«معادن» السعودية تتفق على استحواذ 9.9 % من «إيفانهو إليكتريك»

تأسيس شركة للاستكشاف بالمملكة واستخدام تقنية «تايفون» للمسح الجيوفيزيائي

مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» السعودية تتفق على استحواذ 9.9 % من «إيفانهو إليكتريك»

مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» اتفاقية البنود الرئيسية لشراء 9.9 في المائة من أسهم شركة «إيفانهو إلكتريك»، وتأسيس شركة للاستكشاف في المملكة بنسبة متساوية، للمساهمة في تنفيذ أحد أكبر برامج الاستكشاف في العالم.

وحسب المعلومات الصادرة، فإن الاتفاقية ستتيح مشاركة «معادن» حقوق استخدام تقنية المسح الجيوفيزيائي «تايفون» الخاصة بشركة «إيفانهو»، التي ستساهم في تسريع عملية استكشاف المواقع التعدينية في السعودية، التي تقدر قيمتها بـ1.3 تريليون دولار من المعادن.

وستسهم هده الخطوة في تدعيم «رؤية السعودية 2030»، التي تضع التعدين ركيزة ثالثة للاقتصاد السعودي وداعماً أساسياً لاستراتيجية «معادن» الطموحة التي تهدف إلى تعزيز نموها بمقدار 10 أضعاف بحلول عام 2040، واستغلال الموارد التعدينية في المملكة.

وسيعمل كل من «معادن» و«إيفانهو إلكتريك» بعمليات استكشاف على مساحات تقدر بنحو 48.5 كيلو متر مربع من المواقع المرخصة في السعودية، وتعد هذه المساحة أكبر من مساحة الدنمارك، التي تهدف إلى اكتشاف معادن جديدة كالنحاس والنيكل والذهب والفضة وغيرها من المعادن الاستراتيجية. وستتمكن «معادن» من توظيف تقنية «تايفون»، التي تعد ثورة في عمليات المسح الجيوفيزيائي ومعالجة البيانات بالأبعاد الثلاثية.

وبموجب الاتفاقية ستستحوذ «معادن» على ما يقرب من 10.2 مليون سهم عادي في شركة «إيفانهو إلكتريك»، ما يمثّل حصة قيمتها 9.9 في المائة في الشركة، وذلك مقابل 126.5 مليون دولار مع أحقية زيادة مساهمتها للحفاظ على ملكيتها البالغة 9.9 في المائة. وسيتم تخصيص واستثمار 66 مليون دولار من أصل 126.5 مليون دولار لإنشاء شركة استكشاف في المملكة وتمويل أنشطتها وبرامجها الاستكشافية، إضافة إلى الحصول على 3 آلات من الجيل الجديد من «تايفون™». كما سيتم منح «معادن» الحق في تعيين مرشح لمجلس إدارة شركة «إيفانهو إلكتريك».

وأكد البيان الصادر، أمس، فإن تشكيل المشروع المشترك والاستحواذ على 9.9 في المائة من أسهم «إيفانهو إلكتريك» لن يتم إلا بعد استيفاء شروط معينة.

وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «(معادن) تعمل على أحد أكبر برامج الاستكشاف التعديني في العالم بالشراكة مع (إيفانهو إلكتريك). هذه الاتفاقية بمثابة انطلاقة مهمة لاستكشاف الثروات المعدنية الكامنة في المملكة، لذلك نحن بحاجة إلى تنفيذ أنشطة المسح والاستكشاف بطرق أسرع وأكثر ذكاء، وتغطية المزيد من المساحات لتحقيق النمو الذي نهدف له على المدى الطويل، الأمر الذي ستمكننا منه تقنية (تايفون) للمسح الجيوفيزيائي، حيث ستسهم التقنية في تسريع جهودنا الاستكشافية بمقدار 6 أضعاف وتقليل المخاطر المتعلقة بها، كما ستسهم في جعل المملكة مقراً مهماً للاستكشاف التعديني على المستوى العالمي. يأتي كل ذلك ليدعم تحقيق أهدافنا لتعزيز نمو (معادن) بـ10 أضعاف وتسريع تطوير ثروات المملكة المعدنية».

من جهته، قال روبرت فريدلاند، الرئيس التنفيذي لـ«إيفانهو إلكتريك»: «يسرنا وضع اللمسات الأخيرة على شروط صفقتنا مع (معادن)، والبدء في العمل المهم للتنقيب عن المعادن في السعودية. وكجزء من مشروعنا المشترك، سنعمل معاً على أكبر برنامج استكشاف يتم تنفيذه على الإطلاق باستخدام نظام المسح الجيوفيزيائي الاستثنائي (تايفون). ومن خلال هذه التقنية التي طوّرناها، إلى جانب برنامج التعلم الآلي التابع لشركة (كامبيوتشنال جيوسينس)، والكفاءة المشتركة لفريقنا ذي الخبرة العالية، لدينا جميع الأدوات اللازمة لإجراء برنامج استكشاف تحويلي للمعادن الكهربائية والثمينة في السعودية. إن إمكانات الاكتشافات المستقبلية استثنائية بالفعل».



السندات اليابانية تعيد رسم خريطة رؤوس الأموال العالمية

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)
TT

السندات اليابانية تعيد رسم خريطة رؤوس الأموال العالمية

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)

يبدو أن التحول التاريخي في سوق السندات اليابانية بدأ يتجاوز حدود طوكيو ليعيد تشكيل جزء من حركة رؤوس الأموال العالمية، بعدما تجاوز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996، في تطور يحمل تداعيات تتجاوز تكلفة الاقتراض المحلية إلى أسواق الخزانة الأميركية والديون الأوروبية والأسترالية.

فعلى مدى عقود، لعب المستثمرون اليابانيون دوراً محورياً في تمويل أسواق السندات العالمية، مستفيدين من بيئة محلية اتسمت بعوائد شديدة الانخفاض دفعتهم إلى البحث عن دخل أعلى في الخارج. لكن هذه المعادلة بدأت تنقلب تدريجياً مع صعود العوائد داخل اليابان إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ ثلاثة عقود.

والسؤال الأهم حالياً لا يتعلق بما إذا كان المستثمرون اليابانيون سيبيعون فجأة محافظهم الخارجية الضخمة، بل بما إذا كانت اليابان ستتوقف تدريجياً عن كونها المشتري الهامشي الذي تعتمد عليه أسواق الدين الدولية.

وتشير البيانات إلى أن هذا التحول بدأ بالفعل، فقد باع المستثمرون اليابانيون صافي سندات خارجية بقيمة نحو 3 تريليونات ين، أي ما يقارب 18.7 مليار دولار، منذ بداية العام وحتى 22 أغسطس (آب)، وهو أكبر تدفق صافٍ إلى الخارج منذ موجة الهبوط العنيفة في أسواق السندات عام 2022.

ومع أن الرقم يظل صغيراً مقارنة بمحفظة اليابان الخارجية التي تبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، فإن الاتجاه نفسه يكتسب أهمية، خصوصاً مع ظهور إشارات من صناديق التقاعد ومديري الأصول إلى تزايد الاهتمام بإعادة الأموال إلى السوق المحلية.

وقال مايكل وايدنر، الرئيس المشارك للدخل الثابت العالمي في «لازارد لإدارة الأصول»، إن المستثمرين اليابانيين خفّضوا تعرضهم للأوراق المالية المقومة بالين طوال نحو 25 عاماً، لكن ارتفاع العوائد المحلية غيَّر المعادلة، وبدأ يدفعهم إلى إعادة توزيع محافظهم.

عائد 3 % يغير الحسابات

بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات 3 في المائة هذا الأسبوع، بعدما تضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال العامين الماضيين. وخلال الفترة نفسها، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو نقطة مئوية فقط، مما أدَّى إلى تقلص الفارق بين العائدين بأكثر من 100 نقطة أساس.

وهذا التقلص مهم للغاية بالنسبة للمستثمر الياباني. فعندما كانت السندات المحلية تحقق عوائد قريبة من الصفر، كان منطق الاستثمار في الخزانة الأميركية أو السندات الأوروبية واضحاً حتى بعد تحمل تكلفة التحوط من تقلبات العملات. أما الآن، فقد أصبحت السندات اليابانية نفسها تقدم عائداً جذاباً، من دون تحمل مخاطر الدولار أو اليورو أو تكاليف التحوط المرتفعة.

وقال توشينوبو تشيبا، مدير صندوق في «سيمبلكس لإدارة الأصول»، إنه أصبح أكثر تشاؤماً تجاه سندات الخزانة الأميركية وبدأ في شراء السندات اليابانية لأجل عشر سنوات قبل وصول العائد إلى ذروته الأخيرة.

وأضاف أن شراء السندات اليابانية بعائد يزيد على 3 في المائة أصبح قراراً سهلاً للمستثمر طويل الأجل، معتبراً أن سحب جزء من الأموال من الولايات المتحدة وإعادتها إلى اليابان يمثل حركة طبيعية في البيئة الحالية.

صناديق التقاعد تتحرك

وتبرز صناديق التقاعد باعتبارها أحد أهم مصادر التحول المحتمل، فقد أظهر مسح أجرته «جي بي مورغان لإدارة الأصول» وشمل 82 صندوق تقاعد تابعاً لشركات يابانية أن صافي نسبة الصناديق التي تعتزم زيادة حيازاتها من السندات المحلية بلغ أعلى مستوى منذ بدء المسح في 2008.

كما واصلت هذه الصناديق تقليص استثماراتها في الديون الخارجية، وسط ارتفاع تكلفة التحوط من العملات.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على أن صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي الياباني، البالغة أصوله نحو 1.8 تريليون دولار، يقوم بتحول واسع في محفظته. لكن مجرد احتمال زيادة الوزن النسبي للأصول المحلية أثار قلق الأسواق خلال الصيف، نظراً إلى ضخامة هذا الصندوق وتأثيره المحتمل في التدفقات العالمية.

وقال ماسايوكي ناكاجيما، كبير الاستراتيجيين في «ميزوهو بنك» بلندن، إن ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية يجعل الدخل الثابت المحلي أكثر جاذبية على أساس التحوط من العملات، وقد يشجع المستثمرين على تحويل جزء من أصولهم الخارجية إلى اليابان.

الضغط يمتد إلى أميركا وأستراليا

وتحمل هذه التحولات أهمية خاصة لسوق سندات الخزانة الأميركية، لأن اليابان أكبر مالك أجنبي لها. فإذا لم يعد المستثمر الياباني يرى ضرورة لمطاردة العائد الأميركي، فإن الطلب الهامشي على الخزانة قد يتراجع في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة أصلاً من دين عام ضخم واحتياجات إصدار متزايدة.

وقال جاستن أونوكوسي، كبير مسؤولي الاستثمار في «سانت جيمس بليس»، إن ارتفاع العوائد اليابانية يقلص فجأة حجم المشتري الهامشي للسندات الأميركية والدولية، لأن الفارق في القيمة النسبية لم يعد كبيراً كما كان.

وفي أستراليا، حيث كان المستثمرون اليابانيون من أكبر حائزي الدين الأجانب قبل الجائحة، لاحظ المتعاملون أيضاً تحولاً من تراكم المراكز إلى الاكتفاء بالحفاظ على الحيازات الحالية.

وقال رايان إليس، رئيس مبيعات الأسواق في «سيتي» لأستراليا ونيوزيلندا، إن المستثمرين اليابانيين أظهروا للمرة الأولى منذ سنوات ميلاً أكبر إلى السوق المحلية، في قرار مدفوع في الأساس بمستوى العائد.

أثر أوسع على علاوة الأجل

ولا يعني هذا بالضرورة موجة بيع ضخمة ومفاجئة للسندات الأجنبية. فالمراكز اليابانية الخارجية تراكمت على مدى عقود، وكثير منها يدار ضمن استراتيجيات طويلة الأجل أو محمية من تقلبات العملات. لكن حتى تباطؤ المشتريات الجديدة يحمل أثراً مهماً، فالأسواق العالمية تعتمد إلى حد كبير على «المشتري الهامشي»، أي المستثمر الذي يضيف طلباً جديداً عند كل إصدار. وإذا تراجع هذا الطلب من اليابان، فقد يحتاج المقترضون إلى تقديم عوائد أعلى لجذب المستثمرين الآخرين.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت لإدارة الاستثمار»، إن القصة الأساسية ليست إعادة أموال ضخمة إلى اليابان دفعة واحدة، بل توقف اليابان تدريجياً عن لعب دور المشتري الهامشي للسندات الأجنبية، وأضاف أن انخفاض الطلب الإضافي من واحدة من أكبر مجمعات المدخرات في العالم يسهم في رفع «علاوة الأجل» عالمياً، أي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.

بنك اليابان في قلب التحول

ويتوقف مدى استمرار هذا الاتجاه على السياسة النقدية اليابانية. فالمستثمرون يسعرون حالياً احتمالاً مرتفعاً لرفع بنك اليابان سعر الفائدة خلال اجتماعه في 17 و18 سبتمبر (أيلول)، بعدما أكد المحافظ كازو أويدا أن البنك سيواصل رفع الفائدة إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والأسعار في مسارها الحالي. ويرى كيفن ثوزيت من «كارمينياك» أن تحسين وضع الين يحتاج إلى رفع الفائدة بوتيرة أسرع مما تتوقعه الأسواق.

وهنا تتداخل سوق السندات مع سوق العملات، فإذا رفع بنك اليابان الفائدة بصورة أسرع، قد يحصل الين على دعم إضافي، ويصبح الاستثمار المحلي أكثر جاذبية. لكن إذا بقيت الفجوة مع الولايات المتحدة واسعة، فقد يستمر ضعف العملة ويحد من سرعة عودة الأموال إلى الداخل.

وتأتي هذه التحولات في وقت تتزايد فيه أيضاً المخاوف من السياسة المالية اليابانية. فحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تدفع باتجاه إنفاق أكبر على قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والبنية التحتية، في وقت ترتفع فيه بالفعل تكاليف خدمة الدين.

وقد ساهمت هذه المخاوف في صعود عوائد السندات المحلية، لأن المستثمرين يطلبون تعويضاً أكبر مقابل تحمل مخاطر المعروض المتزايد والتوسع المالي.

وامتنعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما عن التعليق على مستوى 3 في المائة تحديداً، لكنها أكدت التزام الحكومة بإدارة الدين بصورة مناسبة.

من «مصدر» إلى «وجهة» لرأس المال

لذلك، قد يكون التغيير الأهم الجاري في اليابان هو تحولها التدريجي من دولة تصدر المدخرات إلى الخارج بحثاً عن العائد، إلى سوق قادرة على الاحتفاظ بجزء أكبر من تلك المدخرات داخلياً.

وهذا تحول ذو وزن عالمي. فإذا استقرت العوائد اليابانية عند مستويات مرتفعة نسبياً، واستمر بنك اليابان في التشديد، فقد يزداد إقبال صناديق التقاعد وشركات التأمين ومديري الأصول على السندات المحلية.

وكل ين يبقى في الداخل ولا يذهب إلى الخزانة الأميركية أو الديون الأوروبية أو الأسترالية يعني، في النهاية، مشترياً أقل في أسواق عالمية تعاني أصلاً من وفرة الإصدارات وارتفاع الديون والتضخم.

وقد لا تتحول اليابان بين عشية وضحاها إلى ساحب ضخم لرؤوس الأموال من الخارج، لكن مجرد تراجع دورها كمصدر دائم للطلب على السندات الأجنبية كافٍ لتغيير معادلة التسعير.

وبذلك يصبح حاجز 3 في المائة أكثر من مجرد رقم في سوق السندات اليابانية. إنه علامة على تحول أعمق في اتجاه المال العالمي؛ من عقود كانت فيها اليابان تمول الخارج بسبب انعدام العائد في الداخل، إلى مرحلة يصبح فيها الاحتفاظ بالمدخرات داخل اليابان خياراً أكثر منطقية وربحية.


السوق السعودية تتراجع 0.8 % وسط انخفاض الأسهم القيادية

متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.8 % وسط انخفاض الأسهم القيادية

متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء على تراجع، متأثرةً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في وقت شهدت فيه أسهم أخرى ارتفاعات ملحوظة.

«تاسي» يفقد 89 نقطة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء متراجعاً بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 11.012 نقطة، فاقداً 89 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال، تعادل 1.12 مليار دولار.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 11.096 نقطة، وأدنى مستوى عند 10.998 نقطة.

وتراجع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة، عند 26.02 ريال و66.20 ريال على التوالي.

كما أنهت أسهم «الأهلي السعودي» و«معادن» و«مصرف الإنماء» و«اتحاد اتصالات» و«سليمان الحبيب» و«إس تي سي» و«المراعي» و«أكوا باور» و«بنك البلاد» و«بنك الرياض» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

وهبط سهم «دار الأركان» بنسبة 5 في المائة.

وأغلق سهم «أبو معطي» عند 41.46 ريال، متراجعاً بنسبة 1 في المائة، فيما أغلق سهم «أفالون فارما» عند 66.70 ريال، منخفضاً بنسبة 2 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

في المقابل، ارتفع سهم «أنابيب» بنسبة 5 في المائة إلى 5.56 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم، وبقيمة قاربت 80 مليون ريال.

كما صعدت أسهم «بترورابغ» و«أنابيب الشرق» و«أيان» و«سناد القابضة» و«مجموعة صافولا» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.


اقتراب عائد السندات الأميركية من 5 % يضع «وول ستريت» أمام اختبار صعب

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

اقتراب عائد السندات الأميركية من 5 % يضع «وول ستريت» أمام اختبار صعب

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

يراقب مستثمرو الأسهم الأميركية بقلق ارتفاع عوائد سندات الخزانة، بوصفه عقبة محتملة أمام موجة الصعود القياسية في «وول ستريت»، مع عدّ وصول عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5 في المائة تقريباً، وبشكل مفاجئ، نقطة خطر خاصة على الأسهم.

ويفرض ارتفاع عوائد السندات عدداً من العقبات أمام أداء الأسهم، من بينها زيادة المنافسة على الاستثمارات والضغط على تقييمات الأسهم، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى كبح النمو الاقتصادي، وفق «رويترز».

وحتى الآن، لم تُلحق زيادة العوائد أضراراً جسيمة بأسعار الأسهم. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 80 نقطة أساس منذ بداية مارس (آذار) ليصل إلى 4.79 في المائة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 11 في المائة في 2026.

وتراجعت الأسهم يوم الثلاثاء مع ارتفاع العوائد مجدداً، لكن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ظل منخفضاً بنحو 2 في المائة فقط عن مستواه القياسي المسجل في 13 أغسطس (آب).

وقال مستثمرون إن النمو الهائل في أرباح الشركات الأميركية هذا العام طغى حتى الآن على المخاطر، ومنها ارتفاع العوائد. ومع انتهاء موسم قوي للغاية لإعلان نتائج الربع الثاني، قد يتغير تركيز «وول ستريت».

وقال كيث ليرنر، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «ترويست أدفايزوري سيرفيسز»: «أعتقد بالفعل أن اهتمام السوق يتركز الآن بدرجة أكبر على عوامل الاقتصاد الكلي، لأن موسم نتائج الشركات أصبح وراءنا ولم يعد هناك ذلك العازل الذي وفره. لذلك أعتقد أن هذه العوامل ستصبح في الواجهة بدرجة أكبر».

ترقب عائد 5 في المائة للسندات لأجل 10 سنوات

يرجع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، التي تتحرك في الاتجاه المعاكس لأسعار السندات، إلى مزيج من العوامل، منها المخاوف بشأن التضخم وتضخم العجز المالي، إلى جانب قوة الأساس الاقتصادي.

وبلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات هذا الأسبوع أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025. وتعمقت موجة بيع السندات العالمية يوم الثلاثاء مع قفزة أسعار النفط بعد تجدد الهجمات الأميركية الإيرانية، فيما أخذت الأسواق في الحسبان ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب عقب كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وقال استراتيجيون في «معهد بلاك روك للاستثمار» في مذكرة يوم الاثنين: «التضخم المستمر، والاقتراض الحكومي الكثيف، واحتياجات الاستثمار الخاص المتنامية، لا توفر أسباباً كثيرة لتراجع الضغوط على العوائد».

وبلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة آخر مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهي فترة تزامنت مع ضعف واسع في الأسهم. وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق لدى «أميريبرايز»، إن مستوى 5 في المائة يلوح بوصفه «مستوى نفسياً... قد يكون ذريعة جاهزة للمتداولين والمستثمرين لتقليص المخاطر قليلاً».

وقال ميتش شليسنغر، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى «إيفرماي ويلث مانجمنت»، إن تجاوز العائد 5 في المائة «جذب تاريخياً قدراً كبيراً من الاهتمام إلى السندات». وأضاف أن «الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل... ستبدأ في الشعور بالضغط عند هذا المستوى تقريباً».

وقال شليسنغر: «ربما نقترب من النقطة التي يبدأ عندها سوق الأسهم فعلاً في الشعور بالقلق».

ارتفاع الفائدة يزيد «عبء الإثبات» على الأسهم

تقلل العوائد المرتفعة من جاذبية الأرباح المستقبلية في كثير من نماذج تقييم الأسهم التقليدية. وقد تكون أسعار الأسهم عرضة للتراجع مع الارتفاع السريع في العوائد. فقد ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل حاد من مستويات منخفضة في عام 2022، عندما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وهو العام الذي شهد أيضاً تراجع الأسهم.

وقال كيفين شيا، كبير محللي الأسهم لدى «بي إن واي ويلث»: «ببساطة، ارتفاع أسعار الفائدة يعني عموماً ارتفاع معدل الخصم المستخدم لتقييم الأسهم. والشركات التي تحقق تدفقات نقدية في المستقبل تواجه عبئاً أكبر لإثبات قدرتها على الحفاظ على ذلك النمو».

وقال نواه وايزبرغر، رئيس قسم الأسهم لدى «بي سي إيه ريسيرش»، إن السوق الحالية قد تكون أكثر حساسية لمخاطر التقييم هذه، بالنظر إلى حجم مكاسب الأسهم المرتبطة بالتفاؤل بشأن الأرباح المستقبلية الناجمة عن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وأضاف وايزبرغر: «هناك قدر كبير من مخاطر المدة الزمنية الكامنة في أجزاء سوق الأسهم التي حققت أداءً جيداً. وأي اضطراب في سوق السندات يمكن أن يلحق ضرراً كبيراً بالتقييمات».

التقييمات قد تتعرض لضغوط من ارتفاع العوائد

بلغ مضاعف السعر إلى الأرباح الآجل لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 19.7 يوم الاثنين، وفقاً لـ«إل إس إي جي داتاستريم»، ما يجعل المؤشر يبدو أقل تكلفة مما كان عليه في بداية 2026، عندما جرى تداوله عند مضاعف بلغ 22.2.

وقال مستثمرون إن انخفاض التقييم قد يعكس جزئياً ارتفاع العوائد، إلى جانب مخاوف أخرى مثل الشكوك بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وقد ساعدت قوة أرباح الشركات في تهدئة التقييمات وجعل الأسهم تبدو أكثر اعتدالاً من حيث الأسعار.

لكن تقييم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال أعلى من متوسطه على المدى الطويل البالغ 16 مرة، وقال مستثمرون إن مزيداً من الارتفاع في عوائد السندات قد يزيد الضغوط على التقييمات، أو على الأقل يمنعها من التوسع.

وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي لدى «إدوارد جونز»: «يمكن للعوائد المرتفعة أن تضع سقفاً لتوسع مضاعف السعر إلى الأرباح».

وقال مستثمرون إن ارتفاع العوائد حتى الآن كان منظماً، ما أتاح للشركات والمستثمرين فرصة للتكيف.

لكن مات ستوكي، كبير مديري المحافظ للأسهم لدى «نورث وسترن ميوتشوال ويلث مانجمنت»، قال: «إذا بدأت ترى ارتفاعاً حاداً نسبياً في أسعار الفائدة، فقد يؤدي ذلك فعلاً إلى معاقبة مضاعف التقييم الآجل للسوق بشدة». وأضاف: «يبدأ الناس في التشكيك في استدامة نمو الأرباح في بيئة نقدية أكثر تشدداً».