بايدن إلى اليابان الأربعاء للمشاركة في «قمة السبع»

وسط مخاوف غربية من تصاعد التوترات مع روسيا والصين وكوريا الشمالية

شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
TT

بايدن إلى اليابان الأربعاء للمشاركة في «قمة السبع»

شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)

بغض النظر عما سيخرج من اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الثلاثاء، مع المشرعين في الكونغرس حول رفع سقف الدين، فإن خطط بايدن للسفر إلى هيروشيما باليابان يوم الأربعاء، للمشاركة في اجتماعات مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، لم تتغير. فقد سرت تخوفات من إلغاء الرحلة بسبب الخلافات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول سقف الديون الأميركي، إلا أن البيت الأبيض أكد جدول السفر في الرحلة التي تستغرق 8 أيام، وتشمل زيارة 3 دول في منطقة المحيطين الهادي والهندي.

وتبدأ رحلة بايدن بالتوجه إلى اليابان لحضور «قمة السبع» التي تستمر 3 أيام، ثم زيارة قصيرة وتاريخية إلى بابوا غينيا الجديدة، حيث يركز بايدن على تحسين العلاقات مع دول جزر المحيط الهادي، وسط القلق من النفوذ العسكري والاقتصادي المتزايد للصين في المنطقة، ثم إلى أستراليا للقاء قادة «الكواد» وعقد قمة رباعية تضم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في إطار الاهتمام بتعزيز الأمن بمنطقة المحيط الهادي.

 

ذكرى هيروشيما

أفراد من الشرطة في مدينة هيروشيما الأحد في إطار الإجراءات اللازمة لتأمين «قمة السبع» (أ.ف.ب)

تستضيف مدينة هيروشيما اليابانية اجتماعات قمة «مجموعة السبع» التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، والتي ستناقش الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا والتهديدات الصينية والمناورات العسكرية الصينية في مضيق تايوان وقضايا التغير المناخي والاقتصاد العالمي.

وتولي قمة مجموعة السبع في هيروشيما مخاطر الأسلحة النووية اهتماماً كبيراً، خصوصاً مع تزامن القمة مع الذكرى الـ75 لقصف الولايات المتحدة مدينة هيروشيما بالقنبلة الذرية، بأوامر من الرئيس الأميركي هاري ترومان في 6 أغسطس (آب) 1945، وهو الانفجار الذي دمر المدينة وأدى إلى مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وأنهى الحرب العالمية الثانية.

ومدينة هيروشيما مسقط رأس رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الذي صرح للصحافيين أن عقد القمة في مسقط رأسه سيمنحه فرصة لتوضيح تصميمه على بناء عالم خالٍ من الأسلحة النووية.

ويشارك بايدن في إحياء ذكرى إسقاط القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما، محذراً من أضرار الأسلحة النووية، وهو ما يحمل رمزية كبير لدولة استخدمت هذه الأسلحة النووية - دون أن تعتذر عنها - وتتحكم في أقوى ترسانة نووية في العالم. وقال بايدن للصحافيين إن «صور الدمار في هيروشيما تذكرنا بالضرر البغيض الذي يمكن أن تحدثه الأسلحة النووية، ومسؤوليتنا الجماعية ضمان عدم استخدام هذه الأسلحة مجدداً».

وتتصاعد التوترات النووية بوتيرة أعلى من أي وقت منذ نهاية الحرب الباردة؛ إذ كثف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تهديدات باستخدام أسلحة نووية تكتيكية في أوكرانيا، وأجرت وزارة الدفاع الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اختبارات لصاروخ باليستي عابر للقارات كجزء من التدريبات النووية الروسية.

وتزداد هوة التوترات بين واشنطن وموسكو، مما يثير التساؤلات حول مصير «معاهدة نيو ستارت»، وهي أحدث معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين، وينتهي أجلها في عام 2026، وتثير كثيراً من التساؤلات حول إمكانية تجديد هذه المعاهدة في ظل الحرب الروسية بأوكرانيا، والمساعدات العسكرية والدعم المستمر من الولايات المتحدة والدول الأوروبية لأوكرانيا.

وتواصل الصين تحديث ترسانتها النووية، وتسعى للحصول على أسلحة نووية، كما تواصل إيران خطواتها في برنامج أسلحتها النووية. كما تهدد كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بسلسلة متوالية من التجارب الصاروخية وتلوح بتطوير أسلحة نووية، وهو ما دفع بايدن إلى التحذير من أن هجوماً نووياً من قبل كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، سيؤدي إلى نهاية أي نظام يتخذ مثل هذا الإجراء.

وقد وجهت اليابان دعوة إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في القمة، رغم أنها ليست عضواً في مجموعة السبع. وفي الأسابيع الأخيرة، اتخذ رئيس الوزراء الياباني كيشيدا والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، خطوات رئيسية لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي ولتجاوز المظالم التاريخية الناجمة عن استعمار اليابان لشبه الجزيرة الكورية في الفترة من 1910 إلى 1945. ولم يوضح مسؤولو البيت الأبيض تفاصيل حول خطاب بايدن خلال القمة، وما إذا كان سيتحدث، أم لا، عن السياسة النووية الأميركية وكيفية وقف التهديدات النووية المزدادة التي يواجهها العالم. وقلل متحدث باسم مجلس الأمن القومي من احتمال إلقاء خطاب يركز بشكل كبير على المخاطر النووية، وقال إن بايدن يخطط لتقديم احترامه للأبرياء الذين فقدوا حياتهم في هيروشيما، وسيؤكد التزام الولايات المتحدة بمنع انتشار الأسلحة النووية، لكنه سيركز في اجتماعات مجموعة السبع الصناعية على قضايا الاقتصاد والتوترات الجيوسياسية، وقضايا الطاقة والأمن الغذائي وتغير المناخ والصحة والتنمية.

 

الصين وروسيا

ومن المقرر أن يجتمع بايدن مع رئيس كوريا الجنوبية ورئيس وزراء اليابان على هامش «قمة السبع»، لمناقشة إجراءات التعاون بين الدول الثلاث للرد على التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، وطموحات الصين ونفوذها المزداد في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان. ويقول محللون إن قادة الدول السبع يعملون في هذه القمة على تشكيل جبهة موحدة ضد التهديدات الصينية لتايوان وحرب روسيا على أوكرانيا.

وتتمتع دول المجموعة بعلاقات سياسية واقتصادية معقدة مع الصين وروسيا. وتركز اليابان بشكل خاص على تحديث النظام الدولي لمواكبة صعود الصين، وتعكس أجندة قمة هيروشيما جهوداً ليس لاحتواء الصين، ولكن لتوسيع التحالف الدولي الذي يدافع عن معايير سلوك الدولة المنضبط.

وفي محاولة لتضييق الخناق على روسيا، تخطط مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي لفرض حظر جديد على واردات الغاز الروسي عبر دول مثل بولندا وألمانيا، حيث أوقفت روسيا عمليات تسليم الغاز. وإذا أقرت مجموعة السبع هذا القرار، فستكون هذه القيود هي الأولى التي تفرض على صادرات خطوط الأنابيب في موسكو منذ بداية الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ومن المعروف أن الاتحاد الأوروبي يعمل حالياً على الحزمة الحادية عشرة من العقوبات ضد روسيا.

 

8 دول ضيوف شرف

وجرى استدعاء 8 دول للمشاركة في قمة السبع بهيروشيما، باعتبارها ضيفة شرف؛ هي كوريا الجنوبية وأستراليا والهند والبرازيل وفيتنام وإندونيسيا وجزر القمر وجزر كوك. وتعمل اليابان على تعزيز علاقاتها الأمنية والاقتصادية مع 18 دولة في منتدى المحيط الهادي، لمواجهة النفوذ الصيني المزداد هناك. ويقول مراقبون إن دعوة جزر كوك تعبير عن احترام اليابان لكل دول منطقة المحيط الهادي. ويأمل كيشيدا في أن يساعد هذا المزيج من الدول في الجهود المبذولة للتصدي لنفوذ الصين ومعالجة غزو روسيا لأوكرانيا، كما يريد علاقات أقوى مع حلفاء الولايات المتحدة ومع الدول النامية.


مقالات ذات صلة

ارتفعت الحرارة فاشتعل الدماغ... جرائم القتل تزداد صيفاً

يوميات الشرق تُجمع الأرقام والدراسات على أنّ جرائم القتل تتضاعف بسبب ارتفاع حرارة الطقس (بكسلز) p-circle 01:25

ارتفعت الحرارة فاشتعل الدماغ... جرائم القتل تزداد صيفاً

كيف يؤثّر الحرّ على أعصاب البشر، ويدفعهم إلى ارتكاب الجرائم؟ ولماذا ترتفع نسبة الجريمة صيفاً في مختلف دول العالم؟

كريستين حبيب (بيروت)
بيئة موجة الحر البحرية هي فترة ترتفع خلالها درجات حرارة سطح البحر عن المستويات المعتادة (بكسلز)

من نفوق الأسماك إلى القلق والاكتئاب... كيف تؤثر حرارة البحر في البشر؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن ارتفاع حرارة مياه البحر لفترات طويلة قد يمتد تأثيره إلى صحة الإنسان والأمن الغذائي وسبل العيش وحتى الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز) p-circle

حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر

لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة بالنسبة إلى المزارعين، بل تحوّلت إلى عامل يفرض إعادة تنظيم يوم العمل الزراعي وتغيير أساليب الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعد ممارسة تمرين طويل في الطقس الحار من المهم منح الجسم بعض الوقت للتبريد (بيكسلز)

موجات الحر والرياضة... 5 أخطاء تجنبها أثناء التمرين

مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول العديد من البلاد في موجات حر، قد تلاحظ انخفاضاً في مستويات طاقتك وتراجعاً في حافزك للالتزام ببرنامجك الرياضي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نساء يستخدمن المظلات للوقاية من الشمس أثناء سيرهن في أحد شوارع بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

حساء لحم الكلاب... وصفة كوريا الشمالية لمواجهة الحر الشديد

وسط موجة حر غير مسبوقة تضرب شبه الجزيرة الكورية، كثّفت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية حملاتها لتقديم نصائح صحية لمواجهة درجات الحرارة القياسية.

«الشرق الأوسط» (بيوتغ يانغ)

اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
TT

اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)

أفاد مسؤولون بأن مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة اصطدمتا في الجو وتحطمتا مساء الأربعاء، ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين.

لم يتضح على الفور عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة الثانية (ا.ب)

ووفقا لإدارة الطيران الاتحادية، وقع الحادث الذي شمل مروحية من طراز بل 407 والتي كان على متنها شخصان، وطائرة من طراز سيسنا 150، على بعد حوالي 110 أميال (170 كيلومتراً) شمال غرب فيلادلفيا.

من المقرر أن تتولى إدارة الطيران الاتحادية والمجلس الوطني لسلامة النقل التحقيق في الحادث (ا.ب)

وقال حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو إنه أحيط علما بالحادث وأنه في طريقه إلى الموقع.

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي مروحية مقلوبة على جانبها بالقرب من حطام الطائرتين، وصفا من سيارات الطوارئ بالقرب من مدينة كارلايل.


ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحميل «أي دولة» تساعد إيران في جهودها الحربية بتبعات اقتصادية «وخيمة"، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران بعد أشهر من الحرب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».

وفي منشوره المطول، أكد ترمب أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة" لإبرام اتفاق وكتب «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، مشيرا إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».

وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن».

والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية «لم يشهد العالم لها مثيلا».

ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الضربات الصاروخية أخيرا، تواصل إيران فرض حصار على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.

وفي الأيام الأخيرة، صرّح الجانبان بأن هناك تبادلا للرسائل، إلا أن ترمب أصرّ الثلاثاء على أن المحادثات ألغيت، ونشر خريطة تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه «أرض أميركية جديدة»، وهو ما عدّته إيران بمثابة «أوهام».


أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
TT

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)

أفاد تنبيه أمني إلكتروني، نُشر الأربعاء، بأن أجهزة حكومية أميركية عدة حذّرت بأن متسللين إلكترونيين مجهولي الهوية يحاولون اختراق أجهزة من صنع شركة «سيمنس» تُستخدم لمتابعة وتشغيل مرافق المياه وأنظمة بنية تحتية حيوية أخرى، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا التحذير وسط انتشار وقائع التسلل الإلكتروني؛ التي استهدفت شبكات مياه محلية في ولايات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، في هجمات يشتبه خبراء الأمن السيبراني في أن لإيران صلة بها.

وتحدّث التنبيه عن «تهديد نشط» لجميع «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة» من سلسلة «إس7» التابعة لـ«سيمنس»، في قطاعات متعددة من البنية التحتية الحيوية، تشمل منشآت التصنيع والطاقة والمياه ومياه الصرف والكيماويات والأغذية والزراعة. وصدر التحذير عن «وكالة الأمن القومي» و«مكتب التحقيقات الفيدرالي» ووزارة الطاقة و«وكالة حماية البيئة» و«وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» التابعة لوزارة الأمن الداخلي.

وحذّرت الحكومة بأن اختراق هذه الأجهزة قد يؤدي، في ظل ظروف محددة، إلى تعطيل العمليات الحيوية، أو وقائع تتعلق بالسلامة، أو التوقف عن العمل، أو تلف المعدات، أو اختراق بيانات مهمة، أو انتهاكات... وآثار أخرى.

ولم ترد «سيمنس» بعدُ على طلب للتعليق.

ونقل التنبيه عن «الأجهزة» قولها إن المتسللين يستخدمون الذكاء الاصطناعي ليقلص؛ بدرجة كبيرة، الخبرة التقنية، والوقت، اللازمَين لتطوير وسائل استغلال يمكنها اختراق هذه الأنظمة بنجاح. وحذّرت «وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» في 30 يوليو (تموز) الماضي من زيادة كبيرة في استهداف المتسللين «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة»، عقب تنبيه صدر في 22 يوليو حذّر من استغلال متسللين مرتبطين بإيران هذه الأجهزة التي تصنّعها «سيمنس» و«روكويل أوتوميشن» و«شنايدر إلكتريك».

ولم يصل المسؤولون الاتحاديون إلى حد الربط رسمياً بين إيران والهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة على شبكات المياه المحلية، بينما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 31 يوليو الماضي إنه لا يعتقد أن إيران ضالعة فيها. وألقى باللوم بدلاً من ذلك على مينيسوتا، وهي أول ولاية أميركية تسجّل موجة من 30 واقعة إلكترونية على الأقل مرتبطة بالمياه، وقعت في 26 و27 يوليو 2026.