الشورى الإيراني يشكل لجنة خاصة لبحث «النووي» ويشترط المصادقة عليه قبل إقراره

جدل بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة.. وروحاني يحذر: «صيانة الدستور» يشرف عليها ولا ینفذها

الشورى الإيراني يشكل لجنة خاصة لبحث «النووي» ويشترط المصادقة عليه قبل إقراره
TT

الشورى الإيراني يشكل لجنة خاصة لبحث «النووي» ويشترط المصادقة عليه قبل إقراره

الشورى الإيراني يشكل لجنة خاصة لبحث «النووي» ويشترط المصادقة عليه قبل إقراره

شكّل البرلمان الإيراني، أمس الأربعاء، لجنة «مناقشة الاتفاق النووي وآثاره وتبعاته» لتشديد الخناق على سياسة روحاني في ظل استمرار رفض الحكومة الإيرانية حق البرلمان في التصويت على الاتفاق المبرم بين طهران والقوى الست الكبرى.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) نقلا عن محمد حسن أبو ترابي، مساعد رئيس البرلمان، مشاركة 225 نائبا في التصويت لاختيار 15 نائبا الذين يشكلون لجنة مناقشة الاتفاق النووي، في ظل رفض 65 آخرين. وشملت القائمة أعضاء لجنة السياسة الخارجية ومجلس الأمن القومي، کما شملت أعضاء لجنة الطاقة في البرلمان التي تضم بعض أبرز المعارضين للاتفاق.
وتقر المادة 44 من لوائح مجلس النواب حق البرلمان في انتخاب لجنة خاصة لمناقشة قضايا شائكة أو استثنائية تواجهها البلاد. وبيد أن محمد جواد ظريف، وزير الخارجية، وعلي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، توجها إلى البرلمان بعد إبرام الاتفاق في 14 يوليو (تموز) في فيينا وردّا على أسئلة النواب، إلا أنه يبدو أن الحکومة الإيرانية لا تملك الرغبة في التعاون مع البرلمان حول الملف النووي وأن دائرة الخلافات تتسع في ظل غياب موقف صريح من المرشد الأعلى، علي خامنئي.
وفي أول موقف لوسائل الإعلام المقربة من الحكومة بعد إعلان تشكيل اللجنة المهتمة بدراسة الاتفاق النووي، قالت وكالة أنباء «إيلنا» الإصلاحية بأنه «رغم انتخاب اللجنة الخاصة، لكنه يبدو أن اللجان الأخرى تريد مناقشة الاتفاق النووي، كل يوم نسمع (عن تشكيل) لجان جديدة تستعد للدخول في مناقشة التوافق». كما أوضحت الوكالة الإصلاحية أن الحكومة «مستاءة» من تشكيل اللجنة ومن مماطلة البرلمان حول قضية النووي واستمرار الجدل حول ضرورة مناقشة الاتفاق النووي في البرلمان من عدمه. فالحكومة لم تجد سبيلا لقطع الطريق أمام التيار الأصولي في البرلمان، وذلك منذ أول رسالة وجهها خامنئي إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد إعلان فيينا، والتي قال فيها إن: «حصیلة المفاوضات خطوة هامة. ومع ذلك، فإنه من الضروري دراسة نص المفاوضات ومتابعة مساره القانوني، وإذا تمت الموافقة عليه يجب الانتباه من خرق العهود من الطرف المقابل وقطع الطريق عليه».
ورغم تعدد الجلسات المشتركة بين لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان من جهة، وفريق مفاوضي الاتفاق النووي من جهة أخرى، فإن لجان برلمانية أخرى مثل التعليم والأبحاث ولجنة القانون والقضاء ولجنة أصل 90 ولجنة الثقافة أعربت عن رغبتها في الدخول على خط مناقشة الاتفاق ومضامينه.
ومن جانبها، هاجمت صحيفة «إيران» المقربة من الحكومة البرلمان في افتتاحية الأربعاء وقالت: إنه: «من حق البرلمان أن يبدي رأيه حول الاتفاق الأخير، لكن خيار البرلمان في مساءلة الحكومة لا يعني إلزام الحكومة بتقديم لائحة حول تفاهم دبلوماسي»، مؤكدة أن الجهات المعنية بالاتفاق أعلنت أكثر من مرة أن المجلس الأعلى للأمن القومي يناقش الاتفاق النووي في الوقت الحاضر وسيقدم قراراته للمرشد الأعلى للحصول على موافقته.
وكان مجلس وزراء الحكومة قد ناقش، برئاسة روحاني بعد إبرام الاتفاق النووي، في اجتماع مشترك مع المحافظين «التحديات والمستلزمات» الجوانب المتعلقة بالسياسة الداخلية والأمن الداخلي كما أكد روحاني على ضرورة «حفظ الوحدة الوطنية ومشاركة الأكثرية في الانتخابات.. ودعم الإنتاج وتقوية استراتيجية الاقتصاد المقاوم وتحسين فرص العمل».
على صعيد آخر، وجّه روحاني تحذيرا لمجلس صيانة دستور حول الانتخابات القادمة، المقرر إجراؤها في فبراير (شباط) المقبل، وقال بأن «الحكومة هي المسؤولة عن إجراء الانتخابات ومجلس صيانة الدستور هو الجهة التي تشرف على الانتخابات حتى تمنع أي تجاوزات». وتابع: «مجلس صيانة الدستور هو العين التي تراقب الانتخابات، والعين لا تعمل عمل اليد، يجب عدم خلط الإشراف بالتنفيذ كما يجب العمل بالقانون».
وفي إشارة إلى دور مجلس صيانة الدستور وتوقعات برفض أهلية عدد كبير من المرشحين المعتدلين والإصلاحيين، قال روحاني: «لا يوجد لدينا جهة في البلد تريد رفض أهلية الأفراد الأكفاء ممن يريدون استخدام خبراتهم لخدمة الوطن، من أي تيار كانوا.. كل المجموعات والأحزاب القانونية تحظى بالاحترام، والجميع متساوون لدى الحكومة. والهيئات التنفيذية هي من تقرر من لديه صلاحية المشاركة في الانتخابات ولا توجد لدينا هيئة تنفيذية تؤيد أهلية تيار وترفض أهلية آخر».
من جهته هاجم موقع «صراط نيوز» التابع للحرس الثوري، تصريحات روحاني بشدة واعتبر ما قاله روحاني تهكما و«هجوما محترما» على مجلس صیانة الدستور ومحاولة للنيل من دوره في «الإشراف الاستصوابي» على الانتخابات. كما أوضح موقع «صراط نيوز» بأن تصريحات روحاني «أثارت شكوكا كثيرة» وأن رئيس الجمهورية «عمدا أو سهوا لم يوضح قصده بصورة شفافة». واعتبر الموقع بأن روحاني، بحذفه دور «الإشراف الاستصوابي» لمجلس صيانة الدستور، يسير على خطى محمد خاتمي، الرئيس الأسبق، قبل انتخابات المجلس السادس وتوقع أن يدلي روحاني بتصريحات مشابهة في الأيام المقبلة.
ويعتبر قانون «الإشراف الاستصوابي» من قوانين مجلس صيانة الدستور المثيرة للجدل، حيث يرى معارضو القانون بأنه وسيلة لإقصاء بعض الأفراد والتيارات السياسية، فيما يستند مجلس صيانة الدستور على المادة 99 من القانون الأساسي في العمل بهذا القانون الذي يجيز للمجلس الإشراف على انتخابات مجلس خبراء القيادة والرئاسة والبرلمان والاستفتاء العام. كما يتيح لمجلس صيانة الدستور البت في أهلية الأفراد قبل تعيينهم لمناصب هامة، مثل رئاسة الجمهورية والبرلمان والعضوية في مجلس خبراء القيادة. ويتكون مجلس صيانة الدستور من 12 شخصا، يختار ستة منهم المرشد الأعلى، فيما يختار رئيس السلطة القضائية ستة آخرين.
ومن جانبه، قال أحمدي جنتي (89 عاما)، أمين مجلس صيانة الدستور رئيس الهيئة المركزية المشرفة على انتخابات مجلس خبراء القيادة وانتخابات البرلمان المقبلة، في خطبة جمعة طهران يوم الجمعة الماضي إن مجلس صيانة الدستور سيمنع «غير الصالحين» من الترشح للانتخابات، محذرا من محاولات تضعيف دور مجلس صيانة الدستور في البت بأهلية المرشحين وتسييس انتخابات مجلس خبراء القيادة.
وفي السياق ذاته، أعربت صحیفة «قانون» الإصلاحية عن قلقها تجاه تكهنات حول رفض أهلية مرشحي المعسكر الإصلاحي في الانتخابات البرلمانية المقبلة من قبل لجنة صيانة الدستور بسبب عدم الاتساق السياسي. وأفادت الصحيفة بأن تصريحات أحمد جنتي عززت تلك المخاوف، وأن تشكيلة هيئة الإشراف على الانتخابات أصبحت مصدر قلق رئيسيا للإصلاحيين.
من جهته، كشف محمد رضا تابش، النائب الإصلاحي السابق، في تصريح لصحيفة «قانون» بأن مجلس صيانة الدستور اختار هيئات الإشراف على الانتخابات من بين «أفراد يملكون نزعة سياسية خاصة ومتشددة»، وأشار إلى تيار أحمدي نجاد قائلا إن «ثلاثة من بين خمسة أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات في محافظة أصفهان يدعمون تيارا خاصا».
كما طالب تابش مجلس صيانة الدستور باختيار أعضاء لجان الإشراف على الانتخابات من بين الأشخاص الحياديين لضمان عدم تأثيرهم على الانتخابات، وأضاف: «اختيار أعضاء هيئات الإشراف على الانتخابات سيعرض مجلس صيانة الدستور للمساءلة، يجب رعاية جانب الإنصاف واختيار ممثلين من مختلف التيارات والمجموعات السياسية لحفظ العدالة».



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.