البنك الإسلامي يوقع 77 اتفاقية بقيمة 5.4 مليار دولار

الأمير تركي الفيصل، مؤسس وعضو مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ضيف شرق الموتمر و الدكتور محمد الجاسر، رئيس البنك الإسلامي، و لوكي إيكو ووريانتو، نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية،وعدد من الحضور(الشرق الاوسط)
الأمير تركي الفيصل، مؤسس وعضو مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ضيف شرق الموتمر و الدكتور محمد الجاسر، رئيس البنك الإسلامي، و لوكي إيكو ووريانتو، نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية،وعدد من الحضور(الشرق الاوسط)
TT

البنك الإسلامي يوقع 77 اتفاقية بقيمة 5.4 مليار دولار

الأمير تركي الفيصل، مؤسس وعضو مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ضيف شرق الموتمر و الدكتور محمد الجاسر، رئيس البنك الإسلامي، و لوكي إيكو ووريانتو، نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية،وعدد من الحضور(الشرق الاوسط)
الأمير تركي الفيصل، مؤسس وعضو مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ضيف شرق الموتمر و الدكتور محمد الجاسر، رئيس البنك الإسلامي، و لوكي إيكو ووريانتو، نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية،وعدد من الحضور(الشرق الاوسط)

وقع البنك الإسلامي للتنمية على هامش اجتماعاته السنوية التي أقيمت على مدار أربعة أيام في جدة، على 77 اتفاقية للتمويل بين مجموعة البنك و24 بلداً عضواً بقيمة إجمالية تبلغ 5,4 مليار دولار.

وتشمل هذه الاتفاقيات عمليات ومشاريع في قطاعات مختلفة منها الصحة والزراعة والأمن الغذائي والنقل والطاقة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتعليم والمساعدة الإنسانية، وفيما يتعلق بالمساعدة الإنسانية المقدمة في إطار الصندوق الاستئماني الإنساني لأفغانستان، والذي يتولى البنك إدارته بتكليف من وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، تم توقيع سبع اتفاقيات مع الجهات المنفذة، وسيتم تمويل هذه المشاريع من خلال المساهمة المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وأعلن الدكتور محمد الجاسر رئيس مجلس إدارة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية عن إطلاق المرحلة الثانية من صندوق العيش والمعيشة الذي يديره البنك وانشئ في عام 2016، وفي إطار تجديد موارد هذا الصندوق، التزم البنك بتقديم مساهمة بمقدار 325 مليون دولار كقروض ميسرة للغاية، وبذلك فإن المبلغ الإجمالي لمساهمة مجموعة البنك من المنح المقدمة للصندوق يصل 200 مليون دولار.

وستشمل المرحلة الثانية من الصندوق جمع الموارد من البنك الإسلامي للتنمية والمانحين مثل مؤسسة بيل وميليندا غيتس وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية على مدى السنوات الخمس المقبلة. وستُخصص الموارد التي تعهد بتقديمها الشركاء لدعم 32 دولة عضو بالبنك لتحقيق 10 من أهداف التنمية المستدامة الـ17.وتعهد صندوق التضامن الإسلامي للتنمية بتقديم مبلغ 150 مليون دولار، بما فيها مبلغ 50 مليون دولار على شكل تمويلات بشروط ميَّسرة للغاية و100 مليون دولار كوقف نقدي مؤقت مع تخصيص عوائده الاستثمارية لصالح المرحلة الثانية من صندوق العيش والمعيشة. وبالمثل، أعلنت مؤسسة بيل وميليندا غيتس عن التزامها بالتعهد بنسبة 20 في المائة من إجمالي المبلغ الذي التزم به المانحون للمرحلة الثانية من صندوق العيش والمعيشة، وهو ما يصل إلى 100 مليون دولار.

زيادة حصة اندونيسيا

كما أعلن الجاسر في ختام أعمال اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية السنوية، عن موافقة مجلس محافظي البنك على الطلب الذي تقدمت به إندونيسيا لزيادة حصتها في رأس مال البنك، ووصفت وزيرة المالية ومحافظة البنك عن إندونيسيا الدكتورة سري مولياني اندراواتي لحظة الموافقة بالتاريخية لاندونيسيا التي كان رئيس البلاد يعمل من أجل الوصول لها والتي ستجعل اندونيسيا ثالث أكبر مساهم في البنك الإسلامي للتنمية.

وقالت الدكتورة سري أن الموافقة بزيادة رأس المال فرصة تزيد من التزام إندونيسيا بالعمل عن كثب مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لإحداث تأثير وتطور إيجابي طويل المدى في الأمة الإسلامية والمجتمع العالمي بأكمله.

وزيرة المالية ومحافظة البنك عن اندونيسيا الدكتورة سري مولياني انراواتي مع الدكتور محمد الجاسر خلال المؤتمر.

 

حضور المؤتمر

من جهته أكد الجاسر أن الاجتماعات السنوية شهدت حضور أربعة آلاف و452 مشاركاً من 90 بلداً إضافة إلى مشاركة 89 منظمة شريكة دولية وإقليميةـ واستقطبت الأنشطة المتعلقة بتبادل المعارف نخبة من المشاركين يبلغ عددهم 73 مشاركاً وحضر منتدى القطاع الخاص 42 من قادة الأعمال.

وقال أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي " اطمأنوا بنككم يقوم بدوره لكن يحتاج دعمكم المعنوي، البنك الإسلامي للتنمية يتلمس حاجة الدول، فجميع عضويات الدول المنضوية تحت البنك الإسلامي للتنمية هي من دول الجنوب وليس لدول عظمى أو كبرى".وأضاف "نحن نتخذ قراراتنا بناء على تجاربنا في داخل دولنا وبأنفسنا، وبحسب القطاعات التي تحددها الدول، ويعمل البنك الإسلامي للتنمية حسب احتياجات الدول ويتم تحديد أولوية الدولة حسب ما تراه، مثلاً أندونيسيا كانو بحاجة إلى مستشفيات وتعاون البنك الإسلامي للتنمية معهم لبناء ست مستشفيات قاموا ببنائها في أسرع وقت، والآن يتم العمل معهم على بناء ست مستشفيات للسرطان".

وأكد على أن البنك الإسلامي للتنمية لا ينافس في العمل التجاري بل هو معني بالدول الفقيرة التي تحتاج لبنية أساسية بما فيها التعليم والصحة التي ستحسن وضع معيشة المواطن المسلم في الدول الـ 57 التي يخدمها.

وعن تحركات سعر الصرف أكد الجاسر أنها من الأمور التي ينبغي على كل اقتصادي ورجل أو سيدة أعمال أن يتعامل معها حسب الهبَات والأزمات الاقتصادية التي تحدث في العالم، إلا أن البنك الإسلامي للتنمية يتعامل بالدينار الإسلامي وهو يعادل وحدة من حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي، وهذه العملة محمية من تغيرات سعر الصرف، ولا تختلف فيها قيمة القرض مهما تغير سعر صرف العملة.

المائدة المستديرة

وفي اجتماع المائدة المستديرة الذي ترأسه روموالد وادانيي، تدارس المحافظون تأثيرات الأزمات العالمية على البلدان الأعضاء فى البنك، وقدموا توجيهات ومقترحات قيمة لمجموعة البنك لتسخير الشراكات فيما بين بلدان الجنوب لدرء الأزمات والعمل على ابتكار آليات جديدة لتعبئة الموارد في سبيل توفير تمويلات ميسرة.

كما أدلوا بآرائهم في كيفية تعظيم التمويل العادي والميسر بالاستفادة من السيولة المتزايدة في قطاع المالية الإسلامية والتمويل الاجتماعي الإسلامي. وتطرق النقاش أيضاً إلى سُبل تعزيز تبادل المعارف فيما بين البلدان الأعضاء في البنك، وتبادلها أيضاً مع جهات أخرى من بلدان الجنوب في كل من القطاع العام والخاص والثالث.

حوار التصدي للازمات

عُقدت ثلاث جلسات للحوار مع محافظي البنك عن الصومال ومصر وباكستان، وتطرقت إلى سُبل التصدي للأزمات في البلدان الأعضاء التي تعاني من الهشاشة والنزاعات عن طريق الربط بين التنمية البشرية والسّلم، وسبل تعزيز القدرة على الصمود أمام الكوارث الطبيعية عن طريق الاستعداد والتصدي وتقديم المساعدة الإنمائية بكل فعالية، وسبل دعم الشراكات تحقيقاً للتنمية المستدامة القادرة على الصمود في سياق الأزمات العالمية الأخيرة.

 



أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
TT

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «سيمافور»، إن «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر على مواقع الطاقة الإيرانية». وأضاف تقرير «سيمافور» أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 4 في المائة في التعاملات المبكرة، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «إعمار» العقارية، عملاق التطوير العقاري، بنسبة 5.3 في المائة، وارتفاع سهم هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 4.5 في المائة.

وصعد المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.2 في المائة في التعاملات المبكرة، مع ارتفاع سهم شركة «أبوظبي الوطنية للطاقة» (طاقة) بنسبة 5.1 في المائة، وارتفاع سهم شركة «الدار العقارية» بنسبة 3.2 في المائة.

وبلغت أسعار النفط - وهي عامل محفز رئيسي للأسواق المالية في الخليج - 102.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينيتش، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 2.77 في المائة.


الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل سريع، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام.

وكان ترمب قد أشار عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إجراء محادثات «جيدة ومثمرة للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى «حل كامل وشامل للأعمال العدائية»، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق، وفق «رويترز».

وأدّت هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية، إلى اضطراب الأسواق، في وقت يقيّم فيه المتداولون دلالات قرار التأجيل، بين كونه خطوة نحو التهدئة أو مجرد تأخير يُطيل أمد التوتر. وتبقى الأسواق شديدة الحساسية لتداعيات الحرب، خصوصاً بعد أن تسببت فعلياً في تعطيل شحنات تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، إن التطورات الأخيرة «خفّفت من حدة التقلبات على المدى القصير، لكنها لا تكفي لدفع الأسواق نحو تبنّي شهية المخاطرة»، مشيراً إلى أن سجل السياسات غير المتوقعة لترمب يُبقي المستثمرين في حالة ترقّب.

تحركات العملات

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49 في المائة إلى 1.3388 دولار، بعد أن كان قد قفز بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1583 دولار، متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6968 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5832 دولار.

أما الين الياباني فتراجع إلى 158.73 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو 4 سنوات، ما يُعقّد مسار تشديد السياسة النقدية.

النفط والدولار: علاقة معقدة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد تجاوز 10 في المائة بالجلسة السابقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 100.94 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن التساؤل الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان تأجيل الضربات يمثل «تمديداً فعلياً يُقرب التوصل إلى اتفاق، أم مجرد تأخير يمدد حالة عدم اليقين».

وأشار إلى أن الدولار تعرّض لعمليات بيع مؤخراً بفعل تراجع أسعار النفط وإعادة تموضع المستثمرين، إلا أن هذا الاتجاه يفتقر إلى الثقة، ما يترك المجال مفتوحاً لتحركات حادة في كلا الاتجاهين.

تصعيد عسكري يرسّخ الحذر

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت موجات صاروخية جديدة، فيما أكد «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مواقع أميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية» لا تغيّر من موقف طهران.

في هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.2 في المائة إلى 99.387، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

وعلى أساس شهري، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 1.8 في المائة، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الحالي.

ومن جهته، رأى سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، أن الدعم الحالي للدولار مرشّح للاستمرار، في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.

وأضاف: «على المدى القريب، سيظل الدولار مدعوماً طالما استمرت حالة عدم اليقين، ولم تظهر بوادر جدية لخفض التصعيد».

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين - الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية - بمقدار 7.7 نقطة أساس، ليصل إلى 3.908 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.


لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.