تجدد أعمال العنف في غرب دارفور بالسودان

وسط مخاوف من اتساع الصراعات القبلية

خيام نازحين من دارفور قرب الحدود التشادية هرباً من القتال (رويترز)
خيام نازحين من دارفور قرب الحدود التشادية هرباً من القتال (رويترز)
TT

تجدد أعمال العنف في غرب دارفور بالسودان

خيام نازحين من دارفور قرب الحدود التشادية هرباً من القتال (رويترز)
خيام نازحين من دارفور قرب الحدود التشادية هرباً من القتال (رويترز)

تجددت أعمال عنف في ولاية غرب دارفور بالسودان، وسط صراعات قبلية، إذ أعلنت «هيئة محامي دارفور»، في بيان، أن عدد القتلى، الذين سقطوا، خلال اليومين الماضيين، في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، تجاوز 100 شخص، بينهم إمام المسجد القديم بالمدينة.

وألقت المنظمة الحقوقية المحلية مسؤولية أعمال القتل والنهب والحرق في الجنينة؛ حيث قُتل المئات في أعمال عنف، الشهر الماضي، على هجمات شنّتها جماعات مسلَّحة تستقلُّ دراجات نارية، وعلى قوات «الدعم السريع»، التي نفت مسؤوليتها عن الاضطرابات. وقال رئيس «هيئة محامي دارفور» إن أعمال العنف أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 150 شخصاً إجمالاً، وتشريد الآلاف. وأبلغ صالح محمود، «وكالة أنباء العالم العربي» بأن مشكلات شبكة الاتصالات منعتهم من رصد جميع مناطق الصراع، لكنه أكد تجاوز عدد القتلى 150 شخصاً. وأضاف: «ربما المناطق العامة في الجنينة لم يبق بها شيء، وأصبحت كومة من الرماد. القتل الجزافي مستمر، ولا توجد جهود من الجهات الرسمية لتدارك المشكلة».

نازحون من دارفور عبروا الحدود التشادية هرباً من القتال (رويترز)

وقال صالح إن آلاف الأُسر في دارفور تُركت، قبل شهور، لمواجهة مصيرها في ظل القتال المستمر، حتى من قبل اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، في 15 أبريل (نيسان). وأبدى صالح تخوفه من تمدد الصراع القبلي إلى مناطق أخرى في دارفور؛ «لأن الضالعين في الصراع بالجنينة قد تكون لديهم نية مبيَّتة لإشعال الصراع على نطاق واسع بالإقليم». وتجدَّد العنف في مدينة الجنينة، بغرب دارفور، يوم الجمعة، وتحوَّل الصراع بين الجيش وقوات «الدعم السريع» بالمدينة إلى مواجهات بين القبائل العربية وقبيلة المساليت، مما أدى إلى مقتل عدد كبير، وفرار الآلاف إلى تشاد ومدن أخرى في الإقليم، وفقاً لمراقبين. وقال أحمد سليمان، وهو أحد سكان الجنينة، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن «قوات ترتدي زي الدعم السريع هاجمت القرية التي يسكن بها وبعض القرى الأخرى، وقتلت المئات من السكان، وأضرمت النار في البيوت والأسواق». وأضاف: «تمكنتُ من الفرار أنا وأسرتي إلى نيالا في جنوب دارفور، ولجأت آلاف الأُسر إلى الحدود التشادية ومدن دارفور الأخرى». وتتهم «كتلة ثوار ولاية غرب دارفور»، قوات «الدعم السريع»، بممارسة انتهاكات بحق المدنيين في دارفور، لكن قوات «الدعم السريع» ترفض تلك الاتهامات، وتُلقي اللوم على من تسمِّيهم «الانقلابيين وفلول النظام البائد»، وفق بيان للمتحدث باسمها. ودعا المتحدث باسم قوات «الدعم السريع»، في بيان، «الإدارات الأهلية والأعيان والشباب ولجان المقاومة في غرب دارفور، لنبذ العنف، ووقف الاقتتال القبلي فوراً؛ لتجنب إراقة مزيد من الدماء».

وقالت «الكتلة»، في بيان، يوم الأحد، إن ما يدور في ولاية غرب دارفور «ليس صراعاً قبلياً، كما يروَّج له، وإنما إبادة جماعية منظَّمة للمواطنين تحت شرعية الصراع القبلي، لممارسة مزيد من الانتهاكات؛ لصرف نظر المجتمع المحلي والإقليمي والدولي».



إلفيرسبرغ الوافد إلى «البوندسليغا» يضم الأميركي كامبل

كول كامبل (أ.ب)
كول كامبل (أ.ب)
TT

إلفيرسبرغ الوافد إلى «البوندسليغا» يضم الأميركي كامبل

كول كامبل (أ.ب)
كول كامبل (أ.ب)

أعلن نادي إلفيرسبرغ، الوافد الجديد إلى دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الخميس، تعاقده رسمياً مع المهاجم الأميركي الشاب كول كامبل قادماً من صفوف بوروسيا دورتموند.

وأوضح إلفيرسبرغ، عبر موقعه الإلكتروني، أن المهاجم البالغ من العمر 20 عاماً والمولود في مدينة هيوستن، وقع عقداً احترافي طويل الأمد يمتد 4 مواسم حتى يونيو (حزيران) 2030.

وأشارت تقارير صحافية إلى أن القيمة المالية للصفقة بلغت 6 ملايين يورو، مع إدراج بند يتيح لدورتموند حق إعادة شراء اللاعب مستقبلاً.

وأبدى كريستيان فيبر، المدير الرياضي لنادي إلفيرسبرغ، سعادة كبيرة بحسم الصفقة، مؤكداً أن النادي كان يتابع اللاعب منذ مدة طويلة لما يملكه من سرعة فائقة وقدرة مميزة على الحسم في المواجهات الفردية؛ مما يجعله إضافة هجومية قوية للفريق بمشواره التاريخي الأول في «البوندسليغا».

من جانبه، وجه لارس ريكن، المدير الرياضي لنادي بوروسيا دورتموند، الشكر للاعب، متمنياً له التوفيق في خطوته الجديدة بعد أن نجح في تلمس خطواته الأولى في عالم الاحتراف رفقة «أسود فيستفاليا» منذ انضمامه إلى أكاديمية النادي عام 2022.

وأمضى كامبل النصف الثاني من الموسم الماضي معاراً إلى صفوف هوفنهايم؛ حيث شارك بديلاً في 5 مباريات، بجانب مشاركة سابقة مع الفريق الأول لدورتموند أمام هايدنهايم.

وسبق للمهاجم الشاب تمثيل منتخب آيسلندا تحت 17 عاماً، قبل أن يقرر تغيير هويته الكروية ليمثل المنتخبات الأميركية، لينضم الآن إلى تشكيلة إلفيرسبرغ الذي حقق وصافة دوري الدرجة الثانية في الموسم الماضي ليصعد إلى دوري الأضواء لأول مرة في تاريخه.


البرلمان الأوروبي يصادق على تمديد مراقبة المحادثات لكشف الاستغلال الجنسي للأطفال

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يصادق على تمديد مراقبة المحادثات لكشف الاستغلال الجنسي للأطفال

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

صوّت البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، لصالح منح شركات مثل «واتساب» و«مايكروسوفت» و«غوغل» مهلة إضافية، بشكل مؤقت، لمواصلة فحص المحادثات الخاصة؛ بهدف رصد أي مواد تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال.

كان الترتيب السابق، الذي كان يمنح تطبيقات المراسلة إعفاء مؤقتاً من قوانين حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي للقيام بهذا النوع من الرقابة، قد انتهى في أبريل (نيسان) الماضي، بعد أن رفض البرلمان الأوروبي تمديده دون إدخال تعديلات جوهرية عليه.

وبعد ذلك، أعادت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، طرح ملف هذا الترتيب الانتقالي مجدداً على جدول الأعمال، بالتزامن مع استمرار المفاوضات حول إطار عمل دائم طويل الأجل.

ومن المقرر أن يستمر العمل بهذا الترتيب المؤقت حتى أبريل 2028.

غير أن تفعيله النهائي يتطلب رداً من المفوضية الأوروبية على مقترحات البرلمان، بالإضافة إلى موافقة نهائية من الدول الأعضاء.

ورغم أن النص القانوني لا يسمح صراحةً بكسر نظام التشفير من الطرف إلى الطرف الآخر (الذي بات معياراً شائعاً في تطبيقات مثل «واتساب» و«سغنال»)، فإن مقترح الدول الأعضاء يسمح بإجراء فحوص آلية على الأجهزة نفسها.

ويطلق الخبراء على هذه التقنية اسم «المسح من طرف المستخدم»، حيث يقوم برنامج مدمج في الهاتف الذكي أو الكمبيوتر بفحص مضمون الرسائل والصور ومقاطع الفيديو بشكل مباشر قبل تشفيرها وإرسالها.

لكن البرلمان الأوروبي يعارض بشدةٍ هذه الآلية، ويُصر على أن المحتوى - حتى إن لم يجرِ تشفيره - يجب أن يبقى بمنأى عن أي تدخل.

كما شدد البرلمان على ضرورة ألا تُحال أي مواد لم يسبق تصنيفها ضمن مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، إلى السلطات القضائية، إلا بعد التأكد منها بواسطة عنصر بشري، وليس اعتماداً على الفحص الآلي فحسب.


«الوحدة» الليبية تعمّق تعاونها العسكري مع إيطاليا بـ«خطة تدريبية شاملة»

مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)
مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)
TT

«الوحدة» الليبية تعمّق تعاونها العسكري مع إيطاليا بـ«خطة تدريبية شاملة»

مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)
مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)

عمّقت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة علاقاتها العسكرية مع إيطاليا، عبر «خطة تدريبية شاملة» لـ«قواتها الخاصة» بغرب ليبيا، مستفيدة من تعاون سياسي واقتصادي بين ساسة البلدين، أسفر عن إبرام العديد من الاتفاقيات الاستراتيجية خلال الأعوام السابقة.

خلال زيارة النمروش للأكاديمية البحرية الإيطالية

وأجرى الفريق أول صلاح الدين النمروش، رئيس الأركان العامة لقوات حكومة «الوحدة»، زيارة رسمية إلى إيطاليا تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري المشترك، وتطوير مجالات التدريب والتأهيل بين البلدين. وفي إطار هذه الزيارة، التي وصفها متابعون بـ«المهمة»، التقى النمروش - الذي أُقيمت له مراسم استقبال رسمية - قيادات عسكرية إيطالية رفيعة المستوى، الأربعاء والخميس، تناولت إمكانية تعزيز التعاون العسكري، والتدريب المشترك مع نظيره الإيطالي.

وقالت رئاسة الأركان بغرب ليبيا، الخميس، إن النمروش بحث مع رئيس الأركان العامة الإيطالي، الفريق لوشيانو بورتولانو، بمقر رئاسة الأركان في روما، سبل تطوير التعاون العسكري المشترك بين البلدين، لا سيما في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، مبرزة أن هذا التعاون «يسهم في رفع كفاءة منتسبي المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتهم المهنية».

قائد قوات العمليات الخاصة المشتركة الإيطالية بيزوتي يستقبل النمروش (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)

واستعرض اجتماع النمروش وبورتولانو، بحسب رئاسة الأركان في غرب ليبيا، «النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الأعوام الماضية في إطار التعاون العسكري بين البلدين»، وانتهى الجانبان إلى «أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات، والعمل على توسيع مجالات الشراكة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز العلاقات الثنائية بين المؤسستين العسكريتين».

وجاء اجتماع النمروش في روما بعد زيارة وفد إيطالي رفيع المستوى برئاسة مدير جهاز المخابرات الإيطالي، الفريق جيوفاني كارافيلي، إلى مقر القيادة العامة في مدينة بنغازي الثلاثاء الماضي، التقى خلالها نائب القائد العام الفريق صدام حفتر.

وكان صدام وكارافيلي قد ناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى بحث الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية. وأكد كارافيلي دعم إيطاليا للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات في ليبيا، بما يضمن تحقيق الاستقرار الدائم.

وفي العاشر من يونيو (حزيران) الماضي، بحث الفريق عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» في مقر الوزارة بطرابلس، مع السفير الإيطالي لدى ليبيا جيانلوكا ألبيريني، والملحق العسكري في السفارة الإيطالية، العقيد ماسيميليانو غرانسيوز، سبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين.

قائد قوات العمليات الخاصة المشتركة الإيطالية مستقبلا النمروش (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)

وتأتي برامج التدريب والتطوير ورفع القدرات، وتبادل الخبرات في مقدمة التعاون الإيطالي - الليبي، سعياً لدعم الأمن وتعزيز الاستقرار داخل ليبيا.

وسبق أن أبرمت حكومة «الوحدة الوطنية» العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستراتيجية مع إيطاليا، التي اعتبرتها الحكومة «تمثل نقلة مهمة في علاقات التعاون الثنائي بين البلدين لإنعاش قطاعات الطاقة والبنية التحتية».

وعقب لقاء النمروش رئيس الأركان الإيطالي، أجرى الخميس محادثات مع قائد قوات العمليات الخاصة الإيطالية، تناولت سبل تطوير تدريب القوات الخاصة التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية».

وأوضحت رئاسة الأركان بغرب ليبيا أن قائد قوات العمليات الخاصة المشتركة الإيطالية، الفريق بحار باولو بيزوتي، تناول مع النمروش «سبل الرفع من مستوى التدريب والتأهيل لمنتسبي القوات الخاصة الليبية، من خلال تعزيز التعاون بين الجانبين، والاستفادة من الخبرات الإيطالية في هذا المجال».

كما بحث الطرفان «وضع خطة تدريبية شاملة»، تستهدف أفراد القوات الخاصة الليبية، بما يسهم في تطوير قدراتهم العملياتية، ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة، في إطار الشراكة العسكرية، والتعاون المستمر بين المؤسستين العسكريتين في البلدين.

النمروش مستقبلاً في إيطاليا عدداً من الطلاب الدراسين بالأكاديمية البحرية في ليفورنو والأكاديمية العسكرية بمدينة مودينا (رئاسة الأركان بغرب ليبيا)

وفي إطار تبادل الخبرات في مجالات التعليم والتأهيل العسكري، أجرى النمروش زيارة رسمية إلى الأكاديمية البحرية الإيطالية بمدينة ليفورنو.

وأوضح مكتب النمروش، الخميس، أنه استعرض في اجتماع مع آمر الأكاديمية البحرية الإيطالية الأنشطة الرئيسية للأكاديمية البحرية، إلى جانب مناقشة برامج الإعداد والتأهيل والتدريب، المعتمدة بالأكاديمية العسكرية بمدينة مودينا، وبحث آفاق التعاون وتبادل الخبرات في مجال التعليم العسكري وإعداد الضباط.

وشملت زيارة النمروش، بحسب مكتبه، جولة ميدانية داخل مرافق الأكاديمية، اطلع خلالها على القاعات التعليمية، ومنشآت التدريب، والإمكانات الفنية واللوجستية، التي تسهم في تأهيل الكوادر العسكرية وفق أحدث المعايير الأكاديمية والتدريبية.

وفي ختام الزيارة، التقى النمروش بعدد من الطلبة الليبيين الدارسين بالأكاديمية البحرية في ليفورنو والأكاديمية العسكرية بمدينة مودينا، واستمع منهم إلى أوضاعهم الدراسية. وفيما أشاد «بما يبذلونه من جهود في مسيرتهم العلمية والعسكرية»، حضّهم على «أهمية الاستفادة من الخبرات والمعارف المكتسبة، بما يسهم في دعم وتطوير المؤسسة العسكرية الليبية».

وتُعدّ رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني ليبيا «سوقاً استراتيجية» للشركات مع بلادها، لا سيما في مجال المحروقات، معتبرة في لقاءات سابقة مع الدبيبة أن «التعاون بين البلدين في مجال الطاقة يعزز الاقتصاد الليبي».

يُشار إلى أن مجموعة «إيني» الإيطالية هي أكبر شريك أجنبي في استخراج الغاز الطبيعي في ليبيا، وتؤمن أكثر من ثلث احتياج استهلاك إيطاليا.