إدارة بايدن لا تستبعد تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب»

بلينكن وأوستن وريموندو لأولوية المنافسة اقتصادياً وعسكرياً مع الصين

TT

إدارة بايدن لا تستبعد تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب»

وزير الخارجية الأميركي بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي بلينكن (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن إدارة الرئيس جو بايدن لن تستبعد تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب»، بسبب ما اعتبره «فظائع» ترتكبها في أوكرانيا، كاشفاً عن أن وزارته طورت أداة على الإنترنت تعتمد على الذكاء الاصطناعي «لمواجهة حملة التضليل الروسية في شأن الحرب». وحذر من أن خفض موازنة الولايات المتحدة يمكن أن يقوض قدرتها على المنافسة اقتصادياً وعسكرياً مع الصين.

وكان بلينكن يدلي بهذه التصريحات خلال جلسة استماع نادرة جمعته مع وزيري الدفاع لويد أوستن والتجارة جينا ريموندو، أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، في ظل مفاوضات حول رفع سقف الدين الأميركي البالغ حالياً 31.4 تريليون دولار.

ورداً على أسئلة عديدة من أعضاء اللجنة الجمهوريين، وبينهم السيناتور ليندسي غراهام، اعترف بلينكن للمرة الأولى بأنه يمكن الإقرار رسمياً بأن «روسيا دولة راعية للإرهاب».

وأوضح غراهام أن «كلنا نريد أن تتوقف الصين عن مساعدة روسيا، أليس كذلك؟ لدي فكرة. اقتراح الأعضاء المائة من مجلس الشيوخ الأميركي إعلان روسيا دولة راعية للإرهاب لردع دول مثل الصين عن تزويدها بالسلاح»، مضيفاً أن «أشهراً مرت ولم يحصل شيء. حضرة وزير الخارجية، أنا معجب بك للغاية، لكنك لن تعلن إطلاقاً أن روسيا دولة راعية للإرهاب، أليس كذلك؟».

من الجلسة (أ.ب)

وأجاب بلينكن بإيجاز: «لا تقل إطلاقاً». ورأى أن العقوبات المطبقة بالفعل مكنت الولايات المتحدة من ردع الصين عن تقديم المساعدة العسكرية لروسيا.

وكانت إدارة بايدن رفضت سابقاً المطالبة بتصنيف روسيا دولةً راعية للإرهاب، معتبرة أن هذا سيقيد الولايات المتحدة في تعاملها مع روسيا، ويمنع أي جهود دبلوماسية لإنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا.

وتطرق الوزير بلينكن إلى الصين التي «يوجد لديها الآن عدد من المناصب الدبلوماسية حول العالم أكثر مما لدى الولايات المتحدة»، موضحاً أن «لدينا 173. ولديهم نحو 180». وحض مجلس الشيوخ على المصادقة على تعيينات دبلوماسية لـ14 مرشحاً، بالإضافة إلى استكمال الإجراءات التي بدأت بالفعل مع 40 شخصاً آخرين. وقال: «نحن في عجز، وفي وضع غير مُواتٍ» بسبب بطء عمليات التعيين. وأضاف أن «الصين ليست قادرة على الوجود فقط في المزيد من الأماكن، ولكنّ لديها سفراء معتمدين بالكامل في كل من هذه الأماكن، وهذا يحدث فرقاً».

وفي إشارة إلى عمل مركز المشاركة العالمية داخل وزارة الخارجية، أوضح أن الوكالات والقنوات التلفزيونية التابعة للصين وروسيا تقدم خدمات إخبارية مجانية في أميركا الجنوبية وأفريقيا. وقال: «وهكذا، عندما تستيقظ في الصباح في عشرات البلدان، وتستمع إلى الأخبار أو تقرأ صحيفة، فإنك تحصل على معلومات تبدو وكأنها منتجة محلياً. ولكنها في الواقع تأتي مباشرة من خدمات الأنباء الصينية أو الروسية».

وقال وزير الدفاع أوستن إن الصين «هي منافسنا الوحيد الذي لديه النية، والقدرة المتزايدة على إعادة تشكيل النظام الدولي ليناسب تفضيلاتها الاستبدادية»، ملاحظاً أن «بكين زادت تنمرها واستفزازاتها في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، وشرعت في تعزيز عسكري تاريخي بما في ذلك في الفضاء والفضاء الإلكتروني». وأضاف أن الولايات المتحدة «تعتبر الصين منافساً شديداً»، مشدداً على أن بلاده «لا تسعى إلى حرب باردة جديدة. ولكنها لن تتراجع عن منافسة بكين».

وكذلك، كشف بلينكن في مناسبة مختلفة أن وزارة الخارجية طورت أداة على الإنترنت تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمواجهة التضليل الروسي في شأن حرب أوكرانيا. وقال في حفل توزيع جوائز مؤسسة «فريدوم هاوس»: «تواصل روسيا دفع تيار لا هوادة فيه من المعلومات المضللة حول حربها العدوانية ضد أوكرانيا»؛ بغية «الكذب والتستر على الانتهاكات المروعة التي ارتكبتها، ولمحاولة تبرير ارتكاب انتهاكات أخرى». وأضاف: «نحن نشجع وسائل الإعلام المستقلة ومحو الأمية الرقمية. نحن نعمل مع شركاء في الأوساط الأكاديمية لاكتشاف النص المزيف الذي أنشئ بواسطة برامج الدردشة الروسية بشكل موثوق».

وتفيد إدارة بايدن أن الحرب شهدت تصعيداً في سرديات التضليل من روسيا ضد أوكرانيا، بما في ذلك ادعاء موسكو أن شبه جزيرة القرم كانت دائماً جزءاً من الأراضي الروسية، وأن النازيين الجدد يحكمون في كييف، أو نظريات المؤامرة حول مختبرات الأسلحة البيولوجية الأميركية المزعومة في أوكرانيا. وتركز هذه الحملة الروسية على دول أفريقيا وغيرها عبر العالم.

وقال رئيس الأبحاث في شركة «لوجيكالي» التي تتعقب المعلومات المضللة عبر الإنترنت، كايل والتر، إنه «كان هناك تركيز كبير على المعلومات غير المكتوبة باللغة الإنجليزية». وأضاف: «إنهم ينتقلون على نطاق واسع عبر الطيف، لمحاولة تغيير آرائهم حول الغزو، ولكن أيضاً لتقديم أنفسهم كشريك استراتيجي أفضل».



«صحيفة»: الخارجية الأمريكية تجري تحقيقا حول مؤسسة «غزة الإنسانية»

فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)
TT

«صحيفة»: الخارجية الأمريكية تجري تحقيقا حول مؤسسة «غزة الإنسانية»

فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» ​اليوم الأربعاء نقلا عن ثلاثة أشخاص مطلعين، أن هيئة الرقابة التابعة لوزارة الخارجية الأميركية ‌تجري ‌تحقيقا ​حول ‌مؤسسة ⁠«غزة ​الإنسانية»، التي لم ⁠تعد قائمة الآن، وفي كيفية إنفاقها ملايين الدولارات من المساعدات ⁠الطارئة.

وقال تقرير الصحيفة ‌إن ‌مكتب ​المفتش ‌العام بالوزارة يركز ‌على منحة قدرها 30 مليون دولار أعلنتها وزارة ‌الخارجية في يونيو (حزيران) الماضي للمنظمة المدعومة ⁠من ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل لتوزيع المساعدات في غزة.


المبعوث الأميركي إلى غرينلاند: حان الوقت لنعيد ترسيخ وجودنا في الجزيرة

المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)
المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)
TT

المبعوث الأميركي إلى غرينلاند: حان الوقت لنعيد ترسيخ وجودنا في الجزيرة

المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)
المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند، الأربعاء، إن واشنطن تحتاج إلى إعادة ترسيخ وجودها في الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي.

في ذروة الحرب الباردة، كان لدى واشنطن 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، لكنها أغلقتها مع الوقت، ولم يتبق لديها إلا منشأة واحدة فقط هي قاعدة بيتوفيك في شمال الجزيرة.

ويرى الرئيس دونالد ترمب أن غرينلاند ضرورية لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه إذا لم تسيطر عليها الأخيرة فستسقط في يد الصين أو روسيا.

ويمر عبر غرينلاند أقصر مسار للصواريخ البالستية من روسيا إلى الولايات المتحدة عبر القطب الشمالي، ويُعتقد أنها تملك معادن أرضية نادرة غير مستغلة، وقد تصبح فاعلا حيويا مع ذوبان الجليد القطبي وظهور طرق شحن جديدة.

وقال المبعوث الأميركي جيف لاندري، لوكالة الصحافة الفرنسية خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بدأها الأحد «أعتقد أن الوقت قد حان لكي تعيد الولايات المتحدة بصمتها في غرينلاند».

وأضاف «أعتقد أنكم ترون الرئيس (ترمب) يتحدث عن زيادة عمليات الأمن القومي وإعادة تأهيل قواعد معينة في غرينلاند».

وأشارت تقارير صحافية إلى أن الولايات المتحدة ترغب في افتتاح ثلاث قواعد جديدة في جنوب الجزيرة.

ويسمح اتفاق دفاعي أبرم عام 1951، تم تحديثه عام 2004، لواشنطن بزيادة نشر القوات والمنشآت العسكرية في الجزيرة شرط إبلاغ سلطات الدنمارك وغرينلاند مسبقا.

وتراجع ترمب عن تهديداته بضم غرينلاند في يناير (كانون الثاني)، وتم تشكيل فريق عمل أميركي-دنماركي-غرينلاندي للتطرق إلى مخاوفه.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها لاندري، حاكم ولاية لويزيانا، إلى الإقليم الدنماركي بعد تعيينه مبعوثا خاصا، بغرض المشاركة في منتدى اقتصادي في العاصمة نوك يومي الثلاثاء والأربعاء.


وزير العدل الأميركي: سنعمل على سجن راؤول كاسترو في أميركا

حضور يقفون ويصفقون بحرارة أثناء إلقاء القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش (في الوسط) كلمته بفعالية أعلن فيها المدعون الفيدراليون عن توجيه اتهامات ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو... في ميامي بالولايات المتحدة 20 مايو 2026 (أ.ب)
حضور يقفون ويصفقون بحرارة أثناء إلقاء القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش (في الوسط) كلمته بفعالية أعلن فيها المدعون الفيدراليون عن توجيه اتهامات ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو... في ميامي بالولايات المتحدة 20 مايو 2026 (أ.ب)
TT

وزير العدل الأميركي: سنعمل على سجن راؤول كاسترو في أميركا

حضور يقفون ويصفقون بحرارة أثناء إلقاء القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش (في الوسط) كلمته بفعالية أعلن فيها المدعون الفيدراليون عن توجيه اتهامات ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو... في ميامي بالولايات المتحدة 20 مايو 2026 (أ.ب)
حضور يقفون ويصفقون بحرارة أثناء إلقاء القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش (في الوسط) كلمته بفعالية أعلن فيها المدعون الفيدراليون عن توجيه اتهامات ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو... في ميامي بالولايات المتحدة 20 مايو 2026 (أ.ب)

وجّه القضاء الأميركي، الأربعاء، اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، كان يقودهما طياران معارضان لشقيقه الزعيم الراحل فيدل كاسترو، فيما قال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش إنه سيجري العمل على سجن راؤول كاسترو في الولايات المتحدة.

وفي لائحة الاتهام المعلنة، يُتَّهم راؤول كاسترو وآخرون بالتآمر لقتل أميركيَّيْن، إلى جانب تهم أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد بلانش أن توجيه الاتهام إلى كاسترو يُظهر أن الولايات المتحدة «لا تنسى» مواطنيها. وقال في مؤتمر صحافي: «رسالتي اليوم واضحة: الولايات المتحدة والرئيس ترمب لا ينسيان ولن ينسيا مواطنيهما». وأوضح أنه سيجري العمل على سجن راؤول كاسترو في الولايات المتحدة.

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو خلال خطابه في الاحتفال بالذكرى الـ65 لانتصار الثورة في سانتياغو بكوبا مطلع يناير 2024 (أ.ب)

ورفضت هافانا الاتهامات الأميركية. وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، عبر «إكس»، إنّ القرار الأميركي «خطوة سياسية لا أساس قانونياً لها». ورأى أن هذه الاتهامات تهدف إلى «إضافة مزيد إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير عدوان عسكري على كوبا».

ويُشكّل توجيه اتهام إلى كاسترو منعطفاً في الأزمة المتفاقمة بين الولايات المتحدة وكوبا، في وقت تعاني الجزيرة من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بسبب الحصار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المحروقات. وكان ترمب لمّح مراراً إلى رغبته في إسقاط الحكومة الشيوعية الكوبية.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في وقت سابق الأربعاء، الشعب الكوبي إلى المطالبة باقتصاد السوق الحر وقيادة جديدة، مؤكداً أن ذلك كفيل بفتح مسار جديد في العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال روبيو، وهو من أبوين مهاجرين من كوبا، في رسالة مصورة باللغة الإسبانية: «نحن في الولايات المتحدة مستعدون لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين شعبينا. حالياً، العائق الوحيد أمام مستقبل أفضل هو أولئك الذين يسيطرون على بلادكم».

وعام 2015، أشرف راؤول كاسترو على تقارب تاريخي مع الولايات المتحدة في عهد باراك أوباما، إلا أنّ ترمب أعاد التوتر إلى العلاقات بين واشنطن وهافانا الخاضعة لحصار أميركي.