طهران تكشف عن وساطة عراقية بين إيران ومصر... وبغداد تلتزم الصمت

ساحة التحرير في بغداد (غيتي)
ساحة التحرير في بغداد (غيتي)
TT

طهران تكشف عن وساطة عراقية بين إيران ومصر... وبغداد تلتزم الصمت

ساحة التحرير في بغداد (غيتي)
ساحة التحرير في بغداد (غيتي)

في الوقت الذي كشف فيه مسؤول إيراني عن احتضان العاصمة العراقية بغداد حالياً مباحثات إيرانية ـ مصرية جرى الحديث عنها سابقاً دون تأكيد، فإن بغداد لا تزال حتى لحظة كتابة هذا التقرير تلتزم الصمت حيال تلك الأنباء.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني فدا حسين مالكي، الأحد، إن بغداد تحتضن مفاوضات إيرانية – مصرية تمهيداً للتحضير للقاء يجمع الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والإيراني إبراهيم رئيسي.

وقال في تصريح نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية، إن «المفاوضات بين إيران ومصر جارية في العراق، وستعود العلاقات الإيرانية المصرية في المستقبل القريب، وسنشهد افتتاح سفارتي البلدين، وبعد هذا الإجراء سيجري التحضير للقاء بين الرئيس الإيراني والرئيس المصري».

يأتي هذا الإعلان في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المملكة العربية السعودية التي تحتضن الأسبوع المقبل القمة العربية بمشاركة عربية هي الأشمل من نوعها لا سيما بعد عودة سوريا. وكان الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد قد تسلم الأحد، دعوة رسمية من الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية لحضور القمة العربية بدورتها العادية الثانية والثلاثين التي تستضيفها مدينة جدة.

ومن جهتها، فإن الخارجية العراقية لم تعلن موقفاً مما صدر عن طهران بشأن الوساطة طبقاً لما صدر عن المسؤول الإيراني لا سيما أن أنباءً عن قيام العراق بوساطة بين القاهرة وطهران ليست جديدة، لكن الجديد فيها هو إعلانها رسمياً ولأول مرة من قبل الإيرانيين.

وفي مقابل ذلك، وطبقاً لما رجحه مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» فإن «ما ورد على لسان المسؤول الإيراني في جانب منه صحيح كون هناك بالفعل عملية تواصل بين إيران والقاهرة قامت بها بغداد قبل سنوات ولا تزال مستمرة وإن ببطء، والأمر نفسه مع دول أخرى عربية تريد الاستفادة من علاقة العراق المتينة مع إيران بغرض تصفية القضايا العالقة، لا سيما في ظل أجواء الهدوء الحالية والتفاهمات الجارية خصوصاً بعد المصالحة بين المملكة العربية السعودية وإيران».

وأضاف المصدر أن «المباحثات قد لا ترتقي إلى أن تكون على مستوى الدبلوماسيين والسياسيين، إنما على مستوى الأجهزة الأمنية الخاصة على غرار جولات المفاوضات التي كانت قد عقدت في بغداد بين الجانبين السعودي والإيراني والتي عُقدت خمس منها في بغداد بين مسؤولي الأجهزة الأمنية قبل أن ترتقي إلى الجانب السياسي الذي مهد في النهاية للاتفاق الذي رعته الصين».

وإلى جانب ذلك، فقد تداولت وسائل إعلام عربية وأجنبية مؤخراً قيام مباحثات بين مصر وإيران في بغداد منذ شهر مارس (آذار) الماضي لبحث تطبيع العلاقات بين البلدين. وطبقاً لمسؤولين عراقيين ومصريين فإن الجولة الأخيرة من المفاوضات كانت قد عقدت الأسبوع الماضي. ووفقاً لما جرى تداوله قبل أن يكشفه رسمياً المسؤول الإيراني أن المباحثات منخفضة المستوى حتى الآن يراد منها تخفيف حدة التوتر بين البلدين، وإمكانية عقد اجتماع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.