ارتفاع ملموس في ميزانية الدفاع الفرنسية للأعوام السبعة القادمة

باريس تخصص لها 413 مليار يورو وفرنسا تحتل المرتبة الثانية بمبيعات السلاح في 2022

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الفرنسي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الفرنسي (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع ملموس في ميزانية الدفاع الفرنسية للأعوام السبعة القادمة

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الفرنسي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الفرنسي (أرشيفية - رويترز)

يبدأ البرلمان الفرنسي اليوم مناقشة ميزانية الدفاع للمرحلة الممتدة من عام 2024 - 2030 التي تندرج في إطار «قانون البرمجة العسكري» الذي تريد الحكومة أن يتم إقراره في مجلس النواب والشيوخ قبل 14 تموز (يوليو) المقبل، بمناسبة العيد الوطني. واللافت في الميزانية الجديدة للسنوات السبع القادمة أنها تمثل ارتفاعاً ملموساً للنفقات الدفاعية الفرنسية، إذ إنها ترصد 413 مليار يورو للسنوات السبع ما يمثل 59 مليار يورو سنويا. وبالمقارنة فإن الميزانية السابقة للسنوات 2019 - 2024 بلغت 295 مليار يورو أي ما يساوي 42.1 في العام. ورغم الارتفاع الملحوظ للميزانية الفرنسية، إلا أنها تبقى ضئيلة في حال مقارنتها مع الميزانية الأميركية «ألف مليار دولار للعام الحالي» أو الصينية 225 مليار دولار. وبالنظر لتشكيل البرلمان حيث لا تتمتع الحكومة بالأكثرية المطلقة، فإن النقاشات ستشهد مساومات مريرة، والدليل على ذلك أنه تم تسجيل 1700 تعديل ستتم مناقشتها. وتراهن الحكومة على اجتذاب نواب حزب الجمهوريين اليميني التقليدي، وربما بعض النواب الاشتراكيين لتوفير الأكثرية المطلوبة.

تريد وزارة الدفاع، من خلال توفير الموارد المالية الإضافية تحقيق مجموعة أهداف تندرج كلها في إطار تحديث القوات الفرنسية المسلحة وزيادة جاهزيتها، وتأقلمها مع الحرب الحديثة. وما تستهدفه الوزارة المعنية، بداية، تحديث قوة الردع النووية الفرنسية وتحديداً الغواصات المجهزة بصواريخ نووية والاستثمار في ثلاثة مجالات إضافية، هي الحرب السيبرانية والفضاء وأعماق البحار. يضاف إلى ما سبق إعادة تجديد الأسلحة والعتاد العسكري التقليدي. وتخطط وزارة الدفاع للحصول على 40 طائرة رافال متعددة الأغراض، حيث تبلغ تكلفة الطائرة الواحدة 142 مليون يورو، بينما الطائرة القتالية السابقة «ميراج 2000» لم يكن يزيد سعرها على 9.5 مليون يورو. وارتفاع الأسعار يمكن ملاحظته بالنسبة للدبابات، حيث إن دبابة «آي إم إكس 30» كانت تكلف مليوني يورو، بينما دبابة لوكلير تكلف 10.2 مليون يورو. ولا تهمل الوزارة الفرنسية أمرين: الأول، الحاجة لسد النقص المترتب على نقل كميات من الأسلحة والذخائر من مستودعات الجيش الفرنسي إلى القوات الأوكرانية. والثاني ضرورة تحسين قدرة القوات المسلحة على اجتذاب الشباب، وذلك من خلال رفع المرتبات التي يحصلون عليها. وهناك حاجة لتحسين مرتبات الضباط والأفراد.

ما يحصل في فرنسا ليس غريبا عن الدول الأوروبية التي ارتقت جميعها بميزانياتها العسكرية. ويرى المحللون أن هناك سببين رئيسيين يبرران هذه النقلة: الأول هو بالطبع الحرب الروسية على أوكرانيا وحاجة الأوروبيين والغربيين بشكل عام لمزيد من الاستثمارات في القطاع الدفاعي للمحافظة على أمنهم بوجه ما يعتبرونه تهديداً روسياً. والثاني الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على شركائها في الحلف الأطلسي من أجل تخصيص ما لا يقل عن 2 في المائة من ناتجهم المحلي للقطاع الدفاعي.

الواضح اليوم أن الصناعات الدفاعية الغربية ستكون المستفيد الأول من حاجة القوات لمزيد من السلاح الحديث والعتاد. وفي الوقت عينه، تستفيد هذه الصناعات من مبيعات السلاح إلى الخارج. ووفق الأرقام الصادرة عن معهد «SIPRI» السويدي المتخصص في رصد النزاعات وكل ما يرتبط بها، فإن مبيعات الولايات المتحدة الخارجية بلغت العام الماضي 14.5 مليار دولار، فيما حلت فرنسا في المرتبة الثانية (30.2 مليار دولار) متقدمة على روسيا (2.82 مليار) وعلى الصين (2.01 مليار) وعلى كافة الدول الأوروبية.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.