الإمارات: ضريبة القيمة المضافة مشروع خليجي.. ولا توافق على تفاصيله حتى الآن

الاستمرار في دراسة مشروع قانون الضرائب على الشركات

الإمارات: ضريبة القيمة المضافة مشروع خليجي.. ولا توافق على تفاصيله حتى الآن
TT

الإمارات: ضريبة القيمة المضافة مشروع خليجي.. ولا توافق على تفاصيله حتى الآن

الإمارات: ضريبة القيمة المضافة مشروع خليجي.. ولا توافق على تفاصيله حتى الآن

في ظل استمرار الضغط على الدخل العام جراء تدهور أسعار الخام والتوقعات بتراجع النمو، أكدت الإمارات الأربعاء أنها ما زالت تدرس مشروع قانون لفرض ضريبة على القيمة المضافة (فات)، إلا أنها قللت من إمكانية أن يتحقق ذلك في المدى القريب إذ شددت على أن الضريبة إذا ما فرضت، فستكون ضمن تدبير مشترك مع دول مجلس التعاون الخليجي، فيما لا يوجد توافق بين هذه الدول حتى الآن حول تفاصيل المشروع، لا سيما نسبة الضريبة.
كما أكدت الإمارات استمرارها بدراسة مشروع لفرض ضريبة دخل على الشركات، ولكن أيضا من دون رسم أي أفق واضح لتطبيق وشيك لهذه الضريبة.
ويأتي ذلك بالتوافق مع توصيات المؤسسات المالية الكبرى مثل صندوق النقد الدولي، وعلى الرغم من المخاوف لدى صناع القرار والأسواق على حد سواء من التأثير السلبي للضرائب على الاستهلاك والنمو، خصوصا أن غياب الضرائب شكل طوال عقود عنصر جذب أساسي لمنطقة الخليج، لا سيما الإمارات.
وأوصى صندوق النقد الدولي في السابق بأن تكون ضريبة القيمة المضافة في الإمارات بنسبة 5 في المائة.
وقالت وزارة المالية الإماراتية في بيان رسمي إن دولة الإمارات العربية المتحدة «تدرس تطبيق ضريبة القيمة المضافة إلى جانب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك في إطار الاتفاق المسبق بينها في هذا الشأن والذي نص على أن يتم تطبيق الضريبة بالتزامن بين دول المجلس كافة».
إلا أن الوزارة شددت على أن المشروع «ما زال قيد الدراسة خاصة في ظل عدم التوصل إلى الاتفاق النهائي بين دول المجلس على نسبة ضريبة القيمة المضافة وقائمة الإعفاءات الخاصة بها».
وحتى في حال التوصل إلى اتفاق بين دول الخليج، فإن تطبيق ضريبة القيمة المضافة لن يحصل بسرعة.
وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم الإعلان عن الاتفاق الخليجي عند حصوله و«ستعطى القطاعات المعنية بتطبيقها مهلة زمنية لا تقل عن 18 شهرا للتحضير للتطبيق واستيفاء متطلبات الالتزام بالضريبة وذلك في ضوء مصادقة الدولة على مشروع القانون الإطاري (النظام) لضريبة القيمة المضافة على مستوى دول المجلس».
وكانت الإمارات بدأت بدراسة مشروع قانون ضريبة الـ«فات» منذ سنوات وقامت بإعداد دراسات حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية بين عامي 2008 و2014.
> قانون ضريبة دخل الشركات يطبخ على نار هادئة
إلى ذلك، أعلنت وزارة المالية الاستمرار بدراسة مشروعي قانون لإنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب والإجراءات الضريبية، إضافة إلى مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة.
وأعلنت الوزارة أيضا أنها أعدت دراسات حول الآثار المتوقعة لتطبيق ما يعرف بـ«ضريبة الدخل على الشركات»، وهي ضريبة تدفعها الشركات كنسبة من دخلها أو أرباحها.
وقالت الوزارة في بيانها إن «مشروع القانون لا يزال قيد الدراسة بما في ذلك نسبة الضريبة المتوقع فرضها.. وسيتم الإعلان عن مستجدات مشروع ضريبة الشركات عند الانتهاء منه مع إعطاء القطاعات المعنية مهلة زمنية لا تقل عن سنة للتحضير للتطبيق واستيفاء متطلبات الالتزام بالضريبة وذلك بعد اعتماد المشروع وصدور القانون».
ولا تفرض الإمارات ضريبة دخل الشركات عموما، إلا أن المصارف الأجنبية تدفع رسوما بنسبة 20 في المائة.
وعبرت جهات عدة عن مخاوف إزاء التداعيات المحتملة لفرض ضريبة دخل على الشركات، وضرائب بشكل عام في الإمارات.
> قرارات صعبة في ظل تحديات اقتصادية
والإمارات تأثرت على غرار سائر دول الخليج بتراجع أسعار النفط الخام منذ العام الماضي. وتراجعت أسعار الخام الذي يشكل مصدر الدخل الرئيسي لدول الخليج، بأكثر من 60 في المائة منذ يونيو (حزيران) 2014.
وتوقع صندوق النقد الدولي عجزا في الموازنة الإماراتية بقيمة 9 مليارات دولار لهذا العام هو الأول منذ 2009.
كما توقع صندوق النقد أن يتراجع النمو في الإمارات إلى 3 في المائة هذه السنة مقارنة بـ4.6 في المائة العام الماضي مع تراجع أسعار الخام وتباطؤ سوق العقارات ونشاط الشركات.
أما بنك ستاندرد تشارترد فقد توقع أن يكون النمو في الإمارات هذه السنة بين 3.5 في المائة و4 في المائة فيما توقعت وكالة ستاندرد آند بورز نموا بحدود 2 في المائة فقط.
وقد قررت الإمارات تحرير أسعار المحروقات اعتبارا من مطلع الشهر الحالي، مما انعكس ارتفاعا بنحو 25 في المائة في أسعار البنزين. وتهدف هذه الخطوة إلى تحرير الميزانية من عبء الدعم المالي للطاقة.
وفي يناير (كانون الثاني) بدأت الكويت ببيع الديزل والكيروسين بأسعار السوق لكنها أبقت الدعم على أسعار البنزين والكهرباء.
وأعلنت كل من البحرين وسلطنة عمان اللتين تعانيان من عجز في الموازنة أنهما ستخففان من إجراءات الدعم خصوصا للمنتجات النفطية.
وتوقع مصرف «بنك أوف أميركا ميريل لينش» أن يشهد الاقتصاد الإماراتي «هبوطا سلسا» هذه السنة، أي أن يتباطأ الاقتصاد من دون تأثير كبير على التضخم وسوق العمل.
وقال الباحث في المصرف جان ميشيل صليبا في تقرير خاص إن «النشاط الاقتصادي في الإمارات بدأ بإظهار مؤشرات ضعف.. ومن المرجح أن يواجه رياحا أمامية.. نظرا إلى تزامن عوامل أسعار النفط المنخفضة والتأثيرات الخارجية السلبية والتراجع التدريجي للسيولة».



شركات شحن يابانية تترقب إزالة الألغام من مضيق هرمز للسماح لسفنها بالعبور

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
TT

شركات شحن يابانية تترقب إزالة الألغام من مضيق هرمز للسماح لسفنها بالعبور

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)

رحبت شركات شحن يابانية، الاثنين، باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيعيد فتح مضيق هرمز، لكنها أوضحت أنها تنتظر مزيداً من التفاصيل بشأن الاتفاق وإزالة الألغام قبل السماح لسفنها بعبور هذا الممر الحيوي.

وذكرت «رابطة مالكي السفن» اليابانية أن 38 سفينة مرتبطة باليابان لا تزال عالقة في مضيق هرمز.

وأدت الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال إلى جانب منتجات مثل الألمنيوم واليوريا.

وانخفضت أسعار النفط العالمية أكثر من 4 في المائة خلال تعاملات جلسة الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائب وزير الخارجية الإيراني، إن البلدين توصلا إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب واستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز.

وقال متحدث باسم «رابطة مالكي السفن» اليابانية، الاثنين، إنه رغم ترحيب المجموعة باتفاق السلام، فإنها تريد «الانتظار قليلاً للحصول على معلومات أكثر تفصيلاً» من المتوقع صدورها يوم الجمعة في سويسرا، حيث من المقرر توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني.

وذكر المتحدث أن تقارير إخبارية أفادت بزرع ألغام في المنطقة، قائلاً: «في ظل هذا الوضع، لا يمكننا ببساطة أن نقول: حسناً لننطلق؛ استناداً إلى خبر الاتفاق وحده».


«يونيكريديت» يرفض تشكيك «كومرتس بنك» في أرقام الاستحواذ ويهدد بالقضاء

شعار «كومرتس بنك» مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يظهر إلى جانب بطاقات ائتمان «يونيكريديت» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار «كومرتس بنك» مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يظهر إلى جانب بطاقات ائتمان «يونيكريديت» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«يونيكريديت» يرفض تشكيك «كومرتس بنك» في أرقام الاستحواذ ويهدد بالقضاء

شعار «كومرتس بنك» مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يظهر إلى جانب بطاقات ائتمان «يونيكريديت» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار «كومرتس بنك» مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يظهر إلى جانب بطاقات ائتمان «يونيكريديت» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رفض بنك «يونيكريديت» الإيطالي، يوم الاثنين، اتهامات «كومرتس بنك» بأن الإقبال الفعلي على عرض الاستحواذ أقل مما تعكسه البيانات المعلَنة، واصفاً هذه المزاعم بأنها «لا أساس لها من الصحة»، ومشيراً، في الوقت نفسه، إلى إمكانية اتخاذ خطوات قانونية أو تنظيمية لاحقة.

يأتي هذا السجال في ظل معارضة قوية من إدارة «كومرتس بنك» والجهات الداعمة لها في ألمانيا، مع اقتراب انتهاء عرض الاستحواذ البالغ 40 مليار يورو، والمقدَّم بالكامل عبر مبادلة الأسهم، يوم الثلاثاء، وسط تصاعد حدة التراشق بين الطرفين، وفق «رويترز».

كان «يونيكريديت» قد أوضح أن هدف العرض يتمثل في رفع حصته إلى ما يزيد قليلاً على 30 في المائة، إلا أنه نجح، حتى الآن، في الحصول على نحو 40 في المائة من أسهم «كومرتس بنك»، وهي نسبة تُعدّ عادةً كافية لمنح نفوذ مؤثر على قرارات المساهمين في الاجتماعات العامة.

من جانبه، شكَّك «كومرتس بنك» في بيانات الاكتتاب، مشيراً إلى عدم وجود عروض من مستثمرين مؤسسيين، وعَدَّ أن الأسهم المقدمة جاءت أساساً من بنوك؛ بعضها أطراف مقابلة لـ«يونيكريديت» في سوق المشتقات المالية.

وأكد «يونيكريديت» أنه يحتفظ بعلاقات مشتقات مالية مع بنوك؛ من بينها «نومورا» و«سيتي» و«بي إن بي باريبا»، نافياً أي استنتاجات مضللة بشأن مصدر الأسهم المعروضة.

وقال، في بيان: «إن الادعاءات بأن العدد الفعلي للأسهم المعروضة أقل لأن هذه الأسهم مقترضة من يونيكريديت هي ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة».

وأضاف البنك أنه مضطر لتوضيح موقفه في ظل «الانتشار المستمر للمعلومات غير الدقيقة والمضللة»، التي قد تؤثر على عملية الاكتتاب، مؤكداً أنه سيدرس «الإجراء الأنسب» لحماية مصالحه.

وفي تطور يتعلق بهيكل الحوكمة، أعلن «يونيكريديت» أنه في حال حصوله على دعم كافٍ من المساهمين في الاجتماع السنوي المقبل لـ«كومرتس بنك»، سيكون قادراً على تعيين كامل ممثلي المساهمين في مجلس الإشراف، الذي يتولى بدوره تعيين مجلس الإدارة.

وأعرب البنك الإيطالي عن ثقته بأن ذلك سيمكّنه من تنفيذ استراتيجية تعزيز الربحية التي تعهّد بها سابقاً.

ووفق البيانات، بلغت نسبة الاكتتاب 11.86 في المائة من رأسمال «كومرتس بنك»، يوم الجمعة، ما رفع حصة «يونيكريديت» الإجمالية إلى 41.8 في المائة، عند احتساب حصته الحالية البالغة نحو 27 في المائة، إضافة إلى 3.2 في المائة من المشتقات المالية المُسوّاة بالأسهم، فضلاً عن 13.2 في المائة في مشتقات مالية مُسوّاة نقداً.


كوريا الجنوبية تتطلع إلى مرور 24 سفينة عالقة في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تتطلع إلى مرور 24 سفينة عالقة في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)

في ظل توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مبدئي يهدف إلى إنهاء الحرب بينهما، من المتوقع أن تضع كوريا الجنوبية أولويتها الدبلوماسية لتأمين مرور آمن لـ24 سفينة عالقة في مضيق هرمز.

وتقبع السفن الـ24، وعلى متنها 137 بحاراً كورياً، في موانئ قطر والإمارات العربية المتحدة منذ أن أدت الحرب إلى إغلاق الممر المائي، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لشحن النفط والغاز والأسمدة وغيرها، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبالنسبة لكوريا الجنوبية كان إغلاق المضيق ضربة قاسية، نظراً إلى أنها تعتمد عليه في استيراد الطاقة.

وأبقت سيول قناة اتصال غير رسمية مفتوحة مع طهران، ساعية لتأمين مرور سفنها عبر الممر المائي المليء بالألغام والتوترات العسكرية.

وفي الشهر الماضي، أصبحت السفينة «يونيفرسال وينر» التي تشغلها شركة «إتش إم إم» أول سفينة كورية تعبر المضيق منذ بدء الحرب، وتلتها الأسبوع الماضي ناقلة غاز طبيعي مسال.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، أن الجانبين توصلا إلى اتفاق سلام، ومن المقرر إعادة فتح المضيق فور التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة المقبل.

ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدَّت فعلياً إلى إغلاق الممر المائي.

ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان المضيق سيصبح آمناً تماماً للملاحة في أي وقت قريب. ومن المتوقع أن يبقى الوضع الأمني غير مستقر حتى بعد توقيع اتفاقية السلام، مع وجود مفاوضات أخرى في المستقبل، فضلاً عن ضرورة إزالة الألغام البحرية.

ويدفع هذا الغموض سيول نحو اتخاذ قرار حاسم بشأن ما إذا كانت ستضطلع بدور أكثر فاعلية في استعادة حرية الملاحة من خلال الانضمام إلى «مبادرة حرية الملاحة البحرية» بقيادة الولايات المتحدة، أو الانضمام إلى مهمة دولية منفصلة بقيادة فرنسا وبريطانيا.

في الوقت نفسه، تمتلك كوريا الجنوبية أصولاً يمكن الاستعانة بها في استعادة الملاحة الآمنة، بما يشمل 12 سفينة كاسحة ألغام ووحدة «تشونغ هيه» البحرية التي تجري حالياً عمليات مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، والتي يمكن إعادة نشرها في المضيق. غير أن أي توسع من هذا القبيل يتطلب موافقة الجمعية الوطنية، وفقاً لوزارة الدفاع.

ومن المتوقع أن تسلط قمة مجموعة السبع، المقرر عقدها من اليوم الاثنين إلى الأربعاء المقبل في فرنسا، الضوء على هذه القضايا.

وسيحضر الرئيس لي جيه ميونغ القمة، ومن المرجح أن يواجه ضغوطاً متزايدة لتحديد دور سيول في النظام البحري لما بعد الحرب.