إسرائيل تنتقل لسياسة تدمير المنازل في ضغط إضافي على «الجهاد»

1100 صاروخ مقابل 325 هجوماً في 5 أيام… ومصر تسابق الزمن لإرساء تهدئة قبل «مسيرة الأعلام»

TT

إسرائيل تنتقل لسياسة تدمير المنازل في ضغط إضافي على «الجهاد»

فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط قطاع غزة (رويترز)

انتقلت إسرائيل إلى مرحلة تدمير المنازل في قطاع غزة في محاولة لزيادة الضغط على حركة «الجهاد»، من أجل الاستجابة لمقترح وقف النار.

وقصف الطيران الإسرائيلي عدة منازل فجر وصباح اليوم (السبت)، في مناطق مختلفة في القطاع. ودمرت الطائرات منزلاً يعود لوالد القيادي في «سرايا القدس» الذي اغتالته إسرائيل سابقاً بهاء أبو العطا، في حي الشجاعية، ومنزلاً لعائلة مهنا في منطقة اليرموك، قبل أن تدمر منزلاً في بيت لاهيا شمال القطاع، ثم منزلاً رابعاً في بيت حانون شمالاً.

وتطلق الطائرات الإسرائيلية صواريخ تحذيرية من أجل مغادرة المنازل ثم تدمرها، في سياسة استخدمتها في المواجهات السابقة الطويلة، من أجل زيادة الضغط على الفلسطينيين، وإلحاق أكبر قدر من الدمار بالقطاع.

وقالت «حماس» عبر الناطق باسمها حازم قاسم، إن تصعيد «الاحتلال لعدوانه الهمجي عبر قصف منازل الآمنين في قطاع غزة، وقتل المواطنين في مخيم بلاطة في نابلس بالضفة المحتلة، ونشر إرهابه على كل الأرض الفلسطينية، سلوك نازي».

مصر تسابق الزمن

وجاء الهجوم على المنازل في بداية اليوم الخامس للعدوان، بعدما فشلت محاولة مصر إرساء تهدئة يوم الجمعة، فيما تتواصل المباحثات السبت من أجل إعلان مرتقب لوقف النار.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن مصر تضغط وتسابق الزمن من أجل وضع «اتفاق مرض» تنتهي به جولة التصعيد الحالية، قبل الوصول إلى يوم مسيرة الأعلام الإسرائيلية في القدس نهاية الأسبوع الحالي، وهو ما قد يؤدي إلى «تصعيد كبير» يمكن أن يُدخل «حماس» إلى خط المواجهة.

وكانت مصر اقترحت الجمعة، وقفاً متبادلاً فورياً لإطلاق النار، من أجل إتاحة الفرصة لمفاوضات. ووافقت إسرائيل بحسب مصادر إسرائيلية، في حين رفضت «الجهاد» التي أصرت على طلبها التزام إسرائيل بوقف الاغتيالات التي طالت في المواجهة الأخيرة فقط 6 من أبرز قادة «سرايا القدس»، آخرهم إياد الحسني الذي اغتيل يوم الجمعة.

فلسطينيون يتجمعون قرب ركام منزل قصفته إسرائيل وسط قطاع غزة (رويترز)

«سرايا القدس» تتعهد الرد

ومثلت عملية اغتيال الحسني أكبر خسارة لـ«سرايا القدس» باعتباره أهم مسؤول يغتال في هذه المواجهة، خصوصاً أنه صاحب مسيرة عسكرية طويلة ممتدة لأكثر من 3 عقود، تسلم خلالها العديد من المهمات، آخرها كان عضواً في المجلس العسكري للجماعة العسكرية، ومسؤول وحدة العمليات فيها، والمسؤول عن التنسيق مع قيادة «القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس»، إضافة إلى علاقاته الممتدة مع «حزب الله» في لبنان، وإيران.

ومع اغتيال الحسني يرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل في قطاع غزة إلى 33 بينهم 6 أطفال و3 سيدات، كما أصيب 147 مواطناً بجراح مختلفة.

وتعهدت «سرايا القدس» وغرفة العمليات المشتركة بالرد على اغتيال الحسني، وقالت إن «الرد على جريمة اغتيال القائد الحسني أمر لا محال منه»، وأطلقت صواريخ على غلاف غزة في وقت متأخر الجمعة واليوم.

أحد المنازل المدمرة بفعل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)

مطالبات بالضغط على إسرائيل

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم، إن 1099 صاروخاً أطلقت منذ بداية جولة التصعيد الحالية، منها 865 اجتازت السياج الحدودي، وتم اعتراض 340 وفق سياسة الاعتراض، فيما تمت مهاجمة 325 هدفاً بغزة.

وفيما تستعد إسرائيل لاحتمال إطالة أمد المعركة محذرة حركة «حماس» من الدخول على الخط، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير» حسين الشيخ، الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي والأشقاء العرب، بـ«الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف العدوان فوراً على شعبنا الفلسطيني، في قطاع غزة، وباقي أرجاء الوطن».

كما طالب الشيخ المؤسسات الدولية والإنسانية بـ«التدخل السريع لفتح المعابر مع قطاع غزة، ونقل المصابين من أجل علاجهم».

حطام منزل القيادي في «سرايا القدس» أحمد أبو دقة (رويترز)

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن إسرائيل قتلت في مخيم بلاطة في نابلس شمال الضفة الغربية، فلسطينيين اثنين.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب سائد جهاد شاكر مشه 32 عاماً، والشاب عدنان وسيم يوسف الأعرج 19 عاماً، بالرصاص الحي في الرأس خلال عدوان الاحتلال على مخيم بلاطة في نابلس، إضافة إلى 3 إصابات مستقرة في الرقبة والبطن والفخذ».

وقالت الوزارة إن «حصيلة الشهداء ارتفعت منذ بداية العام الجاري وحتى صباح اليوم السبت في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 150 شهيداً، بينهم 33 شهيداً في العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثلاثاء الماضي على غزة».

وكان «مستعربون» تسللوا إلى المخيم بهدف اغتيال أحد المطلوبين، لكنهم فشلوا بذلك.

تجاوز الخطوط الحمراء

إلى ذلك، اتهم الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بـ«تجاوز كل الخطوط الحمراء، من خلال إصرارها على سياسة القتل والاقتحامات لمدننا وقرانا ومخيماتنا، والتي كان آخرها الجريمة الجديدة التي ارتكبها جيش الاحتلال في مخيم بلاطة شرق نابلس صباح اليوم، وأدت إلى استشهاد شابين، وإصابة آخرين، وما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من عدوان متواصل لليوم الخامس مع التوالي».

وحمّل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية «هذه الجرائم الخطيرة التي ترتكبها في الأراضي الفلسطينية كافة، والتي ستكون لها تداعيات كبيرة على استقرار المنطقة برمتها».

منظر جوي لركام منزل قصفته إسرائيل في غزة (رويترز)

وقال إن الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع، جراء الصمت عن الجرائم الإسرائيلية، وعدم التدخل الفوري لوقفها، مما جعل إسرائيل تتمادى في عدوانها على أبناء شعبنا.

وأضاف أن «الشعب الفلسطيني لن يسمح باستمرار هذه السياسة الإسرائيلية بحق أرضه ومقدساته، وسيبقى صامداً ثابتاً على أرضه مهما كانت الضغوطات».



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.