اشتباكات بين الشرطة الاتحادية و«كتائب حزب الله» جنوب بغدادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4329411-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%C2%AB%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF
اشتباكات بين الشرطة الاتحادية و«كتائب حزب الله» جنوب بغداد
ساحة التحرير ببغداد يوم الأحد (رويترز)
تضاربت الأنباء بشأن الاشتباكات المسلحة التي وقعت، صباح الاثنين، بين قوات الشرطة الاتحادية وعناصر ميليشيا مسلحة يُعتقد أنها تابعة لـ«كتائب حزب الله» جنوب بغداد. وجاء التضارب نتيجة غياب الرواية الرسمية الحكومية بشأن ما يجري من اشتباكات في منطقة البوعيثة قرب العاصمة العراقية.
وفيما أشارت تقارير صحافية إلى مقتل أحد عناصر الشرطة الاتحادية في الاشتباكات، تحدثت مصادر أخرى عن إصابة منتسبين إلى الشرطة بجروح خطيرة. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أفلام فيديو عن الاشتباكات يظهر في أحدها شرطي من الاتحادية بعد إصابته بجروح.
وتشير إحدى الروايات عن أسباب الاشتباك إلى أنه وقع على خلفية إصرار عناصر «الكتائب» على ملكية أرض زراعية في المنطقة، فيما تقول روايات أخرى إن عناصر الشرطة داهمت موقعاً لتهريب النفط تسيطر عليه «الكتائب».
قوات أمن عراقية قرب بوابات المنطقة الخضراء ببغداد يوم الأول من مايو الحالي (أ.ف.ب)
وبعد الظهر، تحدثت مصادر أمنية عن تطويق قوات الشرطة منطقة البوعيثة وإغلاق مداخلها وإرسال اللواء الرابع في الشرطة الاتحادية المتمركز شمال العاصمة إلى منطقة الاشتباكات لتعزيز موقف قوات الأمن.
وكانت منطقة البوعيثة معقلاً لمعظم التنظيمات المتطرفة التي تُصنّف نفسها «جهادية» بين عامي 2007 و2009. واستغلت تلك التنظيمات طبيعة المنطقة الزراعية وكثافة بساتين النخيل فيها. ولكن خلال السنوات الأخيرة سيطرت عليها ميليشيات وفصائل مسلحة وجماعات نفوذ أخذت تتصارع على أراضيها وبساتينها.
وغالباً ما تتهم «كتائب حزب الله» بالسيطرة على مساحات زراعية كبيرة في البوعيثة، علماً بأنها تسيطر منذ سنوات، على أراضٍ شاسعة في منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل، ولا تسمح بدخول القوات الحكومية إليها، كما لا تسمح بعودة سكانها المهجرين.
وقال النائب المستقل سجاد سالم، في تغريدة عبر «تويتر» على خلفية اشتباكات البوعيثة: «كل الدعم لقواتنا الأمنية في مواجهة فصيل مسلح مستهتر بالدم والمال العام».
مواطنون في شارع المتنبي بالعاصمة العراقية يوم الأحد (رويترز)
أما مقدم البرامج في قناة «العراقية» الرسمية حيدر زوير، فقال في تغريدة مماثلة، إن «آلاف الدوانم (الدونمات) في البوعيثة تم تقطيعها وتوزيعها بين أطراف مختلفة، أحياء سكنية وقصور، عمليات التمليك والتجارة فيها تنتمي لمنطق المرحلة (القائمة)، ليست المواجهة الأمنية إلا (فتفوتة) في موضوع البوعيثة».
وفي تطور أمني آخر شمال البلاد، أعلنت خلية الإعلام الأمني، الاثنين، عن إحباط محاولة تسلل لمجموعة إرهابية إلى قضاء النمرود في نينوى.
وقالت الخلية، في بيان، إن «مفارز جهاز المخابرات الوطني العراقي وبالتنسيق مع قطعات الجيش وقوات الحشد الشعبي الماسكة للأرض، تمكنت من إحباط محاولة تسلل مجموعة إرهابية إلى قضاء النمرود في محافظة نينوى».
وأضاف البيان أن «العملية تمت بناء على معلومات استخبارية دقيقة، ونصب كمين محكم مدعوم بالجهد الفني، وبعد رصد محاولة تسلل المجموعة وملاحقتها ومحاولتها المقاومة والهرب تم استهدافها بشكل مباشر وقتل أحد عناصرها، والقوات الأمنية ما زالت تجري عملية تفتيش بحثاً عن بقية العناصر الإرهابية».
أكراد بالزي التقليدي خلال الاحتفال بافتتاح «صرح بارزاني الوطني التذكاري» في أربيل يوم الخميس الماضي (أ.ف.ب)
لكن مدير ناحية كویر التابعة لقضاء مخمور في محافظة نينوى، مسعود نوري، قال في تصريح لوسائل إعلام كردية، إن «عنصرين من (داعش) قتلا وأصيب جندي عراقي في اشتباكات ليلية بالقرى الواقعة ضمن حدود ناحية النمرود في نينوى».
تفجيرات إسرائيلية تستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5308871-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
تفجيرات إسرائيلية تستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان
آليات وفرق إسعاف وسكان يفتشون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان - 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
نفّذ الجيش الإسرائيلي بعد ظهر اليوم الأربعاء، تفجيرات استهدفت بلدات كفرتبنيت، وحولا، وطلوسة، وبني حيان في جنوب لبنان. وقُتل شابان وجُرح آخرون في انفجار جسم مشبوه من مخلفات الحرب الإسرائيلية بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
واستهدفت دبابة ميركافا إسرائيلية، بعد ظهر اليوم، بلدة الخيام الجنوبية ﺑ4 قذائف، وفجّر الجيش الإسرائيلي منزلاً في البلدة. وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة في بلدة المنصوري في جنوب لبنان. ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في جنوب لبنان.
وتوغلت قوة إسرائيلية في الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل في البلدة، أعقبه تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.
قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5308866-%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%81-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%A5%D8%AE%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84
قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية، في مقدمتها مصير سلاح الفصائل المسلحة مع اقتراب الموعد الذي حددته الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة في 30 سبتمبر (أيلول).
وتقول المصادر إن قاليباف يحمل مقترحات إيرانية لتجنب مواجهة مباشرة بين الحكومة العراقية والفصائل الموالية لطهران، من بينها أفكار تتعلق بـ«تجميد» السلاح الثقيل أو إخفائه، وربما نقل جزء كبير منه إلى إيران بصورة مؤقتة، إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية بشأن مستقبل سلاح الفصائل.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تفاصيل هذه المقترحات، كما لم يصدر عن طهران أو الحكومة العراقية إعلان رسمي بشأنها.
وقال مصدر حكومي عراقي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة «مصرّة على احترام مواعيدها» في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، بالتزامن مع استكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق، وفق الجدول المتفق عليه بين بغداد وواشنطن.
وكانت الحكومة العراقية قد أكدت أن موعد 30 سبتمبر يمثل نهاية الجدول الزمني لتنفيذ خطة حصر السلاح، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الانسحاب الأميركي من العراق لا يزال مقرراً أن يكتمل بحلول ذلك التاريخ.
وأضاف المصدر الحكومي أن هذا الموقف جرى تأكيده خلال اجتماعات رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، بعد عودته من واشنطن، وكذلك خلال الاجتماع الأخير لائتلاف إدارة الدولة، الذي أعلن دعمه لحصر السلاح بيد الدولة.
وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أكد في اجتماع سابق دعمه لحصر السلاح، فيما اتخذت الحكومة خطوات عملية في هذا الاتجاه، بينها تشكيل لجنة لتنظيم عملية فكّ الارتباط والاندماج، وإنشاء قاعدة بيانات للأسلحة، وإغلاق مقار وهمية مرتبطة بـ«الحشد الشعبي».
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
مواجهة الفصائل
يأتي تحرك قاليباف في وقت تصاعد فيه الخلاف بين الحكومة وبعض الفصائل المسلحة، ولا سيما «كتائب حزب الله»، التي رفضت تسليم ما تصفه بـ«سلاح المقاومة».
وقال المصدر الحكومي إن الحكومة لن تنجر إلى «معارك كلامية» أو «مواجهات غير مدروسة»، وإنها ماضية في تطبيق الدستور والقانون.
وأضاف أن حدة بعض بيانات الفصائل، إلى جانب نشر مقاطع فيديو وتصريحات ذات طابع تحريضي أو تهديدي ضد رئيس الوزراء، تعكس، من وجهة نظر الحكومة، حجم الضغط الذي يواجهه مشروع حصر السلاح.
وأثارت بيانات «كتائب حزب الله» نقاشاً داخل الأوساط السياسية والفصائلية نفسها، خصوصاً بسبب اللغة المستخدمة ضد الزيدي، بينما ظهرت في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تصريحات ومواد مصورة تضمنت تهديدات مباشرة لرئيس الوزراء أو عبارات تحذيرية موجهة إليه، بينها عبارة «لا تلعب مع الكبار» صدرت عن مسؤول محلي في محافظة بابل، بحسب المصادر.
ويرى المصدر الحكومي أن عدم ردّ الزيدي بالمثل، وإصراره على تنفيذ الخطة ضمن الجدول المحدد، وضع القوى الشيعية المنضوية في الإطار التنسيقي أمام معادلة صعبة، إذ تجد نفسها بين دعم إقليمي ودولي يحظى به رئيس الوزراء من جهة، وضغوط سياسية وملفات فساد طالت بعض الشخصيات المرتبطة بها من جهة أخرى.
وقال المصدر إن بعض القيادات التي طالتها تلك الملفات أصبحت خارج البلاد، بينما اختفى آخرون عن المشهد العام، الأمر الذي دفع أطرافاً داخل الإطار إلى البحث عن تسوية تمنع حصول مواجهة شيعية ـ شيعية.
عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
بين «التجميد» و«الإخفاء»
وبحسب مصدر سياسي مطلع تحدث إلى «الشرق الأوسط»، فإن أحد الخيارات التي يجري بحثها هو تمديد المهلة «ضمنياً» من دون إعلان رسمي، وذلك عبر إقناع رئيس الوزراء بأن عملية حصر السلاح حققت تقدماً، وأن بقاء سلاح فصيلين أو أكثر، في ظل وجود «قناعات وشروط» لدى قياداتهما، يمكن التعامل معه من خلال الحوار بدلاً من الدخول في مواجهة مسلحة.
وقال المصدر إن أصحاب هذا الطرح يخشون أن تؤدي مواجهة بين الحكومة وفصائل شيعية، لكنه قال إن الزيدي لا يزال متمسكاً بتطبيق القانون، مستنداً إلى دعم القضاء لمشروع حصر السلاح.
وبحسب المصدر، يرى رئيس الوزراء أن أي تراجع عن الموعد أو عن جوهر الخطة سيحوّله إلى رئيس حكومة «منزوع الصلاحيات»، وهو ما يقول إن بعض بيانات الفصائل حاولت تكريسه من خلال التشكيك في شرعيته السياسية، ووصفه بأنه لا يزال «مكلفاً»، إلى جانب انتقاده بسبب صغر سنه.
وتستند الحكومة في خطتها إلى برنامجها الوزاري الذي ينص على حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ سلطة القانون وتوحيد القرار الأمني وربط الموارد والقدرات العسكرية بمنظومة الدولة الرسمية.
وقال المصدر السياسي إن المقترح الذي يُعتقد أن قاليباف يبحثه مع الفصائل والزيدي وبعض قادة الإطار التنسيقي يقوم، في أحد أشكاله، على «تجميد» أو «إخفاء» الأسلحة الثقيلة للفصائل، مع طرح فكرة نقل جزء كبير منها إلى إيران كـ«وديعة» إلى حين استكمال الحوار.
وأضاف أن هذا الطرح يحاول منح الأطراف التي تعتبر السلاح «سلاحاً شيعياً» لا يمكن التفاوض عليه مخرجاً يحفظ لها ماء الوجه، من دون أن تضطر في الوقت نفسه إلى قطع علاقاتها بالكامل مع رئيس الوزراء والقوى الشيعية المؤيدة له، فضلاً عن القوى السنية والكردية الداعمة لمسار حصر السلاح.
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (أ.ف.ب)
لماذا قاليباف؟
تكتسب زيارة قاليباف أهمية خاصة بسبب موقعه داخل المنظومة السياسية الإيرانية، إذ لا تأتي في سياق العلاقات البرلمانية وحدها. فقد وصل رئيس البرلمان الإيراني إلى بغداد على رأس وفد برلماني، لكنه أجرى منذ وصوله تحركات ولقاءات ذات طابع سياسي وأمني أوسع.
كما أن طريقة استقباله في مطار بغداد حملت، بحسب المصادر، دلالة سياسية؛ إذ كان في استقباله عدنان فيحان، النائب الأول لرئيس مجلس النواب والقيادي في حركة «عصائب أهل الحق»، بدلاً من رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي.
وفي تصريحاته في بغداد، لم يخف قاليباف البعد السياسي والإقليمي لزيارته. وقال إن «المقاومة» في العراق أصبحت عنصراً أساسياً من عناصر قوة البلاد، وإن العلاقات بين بغداد وطهران تتجه نحو ترسيخ «نظام إقليمي جديد» بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
وقال قاليباف إن زيارته تأتي في إطار تعزيز التعاون بين دول المنطقة وبناء ترتيبات أمنية وإقليمية جديدة، وهي تصريحات تتقاطع مع تصور إيراني أوسع لدور الفصائل المسلحة في المعادلات الأمنية الإقليمية.
وتشير تحركات طهران الأخيرة إلى أن ملف سلاح الفصائل أصبح جزءاً من نقاش أوسع بين إيران والقوى العراقية، وليس مجرد خلاف داخلي حول تطبيق قرار حكومي. فقد سبقت زيارة قاليباف زيارة غير معلنة لقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، حيث تناولت لقاءاته، بحسب مصادر عراقية، ملف سلاح الفصائل والتطورات الإقليمية.
بري يضع وقف الحرب بعهدة واشنطن ويربط انتشار الجيش بالانسحاب الإسرائيليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5308863-%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%B9-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8
بري يضع وقف الحرب بعهدة واشنطن ويربط انتشار الجيش بالانسحاب الإسرائيلي
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (رئاسة البرلمان)
في وقت تتواصل فيه المساعي اللبنانية على أكثر من خط لدفع مسار المفاوضات وتنفيذ ما تم التوافق عليه ضمن «اتفاق الإطار»، برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ربط الانتشار الفوري للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بإنهاء الحرب الإسرائيلية ووقف إطلاق النار والانسحاب إلى الحدود الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب وحدهما قادران على إلزام إسرائيل بهذه الخطوات.
ويأتي موقف بري في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، بالتوازي مع غموض لا يزال يحيط بموعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية، وعدم تحديد موعد رسمي لها حتى الآن.
بري: الجيش وحده يحفظ الأمن
جاء كلام بري خلال استقباله وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (ATFL) برئاسة السفير إد غابريال، وجرى البحث في الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية وتدميرها للقرى الجنوبية، إلى جانب المفاوضات المباشرة و«اتفاق الإطار»، بحسب بيان رئاسة البرلمان.
وأكد بري أمام الوفد أن ما يتعرض له الجنوب «لا يُحتمل»، معتبراً أن ما يحصل من تدمير للقرى واستهداف للمدنيين وانتهاك للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية تجاوز، في بعض جوانبه، ما حصل ويحصل في غزة من جرائم ومجازر بحق البشر والحجر والتراث».
وحدد رئيس المجلس بوضوح الجهة القادرة، برأيه، على وضع حد لهذا المسار، قائلاً إن «الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة الوحيدة ورئيسها الرئيس دونالد ترمب الوحيد الذي باستطاعته إلزام إسرائيل إنهاء حربها ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية في الجنوب».
وربط بري الذي سبق أن أوكل إليه «حزب الله» مهمة التفاوض باسمه، بين هذه الخطوات واستعداد لبنان لتولي مسؤولياته الأمنية في الجنوب، مؤكداً: «حينها أضمن انتشاراً فورياً للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني»، على أن يكون الجيش اللبناني «القوة الوحيدة الحافظة للأمن»، وأن يكون وحده صاحب السلاح في تلك المنطقة، مشدداً على أن منطقة جنوب الليطاني هي من حق أهلها، وأن أبناء الجنوب «تواقون لرؤية الجيش اللبناني حافظاً لأمنهم واستقرارهم».
مشيعون حول نعوش علي الحاج حسن القيادي في «حزب الله» وزوجته وأطفاله الأربعة الذين قُتلوا يوم السبت في غارة جوية إسرائيلية وذلك خلال مراسم تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
«علي الطاهر» والضغط الأميركي
وصف غابريال الاجتماع بأنه «جيد للغاية»، مشيراً إلى أن البحث تناول الإصلاح والوضع الأمني في لبنان والجنوب، وخصوصاً «المفاوضات المباشرة واتفاقية الإطار». وقال إن الوفد لمس اهتماماً كبيراً من بري بتحقيق تقدم في ملف «المناطق التجريبية»، ورغبته شخصياً في إنجاحها.
وفيما يتعلق بتلة «علي الطاهر»، أشار غابريال إلى ضرورة أن تكون إسرائيل واضحة في شأن قبولها سيطرة الجيش اللبناني على التلة.
وأكد غابريال كذلك أن «أهل الجنوب لا يريدون الحرب بل يريدون العودة إلى منازلهم»، لافتاً إلى أنه سينقل رؤية بري وموقفه إلى صناع السياسة الأميركيين.
وعن الدور الأميركي في الضغط على إسرائيل، قال غابريال إن ترمب «يعمل بجهد كبير لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي قال للإسرائيليين «كفى كفى»، ومعبراً عن توقعه أن تواصل واشنطن الضغط على إسرائيل لوقف الحرب.
الجولة الثامنة: موعد مبدئي وآمال محدودة
في موازاة الحراك السياسي، لا يزال موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية محاطاً بالغموض. وتقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الموعد المتداول في بداية شهر سبتمبر (أيلول) «لا يزال مبدئياً»، وإن الدعوات الرسمية لم توجه حتى الآن، مرجحة أن يتم توجيهها في الأيام المقبلة.
وتؤكد المصادر أن لبنان لن يغيب عن أي اجتماع للمفاوضات، إلا أنها في الوقت نفسه لا تبدي تفاؤلاً كبيراً حيال النتائج الممكنة للجولة المقبلة، خصوصاً في ظل الظروف السياسية والعسكرية القائمة والمواقف الإسرائيلية التصعيدية.
وتقول المصادر الوزارية: «لا آمال كبيرة على نتائج المفاوضات، خاصة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول)»، لكنها تضيف أن لبنان يأمل في أن تؤدي المفاوضات إلى نتائج إيجابية، ولا سيما أن «كل المواقف التي تصدر من إسرائيل واضحة ومقلقة بالنسبة إلى لبنان»، وأن المطلوب من الولايات المتحدة «أن تضغط لردع إسرائيل».
امرأة تحمل صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله بينما يحتج أنصار الحزب خارج مقر الحكومة اللبنانية في بيروت في 18 أغسطس 2026 وذلك في مسيرة معارضة للمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)
وفي هذا السياق، تكتسب التحركات اللبنانية الخارجية أهمية إضافية، ولا سيما زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى روما، التي تقول المصادر الوزارية إن لها هدفين أساسيين. الأول يتمثل في لقاء البابا ليو الرابع عشر ووضعه في صورة آخر المعطيات المتعلقة بـ«اتفاق الإطار»، خصوصاً لجهة الدور الذي يمكن أن يؤديه في الدفع نحو تثبيت المسار السياسي. أما الهدف الثاني، فيتمثل في لقاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، والبحث في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، في حال تعذر التمديد للقوة الدولية.
وتلفت المصادر إلى أن هذا الملف يرتبط بالمبادرة الفرنسية - الإيطالية التي سبق أن طُرحت بشأن صيغة يمكن أن تتولى بموجبها قوات دولية المهمة الأمنية في الجنوب في حال عدم التمديد لـ«اليونيفيل» نهاية العام الحالي.
قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عند الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل عند أطراف قرية كفرشوبا الجنوبية في لبنان (د.ب.أ)