف.ب)

وتنشط جماعات متشددة عدة؛ من بينها حركة «طالبان باكستان» في الجبال النائية بشمال غربي باكستان منذ سنوات. وشنت هذه الجماعات هجمات على قوات الأمن ومنشآت البنية التحتية في حربها على الدولة. وقال عرفان خان إن الهجوم وقع في وقت متأخر أمس الاثنين واستمر لساعات عدة حتى الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء في منطقة هانجو قرب الحدود مع أفغانستان.

وأوضح قائد شرطة المنطقة، عرفان الله خان، أن مجموعة من العناصر المسلحة نفذت الهجوم بالأسلحة الآلية على مقر مكتب شركة لاستخراج الغاز الطبيعي، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بشكل مكثف بين قوات الأمن المكلفة حراسة الشركة وبين المهاجمين لأكثر من ساعتين، ما أدى إلى مقتل 4 من عناصر القوات شبه العسكرية، واثنين من قوات أمن شركة خاصة. وأضاف أن المهاجمين لاذوا بالفرار، قبل أن تصل تعزيزات جديدة من الجيش والشرطة إلى المنطقة، وشنت الشرطة بعد ذلك حملة تفتيش وتعقب للوصول إلى الجناة منفذي الهجوم، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الهجوم.

إلى ذلك، فجر مقاتلون متشددون ليل الأحد - الاثنين مدرستين للفتيات في شمال غربي باكستان من دون التسبب في وقوع ضحايا في وقت كانت فيه الصفوف فارغة، على ما أفاد به مصدر في الإدارة المحلية الاثنين. وتعليم البنات ترفضه منذ وقت طويل المجموعات المسلحة في المنطقة؛ ومن بينها حركة «طالبان» التي أطلقت في 2012 النار على ملالا يوسفزاي في الحافلة التي كانت تقلها إلى المدرسة؛ لأن الفتاة كانت تدافع عن تعليم البنات.

وبعد سنتين حصلت ملالا على جائزة «نوبل للسلام». ووقع الهجومان على المدرستين ليل الأحد - الاثنين في قريتي هاسو خان وغول موساكي في منطقة شمال وزيرستان على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود الأفغانية. وقال المسؤول الكبير في الإدارة المحلية، رهان غول ختاك، لوكالة الصحافة الفرنسية: «وضع ناشطون عبوات ناسفة يدوية الصنع في مدرستين رسميتين للفتيات، انفجرت في وقت متأخر من الليل». وأفاد بتدمير 6 صفوف في مدرسة هاسو خان، و3 صفوف في مدرسة غول موساكي. وأضاف أن الهجومين «من فعل ناشطين متطرفين بالتأكيد، لكننا لا نعرف بعد أي جماعة ضالعة فيهما». وأكد المسؤول في الشرطة المحلية، سليم رياض، وقوع الهجومين، مشيراً إلى فتح «تحقيق معمق». وشمال وزيرستان من أقدم المناطق القبلية ذات الحكم شبه الذاتي في شمال غربي باكستان، ونفذ فيها الجيش الباكستاني كثيراً من العمليات ضد المتمردين المرتبطين بتنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» بعد اجتياح أميركا و«حلف شمال الأطلسي» أفغانستان عام 2001.

وتشهد باكستان منذ أشهر، وتحديداً منذ استعادة حركة «طالبان» السلطة في كابل، تدهوراً في الوضع الأمني، ولا سيما في المناطق المحاذية لأفغانستان. وتشن حركة «طالبان باكستان» معظم الهجمات، وهي جماعة لا ترتبط بـ«طالبان» الأفغانية بأي إطار تنظيمي، إلا إنها تتشارك معها العقيدة والتوجه.


مقالات ذات صلة

«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

المشرق العربي عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)

«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

«عملية جمع الأدلة تحتاج وقتاً حتى يتم الإعلان بشكل نهائي عن نتائج التحقيقات، باعتبار أن هذه المنطقة تعتبر من أكثر أحياء العاصمة دمشق ازدحاماً».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية مداهمة لأحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في إسطنبول (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل العشرات من «داعش» قبل قمة الـ«ناتو»

تواصل السلطات التركية حملاتها على تنظيم «داعش» الإرهابي قبل أيام من انعقاد القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة يوم الثلاثاء المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج أكد اللواء المغيدي أن التهديدات المرتبطة بتمويل الإرهاب تستوجب تعزيز التعاون الدولي (الشرق الأوسط)

التحالف العسكري الإسلامي: التهديدات المرتبطة بتمويل الإرهاب تستوجب تعزيز التعاون الدولي

أكد المشاركون أن التهديدات المتطورة المرتبطة بتمويل الإرهاب تستوجب تعزيز التعاون الدولي، وتكامل الأدوار بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من «داعش» الإرهابي (أ.ب)

نيجيريا: البحث عن 104 جنود من الجيش في حالة فرار

البحث عن 104 جنود من الجيش النيجيري في حالة فرار ووثيقة سرية مسربة كشفت عن فرار الجنود عقب هجوم «داعش» على حامية عسكرية

الشيخ محمد (نواكشوط)

الرئيس الصيني يؤكد استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية لتطوير العلاقات الثنائية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

الرئيس الصيني يؤكد استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية لتطوير العلاقات الثنائية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أبدى الرئيس الصيني، شي جينبينغ، استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون؛ من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو «تطور طويل الأمد وسليم ومستقر»، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ، اليوم (الأحد).

ويأتي هذا التطور بعد زيارة نادرة قام بها جينبينغ إلى كوريا الشمالية في الشهر الماضي، تعهَّد خلالها الزعيمان تعزيز العلاقات الثنائية، في ظلِّ تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتوسيع بيونغ يانغ تعاونها العسكري مع روسيا.

وفي رسالة مؤرخة في الأول من يوليو (تموز)، شكر الرئيس الصيني كيم جونغ أون على رسالة التهنئة التي بعث بها في الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، على ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقال شي إن رسالة كيم تعكس «المشاعر العميقة والدافئة» التي يكنّها الزعيم الكوري الشمالي، وحزب العمال الحاكم، والشعب الكوري الشمالي للصين. وتابع: «إن الحزب الشيوعي الصيني وحزب العمال الكوري هما الحزبان الحاكمان الماركسيان»، مضيفاً أن البلدين تكاتفا وعملا معاً على تعزيز قضية الاشتراكية على مرِّ الأجيال.

وأضاف شي، مستخدماً الحرفين الأولين من الاسم الرسمي لكوريا الشمالية: «أنا على استعداد لتوجيه الجهات والقطاعات المعنية في كلا الجانبين من أجل التنفيذ الكامل للتفاهمات المشتركة المهمة التي توصلنا إليها، وقيادة العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية نحو تطور طويل الأمد، وسليم، ومستقر».

وفي إشارة إلى زيارته الرسمية الأخيرة إلى بيونغ يانغ، شكر شي لكيم كرم الضيافة «الحميم والودّي» الذي حظي به خلال الزيارة.

وجاءت هذه الرسالة رداً على رسالة من كيم وصف فيها قمتهما في بيونغ يانغ بأنها «تاريخية»، وأكد أن «موقف كوريا الشمالية ثابت» في مواصلة تعزيز العلاقات مع بكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


الصين وروسيا تبدآن غداً تدريبات بحرية مشتركة

سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)
سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين وروسيا تبدآن غداً تدريبات بحرية مشتركة

سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)
سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)

ذكرت وزارة الدفاع الصينية ووسائل إعلام حكومية روسية، الأحد، أن القوات البحرية الصينية والروسية ستجري تدريبات مشتركة في المياه والمجال الجوي لمدينة تشينغداو الصينية هذا الشهر.

وقالت الوزارة في بيان: «عقب انتهاء التدريبات، ستتوجه بعض القوات من الجانبين إلى مناطق معينة في المحيط الهادئ لإجراء دوريات بحرية مشتركة»، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الوزارة أن هذه التدريبات تُجرى سنوياً؛ «بهدف التصدي المشترك للتحديات الأمنية، والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة».

وقالت «وكالة الإعلام الروسية» إن «سفينة حربية كبيرة (طراد)، وأخرى صغيرة (كورفيت)، وغواصة تعمل بالديزل والكهرباء، وأيضاً سفينة إنقاذ تابعة لـ(أسطول المحيط الهادئ الروسي)، وصلت إلى مدينة تشينغداو الصينية للمشاركة في التدريبات» التي من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين وتستمر حتى 13 يوليو (تموز) الحالي.


الصين تطلق سراح قس بروتستانتي أثار ترمب قضيته مع شي

في صورة التقطت عام 2015 ونشرتها غريس جين دريزيل، يقف القس عزرا جين مينغري وابنته جريس جين دريكسل في لوس أنجليس (أ.ب)
في صورة التقطت عام 2015 ونشرتها غريس جين دريزيل، يقف القس عزرا جين مينغري وابنته جريس جين دريكسل في لوس أنجليس (أ.ب)
TT

الصين تطلق سراح قس بروتستانتي أثار ترمب قضيته مع شي

في صورة التقطت عام 2015 ونشرتها غريس جين دريزيل، يقف القس عزرا جين مينغري وابنته جريس جين دريكسل في لوس أنجليس (أ.ب)
في صورة التقطت عام 2015 ونشرتها غريس جين دريزيل، يقف القس عزرا جين مينغري وابنته جريس جين دريكسل في لوس أنجليس (أ.ب)

أطلقت الصين سراح القس البروتستانتي عزرا جين، مؤسس إحدى أكبر الكنائس الإنجيلية غير المسجلة في البلاد والمحتجز منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وفق ما أفادت كنيسته اليوم (الأحد).

وجين هو مؤسس كنيسة صهيون المستقلة في الصين والتي اجتذبت آلاف الأتباع، حيث يختار العديد من المسيحيين الصلاة فيها بدلاً من الكنائس المعتمدة من قبل الدولة والخاضعة لرقابة الحكومة.

ولفتت الكنيسة انتباه السلطات الصينية بعد توسعها اللافت، إلى أن تم حلها عام 2018، لكنها تابعت نموها عبر إقامة قداديس على منصة «زووم»، بالإضافة إلى لقاءات صغيرة في نحو 40 مدينة صينية.

وأُلقي القبض على جين، المعروف أيضاً باسمه الصيني «مينغري»، وقساوسة آخرين وأعضاء في الكنيسة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بتهمة «الاشتباه في الاستخدام غير القانوني لشبكات معلومات».

وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب قضية جين خلال لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ في شهر مايو (أيار).

وأمس (السبت)، ذكرت منظمة «تشاينا إيد» الحقوقية في بيان أن جين وصل إلى لوس أنجليس عقب إطلاق سراحه في الصين. وأوضح البيان أن المسؤولين الصينيين أبلغوا القس بأن إطلاق سراحه «جاء نتيجة لمناقشات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، وقُدّم كبادرة حسن نية تزامنت مع عيد الاستقلال الأميركي».

وقالت غريس، ابنة جين، في بيان شاركه أحد أعضاء الكنيسة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نشكر الله على هذه المعجزة العظيمة»، وأضافت: «نأمل أن تكون هذه الخطوة مؤشراً على تحول إيجابي لأصحاب المعتقدات الدينية في الصين وللعلاقات بين بلدينا».