لبنان: تعثر الاتفاق بين المعارضة و«الوطني الحر»

«القوات» يدعو باسيل لحسم أمره... وبري يشترط «جلسة منتجة» للدعوة إليها

القصر الرئاسي (د.ب.أ)
القصر الرئاسي (د.ب.أ)
TT

لبنان: تعثر الاتفاق بين المعارضة و«الوطني الحر»

القصر الرئاسي (د.ب.أ)
القصر الرئاسي (د.ب.أ)

تعثرت جهود التوصل إلى اتفاق بين قوى المعارضة اللبنانية و«التيار الوطني الحر» لبلورة اتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية اللبنانية، وسط دعوات من «القوات اللبنانية» لرئيس «التيار» النائب جبران باسيل إلى حسم خياره، ودعوة مقابلة لرئيس البرلمان نبيه بري، لتحديد موعد لجلسة نيابية لانتخاب الرئيس.

ولم تحسم المفاوضات بين «المعارضة» و«التيار الوطني الحر» بعد، اسماً واحداً يجري ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وتُحشد له الأصوات لمواجهة المرشح المدعوم من «حزب الله» و«حركة أمل»، رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، وسط معلومات متضاربة عن لقاء قريب يجمع «حزب الله» وباسيل اللذين انقطعت الاتصالات بينهما منذ أكثر من شهر، حسبما تقول مصادر مواكبة للعلاقة بين الطرفين.

ويبحث «الوطني الحر» مع المعارضة في أسماء، لكنّ التيار يصر على ألا يكون المرشح «مرشح تحدٍّ لحزب الله»، ويسعى لأن يُطمئن الحزب ولا يستفزه، حسبما تقول المصادر، فيما يقفل الحزب التباحث حول أي مرشح غير فرنجية، ما سيحتّم منافسة محتدمة في جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس، وسيرجح ذلك انتخاب رئيس بفارق ضئيل من الأصوات للمرة الأولى منذ عام 1970.

وفشل التوافق بين المكونات السياسية على مرشح واحد، وهو ما أكده رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في تصريح تلفزيوني، مساء الاثنين، قائلاً: «لم أنجح في لعب دور الوسيط، وأنتظر أن يأتي الرئيس ونقوم بخطة اقتصادية اجتماعية، ونرمّم ما تبقّى من عرض صندوق النقد، ثمّ نضع برنامجاً اقتصادياً اجتماعياً نبدأ فيه بالأمور الأساسية». وأضاف جنبلاط: «المهم أن يتفق جعجع وباسيل على مرشّح».

غير أن «القوات» يرى أن باسيل لم يحسم أمره بعد، وهو ما أكده عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم، في تصريح إذاعي، موضحاً أن «هناك اتصالات بين باسيل وحزب الله للتفاهم. يجب على باسيل أن يحسم أمره؛ إمّا أن يضع يده بيد المعارضة لإنقاذ الوطن، وإما أن يختار العودة إلى التفاهم مع الحزب، وبالتالي يكون قد جنى على نفسه وعلى الوطن».

جبران باسيل (إ.ب.أ)

وقال كرم الذي يتولى الاتصالات عن «القوات» مع «التيار»، إن «الاتصالات قائمة للوصول إلى تفاهم على مرشح واحد لخوض المعركة الرئاسية معاً، ما دام حصل الاتفاق على معارضة مرشح الممانعة».

وعن حسم التوافق على مرشح أو اثنين، أوضح كرم أن هذا الموضوع «يحتاج إلى بعض الوقت، وقد لا يُعلَن عنه حتى تحديد جلسة انتخاب الرئيس».

ويحاذر رئيس البرلمان الدعوة لجلسة تفشل كما سابقاتها الـ11 في انتخاب رئيس. وقال عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب ميشال موسى، إن برّي «حدّد مواصفات الجلسة المقبلة أن تكون جلسة منتجة ولا تكون تكراراً للجلسات السابقة، ولكن حتى الآن هذه المواصفات غير متوافرة».

ولكن «القوات اللبنانية» دعاه لعقد جلسة، وقالت في بيان صادر عن الدائرة الإعلامية في الحزب إنه «من واجبه، ومنذ اللّحظة الأولى، الدعوة إلى جلسة نيابية مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية، خصوصاً عند اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لهذه الانتخابات، وإبقاء الجلسة مفتوحة حتى انتخاب الرئيس العتيد، بينما ما أقدمتم عليه هو أنكم كنتم توجّهون الدعوة ظاهرياً لجلسات انتخاب، بينما عملياً يقوم نوابكم ونواب حلفائكم بتعطيل هذه الجلسات، وما زلتم مستمرون على هذا المنوال حتى اللحظة».

وانتقد «القوات» رئيس البرلمان الذي يدعم وصول فرنجية، وتوجه إلى بري بالقول: «أنتم لا تقومون بواجباتكم من جهة، وتتخطون من جهة أخرى صلاحيّاتكم من خلال تنصيب أنفسكم قيّمين على الموالاة وعلى المعارضة في آنٍ معاً، وهذا ليس من صلاحياتكم أبداً». وأضاف الحزب في البيان: «المعارضة كفيلة بتدبير أمورها بنفسها وهي جاهزة في كل لحظة للذهاب إلى جلسة انتخابية، ولكن أنتم بالفعل لا توجّهون الدعوة إلى جلسة انتخابات جديدة ليس لأنّ قلبكم على المعارضة، بل لأنكم واثقون من أنّ أرقام مرشحكم الرئاسي ليست أبداً كما تشتهونه، فعدم دعوتكم لجلسة انتخابية مردّه إلى خوفكم من (البهدلة) وليس خشيتكم طبعاً على المعارضة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

المشرق العربي أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (الشرق الأوسط - أرشيفية)

إخبار ضد سفيرة لبنان بواشنطن «يفتقد للسند القانوني»

ولّد الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن، ندى معوض، تساؤلات قانونية، على خلفيّة اتهامها بـ«خرق قانون مقاطعة إسرائيل»

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

تهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال وتهجير أكثر من مليون لبناني

«إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم (حزب الله) إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل»...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (الرئاسة اللبنانية)

لاكروا في بيروت: تمسّك ببقاء «يونيفيل» ورفض الفراغ الدولي في الجنوب

تصدّر مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» محادثات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا مع المسؤولين اللبنانيين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من بحرية الجيش اللبناني خلال إنقاذهم مهاجرين سوريين (الجيش - إكس)

بعثة أوروبية لدعم أمن الحدود والمرافئ في لبنان... أين تقف حدود الدور الأمني؟

يفتح قرار «الاتحاد الأوروبي» إنشاء بعثة جديدة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي أسئلة بشأن طبيعة الحضور الأوروبي في أمن الحدود والمرافئ...

صبحي أمهز (بيروت)

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».