اليابان تناقش تعديل سياساتها الزراعية تأهباً لـ«الطوارئ»

تزامناً مع إقرار آلية تنويع شبكات الإمداد لمجموعة السبع

مزارعان يتحدثان خلال إعداد حقول للأرز في مدينة ياماغتا شمال اليابان (رويترز)
مزارعان يتحدثان خلال إعداد حقول للأرز في مدينة ياماغتا شمال اليابان (رويترز)
TT

اليابان تناقش تعديل سياساتها الزراعية تأهباً لـ«الطوارئ»

مزارعان يتحدثان خلال إعداد حقول للأرز في مدينة ياماغتا شمال اليابان (رويترز)
مزارعان يتحدثان خلال إعداد حقول للأرز في مدينة ياماغتا شمال اليابان (رويترز)

بدأت وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك اليابانية مناقشة إمكان مراجعة قانون الغذاء والزراعة لتعزيز الأمن الغذائي للبلاد، الذي تضرر جراء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال مسؤولون في الوزارة إن تعديل القانون قيد النظر سيسمح على الأرجح للحكومة بإصدار تعليمات للمزارعين والشركات الخاصة لزيادة الإنتاج أو تنظيم التوزيع في حالة انقطاع الإمدادات الغذائية بسبب الحرب أو سوء المحصول، وفق وكالة أنباء «جيجي برس» اليابانية، الاثنين.

ومن المتوقع أيضاً أن تسمح المراجعة المحتملة لقانون الغذاء والزراعة والقرى الزراعية، المعروف باسم «دستور السياسات الزراعية»، للحكومة اليابانية بإعلان حالة الطوارئ وتولي قيادة الوزارات والوكالات بطريقة شاملة لعدة قطاعات في حالة الطوارئ.

ياباني يقوم بغرس حبوب الأرز وسط الماء في مزرعته (رويترز)

وكشفت الوزارة عن خطة مراجعة القانون في اجتماع للمجلس للنظر في مراجعة القانون نهاية أبريل (نيسان) الماضي. ومن المتوقع أن تقدم الحكومة مشروع قانون التعديل في جلسة اعتيادية للبرلمان الياباني، العام المقبل، وفق تقرير مؤقت سيتم تجميعه الشهر المقبل.

جدير بالملاحظة أن الخطوة اليابانية تأتي متزامنة مع اتفاق دول مجموعة السبع يوم السبت على اعتماد أداة جديدة بحلول نهاية 2023 «على أبعد تقدير» لتنويع شبكات الإمداد الدولية، سعياً للحد من تبعيتها للصين في هذا المجال الاستراتيجي.

وتنص هذه الآلية على منح مساعدات مالية للدول ذات الدخل المتوسط والمتدني، وتبادل مهارات وإقامة شراكات معها لمساعدتها على تولي دور متزايد الأهمية في هذه الآلية الأساسية للصناعة العالمية، وفق ما جاء في بيان صدر عن وزراء مالية الدول السبع في ختام اجتماع استمر ثلاثة أيام في نيغاتا بوسط اليابان. وستنفذ الآلية التي كُشفت محاورها الكبرى في أبريل، بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمات دولية أخرى ذات اختصاص، وفق البيان.

ياباني ينتظر الترام في أحد شوارع مدينة هيروشيما اليابانية (أ.ف.ب)

وأوضح مساعد وزير المال الياباني ماساتو كاندا للصحافيين أنه لم يتم بعد تحديد المبلغ المالي الذي سيخصص لآلية «تعزيز شبكة إمداد مقاومة وجامعة» أو «رايز» بحسب الأحرف الأولى لاسمها بالإنجليزية. ومن المفترض عمليا أن تساعد «رايز» الدول مثلاً على عدم الاكتفاء باستخراج المواد الأولية للصناعة، بل منحها القدرة على تحويلها محلياً، ما سيجنب إلى حد ما اللجوء إلى الصين لتأدية مثل هذه الخدمات. وتعتمد هذه السياسة على مفهوم شائع بين الدول السبع يهدف إلى الحد من المخاطر على شبكات الإمداد من دون التسبب بـ«فك ارتباط» مع الصين. ولم يقدم وزراء المالية السبعة الأداة الجديدة على أنها معادية للصين، ولم يذكروا الصين في بيانهم، وأوضحوا أن «تنويع شبكات الإمداد يمكن أن يساهم في حماية أمن الطاقة، ومساعدتنا في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».

وصرح وزير المال الياباني شونيشي سوزوكي خلال مؤتمر صحافي أن «جائحة (كوفيد - 19) كشفت لنا سلبيات التركيز الشديد لشبكات الإمداد في مكان واحد»، بعدما أحدثت تدابير الحجر والإغلاق لفترات مطولة في الصين العام الماضي بلبلة كبيرة في الصناعة العالمية.

وفي شأن داخلي منفصل، أظهرت بيانات اقتصادية نشرت الاثنين ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في اليابان خلال أبريل الماضي، ولكن بمعدل أقل من التوقعات. وذكر بنك اليابان المركزي أن مؤشر أسعار الجملة ارتفع خلال الشهر الماضي بنسبة 5.8 في المائة سنويا، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه بنسبة 7.1 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 7.4 في المائة؛ وفقاً للبيانات المعدلة وبنسبة 7.2 في المائة؛ وفقاً للبيانات الأولية خلال مارس (آذار) الماضي.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 0.2 في المائة، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعها بنسبة 0.1 في المائة فقط خلال الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بنسبة 0.1 في المائة أيضا خلال الشهر السابق؛ وفقا للبيانات المعدلة، وبنسبة 0.3 في المائة؛ وفقاً للبيانات الأولية.

كما ارتفعت أسعار صادرات اليابان خلال أبريل الماضي بنسبة 0.2 في المائة شهريا، وبنسبة 1.3 في المائة سنويا، وتراجعت أسعار الواردات بنسبة 2 في المائة شهريا وبنسبة 6.5 في المائة سنويا.


مقالات ذات صلة

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حقول زراعية تمثل استخدامات منتجات الأسمدة والمغذيات الزراعية (سابك للمغذيات الزراعية)

«معادن» السعودية و«سابك للمغذيات الزراعية» تدرسان فرص التعاون والاستثمار المشترك

وقّعت «معادن» و«سابك للمغذيات الزراعية» مذكرة تفاهم لمدة 3 سنوات لدراسة فرص التعاون والاستثمار المشترك في الأسمدة والمغذيات الزراعية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز) p-circle

حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر

لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة بالنسبة إلى المزارعين، بل تحوّلت إلى عامل يفرض إعادة تنظيم يوم العمل الزراعي وتغيير أساليب الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

تسببت حرب إيران في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 40 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.