لماذا انهار آرسنال في اللحظات الأخيرة؟

إصابة صاليبا كانت سبب التراجع النتائجي الكبير لـ«المدفعجية»

الحسرة حضرت بقوة في لاعبي آرسنال بعد الخسائر المتتالية (رويترز)
الحسرة حضرت بقوة في لاعبي آرسنال بعد الخسائر المتتالية (رويترز)
TT

لماذا انهار آرسنال في اللحظات الأخيرة؟

الحسرة حضرت بقوة في لاعبي آرسنال بعد الخسائر المتتالية (رويترز)
الحسرة حضرت بقوة في لاعبي آرسنال بعد الخسائر المتتالية (رويترز)

تلقى آرسنال هزيمة قاسية في آخر مبارياته بالدوري الانجليزي الممتاز «البريميرليغ» على يد مضيفه برايتون بثلاثة أهداف نظيفة، وهي الهزيمة التي أعلنت «إكلينيكياً» نهاية أحلام آرسنال بالفوز بلقب المسابقة لهذا الموسم، حيث تجمد رصيد الفريق عند 81 نقطة في المركز الثاني، بفارق 4 نقاط خلف مانشستر سيتي المتصدر، والذي أصبح بحاجة لتحقيق فوز وحيد في مبارياته الثلاث الأخيرة ليضمن اللقب للعام الثالث توالياً، وهي اللقاءات التي سيبدأها «السيتيزنز» بمواجهة تشيلسي بملعب «الاتحاد» مساء الأحد المقبل.

وبالعودة لتحليل مشوار آرسنال في البطولة هذا الموسم، نجد أن الهدف العملي للفريق وإدارته وجماهيره قبل بداية الموسم كان العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، تلك البطولة التي غاب عنها «المدفعجية» منذ موسم 2016- 2017، حيث فشل الفريق في التأهل لأمجد الكؤوس الأوروبية لستة مواسم متتالية، والتي كان الفريق في الموسم الماضي قاب قوسين أو أدنى من حصد المركز الرابع المؤهل للمشاركة فيها، لولا تعثره في الأسابيع الأخيرة، ليذهب المركز لفريق توتنهام هوتسبيرز.

وفي فترة الانتقالات الصيفية، قام الفريق بإبرام عدة صفقات من أجل تحقيق هذا الهدف، ربما كان أبرزها التعاقد مع ثنائي مانشستر سيتي: المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس، والمدافع الأوكراني ألكسندر زينشينكو، ليبدأ الفريق مشواره في الموسم الحالي بأقوى ما يكون، ويتصدر ترتيب المسابقة منذ بدايتها، حيث حقق الفريق 14 انتصاراً في أول 16 جولة، مقابل تعادل وحيد مع ساوثهامبتون وخسارة وحيدة أمام مانشستر يونايتد.

بعد إصابة صاليبا لعب آرسنال 9 مباريات لم يحقق فيها سوى 4 انتصارات مقابل 3 تعادلات وهزيمتين (أ.ف.ب)

ومع بداية عام 2023، واصل الفريق موسمه المميز وصدارته للترتيب، حيث اتسع الفارق في بعض الأحيان بينه وبين أقرب ملاحقيه فريق مانشستر سيتي إلى 8 نقاط كاملة، وهو ما لم يشفع لآرسنال فيما تبقى من الموسم، حيث واجهته عثرة كبيرة في مباريات شهر فبراير (شباط) الماضي، عندما فشل الفريق في تحقيق الفوز في 3 جولات متتالية، خسر فيها أمام إيفرتون ومانشستر سيتي وتعادل مع برنتفورد، قبل أن يستعيد نغمة الانتصارات في 7 مباريات متتالية، وبدا الفريق وكأنه في طريقه لتحقيق اللقب الغائب منذ 19 عاماً، تحديداً منذ أن حقق لقب الدوري الذهبي الشهير بلا هزيمة، موسم 2003- 2004.

وجاءت نقطة التحول الحقيقية في مشوار آرسنال بإصابة مدافعه ويليام صاليبا في مواجهة سبورتنغ لشبونة بالدوري الأوروبي يوم 16 مارس (آذار)، وهي الإصابة التي أنهت موسم المدافع الفرنسي القوي، ليخوض الفريق بعدها 9 مباريات في الدوري لم يحقق فيها سوى 4 انتصارات مقابل 3 تعادلات وهزيمتين، بيد أن الرقم الأهم هو أن الفريق لم يخرج بشباك نظيفة «كلين شيت» سوى مرة واحدة فقط في المباريات التسع في لقاء نيوكاسل، في حين استقبل الفريق في المباريات الثماني الأخرى 17 هدفاً، بمعدل أكثر من هدفين في المباراة الواحدة!

التأثير الشديد لإصابة صاليبا على مستوى ونتائج آرسنال، ذكَّر الجميع بتصريحات الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول التي قالها في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما سئل عن صدارة «المدفعجية» لترتيب الدوري، فقال إن آرسنال يستحق الصدارة من دون شك؛ لكن لو غاب عنه 3 أو 5 لاعبين فلن يعرف أحد أين سيكون في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في إشارة لمحدودية القائمة التي يعتمد عليها المدير الفني الإسباني لآرسنال ميكيل أرتيتا، والتي ربما لا تتجاوز 14 لاعباً، الأمر الذي أثر بالتأكيد على جودة الفريق وقدرته على منافسة السيتي في المراحل الحاسمة من الموسم، حيث يتمتع فريق المدرب بيب غوارديولا بتشكيلة واسعة تضم لاعبين أساسيين واحتياطيين في كل المراكز، ربما بمستويات متقاربة.

أرتيتا واجه اختباراً صعباً بسبب محدودية قائمته (أ.ب)

وبضمان آرسنال للمركز الثاني في ترتيب المسابقة، وعودته للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، ربما يبدأ الفريق عهداً جديداً مع أرتيتا؛ حيث اكتسب الفريق ثقة كبيرة من مشواره هذا الموسم، وسيكون أيضاً جاذباً دون شك للاعبين آخرين سيكون على المدرب الإسباني تدعيم صفوف فريقه بهم، قبل خوض غمار الموسم الجديد.


مقالات ذات صلة


رأسية العيناوي تقود المغرب للتعادل مع الإكوادور «ودياً»

احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
TT

رأسية العيناوي تقود المغرب للتعادل مع الإكوادور «ودياً»

احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)

تعادل المنتخب المغربي في أولى تجاربه الودية في فترة التوقف الدولي الجارية استعدادا لكأس العالم 2026، وذلك مع نظيره الإكوادوري 1/1، مساء الجمعة، بملعب "واندا ميتروبوليتانو" بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وكانت تلك المباراة هي الأولى للمدرب الجديد محمد وهبي الذي تولى مهمة تدريب المغرب خلفا لوليد الركراكي، وكذلك الأولى لعيسى ديوب، لاعب فولهام الإنجليزي، الذي قرر تمثيل المغرب بعدما لعب لمنتخبات الشباب في فرنسا.

وسيلتقي المنتخب المغربي في المباراة الودية المقبلة أمام نظيره منتخب باراغواي حيث ستقام المباراة في مدينة لانس الفرنسية الثلاثاء.

ويتواجد المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة بكأس العالم، إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهاييتي.

وسجل منتخب الإكوادور هدف التقدم في الدقيقة 48 عن طريق جويل يبوه، الذي تلقى تمريرة بلمسة رائعة من زميله جونزالو بلاتا ليسدد الكرة في شباك الحارس ياسين بونو.

وحاول المنتخب المغربي إدراك التعادل في أكثر من مناسبة، وسنحت له فرصة حينما تم احتساب ضربة جزاء له، لكن نائل العيناوي أهدر الضربة حيث تصدى لها الحارس هيرنان جاليندز، وأكملها يوسف الكعبي في الشباك إلا أن الحكم ألغى الهدف بسبب دخول الكعبي منطقة الجزاء قبل تنفيذ الضربة.

لكن العيناوي نجح في إدراك التعادل للمنتخب المغربي حيث تلقى عرضية من ضربة ركنية نفذها أشرف حكيمي داخل منطقة الجزاء، ليضعها بضربة رأس في الشباك.


دورة ميامي: التشيكي ليهيتشكا إلى النهائي

ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
TT

دورة ميامي: التشيكي ليهيتشكا إلى النهائي

ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)

تأهل التشيكي جيري ليهيتشكا للمباراة النهائية ببطولة ميامي للتنس بعد فوزه على الفرنسي آرثر فيلس 6 / 2 و6 / 2 في مباراة الدور قبل النهائي التي جمعتهما الجمعة.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي يتأهل ليهيتشكا فيها لمباراة نهائية بإحدى بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة.

ويلتقي ليهيتشكا في المباراة النهائية مع الفائز من مباراة الدور قبل النهائي الأخرى التي تجمع بين الإيطالي يانيك سينر والألماني ألكسندر زفيريف.

وقال ليهيتشكا في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين عن أدائه الرائع: «إنه شعو رائع. بالتأكيد هذا شيء كنت أعمل من أجله طوال العام وخلال فترة الإعداد قبل الموسم».

وأضاف: «لقد وثقت حقا في أسلوبي وفي العمل الذي بذلته. لم يكن يهم متى سيحدث ذلك، لكنني كنت أعلم أنه سيأتي، وكان اليوم مثالا جيدا على الطريقة التي أريد أن ألعب بها. نفذت ذلك بشكل جيد، لذلك أنا سعيد جدا بأدائي اليوم».


«وديات المونديال»: فيرتز يقود ألمانيا لفوز مثير على سويسرا

فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: فيرتز يقود ألمانيا لفوز مثير على سويسرا

فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)

سجل فلوريان فيرتز هدفين، أحدهما الفوز في الدقيقة 86، وصنع هدفين آخرين، ليقلب منتخب ألمانيا تأخره مرتين ويهزم مضيفته سويسرا 4-3 وديا الجمعة، استعدادا لكأس العالم 2026.

ووضع فيرتز (22 عاما) فريقه في المقدمة 3-2 بعد مرور ساعة بقليل بتسديدة مقوسة مذهلة من مسافة 18 مترا، وسجل هدف الفوز بتسديدة أخرى رائعة من حافة منطقة الجزاء في مباراة ممتعة. وفي شوط أول مثير، سجل أصحاب الأرض هدفا عكس مجريات اللعب عن طريق دان ندوي في الدقيقة 17 عقب خطأ دفاعي من نيكو شلوتربيك، قبل أن يدرك الألماني جوناثان تاه التعادل بضربة رأس. وسجل المنتخب السويسري، الذي يشارك في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب قطر وكندا والفائز في مباراة الملحق، هدفه الثاني في الدقيقة 41 عندما استغل بريل إمبولو غفلة الدفاع الألماني، لكن الضيوف أدركوا التعادل مرة أخرى مع نهاية الشوط الأول بفضل تسديدة سيرج غنابري من تمريرة رائعة من فيرتس.

ثم أمسك فيرتز، الذي تراجع مستواه في موسمه الأول مع ليفربول، زمام الأمور، وسدد كرة رائعة من حافة منطقة الجزاء في الزاوية العليا بعد مرور ساعة من المباراة. هذه المرة جاء دور أصحاب الأرض لتعديل النتيجة في الدقيقة 82 عندما تفوق جويل مونتيرو على مدافعين اثنين وسدد الكرة بقوة في المرمى، قبل أن يسكت فيرتس جماهير صاحب الأرض بتسديدة أخرى في الشباك.

وتلعب ألمانيا في المجموعة الخامسة من كأس العالم مع الإكوادور وكوراساو وساحل العاج.