إسرائيل: «الجهاد» لديها 6 آلاف صاروخ في ترسانتها

واصلت غاراتها على غزة... والفصائل الفلسطينية ردت برشقات صاروخية

TT

إسرائيل: «الجهاد» لديها 6 آلاف صاروخ في ترسانتها

صواريخ أطلقتها حركة «الجهاد» الفلسطينية في مدينة غزة (إ.ب.أ)
صواريخ أطلقتها حركة «الجهاد» الفلسطينية في مدينة غزة (إ.ب.أ)

شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات على قطاع غزة في ساعات الفجر الأولى وصباح اليوم (السبت)، وردّت الفصائل الفلسطينية بإطلاق رشقات صاروخية، في النزاع المستمر بين الطرفين منذ خمسة أيام.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت 6 منصات صواريخ وهاون تابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة.

وقال أدرعي عبر حسابه على «تويتر» إن «حركة الجهاد استخدمت هذه المنصات في إطلاق صواريخ على إسرائيل خلال الأيام الماضية».

«6 آلاف صاروخ»

وقال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي اليوم السبت، إن حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية لديها ستة آلاف صاروخ في ترسانتها، وإن حركة حماس لديها أربعة أضعاف ذلك الرقم.

وأضاف هنجبي أن إسرائيل تركز على إطلاق النار على مسلحين في غزة في الوقت الراهن أكثر من التركيز على التوصل إلى وقف لإطلاق النار ينهي الجولة الأحدث من القتال عبر الحدود الذي بدأ يوم الثلاثاء.من جهتها، ذكرت وكالة «معاً» الفلسطينية اليوم، أن «الطائرات الإسرائيلية قصفت منزلاً لعائلة أبو العطا بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، ومنزلاً آخر لعائلة ياسين بشارع اليرموك، وسط المدينة، ليرتفع عدد المنازل المدمرة خلال العدوان إلى 20 منزلاً، وأرضاً زراعية قرب مقبرة الفلوجا شرق جباليا، وأرضاً أخرى شرق غزة».

فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط القتال بين إسرائيل وغزة في بلدة دير البلح بوسط قطاع غزة (رويترز)

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم، إن فلسطينيين قُتلا في غارة شنتها إسرائيل على مشارف مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية؛ حيث اندلعت اشتباكات.

وأضافت وزارة الصحة الفلسطينية أن 33 فلسطينياً قُتلوا، منهم 6 أطفال و3 سيدات، وأصيب147 مواطناً بجروح مختلفة، حتى نهاية اليوم الرابع من الغارات الإسرائيلية.

وبدأ الجيش الإسرائيلي الثلاثاء الماضي غارات على قطاع غزة، رداً على إطلاق الفصائل الفلسطينية صواريخ صوب إسرائيل، احتجاجاً على وفاة المحتجز الفلسطيني خضر عدنان في السجون الإسرائيلية، بعد إضرابه عن الطعام لنحو 3 أشهر.

وفي سياق متصل، ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق رشقات صاروخية منذ الساعة الخامسة وحتى السابعة صباحاً، ودوت صفارات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة، حسب وكالة «معاً».

من جهة أخرى، دعا رياض منصور مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات جادة وسريعة لحماية الشعب الفلسطيني وضمان أمنه، «وإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي غير الشرعي، ونظام الفصل العنصري الذي تسبب في كثير من المعاناة الإنسانية لعقود طويلة، وحال دون تحقيق سلام وأمن عادل ودائم في المنطقة».

فلسطينيون يتفقدون منزلاً مدمراً بعد غارات إسرائيلية في بيت لاهيا (د.ب.أ)

وشدد منصور على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين، «وردع ارتكاب مزيد من الجرائم من قِبل إسرائيل، الأمر الذي يتطلب اتخاذ تدابير ملموسة للمساءلة»، كما حث جميع الدول على السعي لتحقيق هذين الهدفين، بشكل جماعي وفردي، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة، ولضمان احترامه في جميع الظروف.

جاء ذلك في 3 رسائل متطابقة بعث بها منصور أمس (الجمعة) إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (سويسرا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن الهجوم العسكري الذي تواصل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) شنه على قطاع غزة المحاصر.

وذكرت وكالة «وفا» الفلسطينية اليوم، أن منصور نوه في رسائله إلى استشهاد ما لا يقل عن 33 مواطناً فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 106 مواطنين فلسطينيين، من بينهم 32 طفلاً و17 امرأة، البعض منهم في حالة حرجة، إلى جانب تدمير المنازل وبنى تحتية مدنية أخرى على نطاق واسع، وتهجير للعائلات الفلسطينية وفقدانها للمنازل وسبل عيشهم.

وأشار منصور إلى أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى تفاقم الحالة الإنسانية المؤلمة للسكان المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في غزة منذ 16 عاماً، في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وإلى تشريد العائلات الفلسطينية في غزة مرة أخرى من منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية المدمرة.

وقال منصور إنه منذ بداية عام 2023، «استشهد على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين، أكثر من 140 مواطناً فلسطينياً في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما يظهر نمطاً منهجياً من الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل لحقوق الأطفال الفلسطينيين، ولا سيما حقهم في الحياة، التي يجب أن تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنها، بما في ذلك من خلال إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي وجماعات المستوطنين الإرهابية في القائمة الخاصة بمنتهكي حقوق الطفل».

وتحاول مصر التوسط للتوصل إلى هدنة للمواجهة التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 33 فلسطينياً وإسرائيلي واحد.



إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».