رينزي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة إيطالية يطغى عليها العنصران الشبابي والنسائي

الزعيم الجديد يعد بـ«إعادة الأمل» للشعب * الخارجية لفيديريكا موجيريني والاقتصاد لكارلو بادوان

رئيس الوزراء الجديد رينزي (يمين) والرئيس نابوليتانو (وسط) أثناء حفل أداء القسم في روما أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الجديد رينزي (يمين) والرئيس نابوليتانو (وسط) أثناء حفل أداء القسم في روما أمس (إ.ب.أ)
TT

رينزي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة إيطالية يطغى عليها العنصران الشبابي والنسائي

رئيس الوزراء الجديد رينزي (يمين) والرئيس نابوليتانو (وسط) أثناء حفل أداء القسم في روما أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الجديد رينزي (يمين) والرئيس نابوليتانو (وسط) أثناء حفل أداء القسم في روما أمس (إ.ب.أ)

أدى ماتيو رينزي، أصغر رئيس حكومة في الاتحاد الأوروبي، وحكومته التي يتألف نصفها من النساء والشخصيات الجديدة، أمس، اليمين في «قصر كيرينالي» الرئاسي في إيطاليا. وبدأ رينزي (39 سنة) الذي كان مرفوقا بزوجته أنييس، بأداء القسم ثم تبعه الوزراء تباعا، وكان الغائب الوحيد عن المناسبة بيير كارلو بادوان، الذي جرى تعيينه وزيرا للاقتصاد والمال الذي توجه الجمعة إلى سيدني للمشاركة في قمة مجموعة العشرين. وكان رينزي تلقى طلب تكليف من الرئيس جورجيو نابوليتانو بتشكيل حكومة جديدة يوم الاثنين الماضي إثر استقالة سلفه إنريكو ليتا. وكتب رينزي، وهو رئيس بلدية فلورنسا سابقا، على صفحته على «تويتر» قبل أداء اليمين «المهمة شاقة لكن نحن إيطاليا، وسنحقق مرادنا. التزامنا البقاء كما نحن أحرارا وبسطاء». وأسند رينزي حقيبة الاقتصاد إلى بيير كارلو بادوان، الذي عمل سابقا مستشارا اقتصاديا لرئيسي الوزراء السابقين اليساريين ماسيمو داليما وجوليانو أماتو وترأس المؤسسة البحثية التي أنشأها داليما «إيطاليان يروبي». كما شغل منصب مسؤول تنفيذي في صندوق النقد الدولي. وبصفته وزيرا للاقتصاد، يتوقع أن يساعد بادوان رينزي في إقناع الشركاء في الاتحاد الأوروبي للتخفيف من أهداف التقشف الموضوعة لإيطاليا في مقابل تقديم ضريبة شاملة وإدخال إصلاحات عمالية وسياسية. كما أسند رينزي حقيبة الخارجية إلى فيديريكا موجيريني، البرلمانية عن الحزب الديمقراطي والخبيرة في شؤون الاتحاد الأوروبي. وجرى اختيار جوليانو بوليتي، رئيس جمعية التعاونيات اليسارية، وزيرة للعمل، في حين عينت فيدريكا جيدي، وهي سيدة أعمال غير مرتبطة بحزب، وزيرة للصناعة. ومن المتوقع أن ينجح الاثنان في القيام بإصلاحات رئيسية.
وبدافع من حزبه الديمقراطي (يسار)، عين رينزي روبرتا بينوتي وزيرة للدفاع، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في البلاد، كما عين العمدة السابقة المناهضة للمافيا ماريا كارميلا لانزيتا، في منصب وزيرة الشؤون الإقليمية، وماريا إيلينا بوشي (33 سنة) وزيرة للإصلاحات السياسية لتصبح أصغر وزيرة معينة. وتأكد اختيار أنجلينو ألفانو لتولي حقيبة وزارة الداخلية كما كان متوقعا.
ومع وزرائها الـ16 وثلثاهم من الأسماء الجديدة ومع أصغر معدل للأعمار خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية (47.8 سنة)، فإن هذه الحكومة تملك نظريا كل ما يلزم «لإعادة الأمل» للإيطاليين، كما وعد رئيسها ماتيو رينزي. لكن في الواقع، بحسب تحذيرات الصحف الإيطالية، لا شيء مؤكد. وكتب ايزيو ماورو مدير صحيفة «لاريبوبليكا»: «إنها حكومة رينزي ولا شيء سوى ذلك. نساء كثيرات، شبان كثر، حكومة مصنوعة من أجل رئيسها». لكنه أضاف أن «رينزي يبدو أنه يجتذب كل الغطاء لنفسه، لطاقته السياسية». وهذا الوضع اختصره الزعيم الشاب الجديد بنفسه قائلا: «نحن لا نجازف بمسيرتنا فحسب بل بوجودنا أيضا». وهذا الشعور نفسه ظهر على صفحات «كورييري ديلا سيرا». وكتب أنطونيو بوليتو أن «هذه الحكومة الجديدة صورة من البحث الدؤوب عما هو جديد من جانب رئيس الوزراء»، لكنه تدارك أن هذه الحكومة لها أيضا «حدودها»، مع «برلمان من دون أكثرية انتخابية (حقيقية)»، سيتعين على رينزي، كما الحال مع سلفه إنريكو ليتا، الاعتماد على ائتلاف من اليمين واليسار للحكم في مواجهة «أوروبا لا تزال تنظر إلينا شزرا».
من ناحيتها، أبدت صحيفة «لاستامبا» شكوكا حيال قدرة رئيس الوزراء الجديد على «التأثير في أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها إيطاليا منذ نهاية الحرب»، مع مديونية ضخمة (أكثر من 130 في المائة من إجمالي الناتج المحلي) ونمو شبه معدوم (0.1 في المائة الربع الرابع من 2013) بعد عامين من الانكماش. وأشارت الصحيفة إلى وجود «ثلاثة من التكنوقراط فقط» في الحكومة التي تضم في غالبيتها «سياسيين» قسم كبير منهم يفتقر للخبرة، منتقدة أيضا غياب «شخصيات لا نمطية كان الجميع بانتظارها».



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.