مغامرة وستهام الأوروبية تضع النادي في معضلة بشأن مستقبل مويز

هل سيتخلى الفريق عن المدير الفني الذي قاده إلى أول نهائي أوروبي منذ عام 1976؟

وستهام إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي بعد الفوزعلى ألكمار الهولندي (رويترز)
وستهام إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي بعد الفوزعلى ألكمار الهولندي (رويترز)
TT

مغامرة وستهام الأوروبية تضع النادي في معضلة بشأن مستقبل مويز

وستهام إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي بعد الفوزعلى ألكمار الهولندي (رويترز)
وستهام إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي بعد الفوزعلى ألكمار الهولندي (رويترز)

كانت الرسالة التي خرجت من وستهام في بداية الأسبوع مفادها أنه لن يتم اتخاذ أي قرار بشأن مستقبل المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، حتى نهاية الموسم. لكن بحلول الوقت الذي راوغ فيه بابلو فورنالز اثنين من مدافعي ألكمار الهولندي وسجل هدف الفوز في الدقيقة 94 في مباراة العودة للدور نصف النهائي لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي يوم الخميس الماضي، بدا من الحماقة أن يقول أي شخص إنه يرغب في إقالة المدير الفني الأسكوتلندي. وعلى الرغم من أن مستوى دوري المؤتمر الأوروبي ليس قوياً، فإن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها وستهام إلى نهائي بطولة أوروبية منذ عام 1976.

لقد لخصت المشاهد التي رأيناها بعد المباراة في غرفة خلع ملابس الفريق الضيف الأمر تماماً، حيث كان مويز متأثراً للغاية وهو يقدم التحية للاعبيه ويردد معهم هتافات «وستهام نادٍ عملاق». لقد تولى المدير الفني الأسكوتلندي قيادة أكثر من 1000 مباراة، ولم يفز بأي لقب كبير، لذا كان يقاتل من أجل الوصول إلى المباراة النهائية. لقد كان مويز بحاجة إلى إرادة فولاذية من أجل التغلب على تداعيات تجربتيه الفاشلتين مع كل من مانشستر يونايتد وسندرلاند، وقد نجح بالفعل في القيام بعمل رائع مع وستهام.

وبعيداً عن المغامرة الأوروبية، كان الموسم الحالي صعباً للغاية على وستهام، الذي كان من المتوقع أن يقدم مستويات أفضل كثيراً بعد إنفاق ما يقرب من 160 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه الصيف الماضي، لكنه لا يبتعد عن المراكز الثلاثية الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز إلا بفارق ست نقاط فقط قبل نهاية الموسم بجولتين. ومن الممكن أن تصبح الأمور أكثر سوءاً لو تعرض وستهام للخسارة أمام ليدز يونايتد، الذي يحتل المركز الثامن عشر، على ملعب «استاد لندن». ويجب أن يكون مويز ممتناً لحقيقة أن وستهام لديه فارق أهداف أفضل من ليدز يونايتد، وهو الأمر الذي سيرجح كفته في البقاء في حال تساوي الفريقين في عدد النقاط بنهاية الموسم.

ومع ذلك، فإن البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لن يكون سبباً كافياً للاحتفال. كان مويز يتعرض لانتقادات لاذعة، سواء من داخل غرفة خلع الملابس أو من خارجها، بسبب اللعب بشكل متحفظ للغاية، بل كان المدير الفني الأسكوتلندي على وشك الإقالة أكثر من مرة. لقد انقلب الكثير من المشجعين على مويز منذ فترة، وكان الاستياء واضحاً عندما رفع البعض لافتة «رحيل مويز» حتى بعد فوز وستهام على فولهام الشهر الماضي.

وعلاوة على ذلك، كان مجلس إدارة النادي يبحث بالفعل عن بدائل محتملة لمويز لفترة من الوقت، وأشارت تقارير إلى أن قائمة المرشحين لخلافة مويز تشمل كلاً من غراهام بوتر وماركو سيلفا وبريندان رودغرز وأنغي بوستيكوغلو. وهناك مرشحون آخرون، كما كانت هناك أحاديث كثيرة حول باولو فونسيكا قبل بضعة أسابيع، على الرغم من أنه من المحتمل الآن أن يستمر في قيادة ليل الفرنسي لمدة عام آخر. وفي كل الأحوال، لا يزال الحديث عن مستقبل مويز متواصلاً، على الرغم من أن الأمر أصبح معقداً تماماً بعد وصول وستهام إلى المباراة النهائية لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي. هناك رغبة في التعاقد مع مدير فني قادر على اللعب بطريقة هجومية وممتعة، وهناك شعور سائد بأن وستهام الذي يعتمد تحت قيادة مويز على الدفاع المحكم والهجمات المرتدة السريعة، يمكن أن يركز بشكل أكبر على تطوير القدرات الهجومية للاعبين خلال التدريبات.

وهناك شعور بأن قدرات وإمكانات لاعبي وستهام تجعل الفريق قادراً على تقديم مستويات أفضل، حتى لو كان مويز محقاً في الإشارة إلى أهمية الخروج بشباك نظيفة بعد الفوز على ألكمار. يمتلك وستهام المال، ويلعب في ملعب كبير، وسيشارك في بطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل إذا فاز على فيورنتينا في المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي، لكن يجب التأكيد على أن الفضل في ذلك يعود إلى مويز، الذي نجح في إضفاء حالة من الاستقرار منذ عودته لقيادة الفريق مرة أخرى في عام 2019، وقاده لاحتلال المركزين السادس والسابع، قبل أن يقوده الآن لأن يصبح على بعد مباراة واحدة للفوز بأول بطولة منذ عام 1980.

مويز ومصير غامض يحيط بمستقبله (د.ب.أ)

والآن، يجد وستهام نفسه في معضلة كبيرة. لقد نجح مديران فنيان اثنان فقط، وهما رون غرينوود وجون ليال، في قيادة النادي لمنصات التتويج، كما أن لاعباً واحداً فقط، وهو بوبي مور، هو الذي حمل شارة قيادة الفريق وهو يحمل كأس بطولة أوروبية. والآن، يسير ديكلان رايس، الذي يرتدي شارة القيادة هذه الأيام، على نفس خطى مور. هذا هو التاريخ الذي يكتبه وستهام في الوقت الحالي. وهناك وجهة نظر ترى أن مويز يجب أن يرحل إذا قاد النادي للفوز بالبطولة الأوروبية، لكي يعزز مكانته كأسطورة من أساطير النادي. لكن هل سيرغب مويز حقاً في الرحيل؟ وهل سيكون ديفيد سوليفان، أكبر مساهم في وستهام، شجاعاً بما يكفي للضغط من أجل إحداث هذا التغيير؟

من الواضح أن كل سيناريو من هذين السيناريوهين له مخاطره، فإذا قرر وستهام إقالة مويز، بعد أن ساعد الفريق على الاستقرار بفضل خبراته الكبيرة، سيُتهم النادي بالجحود وإنكار الجميل. وسيكون هذا الصيف صعباً على النادي، في ظل احتمال رحيل ديكلان رايس إلى آرسنال، وهو الأمر الذي سيترك فجوة كبيرة في خط الوسط، وهو ما يعني أن وستهام سيكون بحاجة ماسة إلى خبرات مويز الكبيرة.

ومع ذلك، إذا سمح وستهام لمويز باستكمال العام الأخير من عقده، فإنه يخاطر بمواجهة نفس المشكلات خلال الموسم المقبل. وبالنظر إلى الصورة الأوسع، سيتضح أن أداء وستهام في الدوري كان سيئاً على مدار 18 شهراً. وعلاوة على ذلك، لم ينجح الكثير من اللاعبين الذين جرى التعاقد معهم بمقابل مادي كبير في تقديم المستويات المتوقعة منهم، كما أن مويز، الذي يعمل بشكل وثيق مع رئيس لجنة التعاقدات، روب نيومان، لن يكون له نفس القدر من التحكم في الصفقات الجديدة إذا استمر في منصبه. ويُعد التعيين الوشيك لمدير كرة قدم جديد بمثابة علامة واضحة على أن وستهام يستعد للعمل بطريقة مختلفة، لكن السؤال الذي لا يعرف أحد إجابته هو: هل سيكون مويز جزءاً من هذه المرحلة الجديدة أم لا؟

*خدمة الغارديان

إذا سمح وستهام لمويز باستكمال العام الأخير من عقده فإنه يخاطر بمواجهة نفس المشكلات مستقبلاً


مقالات ذات صلة


بريستياني يهاجم «يويفا» ويتهمه بمجاملة ريال مدريد

الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي (أ.ب).
الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي (أ.ب).
TT

بريستياني يهاجم «يويفا» ويتهمه بمجاملة ريال مدريد

الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي (أ.ب).
الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي (أ.ب).

صعّد الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، من لهجته تجاه «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، متهماً إياه بمجاملة ريال مدريد، وذلك قبل مواجهة الفريقين مساء اليوم الأربعاء في إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

ونشر بريستياني صورة عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام» تظهر تعرضه لضربة من لاعب وسط ريال مدريد، فيديريكو فالفيردي، خلال مباراة الذهاب، وعلّق عليها قائلاً: «يبدو أنه يمكنك توجيه لكمة دون كرة من دون أن تُعاقب، وفي المقابل يمكن معاقبة شخص آخر من دون دليل واضح».

وأضاف اللاعب الأرجنتيني: «لم يعودوا حتى يحاولون إخفاء ذلك عندما يتعلق الأمر بريال مدريد، ما يحدث أمر مخزٍ».

تأتي هذه التصريحات بعد أن رفضت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الطعن الذي تقدم به بنفيكا ضد قرار الإيقاف المؤقت لبريستياني، على خلفية اتهامات بتوجيه إساءات عنصرية خلال مواجهة الذهاب التي انتهت بفوز ريال مدريد بهدف دون مقابل.

وبحسب ما ذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن هذا القرار يؤكد غياب بريستياني عن لقاء الإياب المقرر مساء الأربعاء، في ظل فوز الفريق الإسباني ذهاباً بنتيجة 1-0.

ويواجه اللاعب الأرجنتيني اتهاماً بتوجيه عبارة عنصرية إلى نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، وهو ما قد يعرّضه لعقوبة قاسية في حال ثبوتها.

وختمت «ليكيب» بأن القرار النهائي في القضية سيصدر خلال الفترة المقبلة، مع تهديد اللاعب بالإيقاف لمدة لا تقل عن 10 مباريات في حال إدانته.


ستيلر لاعب شتوتغارت جاهز لمواجهة سيلتيك في الدوري الأوروبي

أنجيلو ستيلر خلال مباراة في الدوري الألماني لكرة القدم بين هايدنهايم وشتوتغارت (د.ب.أ)
أنجيلو ستيلر خلال مباراة في الدوري الألماني لكرة القدم بين هايدنهايم وشتوتغارت (د.ب.أ)
TT

ستيلر لاعب شتوتغارت جاهز لمواجهة سيلتيك في الدوري الأوروبي

أنجيلو ستيلر خلال مباراة في الدوري الألماني لكرة القدم بين هايدنهايم وشتوتغارت (د.ب.أ)
أنجيلو ستيلر خلال مباراة في الدوري الألماني لكرة القدم بين هايدنهايم وشتوتغارت (د.ب.أ)

استعاد لاعب الوسط الألماني أنجيلو ستيلر جاهزيته للمشاركة مع شتوتغارت في مواجهة سيلتيك الاسكوتلندي، ضمن إياب ملحق التأهل إلى دور الـ16 من الدوري الأوروبي، والمقررة يوم الخميس، وذلك بعد تعافيه من إصابة في الركبة.

وشارك ستيلر في الحصة التدريبية يوم الأربعاء بشكل طبيعي، من دون أن تظهر عليه أي آثار للإصابة، ما يمنح الجهاز الفني دفعة إضافية قبل المواجهة المرتقبة.

وكان شتوتغارت قد وضع قدماً في الدور المقبل بعد فوزه الكبير ذهاباً في غلاسكو بنتيجة 4-1، إلا أن المدرب سيباستيان هونيس شدد على ضرورة عدم التراخي، رغم الأفضلية الواضحة لفريقه.

وقال هونيس في المؤتمر الصحافي: «لم نخض سوى شوط واحد حتى الآن، لكننا واثقون من قدرتنا على التأهل إلى الدور التالي»، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية.

ورغم صعوبة مهمة سيلتيك، إذ لن يكون الفوز بفارق هدفين كافياً لقلب النتيجة، فإن مدرب شتوتغارت أبدى حذراً كبيراً، مضيفاً: «نريد تحقيق الفوز، فهذا أمر مهم بالنسبة لنا».

في المقابل، سيفتقد الفريق الألماني خدمات المدافع جيف شابوت بسبب الإيقاف.

ومن المنتظر أن يواجه الفائز من هذه المواجهة أحد الفريقين البرتغاليين، براغا وبورتو، في دور الـ16، على أن تُجرى القرعة يوم الجمعة.


دوري أبطال أوروبا: يويفا يرفض استئناف بنفيكا ويؤكد إيقاف بريستياني

جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا (أ.ب)
جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا (أ.ب)
TT

دوري أبطال أوروبا: يويفا يرفض استئناف بنفيكا ويؤكد إيقاف بريستياني

جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا (أ.ب)
جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا (أ.ب)

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الأربعاء، الاستئناف الذي تقدّم به نادي بنفيكا البرتغالي ضد قرار الإيقاف المؤقت للاعب وسطه جانلوكا بريستياني، على خلفية اتهامات بإساءات عنصرية، ليُحسم بذلك غياب اللاعب عن إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني.

وتعود الواقعة إلى مباراة الذهاب التي انتهت بفوز ريال مدريد 1 - 0، حيث اتهم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب بنفيكا بتوجيه إساءة عنصرية له عبر وصفه بـ«القرد»، وهو ما نفاه بريستياني بشكل قاطع.

ويواصل الاتحاد الأوروبي تحقيقاته في الحادثة، بعدما كان قد قرر إيقاف اللاعب البالغ 20 عاماً بشكل مؤقت، ومنعه من خوض مواجهة الإياب في مدريد إلى حين صدور القرار النهائي في القضية.

وجاء في بيان «يويفا» أن الاستئناف المقدم من بنفيكا رُفض، وبالتالي تم تثبيت قرار لجنة المراقبة والأخلاق والانضباط الصادر في 23 فبراير (شباط) 2026، مؤكداً أن بريستياني سيبقى موقوفاً مؤقتاً عن المشاركة في المباراة المقبلة ضمن مسابقات الأندية الأوروبية.

وفي حال ثبوت التهمة عليه، يواجه اللاعب عقوبة قاسية قد تصل إلى الإيقاف لعشر مباريات على الأقل.

وكانت اللقطة المثيرة للجدل قد شهدت وضع بريستياني قميصه على فمه في أثناء حديثه مع فينيسيوس، قبل أن يبلغ الأخير الحكم بتعرضه لإهانة عنصرية، ما أدى إلى إيقاف اللعب لنحو عشر دقائق.