علامات استفهام تحيط بزيارة الرئيس الجزائري إلى باريس

على أثر اتهام نواب حزب ماكرون بالوقوف وراء قرار أوروبي يدين حرية الإعلام بالجزائر

الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي بمناسبة زيارته للجزائر في أغسطس 2022  (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي بمناسبة زيارته للجزائر في أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)
TT

علامات استفهام تحيط بزيارة الرئيس الجزائري إلى باريس

الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي بمناسبة زيارته للجزائر في أغسطس 2022  (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي بمناسبة زيارته للجزائر في أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)

هل ستؤجل زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى باريس، بعدما تم الاتفاق على أن تجري في منتصف يونيو (حزيران) المقبل؟

هذا التساؤل بات مطروحاً بقوة داخل الأوساط السياسية الجزائرية المهتمة بها، على أثر تقارير إعلامية تفيد بأن أعلى السلطات في البلاد تحمل الرئيس إيمانويل ماكرون، مسؤولية مباشرة في تصويت نواب حزبه بالبرلمان الأوروبي، الخميس، على لائحة بخصوص حرية الإعلام في الجزائر، وسجن الصحافيين ومتابعتهم قضائياً.

وكتبت الصحيفة الإلكترونية «كل شيء عن الجزائر»، نقلاً عن «مصادرها»، أن الجزائر «مستاءة ليس فقط من البرلمان الأوروبي، ولكن خصوصاً من نواب ماكرون، أعضاء الهيئة التي يوجد مقرها بستراسبورغ». ووفق المصادر ذاتها، فإن البرلمانيين الفرنسيين المنخرطين في حزب «النهضة»، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، هم من أطلقوا اللائحة وصادقوا عليها، مشيرة إلى أنهم «استغلوا الفرصة للتهجم على الجزائر، وهذا أمر مرفوض».

وتساءلت الصحيفة الإلكترونية إن كانت لائحة البرلمان الأوروبي «ستؤثر على زيارة الدولة للرئيس تبون إلى فرنسا، علماً بأن النواب المنتسبين لحزب الرئيس ماكرون محل غضب من طرف الجزائر، وتصرفاتهم غير مفهومة».

البرلمان الأوروبي أثناء جلسة تصويت (حساب البرلمان في الإعلام الاجتماعي)

يشار إلى أن الرئاستين الجزائرية والفرنسية اتفقتا الشهر الماضي على تنظيم زيارة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، إلى فرنسا، الشهر المقبل، وتركتا تحديد موعدها لمسؤولين سياسيين من البلدين، يعكفون حالياً على إعداد ملفات تخص اتفاقات سيتم إبرامها خلال الزيارة. كما جرى تفاهم مبدئي في وقت سابق على إجراء الزيارة في الثاني والثالث من مايو (أيار) الحالي، لكن الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا منذ شهور، على خلفية الإصلاحات في نظام التقاعد، دفعت إلى تأجيلها.

وسعى الرئيسان تبون وماكرون في العامين الأخيرين إلى تجاوز «مطبات»، حالت دون إرادة معلنة لتطبيع العلاقات الثنائية وتجاوز «جراح الماضي الاستعماري»، أخطرها كان في 2021 عندما صرح الرئيس الفرنسي بأنه «يتساءل إن كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستقلال»، ثم جاءت بعد ذلك أزمة «تهريب المعارضة أميرة بوراوي» في فبراير (شباط) الماضي، التي تم تجاوزها بصعوبة قياساً إلى حدة التوتر التي أثارتها.

يشار إلى أن لائحة البرلمان الأوروبي طالبت بالإفراج عن صحفي اسمه مصطفى بن جامع، متهم بـ«المشاركة في عملية الإجراء السي للمعارضة»، التي كانت تحت طائلة منع من السفر.

والخميس، صوت أعضاء البرلمان الأوروبي بـ536 صوتاً مؤيداً وأربعة أصوات معارضة، وامتناع 18 عن التصويت، على لائحة تطالب بالإفراج عن الصحفي إحسان القاضي، مدير المنصة الإخبارية «ماغراب إيمرجنت»، الذي دانته محكمة في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي بالسجن خمس سنوات، منها سنتان موقوفتا التنفيذ، بتهمة «تلقي أموال أجنبية قصد القيام بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة، أو باستقرار مؤسساتها». كما قضت المحكمة بحل شركته «أنتر فاس ميديا» الناشرة لوسيلتين إعلاميتين، مع تغريمها مليون دينار (6800 يورو) ومصادرة ممتلكاتها.

وفي مقال شديد اللهجة، فهم منه أنه يعكس موقف الدولة من القضية، أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن اللائحة البرلمانية الأوروبية «صادرة على ما يبدو من برلمانيي حزب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهي تدعو للتساؤل حول المغزى من هذا المسعى، والعلاقات التي يرغب هذا التوجه السياسي في بنائها مع الجزائر».

وأبرزت الوكالة الحكومية أن حزب «النهضة» الفرنسي «يرغب ظاهرياً في تعزيز علاقاته مع الجزائر، لكنه يضاعف من جهة أخرى الضربات الدنيئة لمسار بناء علاقة قائمة على الثقة المتبادلة. ومن الواضح أنه لا يمكن بناء علاقة على أساس خطاب مزدوج».

ولم يصدر عن الحكومة الجزائرية رد فعل على اللائحة، فيما كان السخط شديداً من جانب غرفتي البرلمان وأحزاب وجمعيات كثيرة، عدت أن ما تضمنته «يشكل تدخلاً في شؤون الجزائر الداخلية»، مؤكدة أن حرية الإعلام في البلاد «مكفولة دستورياً».



«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».