«معادن» السعودية تتفق على استحواذ 9.9 % من «إيفانهو إليكتريك»

تأسيس شركة للاستكشاف بالمملكة واستخدام تقنية «تايفون» للمسح الجيوفيزيائي

مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» السعودية تتفق على استحواذ 9.9 % من «إيفانهو إليكتريك»

مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة «معادن» في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» اتفاقية البنود الرئيسية لشراء 9.9 في المائة من أسهم شركة «إيفانهو إلكتريك»، وتأسيس شركة للاستكشاف في المملكة بنسبة متساوية، للمساهمة في تنفيذ أحد أكبر برامج الاستكشاف في العالم.

وحسب المعلومات الصادرة، فإن الاتفاقية ستتيح مشاركة «معادن» حقوق استخدام تقنية المسح الجيوفيزيائي «تايفون» الخاصة بشركة «إيفانهو»، التي ستساهم في تسريع عملية استكشاف المواقع التعدينية في السعودية، التي تقدر قيمتها بـ1.3 تريليون دولار من المعادن.

وستسهم هده الخطوة في تدعيم «رؤية السعودية 2030»، التي تضع التعدين ركيزة ثالثة للاقتصاد السعودي وداعماً أساسياً لاستراتيجية «معادن» الطموحة التي تهدف إلى تعزيز نموها بمقدار 10 أضعاف بحلول عام 2040، واستغلال الموارد التعدينية في المملكة.

وسيعمل كل من «معادن» و«إيفانهو إلكتريك» بعمليات استكشاف على مساحات تقدر بنحو 48.5 كيلو متر مربع من المواقع المرخصة في السعودية، وتعد هذه المساحة أكبر من مساحة الدنمارك، التي تهدف إلى اكتشاف معادن جديدة كالنحاس والنيكل والذهب والفضة وغيرها من المعادن الاستراتيجية. وستتمكن «معادن» من توظيف تقنية «تايفون»، التي تعد ثورة في عمليات المسح الجيوفيزيائي ومعالجة البيانات بالأبعاد الثلاثية.

وبموجب الاتفاقية ستستحوذ «معادن» على ما يقرب من 10.2 مليون سهم عادي في شركة «إيفانهو إلكتريك»، ما يمثّل حصة قيمتها 9.9 في المائة في الشركة، وذلك مقابل 126.5 مليون دولار مع أحقية زيادة مساهمتها للحفاظ على ملكيتها البالغة 9.9 في المائة. وسيتم تخصيص واستثمار 66 مليون دولار من أصل 126.5 مليون دولار لإنشاء شركة استكشاف في المملكة وتمويل أنشطتها وبرامجها الاستكشافية، إضافة إلى الحصول على 3 آلات من الجيل الجديد من «تايفون™». كما سيتم منح «معادن» الحق في تعيين مرشح لمجلس إدارة شركة «إيفانهو إلكتريك».

وأكد البيان الصادر، أمس، فإن تشكيل المشروع المشترك والاستحواذ على 9.9 في المائة من أسهم «إيفانهو إلكتريك» لن يتم إلا بعد استيفاء شروط معينة.

وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «(معادن) تعمل على أحد أكبر برامج الاستكشاف التعديني في العالم بالشراكة مع (إيفانهو إلكتريك). هذه الاتفاقية بمثابة انطلاقة مهمة لاستكشاف الثروات المعدنية الكامنة في المملكة، لذلك نحن بحاجة إلى تنفيذ أنشطة المسح والاستكشاف بطرق أسرع وأكثر ذكاء، وتغطية المزيد من المساحات لتحقيق النمو الذي نهدف له على المدى الطويل، الأمر الذي ستمكننا منه تقنية (تايفون) للمسح الجيوفيزيائي، حيث ستسهم التقنية في تسريع جهودنا الاستكشافية بمقدار 6 أضعاف وتقليل المخاطر المتعلقة بها، كما ستسهم في جعل المملكة مقراً مهماً للاستكشاف التعديني على المستوى العالمي. يأتي كل ذلك ليدعم تحقيق أهدافنا لتعزيز نمو (معادن) بـ10 أضعاف وتسريع تطوير ثروات المملكة المعدنية».

من جهته، قال روبرت فريدلاند، الرئيس التنفيذي لـ«إيفانهو إلكتريك»: «يسرنا وضع اللمسات الأخيرة على شروط صفقتنا مع (معادن)، والبدء في العمل المهم للتنقيب عن المعادن في السعودية. وكجزء من مشروعنا المشترك، سنعمل معاً على أكبر برنامج استكشاف يتم تنفيذه على الإطلاق باستخدام نظام المسح الجيوفيزيائي الاستثنائي (تايفون). ومن خلال هذه التقنية التي طوّرناها، إلى جانب برنامج التعلم الآلي التابع لشركة (كامبيوتشنال جيوسينس)، والكفاءة المشتركة لفريقنا ذي الخبرة العالية، لدينا جميع الأدوات اللازمة لإجراء برنامج استكشاف تحويلي للمعادن الكهربائية والثمينة في السعودية. إن إمكانات الاكتشافات المستقبلية استثنائية بالفعل».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.