هلال الأمجاد يزدان... بكأس الملك سلمان

نيابة عن خادم الحرمين... ولي العهد توّج الزعيم باللقب الأغلى في محفل رياضي كبير بالجوهرة المشعة

المعيوف حارس الهلال يرفع كأس البطولة خلال التتويج (تصوير: علي خمج)
المعيوف حارس الهلال يرفع كأس البطولة خلال التتويج (تصوير: علي خمج)
TT

هلال الأمجاد يزدان... بكأس الملك سلمان

المعيوف حارس الهلال يرفع كأس البطولة خلال التتويج (تصوير: علي خمج)
المعيوف حارس الهلال يرفع كأس البطولة خلال التتويج (تصوير: علي خمج)

الأمير محمد بن سلمان يحيي الجماهير لدى وصوله المقصورة الملكية "واس"

في ليلة كروية تاريخية، ازدانت بحضور ملهم الرياضيين الأول، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، توج فريق الهلال بطلاً لكأس الملك في نسخته الـ48، وذلك بعد فوزه على الوحدة في المواجهة النهائية التي جمعتهما على ملعب الجوهرة المشعة بجدة، وسط حضور كامل العدد من جماهير الناديين العريقين.

ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، توج الأمير محمد بن سلمان، الأبطال بالكأس والميداليات الذهبية ومبلغ 10 ملايين ريال، والوحدة صاحب المركز الثاني بالميداليات الفضية ومبلغ 5 ملايين ريال.

وكان الأمير محمد بن سلمان حضر قبل انطلاق المواجهة، وسط أجواء احتفالية كرنفالية، منحت المناسبة الرياضية الكبرى زخماً مضاعفاً، واستقبله على مدخل المقصورة الملكية وزير الرياضة الأمير عبد العزيز الفيصل ورئيس اتحاد الكرة ياسر المسحل، وبينما حيّا الجماهير الحاضرة، استقبلته من جانبها بترحيب حار.

وبعد مباراة ماراثونية انتهت أشواطها الأصلية والإضافية بالتعادل 1/1، حسم الهلال الصراع من خلال ضربات الترجيح بنتيجة 7/6.

وكان الوحدة هو المبادر مع انطلاقة المواجهة، إذ كشف عن رغبة كبيرة بتحقيق اللقب.

جماهير غفيرة حضرت النهائي الكبير "الشرق الأوسط"

وفي الدقيقة 35 كان للوحداويين ما أرادوه منذ البداية ليهزوا الشباك الزرقاء بتسديدة قوية صاروخية من قدم الفرنسي عبدالكريم يودا على مشارف منطقة الجزاء، وقف معها المعيوف متفرجاً على أول أهداف الوحدة.

ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف الهلال من هجماته مرة تلو اليمين وأخرى تلو اليسار في محاولة لاختراق المتاريس الوحداوية الصلبة، وبعد مرور 10 دقائق توغل كاريلو من الجهة اليسرى ليعترض علاء الحجي طريقه بطريقة غير قانونية احتسب معها الحكم البولندي سيمون مارسينياك، خطأ تصدى له فييتو، لكنه لم ينفذ المهمة على وجه المطلوب لترتطم الكرة في حائط الصد الأحمر.

وفي الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، وبعد موجة زرقاء من الهجمات، مرر مصعب الجوير الكرة بطريقة مثالية للمنطلق ناصر الدوسري، الذي حولها بدوره إلى داخل منطقة الـ18 ليسددها المدافع علي البليهي بيسراه إلى المرمى كهدف تعادل أزرق نقلت معها المواجهة إلى أشواط إضافية.

ومع بداية الشوط الإضافي الأول توغل الهلالي الأخطر ميشايل داخل المنطقة الحمراء، ليتعرض لعرقلة من المدافع حمد الجيزاني لم يتردد معها الحكم في إشهار البطاقة الحمراء واحتساب ضربة جزاء، لكن النجم الشاب مصعب الجوير فشل في إتمامها بنجاح ليسدد الكرة إلى خارج الملعب وسط حسرة جماهيرية زرقاء. وبعد نهاية الشوط الثاني الإضافي احتكم الفريقان لضربات الترجيح التي حسمها الهلال بتسديدة أخيرة من الحارس المتألق عبدالله المعيوف.

ويتصدر الأهلي قائمة الفرق المتوجة بواقع 13 مرة، يليه الهلال بعشرة ألقاب، ثم الاتحاد بـ9 ألقاب، ثم النصر بـ 6 ألقاب، فالشباب بثلاثة ألقاب، وبلقبين لكلٍ من الوحدة والاتفاق، في حين يعد التعاون والفيصلي والفيحاء أقل الفرق فوزاً بالبطولة، بواقع مرة واحدة لكلٍ منهما.

وشهدت البطولة في عام 1961 مشاركة أندية المنطقة الوسطى بعدما كانت تقتصر على المنطقة الشرقية في المواسم الأربعة السابقة، وقد تمكن الهلال من الفوز باللقب في أول مشاركة له بالتفوق على الوحدة 3-2 في مباراة مثيرة.

وخسر الهلال نهائي 1963 أمام الاتحاد، لكنه عاد ليفوز في نهائي العام التالي أمام المنافس نفسه بركلات الجزاء الترجيحية ليُحقق لقبه الثاني في البطولة.

وغاب الهلال عن منصة التتويج 16 عاماً، ليعود ويفوز بأربعة ألقاب كاملة خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي، البداية كانت عام 1980 بالفوز على الشباب، ومن ثم بطولات عام 1982 و1984 و1989 بالفوز على الثلاثي الكبير الاتحاد والأهلي والنصر على الترتيب.

البليهي يحتفل بهدف التعادل مع كاريلو "الشرق الأوسط"

كما أحرز الهلال اللقب الثمين عام 2015 بالفوز على النصر في مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل 1-1 وحسمها الزعيم الأزرق بركلات الجزاء الترجيحية بنتيجة 7-6.

وحقق الهلال اللقب عام 2020 بالتفوق على النصر 2/1.

ومن جانبه حقق الأهلي لقبه الأول في بطولة كأس الملك عام 1962 بالفوز على الرياض بهدف دون رد، ثم عاد وفاز باللقب عام 1965 بالتفوق على الاتفاق 3-1.

وسيطر الأهلي على لقب البطولة وحقق 4 ألقاب متتالية، وهو النادي الوحيد الذي صنع هذا الإنجاز، بدأت تلك الحقبة الذهبية عام 1969 وتواصلت أعوام 1970 و1971 و1973، ولم تُقم البطولة عام 1972.

وهزم الأهلي أولاً الشباب، ثم الوحدة، وفاز في المباراتين الأخيرتين على النصر، ولذي تمكن من إنهاء سيطرة الراقي على البطولة والفوز بها عامي 1974 و1975.

وحقق الأهلي لقب كأس الملك 3 مرات متتالية ليكون الفريق الوحيد الذي حقق البطولة 7 مرات خلال 9 بطولات متتالية، إذ فاز على الهلال عام 1977، وعلى الرياض عام 1978، وأخيراً هزم جاره الاتحاد 4-0 في نهائي عام 1979.

اللقب العاشر للأهلي في كأس الملك والأخير له قبل دمجها مع الدوري السعودي تحقق عام 1983، وقد هزم الاتفاق في النهائي 1/0.

وبعدما فاز الأهلي باللقب 4 سنوات متتالية ثم 3 سنوات، عاد وتُوج بكأس خادم الحرمين الشريفين مرتين متتاليتين عامي 2011 و2012، وتفوق في النهائي الأول على الاتحاد، وفي الثاني على النصر.

وجاء آخر ألقاب القلعة الأهلاوية بكأس خادم الحرمين الشريفين عام 2016 حين هزم النصر في المباراة النهائية 2-1 بهدفي مهاجمه السوري عمر السومة.


مقالات ذات صلة

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رياضة سعودية رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

بات المدرب السعودي سعد الشهري على أبواب مجد شخصي جديد في مسيرته التدريبية الحافلة مع فريق الاتفاق، حيث يلزمه فقط الفوز في 3 مباريات مع فريقه في دوري المحترفين

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

فرط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش.

هيثم الزاحم (الرياض ) فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو محتفلا مع لاعبي النصر بعد الفوز على الحزم (موقع النادي)

«بشت التأسيس» يزين احتفالات رونالدو بصدارة النصر

قاد الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو احتفالات النصر باستعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، مرتديا البشت السعودي بطرازه القديم والتاريخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية انقطاع الكهرباء أوقف المباراة لمدة قاربت الـ20 دقيقة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخليج ونيوم... «انقطاع كهرباء» ونقاش حكام تحت جنح الظلام

توقفت مباراة الخليج ونيوم لمدة 24 دقيقة على إثر انقطاع التيار الكهربائي في ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.

علي القطان (الدمام)

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت. وهي الرسالة التي لاقت صدى إعلامياً واسعاً وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأسطورة البرتغالي ما زال في نظر الكثيرين، ومنهم الرئيس الأميركي نفسه، «رمزاً رياضياً غير قابل للاستبدال»، على الرغم من وجود أسماء لامعة جديدة ومخضرمة على الساحة العالمية.

ومن عام إلى آخر، يثبت النجم البرتغالي رغم تقدمه في العمر أنه ما زال الاسم المطلوب الأول على صعيد كرة القدم والرياضة العالمية كلها، كما يظل رقماً لا يستهان به على صعيد الاقتصاد الرياضي، بما يحويه من أفرع دعائية وإعلامية.

وكانت الرسالة جاءت عبر مقطع فيديو نشره ترمب على حسابه في منصة «تيك توك»، ظهر فيه من داخل مكتبه في البيت الأبيض مخاطباً رونالدو، قائلاً: «أنت الأعظم عبر التاريخ، نحتاج إليك في أميركا. تحرّك الآن؛ لأننا نحتاج إليك سريعاً».

ترمب خلال استقباله رونالدو وجورجينا في مكتبه بالبيت الأبيض (الشرق الأوسط)

وأرفق الفيديو بلقطة مركّبة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سبق تداولها عبر قنوات رسمية، تجمعه بالنجم البرتغالي في مشهد يستعرضان خلاله مهاراتهما الكروية.

وكان ترمب قد عبَّر عن إعجابه برونالدو عقب لقائهما خلال فعالية رفيعة المستوى في البيت الأبيض، جمعت عدداً من قادة الأعمال حول العالم، وعدّ أن مشاركة النجم البرتغالي في الحدث تمثل «شرفاً حقيقياً».

العلاقة بين الرجلين لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تطورت خلال العام الماضي من تبادل تصريحات إيجابية إلى لقاءات رسمية.

وكان رونالدو قد أعرب، في وقت سابق، عن رغبته في لقاء رئيس الولايات المتحدة، عادّاً أنه من الشخصيات القادرة على إحداث تغيير عالمي.

وتحقَّقت تلك الرغبة حين حضر رونالدو مأدبة عشاء أُقيمت في البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماع خاص جمعه بترمب. وخلال المناسبة، أشاد الرئيس الأميركي برونالدو، واصفاً إياه بأنه «شخص استثنائي»، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً.

رونالدو محتفلا بالفوز على الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولم تخلُ الأجواء من طابع شخصي؛ إذ مازح ترمب الحضور بالقول إن زيارة رونالدو منحته نقاطاً إضافية لدى نجله بارون، المعروف بإعجابه الكبير بالنجم البرتغالي، مؤكداً أن ابنه بات يقدّره أكثر بعد هذا اللقاء. التفاعلات الإيجابية بين الجانبين انعكست كذلك في منشورات رسمية؛ إذ نشر البيت الأبيض مقطعاً مُصوَّراً يجمعهما، مرفقاً بتعليق: «اثنان من أعظم اللاعبين في التاريخ».

كما قدَّم ترمب لرونالدو مفتاحاً ذهبياً للبيت الأبيض تكريماً له بوصفه ضيفاً مميزاً، وسط تقارير عن اتصال هاتفي جرى بينهما لاحقاً.

وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب عقب الزيارة أن رونالدو اتصل به لشكره على الجولة التي شملت البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، مضيفاً: «يا له من رجل رائع، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً، لا يوجد أفضل منه».

يذكر أن النجم البرتغالي بدا حاسماً إلى حد كبير في مسألة الفريق الذي سينهي فيه مسيرته الاحترافية الأسطورية، بقوله إن النصر السعودي الفريق الذي يلعب معه بداية عام 2023، قد يكون الأخير في مسيرته، مع الإقرار بأنه لا يعلم متى سيتخذ قرار تعليق حذائه.

وقال: «لا أعلم ما إذا كنت سأنهي مسيرتي قريباً أو بعد عامين أو 3 أعوام. لكن من المرجح أن يحصل هذا الأمر مع النصر. في الفريق الذي يسعدني، حيث أنا في وضع جيد، حيث يراودني شعور جيد، إن كان في السعودية أو الدوري».

الدون البرتغالي يحتفل بعد أحد أهدافه مع النصر (الشرق الأوسط)

وتابع النجم السابق لمانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس: «لهذا السبب، من المرجح جداً أن أنهي مسيرتي لاعباً في النصر. أنا سعيد باللعب في السعودية، وأريد مواصلة المشوار».

وعبَّر النجم البرتغالي عن اعتزازه بتجربته في المملكة، مؤكداً أنه بات يشعر بالانتماء الكامل إليها، وأنه يعدّ نفسه سعودياً بكل ما تعنيه الكلمة.

وقال رونالدو: «أعيش تجربةً مميزةً في السعودية، وأشعر بأنني واحد منكم... أنا رجل سعودي».

وأوضح القائد النصراوي، أن قراره بالانتقال إلى السعودية قبل 3 سنوات جاء عن إيمان بالمشروع الرياضي والنهضة الكروية التي تشهدها البلاد.

وأضاف: «انتقلت إلى السعودية لأنني أؤمن بكرة القدم هناك، وبالناس، وبالدوري الذي يمتلك إمكانات كبيرة في الحاضر والمستقبل».

وأشار رونالدو إلى أن دوري روشن السعودي شهد تطوراً هائلاً خلال الأعوام الماضية، بفضل الشغف الجماهيري الكبير، مؤكداً أن الكرة السعودية تسير في طريق واعد يجعلها من بين الأفضل في العالم.

ولم يكتفِ رونالدو بالحديث عن كرة القدم، بل تطرَّق إلى النهضة السياحية في المملكة، مشيداً بما تحقَّق من نمو في هذا القطاع، قائلاً: «السياحة مهمة جداً بالنسبة لي، وقد شهدت في السعودية نمواً مذهلاً في السنوات الأخيرة، وأنا فخور بأن أكون جزءاً من هذا التطور».


3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

بات المدرب السعودي سعد الشهري على أبواب مجد شخصي جديد في مسيرته التدريبية الحافلة مع فريق الاتفاق، حيث يلزمه فقط الفوز في 3 مباريات مع فريقه في دوري المحترفين السعودي ليعادل رقم المدرب السعودي الآخر خالد العطوي، بوصفه أكثر المدربين الذين قادوا الفريق لتحقيق 30 انتصاراً في هذا الدوري.

ومُنِح الشهري الثقة مجدداً لقيادة الفريق منتصف الموسم الماضي بعد أن تمَّ الاستغناء عن المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد؛ بسبب سوء النتائج، حيث نجح الشهري في تحسين وضع الفريق بعد أن بدأ في تجربة جديدة مع الاتفاق في دوري المحترفين.

وكانت المرة الأولى التي يقود فيها الفريق في دوري المحترفين عام 2018، وفي ذلك الموسم انتشل «فارس الدهناء» من صراع الهبوط إلى رابع الترتيب، وحقَّق نتائج لافتة، منها الفوز على الهلال، الفريق الذي يعدُّ الأقوى والأكثر حصداً للألقاب.

وعلى الرغم من البداية المتقلبة للشهري هذا الموسم مع الاتفاق؛ مما جعل كثيراً من الأحاديث تدور حول إقالته من منصبه حتى قبل نهاية الدور الأول، فإن الفريق تحسَّن كثيراً من الناحية الفنية والنتائج، وبات حالياً في المركز السادس في جدول الترتيب بعد الفوز الصعب على الفتح في المباراة التي شهدت سباقاً ماراثونياً بين الفريقين في تسجيل الأهداف وانتهت بنتيجة 4 - 3 للاتفاق.

الشهري لم يكن مدرباً «نفسياً» فحسب كما يوصف به بعض المدربين الوطنين، بل إنه نجح في استعادة القيمة الفنية لعدد من الأسماء، من بينهم الهولندي فينالدوم الذي تمَّ توظيفه كما يحب في أرض الملعب وإبقاؤه في مركز 10، مما أطلق كثيراً من الإمكانات التي اختفت في هذا اللاعب في عهد المدرب الإنجليزي الراحل.

كما أن اللاعب خالد الغنام بات من أفضل الأسماء المحلية تحت قيادته، حيث تمَّت استعارته من قبل نادي الهلال خلال المشارَكة في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، وعاد أكثر ثقة وقدرة بدعم مباشر من المدرب، حيث أصبح أكثر اللاعبين السعوديين تسجيلاً للأهداف في هذا الموسم، كما أنه ينافس بقوة النجم سالم الدوسري في أفضلية اللاعبين المحليين الأكثر مساهمة في الأهداف لفريقهما في الدوري.

وحقَّق الغنام 8 أهداف و12 مساهمة خلف سالم الدوسري الذي يملك 13 مساهمة قبل مباراة فريقه أمام الاتحاد، حيث أكد الغنام أنه يستفيد كثيراً من النجم الدوسري في مسيرته الكروية.

وتبدو المواجهة المقبلة للشهري والغنام بشعار الاتفاق ضد القادسية عاطفيةً إلى حد بعيد، على اعتبار أن الشهري بدأ مسيرته التدريبية من خلال نادي القادسية في عام 2010، حيث قاد فريق درجة الناشئين للدوري الممتاز، ثم حقَّق في العام التالي هذا الدوري مدرباً، ومنها انطلق إلى عالم التدريب الطويل مع الأندية، مع العلم أنه كان لاعباً في نادي الاتفاق، ثم انتقل للنصر قبل الاعتزال.

ونال الشهري شهادات من عدد من الأسماء التدريبية السعودية الكبيرة، وفي مقدمتهم المدرب السعودي الشهير خليل الزياني الذي عدّه من الأسماء التدريبية التي يفتخر بها والساعية دائماً للتطوير، دون أي تحفظ على الأحاديث عنه كونه خليفة له في التدريب، في حين ردَّ الشهري على سؤال «الشرق الأوسط» حول رأيه في وصفه بـ«خليفة الزياني» بالقول: «الزياني في كفة وبقية المدربين السعوديين في كفة أخرى»، معبِّراً عن اعتزازه بما صدر من عميد المدربين السعوديين تجاهه.

ويعدُّ الشهري المدرب السعودي الوحيد الذي يقود فريقاً في دوري المحترفين السعودي، الذي تغلُب على مدربيه أسماء من القارة الأوروبية.

أما اللاعب خالد الغنام، فقد بدأ مسيرته في كرة القدم من خلال نادي القادسية، وانتقل للنصر، ومن ثم للفتح قبل أن ينتقل للاتفاق، وكانت له تجربة إعارة قصيرة في الهلال.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب سعد الشهري ينتهي عقده مع الاتفاق مع نهاية الموسم الحالي، وهناك توجه من أجل الإبقاء عليه موسماً جديداً، إلا أن ذلك مرتبط بأمور عدة، من بينها الجانب المالي، حيث يعتمد تمديد عقد المدرب على جانب توفير المبلغ المالي لعقده قبل إتمام التوقيع ضمن إجراءات الحفاظ على التوازن المالي في الأندية التي تشرف عليها وزارة الرياضة، حيث إن الاتفاق لم يستطع حتى استخراج شهادة الكفاءة المالية لفريق كرة القدم في الفترة الشتوية.

في حين أكد المدرب، خلال المؤتمر الصحافي الأخير، أنه لم يفتح النقاش بشأن مستقبله مع الإدارة حتى الآن، وأنه يسعى لتقديم الأفضل للاتفاق في بقية هذا الموسم.


أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
TT

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

فرّط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش، لكن العميد أثبت قدرته على السجال والكر والفر حتى في أقسى الظروف ليخطف تعادلاً مثيراً 1-1 على ملعب المملكة أرينا وسط ذهول المدرجات الزرقاء، ويهدي الصدارة للنصر من جديد بعد فوز الأخير العريض على الحزم.

وسجل البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا هدف تقدم الهلال مبكراً في الدقيقة الخامسة، ثم تعادل الجزائري حسام عوار للاتحاد في الدقيقة 53. ورفع هذا التعادل رصيد الهلال إلى 54 نقطة ليفقد الصدارة التي استردها غريمه وجاره النصر مرة أخرى ليعود الهلال للوصافة بفارق نقطة عن المتصدر.

مالكوم سجل هدف التقدم للهلال (تصوير: مشعل القدير)

أما الاتحاد حامل اللقب فلديه 38 نقطة في المركز السادس بفارق الأهداف عن الاتفاق السابع.

حملت البداية أفضلية كبيرة للهلال، الذي سعى لتوسيع سلسلة انتصاراته، مدركاً أن غريمه النصر وملاحقه الأبرز على الصدارة، من غير المتوقع أن يتعثر أمام الحزم. وجاءت البداية مثالية لفريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، بعدما سجل الهلال هدفاً في الدقيقة الخامسة بتوقيع مالكوم، الذي قابل عرضية القائد سالم الدوسري، بتسديدة أرضية في الشباك، ليتقدم صاحب الأرض مبكراً.

فرحة اتحادية بهدف التعادل (تصوير: مشعل القدير)

وزادت الأوضاع مثالية للهلال، وتعقيداً للاتحاد، بعد طرد المدافع حسن كادش في الدقيقة التاسعة، إثر إعاقة مالكوم المنفرد بحدود منطقة الجزاء، حيث تأكد الحكم من صحة قراره عبر تقنية الفيديو، ليلعب الضيوف بنقص عددي يصعب مهمة التعويض. ولاحت فرص عديدة للهلال على مرمى الاتحاد، أبرزها تسديدة من المدافع حسان تمبكتي تصدى لها الحارس رايكوفيتش، ورأسية من الصربي سافيتش مرت بين أحضان الحارس أيضاً. كما أهدر الفرنسي كريم بنزيما مهاجم الهلال فرصة لهز شباك فريقه السابق، بعد كرة حصل عليها داخل منطقة الجزاء، وراوغ الدفاع أمام المرمى مباشرة، لكنه فقد السيطرة عليها لتضيع الهجمة. وفي الشوط الثاني ورغم عدم إجراء البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد تبديلات لتعويض النقص وإعادة التوازن، لكن فريقه كان له شكل أفضل من حيث امتلاك الكرة وصناعة الخطورة على فترات.

كادش تعرض للطرد في وقت مبكر من المباراة (تصوير: مشعل القدير)

وفي الدقيقة 53، أرسل المدافع مهند الشنقيطي عرضية من مسافة طويلة جاءت إلى رأس عوار، الذي سددها برأسية رائعة في شباك الحارس ياسين بونو، ليتعادل الاتحاد رغم الظروف الصعبة. وحاول الهلال العودة من جديد للتقدم، ودفع مدربه بأوراق جديدة مثل ناصر الدوسري والفرنسي سايمون بوابري، لكن استمرت الفرص المهدرة، واستمر تألق الحارس رايكوفيتش، كما عاد الاتحاد للدفاع بشكل كبير سعياً للخروج بالنقطة الثمينة خارج ملعبه. ورغم أن الهلال الفريق الوحيد الذي يخلو سجله من الهزائم هذا الموسم، لكنه أكثر أندية النصف الأعلى من الجدول تحقيقاً للتعادل بـ6 تعادلات، ليفقد الفريق النقطة الثانية عشرة حتى الآن.