إقالة مدير سجون الشمال وسجن الجلبوع على خلفية فرار الأسرى

رجال الأمن الإسرائيلي يفتشون خارج سجن الجلبوع في شمال إسرائيل بعد هروب 6 فلسطينيين في 6 سبتمبر 2021  (غيتي)
رجال الأمن الإسرائيلي يفتشون خارج سجن الجلبوع في شمال إسرائيل بعد هروب 6 فلسطينيين في 6 سبتمبر 2021 (غيتي)
TT

إقالة مدير سجون الشمال وسجن الجلبوع على خلفية فرار الأسرى

رجال الأمن الإسرائيلي يفتشون خارج سجن الجلبوع في شمال إسرائيل بعد هروب 6 فلسطينيين في 6 سبتمبر 2021  (غيتي)
رجال الأمن الإسرائيلي يفتشون خارج سجن الجلبوع في شمال إسرائيل بعد هروب 6 فلسطينيين في 6 سبتمبر 2021 (غيتي)

أنهت لجنة التحقيق في فرار 6 أسرى فلسطينيين من سجن الجلبوع (عملية نفق الحرية)، الأربعاء، عملها بتسليم تقريرها إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمسؤولين الآخرين في مصلحة السجون، وفيه توصيات بإقالة عدد من المسؤولين بسبب الإهمال والقصور، وانتقاد لاذع لإدارة مصلحة السجون وتوصيات بتشديد القبضة الحديدية على الأسرى الفلسطينيين.

وانتقدت اللجنة المفوضة العامة للسجون، كيتي بيري، ونائبها موني بيتان، الذي شغل أيضاً منصب رئيس شعبة الأمن، لكنها لم توصِ بإقالتهما. واكتفت بتقديم ملاحظات في ملف كل منهما تمنع تقدمهما في المستقبل، وأوصت بطرد قائد سجن الجلبوع لدى فرار الأسرى، فريدي بن شيطريت، الذي كان قد استقال في السنة الماضية، وإقالة قائد لواء الشمال في مصلحة السجون، أريك يعقوب، وحددت له ترك الخدمة بعد 4 أشهر.

وبعد أن وجهت اللجنة انتقادات شديدة حول عمل سجن الجلبوع وبقية السجون، وحول عمل قيادة سلطة السجون، خاصة ما يتعلق في مخابرات السجون، وصفت حالة الأسرى الفلسطينيين بالمثالية. وقالت إن «هناك إخفاقات وعيوباً في كل ما يتعلق بالمجالات الأساسية لمصلحة السجون، وتعاملها مع الأسرى الأمنيين من بينها العمليات والاستخبارات ونقل الأسرى ومعاملة الأسرى الأمنيين ومنحهم أشبه ما يمكن بحكم ذاتي».

وقالت اللجنة إن هذه المعاملة مع ما رافقها من إخفاقات «جعلت هروب الأسرى ممكناً»، وقالت إن «هذه الإخفاقات لا تقتصر على سجن (الجلبوع) فقط، بل بمعظمها سائدة في جميع السجون». ولذلك أوصى تقرير اللجنة باتخاذ «توصيات منهجية وصارمة وواسعة في هذه المجالات، إذ إن تطبيقها مطلوب لمنع حالات الهروب في المستقبل».

وكان 6 أسرى فلسطينيين قد تمكنوا من الفرار من سجن الجلبوع، الواقع في الشمال على مقربة من غور الأردن، مع بزوغ فجر الثلاثاء 6 سبتمبر (أيلول) 2021، وانتزعوا حريتهم بعد أن حفروا نفقاً من زنزانتهم إلى خارج السجن بملاعق طعام.

والستة هم: محمود عبد الله علي عارضة (عمره اليوم 48 عاماً)، وهو من بلدة عرابة في جنين ومحكوم عليه بالسجن 99 عاماً، وزكريا محمد عبد الرحمن الزبيدي (48 عاماً)، من مخيم جنين وهو أسير موقوف منذ عام 2019 ولم يحكم عليه بعد، ويعتبر من عائلة أسرى وشهداء، وهو نفسه أسير سابق ومصاب برصاص الجنود الإسرائيليين، وأيهم فؤاد نايف كممجي (37 عاماً)، من كفردان غربي جنين ومحكوم عليه بالسجن مؤبدين ومدى الحياة، ومحمد قاسم أحمد العارضة (41 عاماً)، من بلدة عرابة جنين، ومحكوم عليه بالسجن 3 مؤبدات و20 عاماً، والأسير يعقوب محمود أحمد قادري (51 عاماً)، من بير الباشا في محافظة جنين وهو محكوم عليه بالسجن مؤبدين و35 عاماً، والأسير مناضل يعقوب عبد الجبار انفيعات (28 عاماً) من بلدة يعبد من محافظة جنين، وقد أمضى ما مجموعه نحو 6 سنوات داخل السجون الإسرائيلية وتم تحويله إلى الاعتقال الإداري 6 أشهر.

ويعد جميعهم مرضى أو مصابين، وبعد إعادة اعتقالهم بعمليات عسكرية ضخمة، استغرقت 4 أسابيع، تم نقلهم إلى زنازين ضيقة في ظروف اعتقال قاسية للغاية. وعلى أثر اعتقالهم، تأسست لجنة تحقيق برئاسة القاضي المتقاعد مناحم فنكلشتاين وعضوية البروفسور افرات شوهم والضابط الأسبق في مصلحة السجون، أريك بربينغ. وقد عملت طيلة سنة ونصف السنة، استمعت خلالها إلى 50 شاهداً واطلعت على 60 ألف وثيقة وأعدت تقريراً من 400 صفحة.



غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.