السعودية تبني أكبر طاقة تخزينية للحبوب في الشرق الأوسط

استراتيجية الأمن الغذائي خفضت واردات الشعير والتحول إلى الأعلاف المصنعة بنسبة 50 %

جانب من مصنع شركة المطاحن الثالثة. (الشرق الأوسط)
جانب من مصنع شركة المطاحن الثالثة. (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبني أكبر طاقة تخزينية للحبوب في الشرق الأوسط

جانب من مصنع شركة المطاحن الثالثة. (الشرق الأوسط)
جانب من مصنع شركة المطاحن الثالثة. (الشرق الأوسط)

تمكنت الحكومة السعودية من استكمال بناء أكبر طاقة تخزينية متطورة للحبوب في الشرق الأوسط، وذلك برفعها من 2.5 مليون طن في 2016 إلى 3.5 مليون طن بزيادة 40 في المائة، واستطاعت استراتيجية الأمن الغذائي أيضاً خفض واردات البلاد من الشعير والتحول إلى الأعلاف المصنعة الأكثر قيمة غذائية، بنسبة تجاوزت 50 في المائة، بنحو 4.8 مليون طن.

وكشف تقرير لوزارة البيئة والمياه والزراعة تحقيق المنظومة منجزات وأرقاماً قياسية في القطاع الزراعي، ضمن استراتيجياتها لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

وبحسب التقرير، أسهمت جهود الوزارة في تحقيق منجزات كان لها أثرها الواضح في تسجيل أعلى ناتج محلي بتاريخ القطاع، مبيناً أن تحقيق الأمن الغذائي في المملكة يُعد من أولويات المنظومة التي تجد دعماً لا محدوداً من قِبل الحكومة.

وأكد التقرير أن استراتيجية الأمن الغذائي في السعودية، قدمت نموذجاً في المحافظة على استقرار سلاسل الإمداد الغذائي أثناء الأزمات، وفي مجالات التعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي بدأته الوزارة منذ سنوات.

وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية التي تشرف على تنفيذها الهيئة العامة للأمن الغذائي، عملت على تمكين القطاع الخاص من خلال تخصيص المطاحن بالكامل بعد إعادة هيكلته، وتوزيعه على 4 شركاتٍ مستقلة ونقل ملكيتها، بقيمة إجمالية بلغت نحو 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، بالإضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر الغذائي، حيث نجحت في تحديد خط الأساس لمؤشر الفقد عند 33.1 في المائة، إلى جانب العمل على تطوير الزراعة العضوية برفع الإنتاج بمعدل 79.5 في المائة، من 56.26 ألف طن في 2016 إلى 101 ألف طن في الوقت الراهن.

وأوضح التقرير أن جهود الوزارة أسهمت كذلك في رفع نِسب الاكتفاء الذاتي في عددٍ من المنتجات الزراعية والحيوانية، مما يعزّز الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، وذلك نتيجةً للدعم الذي يجده القطاع.

وسجلت الوزارة منجزات دولية؛ من ضمنها دخول القافلة الإرشادية الزراعية موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية العالمية، بعد قطعها مسافة 8.3 ألف كيلومتر كأطول رحلة زراعية على مستوى العالم.

وأبان التقرير أن الدعم الذي يحظى به القطاع من الحكومة، إضافة إلى برامج الدعم، كانت سبباً رئيسياً في احتلال البلاد مراكز عالمية في كثير من المجالات؛ منها تحقيقها المرتبة الأولى دولياً في تصدير التمور من حيث القيمة، وكذلك حصول الوزارة على جائزة القمة العالمية، إلى جانب تصدرها قائمة مجتمع المعلومات لعام 2022 من فئة الزراعة الرقمية والخدمات الإلكترونية عبر بوابة «نما».

وطبقاً للتقرير، تمضي منظومة «البيئة» قُدماً نحو تحقيق الأمن الغذائي، والتنمية الزراعية المستدامة، ضمن استراتيجيات وخطط وبرامج ومبادرات تهدف للوصول إلى الرفاهية والازدهار للمواطنين واستدامتها للأجيال المقبلة، بالإضافة إلى تطوير القطاع وتنميته، ودعم المزارعين ومربي الماشية ومنتجي الدواجن والأسماك، لتوفير غذاء آمن ومستدام، وتطوير البنى التحتية لكل المجالات. مساعٍ سعودية لاستدامة القطاع الزراعي عبر إزاحة الوقود السائل

تبحث جهات سعودية خططاً ومساعي لإزاحة الوقود السائل والتحول لاستخدام الشبكة الكهربائية، في خطوة لتحقيق تنمية مستدامة، وفقاً لرؤية 2030، حيث تتبنى تلك التوجهات استبدال مصادر طاقة بديلة بمصادر الطاقة الحالية.

واستعرضت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية دور برنامج إزاحة الوقود السائل والتحول لاستخدام الشبكة الكهربائية في تحقيق تنمية وتعزيز دور القطاع الزراعي في البلاد؛ لتحقيق التنمية المستدامة للقطاع، وفق رؤية 2030.

وجاء طرح تلك الخطط من خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة. وأوضح محمد العبد اللطيف، رئيس الفريق الزراعي للبرنامج، أنه يتضمن عدة مسارات عمل لقطاعات مختلفة، من ضمنها القطاع الزراعي، مبيناً أنه يهدف لتقليل استهلاك الوقود السائل بنسبة 95 في المائة بحلول عام 2030، واستبدال مصادر طاقة بديلة بمصادر الطاقة الحالية، وتتمثل في الاتصال بالشبكة الكهربائية، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التشغيلية، وتقليل العوامل الخارجية المؤثرة على استدامة قطاعات «البيئة».

وأبان أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تقود المسار الزراعي في البرنامج؛ لتحقيق التكامل من خلال ربط المزارع بالشبكة الكهربائية، وتخفيض استخدام الوقود السائل، مؤكداً أن البرنامج يتحمل تكاليف إيصال الخدمة الكهربائية حتى الوصول إلى بوابة المزرعة، ويوفر قروضاً ميسرة؛ لتنفيذ التعديلات الداخلية اللازمة، إلى جانب إسهامه في تحقيق الاستدامة للقطاع الزراعي، وتعزيز الإنتاج المحلي للسعودية.

إلى ذلك، تتضمن طريقة تنفيذ البرنامج 3 خطوات؛ الأولى طلب بيانات المزرعة المستهلكة للوقود؛ لتوليد الكهرباء وتقدير الأحمال الكهربائية، والثانية التخطيط لإيصال الخدمة، وتشمل استكمال الإجراءات لإيصالها، وتحديد المدة الزمنية اللازمة، ليتم بدء عمل التغيرات الداخلية المطلوبة من قبل المزرعة لتتوافق مع مصادر الطاقة، وتتضمن الخطوة الثالثة البدء في التنفيذ، وإيصال الشبكة الكهربائية، إلى جانب التكامل مع الجهات ذات العلاقة. يذكر أن البرنامج سيتم تنفيذه عبر 3 مراحل؛ الأولى تضم كبرى الشركات الزراعية في البلاد، فيما ستكون المرحلة الثانية لكبار المزارعين، ويتم العمل على تنفيذها خلال الفترة المقبلة، بينما ستكون المرحلة الثالثة لبقية المزارع المستهدفة بالإزاحة، وتتضمن منصة تمكّنهم من الاستفادة من البرنامج في التحول من استخدام الوقود السائل إلى استخدام الشبكة الكهربائية؛ لتعزيز الإنتاج الزراعي وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030. الرياض: «الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.